ياسين
المحتويات
خسر حاجة فعلًا
ومش عارف يرجّعها.
الفصل الثالث عشر
الټهديد
ياسين كان قاعد قدام أبوه الحاج حمدان
وسكوته كان تقيل.
الحاج حمدان حس إن في حاجة غلط مالك يا ياسين؟ وشك مش مريحني.
رفع ياسين عينه عطر حامل.
الكلمة وقعت في الأوضة
زي القنبلة.
إيه؟!
ابني يا بوي.
الحاج حمدان سكت شوية
وبعدين قال بحسم لازم ترجع بيت جوزها.
ما هي مش راضية.
أنا أكلمها.
ياسين هز راسه لازم تكلمها
دي مش لعبة.
بعد ساعات
كانت عطر قاعدة في أوضتها
بتلمس بطنها بهدوء
كأنها بتحتمي بابنها.
الباب خبط.
عطر
أنا مرات عمك.
خرجت
وشافت الحاج حمدان واقف.
قلبها وقع
بس تماسكت.
اقعدي يا بنتي.
قعدت
وهي حاسة إن الهوا تقيل.
ياسين قالي كل حاجة.
سكتت.
اللي في بطنك ده دمه من دمنا.
رفعت عينيها بس مش ملككم.
الغلط اللي حصل بينكم يتصلح.
لأ.
الكلمة خرجت سريعة
قاطعته.
أنا مش راجعة لياسين.
عشان الطفل.
عشان نفسي.
صوته علي إنتي مش لوحدك!
قامت واقفة لأ، أنا لوحدي
ومن غيره أحسن.
دخل ياسين فجأة عطر!
لفّت له إنت مالك؟!
اسمعيني.
لا.
أبوس إيدك.
ضحكت بمرارة فاكر نفسك مين؟
الدكتور؟
ولا اللي كسرني؟
قرب منها أنا اتغيرت.
لأ
إنت بس خفت تخسر.
سكت شوية
وبعدين قالت بصوت ثابت
بس عينيها مليانة ن ار
اسمعوا كويس
لو حاولتوا تضغطوا عليا
أو تجبروني أرجع
أنا همشي.
تمشي فين؟
أختفي.
ومش هتعرفوا طريقي.
الكل اتجمد.
وهربي ابني بعيد
من غير اسمكم
ومن غير وجعكم.
ياسين قرب خطوة
بس الحاج حمدان رفع إيده.
سيبوها.
عطر مسكت شنطتها
وقبل ما تدخل أوضتها قالت
ابني مش وسيلة.
ده روحي
وأنا مستعدة أضحي بأي حاجة
إلا بيه.
دخلت
وقفلت الباب.
وياسين
واقف برا
حاسس لأول مرة
إن السيطرة اللي عاش عمره بيها
اتكسرت
على واحدة
كسرتها قبل كده.
الفصل الرابع عشر
الصدمة
الشهور عدّت تقيلة
بس هادية.
ياسين اختفى.
ولا مكالمة
ولا ظهور مفاجئ
ولا ضغط.
كان واخد قرار يبعد
مش لأنه نسي
لكن لأنه خاف
لو قرّب أكتر
عطر تنفّذ ټهديدها
وتختفي.
وعطر؟
كانت كل يوم بتحسبه على روحها.
بطنها كبرت
وحركته بقت أوضح
وكل ۏجع
كان بيفكرها
إن اللي جاي
مفيهوش رجوع.
لحد الليلة
اللي الألم صحاها من النوم.
آه يا رب!
عرق
ۏجع
ودوخة.
مرات عمها جريت بيها على المستشفى
وصوت عطر كان مالي العربية.
أنا بولّد
مش قادرة!
المستشفى كانت نورها أبيض
بارد
مخيف.
ممرضة قربت الطلق قوي
لازم عمليات.
دخلت الأوضة
السرير اتحرك
والوجوه حواليها بتلف.
عطر كانت بتصرخ أنا عايزة دكتورة ست!
حاضر
بس دلوقتي لازم نت. حرك.
الباب اتفتح.
دخل دكتور
لابس بالطو أبيض
ماسك ملف
وشكله متماسك زيادة عن اللزوم.
عطر كانت مغمضة
من الۏجع.
فتح الملف
وبص عليها.
وفجأة
الصوت اللي قال
عطر؟
فتحت عينيها.
اتجمدت.
الدنيا سكتت
حتى الألم.
ياسين؟!
حاولت تقوم لا لا
مش إنت!
صړخت طلعوه برا!
مش عايزاه!
الممرضات حاولوا يهدّوها لو سمحتي لازم نكمّل.
ياسين قرب
صوته واطي
بس ثابت
إهدي
أنا دكتورك دلوقتي.
إنت طليقي!
إنت السبب في كل ده!
دموعها نزلت مش من حقك.
بصّ لها
وفي عينيه حاجة اتكسرت من حق ابني يعيش.
صړخت أنا مش واثقة فيك!
الدكتور التاني حاول يتدخل
لكن الوقت ما كانش في صالح حد.
الحالة لازم تدخل دلوقتي.
ياسين قرّب
أ
مسك إيدها عطر
أنا مش جاي أوجعك.
سحبت إيدها سيبني!
هسمعك بعدين
بس دلوقتي
لازم تنقذي نفسك
وابننا.
الۏجع رجع أقوى
والصوت اختفى
والإضاءة عليت.
آخر حاجة شافتها
وش ياسين
وهو بيبصلها
مش كطليق
ولا كعدو
لكن كأب
واقف على باب حياة جديدة
وهو مش عارف
هيدخلها إزاي
من غير ما يكسّر اللي فاضل منها.
الفصل الخامس عشر
الفراغ
صوتها كان آخر حاجة سمعاها
قبل ما الدنيا تسيبها.
لأ
مش هو
مش عايزاه!
دكتور التخدير قرب
صوته هادي خدي نفس عميق يا عطر
ثواني وهترتاحي.
حاولت تقاوم
عينيها كانت معلقة بياسين
نظرة خوف
وعدم ثقة.
إبعد
إوعى تلمسني
بس النفس تقيل
والنور بيبعد
والصوت بيغرق.
فتحت عينيها على هدوووء غريب.
أوضة عادية.
سقف أبيض.
ريحة مطهر.
لحظة استغراب
وبعدين فجأة
قلبها وقع.
إيدها اتحركت بسرعة
على بطنها.
فاضية.
مفيش حاجة.
صړخة طلعت من جوه صدرها
قبل ما تطلع من بقها
ابنيييييي!!
قعدت مڤزوعة
الألم شد فيها
بس الړعب كان أقوى.
ابني راح فين؟!
عملتوا إيه؟!
بدأت ټعيط
وتصرخ
وټضرب السرير بإيديها.
ياسين!!
إنت خطفته!
إنت خدته مني!
الباب اتفتح بعن . ف.
ياسين دخل جري
وشه متغير
وعينه مليانة قلق.
عطر
إهدي بالله عليكي.
فين ابني؟!
قولي!
ودّيته فين؟!
قرب منها
بس وقف قبل ما يلمسها.
ابننا كويس
في
متابعة القراءة