ياسمين 1
المحتويات
سفر باسمه الحقيقي.
وأخرج آخر باسم مختلف.
ابتسم وهو يقول
طول ما هما مشغولين ببعض
ولا واحد فيهم هيعرف إن مليارات الشركة خرجت من تحت إيدي.
ثم حمل حقيبته
واستعد لمغادرة البلاد.
يتبعفي نفس الليلة
كانت ياسمين تجلس مع المحامية منى تستمع إلى التسجيل مرة تلو الآخر.
قالت منى وهي تدون الملاحظات
الصوت واضح لكن ده لوحده مش كفاية.
لازم نعرف مين بعت التسجيل، وليه استنى كل الوقت ده.
هزت ياسمين رأسها.
والأهم نوصل للرجل اللي كان مع نادين.
في مطار القاهرة
كان الرجل الغامض يقف أمام بوابة السفر.
مد جواز سفره إلى موظف الجوازات.
وقبل أن يختمه الضابط
رن هاتفه.
استمع لثوانٍ، ثم رفع رأسه وقال
أستاذ سامح عزام؟
ابتسم الرجل بثقة.
أيوه.
قال الضابط
اتفضل معانا لو سمحت.
اختفت الابتسامة من وجهه.
في إيه؟
أجابه الضابط
فيه أمر ضبط وإحضار صادر من النيابة.
حاول سامح أن يهرب، لكن أفراد الأمن أحاطوا به من كل اتجاه.
بعد ساعات
كانت الأخبار تتحدث عن القبض على المدير المالي السابق لمجموعة الچارحي.
لكن المفاجأة لم تكن في القبض عليه
بل فيما اعترف به.
قال للمحققين
أنا كنت بنفذ الأوامر لكن مش أوامر كريم.
سأله المحقق
أوامر مين؟
صمت طويلًا
ثم قال اسمًا جعل الجميع ينظر إلى بعضه بدهشة.
فريدة الچارحي.
في صباح اليوم التالي
استدعى عبد الرحمن زوجته إلى مكتبه.
دخلت فريدة بثقة.
خير؟
ألقى أمامها نسخة من اعتراف سامح.
ثم قال بهدوء
اقري.
بدأت تقرأ
وكلما قلبت صفحة، تغير لون وجهها.
رفع عبد الرحمن عينيه إليها.
صحيح؟
حاولت الإنكار.
ده كذاب بيحاول يخفف عن نفسه.
لكن عبد الرحمن فتح درج مكتبه.
وأخرج فلاشة صغيرة.
دي كاميرات المكتب القديم.
سامح دخل عندك سبع مرات خلال ست شهور.
وكل مرة خرج ومعاه ملفات.
سقطت فريدة على المقعد.
ولأول مرة
لم تجد ما تقوله.
قال عبد الرحمن بصوت مكسور
كنتِ بتسرقي الشركة اللي بنيتها بعمري؟
ردت وهي تبكي
كنت خاېفة يخسر كل حاجة كنت بحاول أحافظ على الفلوس.
صړخ فيها
بتحافظي عليها ولا بتحوليها لحسابات برة البلد؟
وفي نفس اللحظة
وصل إلى مكتب ياسمين ظرف أبيض بدون اسم مرسل.
فتحته بحذر.
وجدت بداخله مفتاح خزنة.
ومع المفتاح ورقة قصيرة مكتوب عليها
الخزنة رقم 317 بنك النيل الدولي.
هناك ستجدين الدليل الذي سيكشف كل شيء
لكن احذري.
لأن الشخص الذي أرسل المفتاح
أقرب إليكِ مما تتوقعين.
ا
نظرت ياسمين إلى المفتاح في صمت.
ثم همست
مين لسه بيلعب في الخفاء؟
وأمسكت هاتفها لتتصل بمنى
لكن قبل أن تضغط زر الاتصال
وصلتها رسالة مجهولة أخرى.
كانت تتكون من أربع كلمات فقط
لا تذهبي وحدك أبدًا.
يتبعفي صباح اليوم التالي
لم تخبر ياسمين أحدًا بأنها قررت الذهاب إلى البنك.
حتى المحامية منى لم تعرف سوى قبل دقائق.
قالت منى بقلق
الرسالة دي مش مطمنة لازم نبلغ الشرطة الأول.
هزت ياسمين رأسها.
لو بلغنا دلوقتي، ممكن صاحب الخزنة يعرف ويختفي.
بعد ساعة
وصلتا إلى البنك.
استقبلهما مدير الفرع بنفسه بعد أن اطلع على رقم الخزنة.
قال باحترام
الخزنة دي اتفتحت آخر مرة من حوالي سنتين ومن وقتها محدش قربلها.
أدخل الرقم السري.
ثم فتح الباب الحديدي الثقيل.
كانت الخزنة صغيرة
لكن ما بداخلها كان كافيًا ليجعل ياسمين تتجمد في مكانها.
ملفات.
وحدة تخزين إلكترونية.
ودفتر مذكرات جلدي قديم.
فتحت الدفتر أولًا.
وفي الصفحة الأولى كانت عبارة بخط اليد
إذا كنتِ تقرئين هذا، فمعناه أن الخطة فشلت.
نظرت ياسمين إلى منى بدهشة.
وقلبت الصفحة التالية.
أنا سامح عزام المدير المالي السابق.
لو وصلتِ للدفتر ده، يبقى فيه ناس حاولت تحمل كريم كل الذنب، مع إنه ارتكب أخطاء كتير، لكنه ماكانش يعرف بكل اللي بيحصل.
تنهدت منى.
واضح إنه كان بيكتب اعتراف.
أكملت ياسمين القراءة.
في سنة 2023، اكتشفت شبكة كاملة بتسحب أموال من شركات المجموعة عن طريق شركات وهمية.
الشخص اللي بدأها ماكانش كريم لكنه استخدم توقيع كريم علشان
متابعة القراءة