رواية اياد الفصول من الاول للسادس
المحتويات
.............. ......
فى نفس تلك المشفى ولكن بغرفة مختلفة يجلس شابا فى مثل عمر على وملامحهم تتقارب وتتشابه كثيرا جدا
عينيه ترتكز على شاشة هاتفه المضيئة وهو يضع قدما فوق الأخرى بخيلاء حتى قطع صمته وخلوته دلوف امه بسرعة مفزعة لكن ليس له هو ووقفت أمامه تلهث پغضب فرفع عينيه لها بهدوء خانق وهو يتمتم لنفسه دون صوت خير اللهم اجعله خير
ثم قال لها بابتسامة ساذجة خير يا امى
فقالت غاضبة وهيجى منين الخير طول ما أبوك واخوك مستمرين فى اللى بيعملوا
اتسعت ابتسامته أكثر بمكر وخبث ودهاء أنا مش عارف انتى قلقانة من ايه
جلست بجواره بعصبية زائدة وهى تقول بحنق عمر مش وقت برود اعصابك ده
لم تتأثر ابتسامته بل ازدادت خبثا ثم صمت قليلا حتى قال ده مش برود اعصاب ده ثقة
تاففت بنفاذ صبر قائلة وجايبها منين الثقة دى يا سى عمر واخوك عمال يدور عليه لحد ما هيلاقيه واحنا قاعدين ساكتين
اختفت ابتسامته وزم شفتيه باستياء وانتى مين قلك انى ساكت هو انتى ماتعرفيش
ضيقت عينيها بخبث يماثل خبثه لاقيته
التوت زاوية شفتاه بشبه ابتسامة قاسېة ثم عاد إلى جلسته الأولى من جديد وصمت
حتى قالت بنفاذ صبر رد عليا يا عمر لاقيته
قال بثقة ايوا
قالت بلهفة طب هو فين
رد عليها وقد اختفت ابتسامته من اسالتها المتكررة فى مكانه
عقدت حاجبيها مرة أخرى من تلك الألغاز التى يتفوه بها ما تكلمنى زى الناس يا عمر هو ايه اللى فى مكانه ما ممكن اخوك يلاقيه
رد بثقة وهو على نفس وضعيته مش هيلاقيه أنا عارف أنا بعمل ايه
قالت متسائلة وهتعمل ايه
عادت ابتسامته مرة أخرى وقال ايه دى بقى سيبيها عليا
صمتت ثم ابتسمت ثم قالت هاسبها عليك لما نشوف
.............................................................................................................
بينما أخذ امجد سيارته وانطلق بها لمحل عمل سلطانة ووقف بعيدا عنه يراقبها وهى تدلف وهى تخرج يلتقط كل حركة لها وعينيه تلمع بشرر حتى رآها تخرج من المحل وتمشى قليلا باتجاهه فتأهب لأى خطوة منها أو أنها تتعرف عليه واستعد للمغادرة لكنه وقف عندما لمح الشرود فى عينيها وهى غير مرتكزة عليه حتى رآها تستدير نصف استدارة وهى تحدث ذلك المدعو خميس عندما جاء لها قائلا تحت مسامع امجد سلطانة
فنطقت بلهفة هاا يا خميس لقاته
رد خميس باسف للأسف لا مش موجود فى السوق
انحنى كتفيها بانهزام وهى تقول ياربى هعمل ايه دلوقتى امى تعبانة
فقال خميس مش عارف اقولك ايه أنا دورت عليه كتير ووصات ناس قرايبى فى القاهرة يسألوا عليه ملقهوش
شردت عينيها كثيرا وانحدرت بعيدا فى مواجهة أمجد ولكن تبدو أنها لم تراه حتى انتبهت وقالت طب خلاص يا خميس متشكرة ليك تعبتك معايا
قال خميس باسف بالغ متمنيا مساعدتها تعبكم راحة يا سلطانة بس يارب يشفيهلكم
همست بهدوء يارب
ثم استدارات راحلة وذهبت إلى محلها من جديد تحت أنظار أمجد وقلبه يلتاع على مظهرها الحزين رغم غضبه لكنه تأثر جدآ بمنظرها المنكسر وعينيها الشاردتين بحزن حتى انتبه وخرج من سيارته مسرعا ينادى على خميس قبل أن يبتعد فتوقف خميس واستدار له باستغراب من هيبته وهو يشير إلى نفسه قائلا حضرتك بتنادينى أنا
امجد ايوا انت انت مش اسمك خميس
خميس ببلاهة ايوا
فقال امجد باهتمام طب أسمعنى كويس
خميس معاك يا باشا بس لا مؤاغزة يعنى مين حضرتك
امجد بنفاذ صبر أنا امجد العمرى
خميس امجد العمرى بتاع ....
امجد بتافف ايوا هو ياريت بقى تسمعنى ممكن
خميس حاضر يا باشا
أمجد بهدوء الدوا اللى سلطانة عاوزاه منك اسمه ايه
خميس بغباء هاا
امجد انت يا بنى ادم ما تركز معايا كده سلطانة عايزة منك دوا اسمه ايه ولمين
خميس بأدراك متأخر ااااه عاوزاه لأمها واسمه .......
امجد وهو يضع يده فى جيبه ليخرج هاتفه ثانية واحدة
ثم نظر له وقال قول تانى
فأملاه خميس اسم الدواء مرة أخرى ودونه أمجد على هاتفه ثم اغلقه وأخرج من جيبه مبلغ من المال وهو يقدمه لخميس قائلا مش محتاج اوصيك سلطانة ماتعرفش حاجة وانا هتواصل معاك لحد ما اجبلك الدوا وانت توصلهولها
نظر له خميس وإلى المال ثم قال مش محتاج يا باشا أنا مش عايز حاجة مادام هتساعدها لوجه الله بس معلش انت تعرف سلطانة منين
امجد بتحذير ما تسألش فى اللى مالكش فيه وإعتبر المبلغ ده حق مساعدتك ليا وتوصيلك للدوا
ثم أمسك يده ووضع بها المال ثم استدار ورحل تاركا خميس فى دهشة وحيرة من أمره
...........................................................................
اما اياد فظل هذا اليوم داخل منزله غارقا فى ذكرياته مع والده يحيط الحزن عيناه ويبعث فى قلبه الاستياء ويشعر بالڠضب الشديد كلما تذكر ليلة أمس من أفعال ذلك الوغد المسمى سعيد لا أسعد الله أيامه .......... يتذكر كيف رباه والده وانشائه نشأة طيبة على الأخلاق منذ أن كان طفلا لا يتعدى السابعة من عمره فنعم هذا ليس والد اياد بل والده بالتبني
أخذه من الملجأ الذى كان به بعد أن وصل إليه كيف لا
متابعة القراءة