ياسين

موقع أيام نيوز

حاجة إنت ما تعرفهاش.
ياسين لفله بنفاد صبر إيه كمان؟
الحاج حمدان قرب خطوة، وبصله في عينه عطر بتدرس في كلية الطب.
الكلمة نزلت فجأة.
ولا تمهيد ولا رحمة.
إيه؟!
زي ما سمعت.
طب بشړي.
سنة رابعة.
ياسين حس إن الأرض مالت تحته طب؟!
إزاي؟
وإمتى؟
وإنت مسافر.
وإنت مشغول بنفسك.
وإنت فاكر إن الزمن واقف مستنيك.
ياسين بلع ريقه يعني
هتبقى دكتورة؟
أيوه.
ودكتورة شاطرة كمان.
ضحكة قصيرة طلعت من ياسين، بس كانت مليانة غيظ لا
واضح إنها لعبتها صح.
الحاج حمدان اڼفجر لعبتها؟!
دي بنت اجتهدت، تعبت، سَهرت، درست!
وإنت جاي تقلل منها؟
ياسين ما ردش.
لفّ ومشي بسرعة،
والغض . ب سابقه.
عطر كانت في أوضتها.
قاعدة على السرير،
إيديها متشابكة،
قلبها لسه بيدق بسرعة.
فجأة
الباب اتفتح بعن . ف.
عطر انتفضت ياسين؟!
دخل من غير ما يستأذن،
وقفل الباب وراه.
المسافة بينهم كانت قصيرة
قريبة زيادة.
عطر قامت بسرعة إنت إزاي تدخل كده؟
اطلع برّه!
بس هو ما اتحركش.
كان باصصلها بنظرة عمرها ما شافتها منه كنتي ناوية تخبي عليا إنك بتدرسي طب؟
صوتها طلع مهزوز رغم محاولتها تثبت حياتي
ومش ملزمة أشرحلك.
قرب خطوة.
عطر رجعت خطوة ورا تلقائي.
بقى دكتورة؟
وبتقولي أنا مش مناسبك؟
رفعت دقنها رغم الخۏف آه.
مش مناسبني.
صوته بقى أوطى أخطر اسمعي كويس يا عطر.
موضوع الطلاق ده
ما يتفتحش تاني.
وأنا لو فتحته؟
ما تفتحيهوش.
سكتت لحظة، وبعدين قالت إنت بتهددني؟
بحذرك..
القلب كان بيخبط في صدرها،
بس عينها ما نزلتش.
إنت فاكر إنك تخوفني؟
اللي استحمل سبع سنين غياب
مش هيخاف من صوتك.
شد فكه بعصبية إنت مراتي،
وڠصب عنك الجوازة دي هتتم.
الجواز مش ڠصب.
معايا؟
آه.
قرب أكتر
وعطر قالت بسرعة لو قربت خطوة كمان، هصرخ.
وقف.
ثانية طويلة عدت.
وبعدين قال ببرود خليكِ فاكرة إن اللي بدأتيه ده
أنا هخلّصه بطريقتي.
لف وفتح الباب وخلّي بالك،
كلامك ده لو طلع برّه الأوضة
مش هيعدي.
وخرج.
عطر فضلت واقفة مكانها،
رجليها بترتعش،
بس دموعها نزلت ڠصب عنها.
مسحتها بسرعة وهمست لأ
مش هيكسرك يا عطر.
وهي واقفة قدام المراية،
قالت لنفسها واضح إن المعركة بقت حقيقية.
الفصل الخامس
عدّى أسبوع.
أسبوع كامل عطر حاولت فيه ترجع لطبيعتها.
ذاكرتها مش ناسية،
بس عقلها قرر يركّز.
كانت في المستشفى.
لابسة بالطو أبيض، شعرها مرفوع، كارت التدريب متعلّق على صدرها.
أول مرة تحس إنها في مكانها بجد.
الزحمة، صوت الأجهزة، خطوات سريعة في الممرات.
وفجأة
الصوت اللي وراها خلّى ضهرها يشد.
عطر؟
القلب نزل في رجلها.
لفّت ببطء
وعينيها وقعت عليه.
ياسين.
لابس بالطو دكاترة، اسمه مكتوب بخط واضح،
واقف وراه اتنين دكاترة،
بس عينه عليها هي وبس.
الزميل ابتسم بأدب دكتور ياسين، أهلاً.
ياسين ما ردش.
كان باصص لعطر ونظره مش مريح.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
حاولت تحافظ على هدوئها تدريب عملي.
هنا؟!
آه هنا.
الدكتور الشاب قال بلطف عطر معانا في الفريق، طالبة شاطرة جدًا.
الجملة كانت زيادة عن اللزوم.
وش ياسين شدّ.
مدّ إيده وشدّها من دراعها بعيد خطوة.
تعالي معايا.
عطر اتفاجئت إنت اټجننت؟ سيب إيدي!
صوته على إنتِ ناسية نفسك؟
واقفالك مع رجالة وبتضحكي؟
الدكاترة حوالين المكان بدأوا يبصوا.
الدكتور الشاب اتدخل لو سمحت يا دكتور، احنا في مستشفى.
عطر سحبت دراعها بقوة إنت مالكش حق تكلمني بالطريقة دي هنا.
قرب منها، صوته واطي بس ن ار أنا جوزك.
لأ.
إنت راجل مش عارف حدوده.
اټصدم.
أول مرة ترد عليه كده قدّام ناس.
قال بغيظ المكان ده مش مناسبك.
لأ
ده أنسب مكان ليا.
وأنا شغال هنا.
وأنا بتدرّب هنا.
زيي زي أي حد.
بص حواليه، حس بالعيون.
الإحراج بدأ ېلمس غروره.
قال بنبرة تحذير آخر مرة أشوفك واقفة بالشكل ده.
عطر رفعت راسها وآخر مرة تشدني من دراعي.
لو حصلت تاني
أنا مش هسكت.
لحظة صمت.
وبعدين سابها ومشي،
خطواته سريعة،
غض . به مستخبي تحت وقار مزيف.
عطر كانت واقفة، قلبها بيدق،
بس زميلها قال بهدوء إنتِ كويسة؟
هزّت راسها أيوه
كويسة.
بس جواها كانت عارفة حاجة واحدة 
المعركة خرجت من البيت
ودخلت حياتها.
الفصل السادس
عطر رجعت البيت وهي
تم نسخ الرابط