رواية همهمة من 5-9
المحتويات
يقول تخلصى من هذه الأوهام حبيبتى
غدا سوف تصبحين زوجتى .ألقى إليها قبله فى الهواء واستدار ليغادر الغرفه تاركا إياها فى فى حالة تخبط وذعر
.اشتعلت عيناها من الڠضب وأمسكت بفرشاه الشعر وألقتها لكى تصيبه
ولكنه تحرك من مكانه ببراعه فتفادها
قهقه أكمل وهو يرى وجهها قد تحول للون الأحمر من شدة الغيظ ..
نامى باكرا فامامك يوم طويل غداقال لها وهو يتلقى نظراتها القاتله ببرود
فتح الباب وخرج
زمجرت أسيل وقد أمسكت كل ما وصلت إليه يديها وألقته خلفه وهى تستمع إلى ضحكاته الساخره
لم يكن اكمل مضطرا إلى الذهاب إلى مكتبه إلا انه فضل القدوم لأنهاء عدة أعمال قبل الزواج
عندما وصل إلى الشركه وجد عمر بهى الدين خطيب إيمان السابق فى انتظاره وقد جن تماما بعد سماعه لنبأ خطبة إيمان لهذا الطبيب
عندما دخلت نيرمين سكرتيرة أكمل مكتبه لتبلغه بحضور عمر لمقابلته
لم يمهلها عمر الوقت فأقتحم المكتب كالأعصار
تفاجأ اكمل بعمر واقفا أمامه
نيرمين لا أريد لأى مخلوق ان يقاطعنا..تكلم اكمل بصرامه
انصرفت نيرمين على الفور..
نظر اكمل إلى عمر بجديه واعتدل فى كرسيه ليشعر براحه اكثر وهو يرمقه بحذر
..قطع عمر الصمت بينهما وهو ينظر إليه شزرا
كيف وافقت على هذه المهزله
نظر إليه اكمل وشرارات الڠضب تنطلق من عينيه..عمر يبدو أنك نسيت مع من تتكلم
لا انا لم أنسى مع من اتكلم .اكمل العمادى العظيم الرجل الذى لا يقهر ..ولكنك انت من نسيت مع من تتكلم
هتف عمر غاضبا ..ولكننى لم احضر هنا لهذا السبب
كيف وافقت على ان تخطب إيمان لهذا الطبيب
..ألا تعرف اننى احبها وأن ما حدث بيننا لم يكن سوى بعض المشاكل البسيطه وسوف نتغلب عليها.
.كان عمر يرتجف من شده الڠضب..
نهض أكمل واقفا وهو ېصرخ به .اتسمى صفعك لها مجرد مشاكل بسيطه إذا كنت تعاملها هكذا الأن فكيف ستعاملها عندما تصبح زوجتك.
عمر لقد انتهى الأمر تقبل الموضوع بهدوء وانسحب بلباقة
لالا يا أكمل العمادى لم ينتهى الأمر سوف أتأكد أنه لم ينتهى وسوف اجعلك تدفع ثمن هذا .أعدك بذلك قال عمر هذه الكلمات وانطلق مسرعا مغادرااكمل
.وقد اعتلت تقطيبه وجه أكمل فهو يعرف عمر جيدا هو ليس بالخصم السهل أبدا
.طفولة عمر الصعبه وتخلى والده عنه..لقد عاش الفقر والذل وعندما توفى والده ورث كل شئ وأصبح الرجل الذى هو عليه الأن .رجل أعمال من الطراز الأول .كثير من منافسيه يخشونه وهو رجل عنيد للغايه اشبه بالصخر ولكن إيمان كانت نقطة ضعفه الوحيده
أنطلقت إيمان بسيارتها الرياضيه إلى المستشفى التى يعمل بهامحمد..لقد وافقت على هذه الخطبه فقط حتى تجعل عمر يتخلى عن فكرة رجوعها إليه
..كما أنها أرادت تجنب الأصطدام مع اكمل فهو صعب المراس ولكن إذا اعلن محمد رغبته فى الأنفصال فلن يقع اللوم عليها فى شئ وسوف تكون قد تخلصت نهائيا من مشاكلها
.إذن كل ما يجب على عمله هو ان تقنعه بانهاء الخطبه .
حدثت إيمان نفسها .وهى تترجل من سيارتها وأسرعت الخطى إلى المستشفى
لم تستطع ان تصدق ما تراه عينيها
كان محمدجاثيا على ركبتيه يداعب طفله صغيره قابعه فى كرسيها المدولب ممسكا يدها بيده وبيده الأخرى علبه من الشيكولا
كانت الفتاه تكلمه وهى مذمومة الشفتين ويبدو عليها الڠضب ولكنه ما إن همس لها ببعض كلمات .. حتى انفرجت أساريرها وشعت عيناها بالفرح .طفرت عينا إيمان بالدموعلم يخطر ببالها مطلقا ان محمد قد يكون رقيقا لهذه الدرجه وحنون .الفكره التى انطبعت فى رأسها انه قاسى ومتسلط
تلاشت عندرؤيتها لهذا المنظر .صراع طاحن كان يدور بداخلها وتساءلتاى نوع من البشر هو
رفع محمد عينيه فالتقت نظراتها التى عكست مشاعرها بكل وضوح مع نظراته التى سرعان ماتغيرت واكتست بالجليد منحته ابتسامه هادئه وهى تهمس .مرحبا برجل الجليدمجددا
..واقتربت بخطوات بطيئه واثقه
كانت قد اتهمت بمظهرها اليوم أكثر من اللازم
و ارتدت بذله بنية اللون تحتها قميص احمر ابرز جمال قوامها الممشوق وزادها جمالا ورونقا .صافحها بكل ادب
وأشار لها لتتبعه إلى مكتبه وودار حول مكتبه ليجلس على مقعده
جلست على المقعد المقابل له وهى تدرس تعبيرات وجهه التى اكتست بالغموض وبالحذر
قطعت إيمان الصمت بينهما وهى تقول دكتور محمد.
.بيننا موضوع عالق ويجب أن ننهيه
رد عليها ببرود مبطن بالسخريه انا أستمع
كلامه أثارحفيظتها فهى لم تتوقع هذا الكم الهائل من البرود والتحكم فى الأعصاب ..
إن هذا الرجل يفقدنى صوابى
حاولت ان تتحلى ببعض من الهدوء والكياسه
ورسمت ابتسامه مصطنعه على وجهها وهى تنظر إليه
حاولت ان تتكلم ولكن نظرته إليها أسكتتها تماما فاطبقت فمها بقوه
نظر إلى عينيها مطولا وهو يرى اجمل صوره ممكن أن يراها..عينيها الجميلتانانفها الدقيق .وشفتيها تعلقت نظراته بشفتيها
.ازدرت ريقها بصعوبه وهى ترى نظراته التى تلتهم ملامحها تلعثمت وهى تقول .انا لا يمكننى ان افهم غايتك من هذه الخطبه لقد طالت هذه المزحه ويجب ان تنهى حالا حفل زفاف ا كمل واسيل غدا
وبعد انتهاء الحفل بعده ايام يمكنك ان تفسخ هذه الخطبه
اريدمنك ان تكلم اكمل لكى تنهيها فى اسرع وقت
ضاقت عيناه وهو يتأملها بوقاحه
.وماذا عن السبب ألا يجب أن اقدم له اسبابا
نهضت من مقعدها بعصبيه وهى تلوح بيديها..لا اعرف اختلق اى عذر فأنت تبدو جيدا فى اختلاق الأعذار
استقام واقفا اتفقنا
اعتذر منك الأن فأنا مشغول ويجب ان اذهب
كان يطردها بطريقه مهذبه
اشټعل الڠضب بداخلها زو لم تعرف اى سبب هو وقود هذا الڠضب هل هو اسلوب معاملته لها او موافقته على فسخ الخطوبه بمنتهى السهوله
.حدقت به وهى مشدوهه ..بينما ادار هو لها ظهره واقترب من النافذه يتطلع للخارج ..زفرت بحنق وغادرت المكتب وقد تجمعت الدموع بعينيها
ما إن دخلت سيارتها حتى ضړبت المقود بعصبيه وهى تطلق صرخات مكتومه
منذ دخولها لقاعة المحاضرات لم تفارق نظراتها الباب .. تتطلع بشوق لرؤيته . هى لاتعرف حقا ما الذى دهاها هو مت تعرض لأرتجاج قوى ولكنها يبدو انها هى من اصيبت بالجنون تماما
كانت قد أعدت له ردا حادا إذا ماحاول فرض نفسه عليها بعد ابتزازه لها بسبب الحاډث لكنه على النقيض تماما اختفى ولم تراه إلا فى حفل خطبه اخيه ولم يحاول ان ينفرد بها او إزعاجها بل اكتفى بسلام بارد كانه يراها للوهله الأولى
..هل من الممكن ان يكون مريضا
أفاقت سلمى من شروده ..عندما سمعت صوت غاده تنادي
سلمى سلمى
تطلعت سلمى إليها بسأم.
.ماذا هل كنت تقولين شيئا
تلفتت غاده حولها بخبثلا لا لم اقل شيئا ابدا
.هل تبحثين عن أحد
تلعثمت سلمى واخفضت بصرها إلى الكتاب الملقى امامها باهمال
..لالا بالطبع
أطلقت غاده صفيرا خفيضا قد واتسعت عيناها من الأعجاب
.لقد حضر أخيرا
رفعت سلمى راسها بسرعه تتلفت حولها وهى تسال بألحاح
أين هو اڼفجرت غاده من الضحك وهى ترى وجهها الذى تحوال للون لأحمر
.من تعنين
لكزتها سلمى بعصبيه وقد تشاركتا نوبه الضحك .
سلمى سلمى ..لا ترفعى رأسك امسكى بالكتاب وتطلعى فيه انه يقترب مننا
همست لهاغاده
ازدادت ضربات قلبها وهى تترقب أقترابه منها.
.صباح الخير..همس بصوت رجولى عميق
رغما عنها ابتسمت ورفعت رأسها تتطلع إليه بشوق
صباح الخير .ردت عليه بخجل
.كانت على وشك أن تساله على صحته بعد الحاډث لكنه لم يهملها الفرصه
.وانسحب مغادرا. بهدوءتطلعت بذهول
..وأخذت تتسائل ما هدفه من كل هذا تاره يلاحقها ويتشبث بها وتاره أخرى يكون الرجل الغامض الجذاب وتاره ثالثه هو المغامر الساحرالذى يلاحق الفتيات
اتجه بخطوات بطيئه متعمده ليجلس إلى جانب صديقه سعد
تلاحقه انظار الفتيات فى القاعه فهو يعرف مدى تأثيره على الفتيات
أستقبله سعد بنظره ساخره
وهو يبادره ىالسؤال
.هل احرزت تقدما حدق إلى سلمى بنظرات غامضه وهو يهمس..مجرد تغيير بسيط فى الخطه علت الجديه ملامح سعد وهو يقول له..اسامه أسمعنى جيدا
.سلمى لييست مثل بقية الفتيات التى أعتدت مرافقتها والخروج معها.
إنها رقيقه للغايه
. قاطعه أسامه بصرامه .انا لن اؤذيها أبدا
.أنا أحبها رمقه سعد بعدم تصديق
.أسامه هل انت جاد ربت أسامه على كتفيه وهو يقول له .نعم صدقنى انها تثير بى مشاعر لم اعرفها من قبل
لكننى أفضل التريث حتى اتأكد تماما
أندفعت إيمان إلى غرفتها واقفلت الباب ورائها بإحكام وارتمت على السريروهى تشهق بالبكاء لقد تعرضت لذل ومهانة لم تتعرض لها ابدا طوال حياتها
..نهضت واقتربت من منضده ا لزينه تتطلع إلى نفسها وهى تمسح دموعها المتساقطه على خديها
ماذا كنت تنتظرين أيتها الغبيهان يرفض طلبك ويصر على التمسك بهذه الخطوبه الزائفه
أنتى لاتعنين له شيئا لاشئ ابدا
سمعت طرق الباب فتوجهت لتفتحه وهى تمسح دموعها من همست بعصبيه
انا
أكمل غمغمت بأضطراب
..فتحت الباب فدخل اكمل واقترب منها وقبل جبينها وقد التمعت عيناه بالفرحه مبارك حبيبتىانا سعيد للغايه من اجلك
تطلعت إليه إيمان بدهشه عن ماذا تتكلم
.انا لا أفهم شيئا نظر إليها بشك
محمد لم يخبرك
عن ماذا ردت عليه بعصبيه
يبدو ان محمد أراد ان يجعلها مفأجاه لكى
لقد أراد التعجيل بموعد الزفاف واقترح إقامته بعد اسبوعين لكننى لم أعطيه موافقتى بعد ما رأيك حبيبتى
الفصل الثامن
كانت الموسيقى تصدح وقد امتلئت القاعه بالمدعوين من الرجال والنساء من الطبقه المخمليةوكان اكمل قد بدأ الشعور بالتوتر يساوره ويضغط على أعصابه وقد تكونت عقد طفيفه عند جبينه .
الټفت على صوت اسامه.. الذى بدا مستمتعا بتوتره
اهدا قليلا .اراهن على أن اسيل تستطيع سماع دقات قلبك من مكانها قال له اسامه متفكها وهو يتعجب لحال اخيه
اطلق أكمل ضحكه متوتره وهو يغمز بعينيه لأسامه وهو يقول بخبث .
لن انتظر كثيرا حتى أراك فى نفس الحاله
مد اسامه يديه إلى ربطة عنقه ليعيد ترتيبها..وهو يسأله بتحدى
..هل تراهن على ذلك
قهقه اكمل وهو يردفقبل ان أرى سلمى كانت عندى بعض الشكوك ولكن بعد رؤيتها اختفت الشكوك تماما
وألتفت إلى أسامه بجديه وهو يقول له..إذا طرق الحب قلبك لا تتردد أبدا ولاتعاند وشردت عيناه وهو يفكر بحبيبته التى ملكت قلبه
.لاحظ اسامه شروده..ها .انت اين ذهبت
..ابتسم أكمل وقد التمعت عيناه من الفرح وربت على كتفه
.سوف اذهب لرؤيتها لقد تأخرت كثيرا ولم يعد بأمكانى الأنتظار اكثر
.ردعليه أسامه بعد أن لمح سلمى تدخل إلى القاعه متابطه ذراع محمد
..سوف اخذ بنصيحتك يا أخى الأكبر فليس هناك ما هو أفضل من نصيحة رجل عاشق
واقترب من سلمى التى ما أن لمحته حتى تعالت ضربات قلبها حتى انها صمت أذناها عن كل ما حولها وقد شعرت فجأه أن الأكسجين فى القاعه قد تضاءل..
و أرتجفت يداها فتشبثت اكثر بمحمد الذى احس بتوترها وبارتجاف يديها
..وشعر بالحيره ولكن حيرته قد تلاشت ما إن لمح اسامه يقترب
.فأبتسم بحذر ومد يده ليصافحه وتبادلا التحيه ..اومأ أسامه برأسه لسلمى محييا إياها وأستئذن مغادراعلى عجل ليستقبل أصدقائه
كانت أسيل تتطلع إلى المرآه فى الغرفه المخصصه لها فى الفندق الذى يقام به الحفل وقد تضاعف توترها اضعافا مضاعفه..فركت يديها بعصبيه وقد تعرقتا
متابعة القراءة