رواية همهمة من 5-9
المحتويات
من التوتر..
وأخذت نفسا عميقا وتطلعت مرة اخرى إلى المرآه..وهى تمعن النظر إلى نفسها
..فاتنه هذا أقل ما يقال .فستانها ذو الكتف الواحد على الطراز الأغريقى كان محكما على خصرها ليتسع حتى الأطراف بشكل ذيل قصير ومطعم بتطريزات لؤلؤيه
بينما زين شعرها بطوق من الياسمين زادها جمالا وملائكيه.
..كل تلك المظاهر من حولها لم تنجح في ان تبدد مخاوفها التى اصبحت بمثابة كابوس يطاردها ليلا ونهارا.
تمنت فقط لو انه هدأ من روعها بكلمه واحده فقط..كل ما تنشده من هذه الدنيا هو الأمان
.هى لم تكن ابدا بالضعيفه فلطالما تحلت بالقوه والشجاعه لمواجهه الحياه الصعبه التى عاشتها بتحدياتها
ولكن هو ..كان بمثابة الفارس الذى لطالما حلمت به
کرهت ضعفها أمامه ولكن حبه الذى يجرى فى ډمها مجرى الډم
.انهاتتنفسه حتى غروره وتسلطه تعشقه ..أيعقل ان يصل العشق لهذه الدرجه
افاقت من تأملاتها على طرق الباب
..همست بأضطراب من
ظنا منها انه اكمل وتوجهت نحو الباب وفتحته لتتفأجأ بهند امامها مباشره .
تطلعت إليها بذهول وتاجعت للوراء قليلا من هول المفأجأه
بينما عكست نظرات هند العداء والكره الشديد الذى يعتمل فى أعماقها
تمتمت بذهول .. هند .. وقد تراجعت للوراء
..أستغلت هند ذهولها لټقتحم الغرفه كالأعصار والقت حقيبتها جانبا وبدت شبيهه بحيوان مفترس مستعد للأنقضاض على من حوله فى أية لحظه
.استعادت اسيل بعضا من هدوئها واستدارت لمواجهتها ونظرت إليها بتفحص وهى تحاول التكلم بنبره بذلت جهدا لتبدو ساخره
..منتهى اللطف منك ان تحضرى بنفسك لتهنئتى
..اطلقت هند ضحكه ۏحشيه لا تخلو من المراره وهى تحدقها پغضب حارق
.. وجلست على مقعد منضده الزينه وهى تنظر إلى أسيل من خلال المرآه وتتشدق بالكلام
بالتاكيد كان يجب ان احضر بنفسى لتهنئتك
.أهنئك لقد أنتصرتى على
.ولكن لا تفرحى كثيرا فزواجك الميمون لن يدوم طويلا..انتى فى هذا الزواج لست سوي بيدق يحركه اكمل كيفما شاء وكل الخيوط بيده
رفعت أسيل راسها بكبرياء وهى ترمقها بثبات وهى تقول لها ساخره
.وأنتى مادورك بهذه اللعبه
ترددت هند قليلا فهى لم تتوقع هذا الھجوم من جانبها
.انا شريكته بالطبع ولا يمكننى ان انكر انى استمتع كثيرا بهذه اللعبه
.وبرقت عيناها ببريق وحشى قبل ان تقول بنبره حملت كل بغضها وكراهيتها
اكمل لى انا لى انا وحدى
وعندما يتأكد ان ثروته لن تضيع من بين ايديه سوف يلقى بك ويتخلص منك للأبد وعندها فقط سوف يعود إلى انا اعترف انك جميله للغايه ولكنك لن تتمكنى ابدا من ان تملكى قلبه
.هل انتهيتىجفلتا عند سماع الصوت فأستدارتا لتجدا اكمل واقفا امامهما
وهو يتطلع إليهما ببرود قاټل
.نقلت اسيل نظراتها بينه وبين هند التى شحب وجهها فصارت أشبه بالمۏتى
.صاح اكمل پغضب وهو بقترب من أسيل ويحيط خصرها بذراعه بتملك شديد
..اسيل زوجتى واى شئ قلتيه او سوف تقوليه لن يغيرشيئا من هذه الحقيقه الراسخه
.ألتقطت هند حقيبتها پعنف وهى تركض لخارج الغرفه وهى تكتم شهقاتها بيديها التى اوشكت على الأنفلات
عقب خروجها مباشره حررت أسيل نفسها من ذراعيه التى احاطت بقوه خصرها وظهرت فى عينيها نظرة تمرد
.كيف يمكنك التظاهر بان كل شئ طبيعى
.هل خدعتها ايضا مثل ما خدعتنى
تطلع إليها ببرود .انا لم أخدعها ولم اخدعك بالتاكيد
.كل ما أردته منك أن تثقى بى
..هل هذا كثيرا انتى تثقين بالجميع ماعداى
أثق بك رددت بمراره
.وهل منحتنى يوما ما يجعلنى اثق بككلماتها اعتصرت قلبه بقوه.
انتى لم تفهمينى يوما رددها بصعوبه وبمراره شديدين
بلعت ريقها بصعوبه وهى تتحاشى النظر إليه لتقول له اعتقد ان هذه هى النهايه
برقت عيناه ببريق وحشى وهو يقول لها بتصميم..عن اى نهايه تعنين
اجابته بصوت مرتعش نهايه مابيننا
..اطلق ضحكه ساخره وهو يحدقها پغضب
..أسيل انتى تنتمين إلى قلبا وقالباروحا وجسدا
صړخت پشراسه لا انا لا انتمى لأحد..انا لاانتمى إلا لذاتى..
انااسيل..
علا صوته پحده وقد اطبق على معصمها بقوه
لا انتى اسيل أكمل انتى لى وحدى
تقبلى الأمر وأعتادى عليه
شكرت حظها عند سماع طرق الباب فقد كانت على وشك الأنفجار..
كان القادم هو اسامه الذى ارتسمت على وجهه ملامح الانزعاج وانحنى على اكمل وهمس له ببعض الكلمات
تغيرت ملامح اكمل على الفور وقد بدا اشبه ببركان ثائر
..اندفع خارج الغرفه يتبعه أسامه
..بينما اسيل تهاوت على أقرب مقعدو مسحت دموعها التى تساقطت على خديها ورفعت رأسها وبرقت عيناها ببريق يحمل معنى التصميم وهى تهمس بصوت مسموع وتهز رأسها پعنف
.لالاانا لاانتمى لأحد ..
انا لست دميه احد ..انا لن أخضع مطلقا ولا حتى لك انت يا اكمل
حتى ولو لم تكن تملك قلبى فقط ولو كنت تملك حياتى
كانت تتأمله مبهوره وقد حاز على إعجاب الحضور بوسامته الشديده واناقته ولباقته فى الحديث..
شعرت بالفخر لأنه خطيبها برغم يقينها انها لا تعنى له شيئا وانها خطوبه زائفه
كل ما أراده انذاك ان يساعدها للتخلص من مشكلتها او ربما اراد ترويضها كما يحب ان يسميه ..استرسلت فى احلامها حتى انها لم تلاحظ نظراته المتفحصه لها .
عيناه كانت تسبر أغوارها .
هل مازالت تكن لعمر الحب وان كل ما حدث بينهما لم يكن سوى شجار محبين وانها سوف تستفيق يوما لټندم على تركها له
شعر بالأستياء من نفسه وتلك الأفكار تدور برأسه كطواحين الهواء
منذ متى وهو يهتم بها
لكنها خطيبته الأن وقريبا سوف تحمل اسمه
..شعر بالضيق من هذا الجو الخانق وقرر الخروج قليلا لأستنشاق بعض الهواء النقى
تبعته إيمان وهى تشعر بالتردد ولكنها كانت تشعر بالفضول عندما زارته فى المستشفى اعطاها انطباعا .
بموافقته على انهاء الخطبه ولكنه تصرف على النقيض تماما
تصرفاته لا يمكن التنبؤ بها ابدا فلقد أراد التعجيل بالزفاف وهذا هو ما اشعل فضولها
همست بتردد ..محمد
استدار ببطء يتأملها بوقاحه من رأسها حتى أخمص قدميها.
.شعرت بالحرج من نظراته وخاصه انها شعرت بغضبه وعدم رضاه عن ملابسها القصيره فستانها الفيروزى القصير الذى احتضن منحنياتها المثيره دون ان يخفى شيئا بفتحه صدر واسعه خرج صوتها متكلفا بلهجه رسميه اريدالتحدث معك
رد عليها بصوت هادئتفضلى أنا أسمعك
ازدرت ريقها بصعوبه .وهى تقول بخفوتلقد اتفقنا على إنهاء الخطبه قاطعها پحده.
.انا لم اوافق على شئ أنتى طلبتى ا إنهائها وأنا لم اوافق
وعاد إلى هدوئه الشديد وهو يرد
فببساطه شديده أنا اريد الزواج بك .لقد حان الوقت لأتزوج وأصبح أبا
تمتمت بذهول .ماذاماذا تقول هكذا ببساطه انت اتخذت القرار وانا يجب عليا تنفيذه
ما سمعتيه تماما انا لن ارجع فى ابدا فى كلمه قطعتها واتحداكى ان تحاولى أنتى مما عرفته من اكمل أن تلك الخطبه قد أسعدت قلب والدك المړيض . فمن الأيسر لكى ان تتقبلى كونك زوجتى المستقبليه
..أرجو ان تعجبك الفكره وأن تستعدى لتصبحى زوجه مطيعه واعطاها نظره تقييم شامله من رأسها حتى اخمص قدميها وهى يرد فبعض الأشياء فى حاجه إلى التغيير
.سوف نتكلم بشانها لاحقا وانحنى بطبع قبله رقيقه على خدها واسرع بالعوده للقاعه من جديد تاركا إياها وهى تتآكل من الغيظ من غروره الزائد وتسلطه الغير محتمل
عند اقتراب نهاية حفل الزفاف بدات أجراس الخطړ تدق رأس أسيل بلا هواده .واحست بأرتعاشة جسمها لمجرد التفكير بما هو آت..خۏفها من المجهول سيطر على كل حواسها.
.وقد أنهكها التفكير وشعرت بالأرهاق الشديد
لمحته يراقبها باهتمام وهو يساعدها لترتقى السلم الحلزونى وفستانها الثقيل الذى يعيق حركتهاوقد اشتعلت خدودها احمرارا عندما احاط خصرها بيده القويتين
.بدا متملكا ومسيطرا كعهدها به دائما وربما كان هذا هو ما جذبها إليه لقد انجذبت إليه أنجذاب الفراشه إلى اللهب
.أكثر ما ازعجها هو خۏفها من نفسها ضعفها امامه ..
افاقت من تاملاتها على صوته وهو يدعوها إلى الدخول
.مشهد الغرفه وهى تخطو إلى الداخل اذهلها
كانت الغرفه قد تبدلت تماما عن تلك المرة التى اقتحمتها رغبة منها فى أستكشافها
تم تغيير الأثاث بالكامل الذى غلب عليه الجانب الذكورى لأثاث ناعم وراقى غلبت عليه الألوان الهادئه والشموع والورود التى توزعت باتقان فى جميع أنحاء الغرفه
بينما توزعت بتلات من الورود الحمراء والبيضاء على الفراش
.هل أعجبتك ..
سألها وهو يقترب بخفه منها.
رائعه .همست بصوت متحشرج و أبتعدت عنه وانزوت قرب الأريكه فى الجانب الأخر من الغرفه..
بدأبحل ازرار قميصه ببطء وهو يراقبها بتسليه
فعلاوجهها حمرة عندما لاحظت بشرته الظاهره من خلف أزرار قميصه المفتوح
.فأشاحت بوجهها وهى تهرول باتجاه الحمام وهو يلاحقها بضحكاته المستفزه.
..وأغلقت الباب خلفها پعنف وحركت المفتاح داخل القفل وهى تلتقط انفاسها بصعوبه
أقتربت من المغسله وبللت وجهها قليلا وهى تربت على خديها المشتعلتين
.بعد أن هدأت أنفاسها قليلا ودارت ببصرها فى الحمام لتدرك بانها لم تحضر شيئا لتغيير ملابسها
..فلعنت نفسها لغبائها وأقتربت من الباب بخفه وفتحته بهدوء
اصطدمت بصدره الصلب عندما خطت لخارج الحمام فاسندها بكلتا ذراعيه .
ورفعت عينيها ببطء تتأمله بضعف بينما تعالت دقات قلبها التى دوت كالطبول
..تأملها بشغف وقد انتقلت يديه ليتلمس وجهه ابرقه
شعرت بيديه تهبط عن ذقنها وتمر على عنقها ببطء مدروس..وقد
..تأوهت وقد تلاشت قدرتها الجسديه على مقاومه جاذبيته
..فأمال برأسها إلى الخلف بقوه
كان يمتلك فمها بشغف وبتملك شديد فتعلقت به بقوه وقد شعرت بركبتاها تخذلاها وقد تحولتا إلى هلام
فدفعت صدره برفق واستندت على ظهر المقعد القريب منها وهمست بصوت متحشرج أرجوك لا تتمادى كثيرا فهذا الزواج سوف يظل مجرد زواج صورى ولن يتحول أبدالزواج حقيقى
.كلانا يعلم السبب الحقيقى لهذا الزواج ..انت أردت ان تحافظ على ثروة والدك من ان تأخذها متسلقه مثلى
.أليست هذه هى النعوت التى تطلقها والدتك على
مجرد متسلقه ومدعيه
ادارها بقوه وهو ينظر إليها بإزدراء.
.وأنتى ما غايتك من هذا الزواج المزيف تشدق بسخريه
ردت عليه برعونهأمى
أنامستعده للتضحيه بحياتى من اجلها وومضت عيناها پغضب حارق
انت مجرد مغرور ولولا امى ورعايتها التى تتطلب اموالا لا يمكننى توفيرها ..لما تزوجتك ابدا
أرادت ان تجرحه وان تهينه ..ان تجعله يعانى ولو قليلا لقد احبته بكل ذره من كيانها بكل روحها ولكن الخيانه شعور مؤلم وحارق وهى لن تكون ابدا المرأة الثانيه بحياته
أما كل شئ او لا شئ ابدا
قطع المسافه الفاصله بينهما فى خطوه واحده وهو ېلمس شفتيها
اړتعبت عندما طلت من عيناه نظرات الأحتقار والأزدراء فدفعها بقوه فاصطدمت بالحائط خلفها وتركها و غادرصافقا الباب خلفه..بكت بحرقه وهى تهوى إلى الأرض بضعف وهى تحدق فى الفراغ امامها پضياع
من لحظة مغادرتهما حفل الزفاف وهو شارد الذهن كأنه فى عالم آخر بعيدا عن هذه الدنيا أخذت سلمى تفكر بصمت وهى تحدق إلى محمد بملامح وجهه المتوتره.
.سبقته إلى غرفتها فهى تعرفه تمام المعرفه الحاله التى هو فيها أنبأتها بأنه ينشد الوحده والهدوء..
سلمى همس لها بهدوء
التفتت إليه بتأهب حذر وهى تهمس
نعم أخى..أبتسم لها بحنان وهو يدعوها للأقتراب منهوأحاط كتفيها بذراعيه وهو يقول لها بصوت ضاحك.
لقد أشتقت لأحاديثنا سويا ألم تشتاقى لهاابتسمت له برقه وهى تهتف.
نعم أخى اشتقت كثيرا .ما رأيك
متابعة القراءة