ياسين

موقع أيام نيوز

أنا ما قربتلهاش.
وكده تبقى عملت إيه يعني؟
سيبتها لا متجوزة بجد ولا مطلقة!
ناس تسأل جوزك فين؟
وهي تسكت.
ياسين بص بعيد أنا شايف إن الطلاق أرحم.
أرحم لمين؟ ليك؟
سكت.
الحاج حمدان كمل بصوت موجوع عطر استحملت، كبرت، شالت اسمك، حافظت على بيتك
وتيجي دلوقتي تقول مش على مقاسي؟
ياسين وقف أنا مش هعيش عمري كله مجاملة.
وانت فاكر الجواز قميص يتفصّل على مزاجك؟
دي بني آدمة يا ياسين!
وراء الباب
كانت عطر واقفة.
كانت طالعة تجيب ميه.
سمعت صوتهم ووقفت من غير ما تقصد.
وأول ما سمعت اسمها
قلبها وقع.
مبقتش مناسبة ليه
مش على مقاسي
حست إن السبع سنين اتحطّوا في جملة واحدة واتمسحوا.
إيديها كانت بترتعش،
بس دموعها ما نزلتش.
قالت في سرها أنا فعلاً مش على مقاسك
أنا أكبر.
رجعت خطوة ورا بهدوء
من غير صوت
ومن غير ما حد يحس.
دخلت أوضتها،
قفلت الباب،
وبصت لنفسها في المراية.
كانت شايفة ست
مش البنت اللي اتجوزت وهي مش فاهمة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، فيها ۏجع وفيها قوة خلاص يا عطر
إنتِ سمعتي اللي يكفي.
الفصل التالت
باب الأوضة اتفتح بهدوء.
ولا صوت كعب، ولا حركة متوترة.
عطر خرجت.
كانت واقفة مستقيمة، كتافها مرفوعة، وشها هادي بشكل يخوّف.
الهدوء اللي بييجي بعد قرار اتاخد.
ياسين كان لسه واقف قدام أبوه،
والحاج حمدان باصص في الأرض، متقل عليه السنين فجأة.
عطر قربت خطوتين وقالت بصوت واضح مساء الخير.
الاتنين لفّوا في نفس اللحظة.
ياسين اتجمد.
مش متوقعها.
ولا متوقع النظرة دي.
الحاج حمدان اتلخبط عطر إنتِ كنتي فين؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة كنت في أوضتي وسمعت بالصدفة.
الصمت نزل تقيل.
بصّت لياسين مباشرة، من غير خوف سمعت كل حاجة.
ياسين حاول يتماسك وإنتِ واقفة تسمعي من ورا الباب؟
لا
كنت واقفة أسمع حقي.
لفّت وشها للحاج حمدان يا عمي أنا جاية أطلب منك طلب.
الحاج حمدان حس إن قلبه هيقع اتفضلي يا بنتي.
عطر أخدت نفس أنا عايزة أطلق من ياسين.
الكلمة طلعت ثابتة،
ولا رعشة،
ولا دمعة.
ياسين اټصدم نعم؟!
كملت بهدوء أنا مش حاسة إننا مناسبين لبعض.
ياسين ضحك ضحكة قصيرة مستفزة بعد ما سمعتي كلامي قررتي تعملي نفسك قوية؟
عطر بصتله ببرود لا
أنا قررت ده قبل ما أسمعك.
بس كلامك أكدلي.
الحاج حمدان حاول يدخل يا عطر استني، الكلام ده يتفكر فيه.
فكرت فيه سبع سنين يا عمي.
رجعت تبص لياسين إنت أكبر مني بعشر سنين.
كبرت، اتعلمت، سافرت، عشت حياتك
وأنا كنت واقفة في مكاني مستنياك.
صوتها كان هادي،
بس كل كلمة كانت بتلسع.
دلوقتي؟
أنا كمان كبرت.
وبقيت أعرف يعني إيه راجل يناسبني
ويعني إيه واحد لأ.
ياسين وشه احمر لأ
استني هنا.
إنتِ فاكرة نفسك بتتكلمي مع مين؟
مع جوزي
اللي أنا طالبة الطلاق منه.
وقف فجأة، قرب منها خطوة لأ يا عطر.
أنا اللي أطلق، مش إنتِ.
وإنتِ مش هتطلعي من الجوازة دي.
رفعت حاجبها بهدوء ڠصب؟
لأ
عناد.
قرب أكتر، صوته بقى أوطى إنتِ فاكرة لما أقول إني مش مناسبك يبقى خلاص؟
لا يا عطر
أنا مش هطلقك.
اټصدمت
مش من القرار،
من النبرة.
قال بحدة أنا قررت أكمّل الجواز.
وهنبدأ من جديد.
الحاج حمدان زعق ياسين!
إنت اټجننت؟!
ياسين ما شالش عينه من عطر لا
أنا اټجرحت.
عطر ابتسمت
ابتسامة ۏجع.
غريبة.
أنا اللي عشت سبع سنين مهملة،
وأول مرة أختار نفسي
تبقى إهانة؟
قربت منه خطوة إنت مش عايزني علشان بتحبني
إنت عايزني علشان ما تحسش إنك اتكسرت.
الكلمة ضړبته في قلبه.
قال بعناد مهما كان السبب
إنتِ مراتي.
على الورق.
سكتت لحظة، وبعدين قالت بثقة بس خلي بالك يا ياسين
أنا مش البنت اللي سافرت وسِبتها.
وأي جوازة هتتفرض عليا
أنا اللي هقفل بابها.
لفّت وشها ومشيت.
سيبت وراها
راجل لأول مرة يحس
إن السيطرة بتفلت من إيده.
والحړب
لسه ما بدأتش.
أ
الفصل الرابع
الحاج حمدان كان واقف ساكت،
TO
عيونه رايحة جاية بين باب الصالة اللي خرجت منه عطر
وبين ياسين اللي واقف مشدود، عناده سابق عقله.
قال بصوت تقيل على فكرة يا ياسين
في
تم نسخ الرابط