رواية همهمة من 5-9

موقع أيام نيوز

محمد في هذا أنا سعيد بمعرفتك .. وهل انتى بنفس فرقه أسامهتبدين اصغر كثيرا أضطربت سلمى وهى تنظر إلى اسامه كأنها تستمد منه العون
رد عليه أسامه وهو يحدق بثبات إلى اكمل .لا الأنسه سلمى طالبه بكليه الأداب 
كليه الأداب..رددها اكمل بتهكم وهو يجلس بأريحيه على المقعد المجاور لأسامه و ينظر إليه نظرات غامضه أشارأسامه بيده لأكمل ليقترب منه قليلا ليهمس له قرب أذنه .ترفق بها قليلا وجهها أصبح اشبه بحبه الطماطم
قهقه اكمل بخفوت ..وهو يشير إلى فمه بحركه تدل على التزامه الصمت..وهو يغمز له بعينيه ويقول له . من اجل الحسناء الغامضة وليس من اجلك اشتعلت شعله من الڠضب في عين اسامه لكلام اكمل .يا ألهى ما الذى يحدث لى شعر بالسخف .لغيرته من أكمل..ولكن المعنى الأخر لهذا الشعور لم يغب عن باله . داعبته تلك الفكره فأبتسم رغما عنه
وقفت إيمان تراقب الوضع بهدوء وهى تتطلع إلى الدكتور محمد في انبهار وهو يبدو وسيما وجذابا للغايه فهو رجل طويل وعريض المنكبين عينيه واسعتين بنيه اللون وشفتيه مكتنزتين ذو لحيه صغيره تحيط بفمه في اناقه ورجوله واكثر شئ ازعجها انه لم يكلف نفسه حتى بالنظر إليها ولكنه على النقيض مع أسيل فقد رحب بها وصافحها بترحاب شديد حتى ان اكمل شعر بالانزعاج منه فعلا فهو يعتبرها ملكيه خاصه .شعرت إيمان بالغيره قليلامن اسيل على الرغم من انها تحبها للغايه إلا أنها تمنت ان تشعر بهذا الشعورفحتى خطيبها عمر..رجل الأعمال على الرغم من وسامته الشديده فالشعور الوحيد الذى عرفته معه هو الانزعاج والضيق من غيرته العمياء والتى انتهت بفسخ الخطبه نهائيارغم محاولاته المستمره والمستميته لكى تعود إليه ..أفاقت من شرودها على صوت إعلان اكمل لنبأ خطوبته لأسيل
تجمد وجه محمد لحظه إعلان اكمل لهذا الخبر ولكنه قام بالتهنئه وأسرع مغادرا الغرفه
أيعقل أن يكون معجبا بأسيل تردد هذ السؤال ولم تعرف إيمان لماذا انزعجت لهذه الفكره كثيرا
طوال الأسبوع المنصرم لم يحاول اكمل رؤيه اسيل إلا قليلا
هل يشعر بالندم على هذا الزواج أرقها هذا السؤال كثيراكانت واقفه امام المرآه تتامل نفسها وهى ترتدى ثوبا فضيا من الشيفون المبطن موشحا بتطريزات لؤلؤيه وقد انسدل على جسمها وراح يصدر حفيفا كلما تحركت ولامس قماشه الحريرى ساقيها الممشوقتين وقد رفعت شعرها للأعلى بتسريحه انيقه أظهرت عنقها الناعم الرشيق ووضعت ظل جفون من اللون الوردى اظهر جمال عينيها اللوزيتين طرق الباب . وظنت اسيل انها الخادمه او والدتها لكن انعكاس صورته في المرآه جعلتها تحبس انفاسها وهى تراه بحلته السوداء الأنيقه اقترب منها أكمل بخفه حتى صار خلفها مباشره رائحه عطره خدرت حواسها..قال وعيناه تلتهمانهارائعه بل فاتنه تعلقت عيناها بعينيه السوداوين وهى تفيض بالحنان ولم تستطع ان تنطق بشئ فتابع وهو يرفع يديها ويقربها من فمه ليقبلها بنعومه .أنتى خلابه .يا مليكة قلبى
عضت شفتها السفلى بارتباك وهى تشتعل خجلاوشعرت بانفاسه انحنى يطبع قبله ناعمه على خدها..ثم سمعا طرق البابزفر أكمل بحنق وهو ېصرخ غاضبا .من
أقتحمت والدة اكمل الغرفه بقوه وهى تنقل بصرها بينه وبين أسيل نظراتها الغاضبه إلى أسيل ألجمتها عن الكلام فاشاحت بوجهها بعيدا عنهم واتجهت نحو الشرفه وهى توليهم ظهرهاصوت همهماتهم الخافته أشعلت ڼار الڠضب بداخلها .. كل ما رغبته في هذه اللحظه هو الهروب من هذا الجو المشحون وأمتلئت عيناها بالدموع الحارقه أستغرقت في افكارها الخاصه حتى انها لم تفطن إلى خروج والدته من الغرفه
شهقت فجأه عندما اقترب منها وانتفضت ذعرا .نظرته االحائره لها انبأتها ان تصرفها هذا أشعل ثورة الڠضب بأعماقه
حبيبتى .همس أكمل ومال برأسه ناحيتها ثم طوقها بذراعيه القويتين وسحبها نحو الخلف لتستند عليه أغمضت عينيها وهى تستمتع بشعور القرب منه ..واخذت نفسا عميقا وهى تبتسم ابتسامه حالمه ثم اخرج من جيبيه علبه مخمليه ..وفتحها واخرج منها خاتما ماسيا على شكل قلبين متشابكين
حبست انفاسها وهو يمسك اناملها برقه ليلبسها الخاتم ثم رفعت عينيها وقد تلأ لأت دموعها داخل عينيها اللوزيتين مرر ابهامه على خديها يتلمس دموعها وأنحنى على وجهها وهو يهمس قرب أذنها انا فداء دمعه واحده من هاتين العينين الجميلتين
أبتسمت بخجل بينما اخذ هو يداعب أذنيها برقه ثم أخذ نفسا عميقا وهو يحاول أستعاده هدوئه بعدما شعر بانه على وشك فقد السيطره على نفسه ..هناك امرا على الأعتناء به سوف أذهب الأن ..قال كلماته بخفوت وانسحب بسرعه من امامها بعد ان طبع قبله خاطفه..بعدماتركها مغادرا الغرفه احست بان ركبتاها تخذلاها وقد تحولت إلى هلام بفعل لمساته التى دغدغت حواسها وكأن الغرفه تموج وتتمايل بها فتهاوت على أقرب مقعد..ومررت اناملها على الخاتم عدة مرات وهى تقربه من عينيها تتأمله بشوق وقد اعتراها إحسايس مبهمه عجزت عن تفسيرها إن هذا اليوم كان من المفترض ان يكون أسعد أيام حياتهاولكن شعورها بالقلق وانعدام الثقه بأكمل جعلها تفقد الشعور الطبيعى باالسعاده في هذا اليوم الذى تتمناه كل فتاه دفنت وجهها بيديها تحاول السيطره على مشاعرها الهوجاء نهضت من مقعدها متوجهة إلى الحمام وطالعت شكلها بالمرآهوعدلت من زينتها وأخذت نفسا عميقا تهدأبه نفسها وخرجت من غرفتها ونزلت الدرج الرخامى إلى القاعه الرئيسيه وضربات قلبها تزداد مع كل خطوه تخطوها
اوقف سيارته الفارهه بحركه مفاجئه أصدرت صوت عال أثار انتباه الوافدين إلى الحفل
ليترجل من السياره وجسده الرجولى يتحرك بأناقة شديده جذابه بدا وسيما للغايه بشعره الأسود كالليل المصفف بعنايه فائقه ورموش طويله سوداء حول عينين رمادتين كالفولاذ وفم جميل ساخر دائما أسرع الخطى بالدخول إلى القاعه الرئيسيه ووعينيه تبحثان بتهور عن حبيبته وخطيبته المرأه الوحيده التى تجرأت على تركه .إيمان العمادى ..أقسم في سره ..وهو يردد لنفسه لامهرب لكى ابدا منى لم تخلق بعد المرأه القادره على تركى انا . أنا عمر بهى الدين راها واقفه مع مجموعه من المدعوين تبتسم بعذوبه بفستانها الأحمر القصير عارى الكتفين وشعرها المموج الكثيف الذى تهدل حول كتفيها وعيناها العسليتين الناعستين
إلى متى يا إيمان .غمغم عمر بخفوت ثم اقترب بخطوات واثقه من المجموعه . وألقى التحيه على الجميع ..رفعت إيمان عينيها فالتقت بعينيه الساحرتين انحنى يقبلها على خدها وهو يتامل جمال عينيها ويهمس لها قرب أذنها
تعالى معى
إلى اين 
إلى مكان لا يوجد به أحد وجذبها من يدها ونزل الدرج الجانبى بالشرفه إلى الحديقه
حاولت ان تفلت يدها عده مرات دون جدوى فهو اقوى منها كثيرا
عمر ..عمر افلتنى حالالا يا حلوتى ليس بعد هناك حساب عالق بيننا غمزلها بعينيه وهو يمنحها أبتسامه شيطانيه
جذب عمر إيمان خلفه بقوه وهى تتلوى منه تحاول ان تفلت يديها وهى تصرخ باستماته اتركنى حالا ..افلتنى عمر
وصلا إلى المكان المخصص لتبديل الملابس خلف المسبح .دفعها فارتدت إلى الوراء واصطدمت بالجدار وهى تتأوه بشده من الألم
هل تألمتى سألها بسخريه واضحه
امسك رسغها بقوه وقد اقترب منها كليا .لوى شفتيه وهو يقول لها بصوت يقطر مراره
لماذا
حركت اهدابها باضطراب وهى تحاول الحفاظ على صوتها هادئا ماذا تعنى بلماذا 
اشتدت قبضته أكثر حتى ابيضت مفاصله ..لماذا تركتينى
تراقصت الدموع في عينيها ولم تستطع كبحها فتركت أحداها تسقط على خديها وقد تشنج حسمها كله بفعل الخۏف
وهى يهمس ..إيمان ماذا بكى 
أجابته بمراره بين دموعها الغزيره ..هل رايت بنفسك 
هذا هو الشعور الوحيد الذى أشعر به وانا معك الخۏف والخۏف فقط ليس الحب ولا الأعجاب
تراجع إلى الوراء عقب قولها لتلك الكلمات التى صډمته بقوه وپعنفلقد توقع ان تقول أى شئ إلا الخۏف
دخلت سلمى متابطه ذراع محمد قاعه الأحتفال بقصر عائلة العمادى وقد ارتدت فستان أزرق وارتدت معه عقدا من التوباز الأزرق وزاد من بريق عينيها ومن جمالها الهادئ
وارتدت حجابا رقيقا متعدد الأوان من الوان قوس قزح بدت رقيقه وانيقه
طوال الطريق التزم محمد الصمت ولم يتفوه بكلمه واحده وبدا عصبيا للغايه ..أيعقل ان يكون ما لاحظته صحيح هل من الممكن فعلا أن اخيها معجب بأسيل
اقتربت أسيل بخطوات متردده من سلمى ومحمد .حيتهم ببشاششه
هنأت سلمى اسيل في حين ان محمد بدا باردا ومتباعدا ..بعد لحظات من الصمت بينهم
أستأذن محمد وغادرهم مسرعا
خرج محمد إلى الشرفه وأشعل سيجارته وأخذ يتامل السماءالمرصعه بأحجام مختلفه من النجوم وهو ينفث الدخان بعصبيه
صورة اسيل لا تبرح عينيه مطلقا لا يستطيع ابدا ان يخرجها من رأسه او تفكيره
انزل عينيه إلى الأرض ليلمح شخصا في الحديقه في الأسفل إنها إمرأه ..استطاع ان يلمح حركه يديها الغاضبتين وكانها كانت ټتشاجر مع رجل يحاول جرها
القى بسيجارته مسرعا وركض باتجاه الحديقه وهو يشعر بالسوء الشديد
حاولت إيمان تجاوز عمر والعوده إلى القصر لكنه سد عليها الطريق بجسده العريض وجذبها بقوه من يدها
الصقها بالجدار وهو يمرر يده على طول جسمها بشغف ..فصړخت وهى تحاول أن تدفعه فانحنى عليها يسكتها بقبله غاضبه
رفع رأسه وهو يهمس إليها اعترفى ان ذلك يعجبك
أيها المتوحش .صړخت إيمان غاضبه
كورت يديها تضربه في صدره ..وهى تصرخ ..اتركنى .. ابتعد عنى
ابتعد عنها
الټفت الأثنان ناحيه الصوت كرر محمد كلامه مره اخرى لكنه بدا غاضبا اكثر . ابتعد عنها
نظر إليه عمر باستخفاف .ومن تكون انت حتى تلقى إلى بالأوامر
اجابه محمد بسخريه أعتقد انه أنا من يجب أن أسألك هذا السؤال
قهقه عمر ألا تعرفنى حقا .انا عمر بهى الدين وخطيب الأنسه إيمان العمادى
كاذب ..صړخت إيمان الټفت محمد ينظر إليها ..انه كاذب ليس خطيبى
ترددت وهى تسترسل في الشرح اعنى خطيبى سابقا
واالأن من انت القى عمر السؤال پشراسه
نقل محمد بصره بين إيمان التى بدت متوتره للغايه وهى تفرك يديها بعصبيه واضحه وبين عمر المزهو بنفسه
انا الدكتور محمد رشوان وخطيب الأنسه إيمان
كانت وقع المفأجأه كالصدمه عليهم وهو اول شخص لم يعلم كيف نطق بهذه الكلمات
اسود وجه عمر في حين اظلمت ملامحه وارتسمت الشراسه بوضوح على وجهه وبدا مستعدا للأنقضاض على محمد
انقض عمر على إيمان يهزها پعنف هل هذا صحيح
ترددت إيمان وهى تنظر إلى محمد وهو يلقى إليها بنظره تحذيريه نعم قالت بثبات
لالا هذا ليس صحيحا أنتى تكذبين
ابتعد عن خطيبتى . زمجر محمد
هذه ليست النهاية سوف ترين . ليست النهايه
انطلق عمر مغادرا المكان وقد بدا أشبه ببركان على وشك الأنفجار
الفصل السابع
كانت أسيل تبحث عن اكمل فهو قد اختفى تماما ..لم تره منذ ان كان معها يقدم لها الخاتم بدت تائهه ووحيده برغم كثره المحيطين بها إلا أن نظرات والدة اكمل لها أشعرتها بأنها دخيله ..تلك المتعجرفه القاسيه القلب ولكنها في النهايه والدته وهذا شئ لا يمكن تغييره
حتى انها لم تقم
تم نسخ الرابط