ياسين

موقع أيام نيوز

مرهقة.
اليوم كان تقيل،
واللي حصل في المستشفى لسه بيدوّر في دماغها.
أول ما دخلت
عينها وقعت على الشنطة.
شنطة هدومها.
مقفولة، جاهزة، متحطّة جنب باب الأوضة.
قلبها دق بعن . ف.
إيه ده؟
الحاج حمدان كان واقف، وشه متعب، وصوته واطي ياسين خد قرار.
قربت خطوة قرار إيه؟
هتعيشي معاه في بيته.
الدنيا لفت.
نعم؟!
هو جوزك يا عطر
ومينفعش ترفضي.
صوتها علي لأول مرة وأنا؟
رأيي فين؟
الحاج حمدان بص للأرض حاولت أتكلم
بس هو مصر.
عطر حسّت إن كل حاجة بتتشد من تحت رجليها.
بس ما عيطتش.
ما زعقتش.
قالت بهدوء موجوع تمام.
أبرج نيوز ستار 949
جديد
مرحبًا، star949
بحث عن
الوضع المظلم
أبرج نيوز ستار 949
القائمة
الرئيسيةروايات
رواية ياسين جالاخير
الفصل الحادي عشر
أول ما عطر عرفت إنها حامل
Cristiano Ronaldo
00 00 01 29
Copy video url
Play Pause
Mute Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player
قعدت قدّام التحليل فترة طويلة،
بصاله كأنه مش ليها،
كأنه غلطة حد تاني.
إيدها كانت بترتعش.
قلبها بيخبط بسرعة.
لا
مش دلوقتي
مش بالشكل ده.
أول قرار خدته؟
السكوت.
مقالتش لحد.
ولا صاحبة.
ولا دكتورة في الكلية.
ولا حتى لنفسها بصوت عالي.
قالت 
العدة تخلص الأول وبعدها ربنا يحلها.
كانت بتلبس واسع.
تزوّد طبقات.
وتتحرك بحذر،
كأنها شايلة سر تقيل قوي على ضهرها.
بس السر
ما بيفضلش مستخبي كتير.
مرات عمها كانت ست عينيها فاحصة.
بتلاحظ.
بتحسب.
مرة وهي بتحط الأكل قالت مالك يا عطر؟
وشّك شاحب كده ليه؟
تعبانة شوية من المذاكرة.
مرة تانية شافتها وهي بترجع من الحمام إنتي بترجعي كتير كده ليه؟
عطر بلعت ريقها قولون.
الكلمة طلعت بسرعة
بس قلبها وقع في رجليها.
وفي يوم
وهم قاعدين لوحدهم،
مرات عمها بصتلها من فوق لتحت
ونظرتها وقفت عند بطنها شوية زيادة.
هو
إنتي متأكدة إنك تخينة بس؟
عطر اتوترت.
حطت إيديها على بطنها من غير ما تاخد بالها.
أ آه،
أنا زدت شوية.
بعد الطلاق على طول؟
السؤال جه مباشر.
مفيش لف.
إنتي ليه مركزة كده معايا يا مرات عمي؟
أصل
مش مطمّنة.
عطر قامت فجأة لو سمحتي يا مرات عمي سيبيني في حالي
ومشيت.
لكن الشك كان دخل.
وما طلعش.
ليلتها
مرات عمها كانت ماسكة التليفون.
أيوه يا ياسين يا ولدى؟
في حاجة مقلقاني.
سكتت شوية
وبعدين كملت عطر
حاسّة إنها حامل.
الصوت في التليفون اتجمّد.
إنتي متأكدة يا أمي ؟
لأ،
بس تصرفاتها
هدومها
وتعبها.
ياسين اټصدم من كلام امه.
قفل المكالمة
وقعد يبص في الفراغ.
كلمة واحدة كانت بتلف في دماغه 
حامل
يعني
ابنه؟
قلبه شد.
غض . به سبق عقله.
وفي نفس الوقت
خوف عمره ما حسه قبل كده.
وعطر؟
كانت في أوضتها،
إيديها على بطنها،
بتهمس بصوت مكسور 
معلش
استحمل شوية.
أنا بحميك.
بس الحقيقة
إن اللي جاي
كان أكبر من أي حماية.
الفصل الثاني عشر
المواجهة
الجامعة كانت زحمة.
طلبة رايحة وطلبة جاية.
ضحك صوت حياة.
وعطر ماشية وسطهم
بس مش حاسة بحاجة.
كانت حاسة إن في عينين عليها.
وفجأة
صوته جه من وراها 
عطر.
جسمها كله اتشد.
وقفت ثواني قبل ما تلف.
ياسين.
واقف ببدلته.
نظارته في إيده.
ونظرته تقيلة.
عايز إيه؟
قالتها ببرود
بس قلبها كان بيخبط.
عايز أتكلم معاكي.
مفيش كلام بينا.
حاولت تمشي
مد إيده وقفها.
لو سمحتي.
لفّت وبصتله بحدّة إيدك دي متلمسنيش.
سحب إيده
بس ما رجعش.
إنتي حامل.
الكلمة نزلت عليها زي الطوبة.
وشها شحب.
حطت إيديها على بطنها من غير وعي.
إنت بتقول إيه؟
بقالك كام شهر؟
سكتت.
السكات كان اعتراف.
قرب خطوة ابني؟
رفعت صوتها إبعد عني!
الطلبة بدأوا يبصوا.
مش هنا.
لأ، هنا.
عشان متفكرش إنك هتضغط عليا تاني.
لازم نرجع لبعض.
ضحكت بسخ رية موجوعة نرجع؟
بعد اللي عملته؟
عشان الطفل.
الطفل ده مش وسيلة ترجع بيها تتحكم فيّ.
أنا أبوه!
الأب ما يحبسش أم ابنه،
ولا يكسّر روحها.
ياسين حس الكلمة دخلت فيه.
إنتي فاكرة نفسك قوية كده؟
أنا بقيت قوية ڠصب عني.
قرب أكتر من حقه يعيش مع أبوه وأمه.
ومن حقي أعيش من غيرك.
هتضيعيه.
صوتها علي لأ!
إنت اللي ضيّعت كل حاجة.
خدت شنطتها
وبصتله نظرة أخيرة 
الطفل ده
مش هيكون سبب إني أرجع للسج . ن تاني.
وسابته.
ومشيت.
واقف وسط الجامعة،
حاسس لأول مرة
إنه
تم نسخ الرابط