ياسمين 1

موقع أيام نيوز

من هنا.
لكنه دفع يدها پعنف وقال
كله بسببك!
صړخت فيه
بسببي أنا؟ أنت اللي وعدتني إن كل حاجة تحت السيطرة!
وقبل أن يرد
اقترب منهما أحد أعضاء مجلس الإدارة.
وقال ببرود
أستاذ كريم مجلس الإدارة مجتمع الآن، والأستاذ عبد الرحمن طلب حضورك فورًا.
داخل قاعة الاجتماعات
جلس عبد الرحمن في صدر الطاولة.
وبجانبه المستشار القانوني للشركة.
قال بصوت حازم
قبل أربع سنين الشركة كانت على وشك الإفلاس.
والوحيدة اللي خاطرِت بفلوسها وسمعتها كانت ياسمين.
وأنت بدل ما تحافظ عليها خنتها، واستغليت أموال الشركة في مصالحك الشخصية.
حاول كريم الدفاع عن نفسه.
دي مجرد مصاريف تم اعتمادها
قاطعه المستشار وهو يضع ملفًا أمام الجميع.
عندنا فواتير الشقة، والسيارة، والمجوهرات وكلها مدفوعة من حسابات الشركة.
ساد الصمت.
ثم رفع عبد الرحمن يده.
من يصوت على عزل كريم الچارحي من منصب المدير التنفيذي؟
ارتفعت كل الأيدي
ما عدا يد كريم.
نظر حوله غير مصدق.
حتى أقرب الأشخاص إليه صوتوا ضده.
قال والده بهدوء مؤلم
القرار صدر بالإجماع.
من هذه اللحظة لم تعد تمثل مجموعة الچارحي.
في صباح اليوم التالي
استيقظت مواقع الأخبار على عنوان واحد
عزل المدير التنفيذي لمجموعة الچارحي بعد اټهامات بإساءة استخدام أموال الشركة.
وانتشرت صور الصڤعة التي تلقاها من والده في كل مكان.
أما نادين
فاختفت تمامًا.
وأغلقت هاتفها بعد أن بدأت شركات كثيرة تلغي أي تعامل معها.
بعد أسبوع
كانت ياسمين تجلس في مكتبها الجديد.
فقد أسست شركة استشارات مالية باسمها، وانضم إليها عدد كبير من العملاء الذين كانوا يثقون بها منذ سنوات.
دخلت المحامية منى وهي تبتسم.
مبروك المحكمة قبلت دعوى الطلاق، وكمان أصدرت قرارًا بالحجز التحفظي على بعض ممتلكات كريم لحين رد المبالغ المستحقة.
ابتسمت ياسمين لأول مرة منذ شهور.
وقالت
أنا ماكنتش بدور على الاڼتقام
كنت بس عايزة حقي وكرامتي.
وفي اللحظة نفسها
رن هاتفها.
كان الرقم باسم عبد الرحمن الچارحي.
ترددت قليلًا
ثم أجابت.
قال الرجل بصوت مكسور
يا بنتي أنا عارف إن الاعتذار متأخر، لكن أنا ظلمتك لما سكت.
حقك هيرجع كامل حتى لو اضطررت أبيع نص ثروتي.
سكتت ياسمين لثوانٍ.
ثم قالت بهدوء
اللي اتكسر بيني وبين كريم عمره ما هيتصلح لكن احترامك لحقّي يكفيني.
أغلقا المكالمة
ونظرت ياسمين من نافذة مكتبها إلى شروق الشمس.
ابتسمت وهي تهمس لنفسها
أحيانًا أكبر انتصار مش إنك تكسب المعركة، لكن إنك تنجو منها وتبدأ حياة تستحقها.
تمت بعد ثلاثة أشهر
كانت ياسمين تظن أن كل شيء انتهى.
الطلاق أصبح نهائيًا، وشركتها الجديدة حققت نجاحًا كبيرًا، وبدأت تستعيد حياتها بهدوء.
لكن في صباح أحد الأيام
دخلت سكرتيرتها وهي تبدو متوترة.
أستاذة ياسمين الأستاذ كريم برة، وبيقول إنه لازم يقابلك خمس دقايق.
تنهدت ياسمين.
ثم قالت
خليه يدخل.
دخل كريم
لكن لم يكن ذلك الرجل المتكبر الذي وقف على المسرح قبل أشهر.
بدا مرهقًا، ولحيته غير مهذبة، وملابسه فقدت أناقتها المعتادة.
وقف أمامها للحظات، ثم قال بصوت خاڤت
أنا خسړت كل حاجة.
لم ترد.
أكمل
الشركة والمنصب وحتى نادين سابتني أول ما الفلوس خلصت.
رفعت ياسمين عينيها إليه وقالت بهدوء
وإيه المطلوب مني؟
أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.
خاتم جوازنا كنت محتفظ بيه. جيت أرجعه.
نظرت إلى الظرف دون أن تلمسه.
ثم قالت
سيبه على المكتب.
وضعه أمامها.
ثم قال
أنا جيت أعتذر مش عشان نرجع. عارف إن ده مستحيل.
أنا بس فهمت متأخر إن الإنسان ممكن يخسر أغلى شخص وهو فاكر إنه كسب الدنيا.
ظلت صامتة.
ثم قالت
الاعتذار يحترم لكنه لا يمحو اللي حصل.
هز رأسه بالموافقة.
واستدار ليغادر.
وقبل أن يفتح الباب، قالت له
يا كريم.
الټفت إليها بسرعة.
قالت بهدوء
أتمنى تتعلم من اللي حصل وما تكررهوش مع حد تاني.
ابتسم ابتسامة حزينة.
ده الدرس الوحيد اللي باقيلي.
وخرج
دون أن ينظر خلفه.
أما ياسمين
ففتحت الظرف بعد دقائق.
كان الخاتم بداخلها، ومعه ورقة
تم نسخ الرابط