رواية مارو من 1-5

موقع أيام نيوز

الجديدة التي سيحاول كلاهما فتحها
ولكن مروان قاطعها دون أن يجعلها تكمل
عارف هتقولي إيه بس اعتبريه محصلش عشان انا وانتي نكون مرتاحين.
لم ترضى كل الرضا بما قاله ولكن شيء خفي انبعث من كلامه محررا نفسها المقيدة بسلسال الخۏف قليلا..
فسألها مروان مؤكدا وكأنه يود التأكيد على الميثاق الذي خطه منذ دقائق فقط بينهما
هتقدري تعملي دا يا رهف 
كان يقصد هل ستستطع نسيان كل ما مضى وطريقة زواجهم وتبدأ معه صفحة جديدة ولكنها اعتقدت أنه يقصد قدرتها على نسيان النقطة الاخيرة التي قاطعها فيها والتي تؤرقها فهمست تهز رأسها في خفوت
هحاول.
لم تؤكد لم توثق الرابط الذي يحاول خلقه بينهما مازالت تقدم قدم نحوه وتؤخر الاخرى!
هكذا فكر قبل أن ينفث الشيطان الڼار على بارود أفكاره هامسا له أن ترددها هذا ليس له إلا سبب واحد..!
فلم يشعر مروان بنفسه سوى وهو يقبض على ذراعها في شيء من العڼف يسألها بهسيس خاڤت خطېر
لسه بتحبيه 
بوغتت حرفيا من سؤاله وحركته المباغتة لم تتوقع أن يطرحه اليوم بل الان تحديدا !!
يبدو أنه يحاول طي صفحة الماضي بكل لطخاتها
مرت في عقلها لمحة سريعة من الماضي كانت نواة الكره التي تفجرت بين حروفها وهي تجيب مروان الذي كان متهافت لتلك الاجابة
أنا دلوقتي مابكرهش في حياتي قده وأكيد أنت متخيل كويس حاجة زي دي.
بدأت أصابعه تنساب من على ذراعها ببطء واجابتها كانت المياه التي اطفأت ذلك الحريق المشتعل داخله فزفر بعدها مبررا سؤاله المندفع في ڠضب
كان لازم كل حاجة تبقى على نور من أولها عشان من النهارده مفيش أي حاجة هتستخبى بينا مهما حصل.
قال أخر كلماته بشيء من التحذير الذي استبطنته رهف المستعمة في صمت وتركيز لكل حرف..
فأومأت برأسها مؤكدة رافعة كافة رايات الاستسلام لكل ما يرضيه ويريحها في حياتهما القادمة.. داعية الهدوء والسکينة ليغمرا حياتها التي عاث فيها الماضي فوضى ضارية..!
فارتفعت شفتا مروان في ابتسامة مرتاحة معلنة نجاحه في الحبو في منطقة علاقتهما.
ثم أردف وهو يشير برأسه نحو الفراش ملقيا اشارة مبطنة بين كلماته لم تخفى عن رهف
يلا غيري هدومك و ننام شوية بقا عشان نرتاح من المجهود.
اومأت رهف برأسها ولم تنطق ثم تحركت نحو الدولاب تنوي انتشال اقرب منامة محتشمة نوعا ما تستطع ارتدائها بدلا من قميص النوم الذي لا يستر شيئا والذي جهزته لها والدتها مسبقا..
وما إن لمحها مروان وقفت أمام الدولاب وكادت تفتحه حتى تحرك نحوها وأصبح خلفها مباشرة فباغته رد الفعل باهتزاز جسدها تلقائيا ثم تصلبه كالشمع ما إن مسها جسده الذي كان شبه ملتصق بها ثم همسه الرجولي عند اذنها مباشرة وأنفاسه تداعب جانب وجهها ورقبتها فتترنح نبضات قلبها مثقلة بشعور غريب يدغدغ الأنثى داخلها مذيبا عنها الجليد الذي يغلفها منذ بداية تلك الزيجة
رعشة جسمك كل ما أكون قريب منك دي ملهاش داعي لأني بقيت جوزك.
ردت رهف في صوت مرتعش مبحوح كجسدها الذائب أمامه
ماشي بس ڠصب عني لازم أتوتر لأني مش متعودة إن أي راجل يقرب مني.
وكأنه يعلن الرفض الذي لم تنطقه فيما تهدجت أنفاسها هي مبتلعة ريقها بتوتر اكبر.
ليتابع هو في خشونة رجولية
بس أنا مش أي راجل أنا جوزك يعني من حقي أقرب منك في أي وقت وبأي طريقة وماحسش إنك خاېفة وكأني هاكلك!
فناطحته بجملتها المصرة رغم نبرتها التي كانت واهنة بعض الشيء
قولتلك انا مش خاېفة.
قرر مروان أن يغير الموضوع فسألها مستفسرا
انتي كنتي بتعملي إيه
أجابت في تردد
كنت بجيب بيچامة عشان ألبسها.
قال مروان بحزم قاصدا انتشالها من بقاع الرهبة والخجل المطلق تجاهه
متهيألي إنك عروسة والعروسة ليلة فرحها بتلبس اللبس اللي متجهزلك على السرير دا .
شعر بالتجهم متبوعا بشيء من الاعتراض والتردد يتشعبا بين ثنايا وجهها فأكمل دون تردد بصلابة وإصرار
من يوم ما أسمك إتحط جمب أسمي وخلاص كده أنسي أي حواجز او حرج بيننا.
فشعرت رهف حينها أن التوتر جعل أحبالها الصوتية كالعقدة لا تستطع فكها لتنطق بأي كلمة ولم تكن تملك سوى تلك الايماءة الموافقة من رأسها..
فتحرك مروان نحو الفراش يبدأ هو بالخطوة الاولى ويحدد لها باقي الخطوط التي ستسير عليها كالطفل..
ثم تمدد على الفراش يضرب على الفراش برفق جواره مغمغما وهو ينظر لها مازالت واقفة
يلا غيري وتعالي.
فأومأت برأسها ثم تشدقت ب
تمام.
هز مروان رأسه مريحا جسده على الفراش مغمضا العينان يتنهد في ارتياح..
بينما رهف ما إن أغلقت باب المرحاض عليها حتى بدأت تتنفس بصوت مسموع تعلم أنه محق في كل ما يقوله ويفعله ولكن ماذا تفعل في ذلك الحاجز النفسي بينهما والذي يأبى أن يزول بسهولة ولكنها رغم ذلك تحمد الله أن مروان بدد مخاوفها وشكوكها لتحاول هي المضي قدما في تلك الحياة الجديدة دون أي عرقلة من الماضي.
خرجت من المرحاض وتوجهت نحو الفراش لتتمدد جوار مروان الذي أحس بحضورها وقاوم حدقتيه التي كانت تجاهد لتفصل بين جفنيه هيئتها الجديدة حتى على خيالاته!..
بينما هي نظرت لأعلى الغرفة للحظات صامتة تحاول أن تستدعي النوم وبالفعل بعد دقائق قرر النوم العطف عليها منقذا إياها من بؤرة أفكارها.
صباح اليوم التالي
تفرق جفنا رهف فتحركت رأسها تلقائيا نحوه وما إن قابلت عيناها عينيه حتى رأت فيهما ما كان يلمح به منوها بالأمس..
احتضن كفه الخشن وجنتها الناعمة وعيناه السوداء مسلطة على عينيها في لهفة ملتاعة بالشوق مقروءة بين سطور عينيه 
أغمضت عينيها وكأنه يستأذنها متسائلا عن أي رفض رغم يقينه بحتمية الحدوث.
ورغم أنها لا تجد أي سبب عاطفي بين جنبات قلبها للاستسلام له إلا أنها أيضا لا تجد سبب للرفض هو ليس بشخص سيء بل هو أفضل رجل قابلته هو من أنقذها من وصمة سوداء كادت تلتصق بها مدى الحياة.
بالإضافة لكونه زوجها وهذا حقه شرعا لذا لم ترغب أبدا أن تبدأ حياتها الجديدة بمعصية لله.
ولأول مرة وبسيطرة من عقلها استطاعت لملمة بقايا التردد المتناثرة بين ثنايا عقلها وډفنها في أعمق نقطة داخلها لتكتم ذبذباتها التي تشوش على سيطرة عقلها.. 
وقد كانت تعي أن استسلامها هو أول نقطة في صفحات الحاضر وأنها ربما لو رفضت لكانت ضړبت عكر شياطين أي رجل وأخرجت منه أعتى شياطينه ألا وهو الغيرة والشك
بينما شعر هو وكأن أعاصير متضادة تتضارب داخله أن شيء مهتاج مشتاق ېحرق أوردته بحثا عن الكمال كمال نيل حقه وصك ملكيته.
وشيء أخر كالمفرقعات كان يهز قلبه هزا مهددا بإڼفجار مشاعره المكتومة.. ولكنه دكها دكا بسيطرة مذهلة معيدا إياها لنقطة اللاظهور عالما أنه لو حرر تلك المشاعر ربما تتصادم بهالة الجمود التي تحيط ب رهف فتعود سهامها لتنغرز بقلبه مدمية إياه.
ليلا.
كانت رهف في المطبخ تعد شيئا للعشاء فارتفع رنين هاتفها معلنا وصول إتصال من والدتها..
أجابت رهف على الفور هاتفة في اشتياق
الو السلام عليكم.
وعليكم السلام ازيك يا رهف
ثم سارعت في لهفة واضحة كعين الشمس تسألها
عاملة إيه يا حبيبتي
فهزت رأسها تطمئنها بهدوء
انا الحمدلله يا ماما كله تمام انتوا عاملين إيه وبابا 
نظرت ثناء تجاه عماد الواقف في صمت أمامها منتظرا أن تبثه الاخبار ليطمئن قلبه فهو رغم كل شيء ومهما حدث يظل أب.
ثم عادت لتسأل رهف في نبرة مبطونة بالشك والقلق
احنا كويسين المهم طمنيني عنك عامله إيه انتي وجوزك حصل حاجة عكس الطبيعي يا رهف وبيتعامل معاكي حلو ولا عمل حاجة
فنفت رهف بحرج
لا يا ماما كل حاجة تمام متقلقيش زي أي اتنين متجوزين واحنا كويسين مع بعض الحمدلله.
فتمتمت والدتها مرتاحة
الحمدلله يا حبيبتي ربنا يهدي سركوا ويسعدكوا ويبعد عنكم كل سوء.
امين يارب يا أمي.
تنحنحت والدتها ثم بدأت تخبرها مبررة
احنا كنا هنجيلك أنا وباباكي النهارده لكن حبينا نسيبكم اسبوع على الاقل تكون حياتكم استقروا وبدأتوا تتفاهموا مع بعض.
فهماكي يا ماما.
طيب انتي بتعملي إيه دلوقتي
أجابت رهف متنهدة وهي تنظر للطعام الموضوع على رخام المطبخ
المفروض هبدأ أحضرلنا عشا.
ماشي يا حبيبتي مش هعطلك روحي خلصي وانا هتصل بيكي كل يوم اطمن عليكي واوعي لو حصل أي حاجة ماتقوليليش يا رهف أنا أمك يا حبيبتي.
لا متقلقيش يا ماما ان شاء الله خير ومش هيحصل حاجة.
ماشي يا حبيبة ماما في رعاية الله.
مع السلامة.
أغلقت ثناء الهاتف رافعة وجهها نحو عماد الذي هتف في زهو يهز رأسه
شوفتي بقا إن كلامي صح وإن نظرتي في شخصية بني ادم عمرها ما تخيب وإن أنتي وبنتك اللي خوافين.
فهزت ثناء رأسها متنهدة ثم تشدقت ب
الحمدلله يا عماد أنا الفترة اللي فاتت مكنتش بدعي إلا إن ربنا يخيب ظني ويطلع ابن حلال.
غمغم عماد مرددا بعدها
ربنا يهديهم لبعض ويجبر بخاطرها.
فرددت ثناء خلفه
آميين.
ثم بدأت ذكرى من الماضي القريب ټقتحم عقلها مذكرة إياها بسبب خۏفها هي و رهف تجاه مروان
خلال اليوم الثاني بعد زيارة مروان لرهف قبل الزواج حين كان يعرض عليها بعض نماذج غرف النوم
كانت رهف في حالة مٹيرة للشفقة من إنفلات الأعصاب وصدمة الجملة التي سمعتها من مروان تفتت أي تماسك قد يتشكل داخلها ترددت كثيرا ولم تدري ماذا عساها تفعل وفي النهاية لم تجد مفر من اخبار والدتها بما سمعته وبالفعل ركضت لوالدتها تفرغ في احضانها كل ما بجبعتها.
تلونت ملامح ثناء بداء الخۏف والقلق الذي نقلته لها رهف عبر حروفها المبطنة ثم قالت بشك تسألها
انتي متأكدة من الكلام دا يا رهف 
اومأت رهف مؤكدة بسرعة وعيناها البنية المشطورة بالدمع والخۏف تناشدها بالتصديق
ايوه طبعا يا ماما والله العظيم سمعت بودني صدقيني.
فأسرعت ثناء تربت على كتف ابنتها وهي تستطرد قائلة لتسد فجوة الخۏف من التكذيب التي كانت تكبر داخل رهف مع مرور الوقت فهي لا تود خسارة رهف تماما وإنسداد كل الطرق الممكنة بينهما 
مصدقاكي يا رهف بس قصدي يعني يمكن انتي فهمتي غلط او كده.
عضت رهف على شفتاها مفكرة ثم نطقت فارشة هياج أفكارها المشوشة أمام والدتها
مش عارفة يا ماما بس خاېفة.
ثم زفرت وهي تفرك جبهتها في إرهاق نفسي حقيقي
او يمكن أنا اللي من بعد اللي حصل بقت أقل حاجة تخوفني.
ربتت ثناء على كفها تحتضنه بين يديها هامسة في حنو تحاول بثها ذريعة الاطمئنان التي اهتزت داخلها اصلا رغما عنها
متقلقيش يا حبيبتي أنا هقول لأبوكي وأنتي صلي استخارة كتير وبأذن الله خير.
باذن الله يارب.
وبالفعل بعد فترة أخبرت ثناء عماد بكل ما قصته عليها رهف فتغضنت ثنايا وجه عماد في قلق نوعا ما ولكنه جادلها قائلا
طب وانتوا لية افترضتوا سوء النية يا ثناء مش يمكن كان بيقول لحد صاحبه بيطمنه إن الجوازة هتتم ومثلا حد كان

بينصحه زي باقي الشباب فبيقوله إنه مسيطر على كل حاجة ومفيش حاجة تقلق او مشكلة بخصوص شخصية رهف.
تفتكر كده 
سألته بعينين موخوزتين بالشك والقلق
تم نسخ الرابط