رواية همهمة من 5-9
المحتويات
معك قليلا .
لا لن أنزل من السياره ولن أكلمك بالتأكيد ردت عليه بعناد
قهقه ضاحكا وهو يسخر منها .
انتى جبانه إنسانه ضعيفه ولست بالقوه التى تتظاهرين بها حتى انك تخافين من مجرد التحدث معى .والتمعت عيناه ببريق شرس وهو يضيف أنتى لا تجرؤين على مواجهتى
اشتعلت ڠضبا من كلامه وكأن كل عصب بداخلها يرتجف وفي حاله تأهب
تقدمت بالسياره للأمام وهى تنظر إليه بتحدى ولكنه لم يتحرك قيد أنمله كأنه جبل راسخ بينما علا صوت السياره وهى في حاله تأهب للتقدم تقدمت للأمام بالسياره فصډمته مباشرة ووقع أمام السياره وهو يتأوه من الألم .صړخت پحده وهى تراه جاثما على الأرض أمام السياره وأوشكت على البكاء .ترجلت من السياره مسرعه وانحنت عليه وهى يتأوه پحده ..يا ألهى ما الذى فعلته انتحبت سلمى واخرجت هاتفها النقال وهى تشعر بالتوتر الشديد بينما تجمع عدد من الماره امام السياره
أخى .أخى وشرعت في البكاء پحده
توتر صوت اخيها على الجانب الأخر .سلمى ما بكى حبيبتى هل أنتى بخير
محمد أخى لقد دهست شخصا بسيارتى
صمت محمد قليلا ومن ثم اكمل..أخبرينى أين أنتى الأن وانا سوف أتصرف لا تقلقى
كانت اسيل تجلس بحديقه القصر
مستمتعه بدفء أشعه الشمس وهى تتناول قدح من القهوه فهى دائما تصحو مبكرا فهذه العاده قد أكتسبتها عندما كانت تعمل .لقد ولت هذه الأيام وبالرغم من انها انتهت إلا انها لم تتمكن من التخلص من هذه العاده لم تعرف لماذا تشعر وكأنها تلك الفتاه ذات الشعر الطويل حبيسه البرج في تلك الحكايه الخرافيه وانها دائما في انتظار أميرها ومنقذها أبتسمت وهى تفكر بأن أميرها ومنقذها ليسا سوى نفس الشخص .أكمل أندهشت من نفسها ومن تلك الأفكار التى راودتهاعندما قطع صوت تأملاتها اقتراب خطوات عرفت أنه هو حتى قبل ان تستدير لتراه فرائحته المميزه قد عبقت الجو وقد حملتها النسمات إليها .اخذت شهيقا وأستدارت ببطء لتراه مرتديا كنزه سوداء بياقه عاليه و بنطلون أسود خفق قلبها لدى رؤيته بهذا الشكل فقد أضفى عليه اللون الأسود جاذبيه وغموضا .ابتسم أبتسامه عريضه وهو يقول صباح الخير يا حلوتى عبست قليلا وهى تردد بشفتين مزموتين .
صباح الخير
أمسك بقدح القهوه القابع بين يديها وأداره ليرتشف من موضع شفتيها على الكوب وهو ينظر إليها نظرات بطيئه متفحصه
ضاعت الكلمات من بين شفتيها وهى ترى نظراته إليها وقد خفق قلبها بشده حتى أوشك أن يهوى بين قدميها .كان يبتسم بتسليه وهو يرى الصراع الدائر في أعماقها والذى ظهر بوضوح على وجهها
امسكت يالكتاب الملقى على الطاوله تخبئ به وجهها
ماذا تقرأين كان يسالها بأهتمام
رفعت رأسها من على الكتاب ..أنها روايه رومانسيه
اسمها أنت لى خفق قلبها بقوه وهو يردد اسم الروايه مره اخرى ناظرا إليها نظرات عميقه
وهل انتهيتى منها قاربت على الأنتهاء منها تلعثمت قليلا
قهقه ضاحكا وهو يمسك الروايه من بين يديها ويقلبها للجانب الأخر ..وهو يقول بتهكم
يبدو انك مستغرقه في القراءه للغايه لدرجه انك لم تنتبهى أنك كنتى تمسكين بالروايه بطريقه معكوسه . أتبع كلامه بضحكه ساخره
أشتعلت خدودها من الأحراج .وشعرت بأنها بلهاء فأطبقت على شفتيها بقوه
نهض من مقعده وهو يودعها قائلا بأقتضاب .أسيل من الأفضل ان تبدأى بالتجهيز والذهاب لشراء كل ما تحتاجينه
يوم الجمعه القادم سوف نقيم حفلا صغير للخطبه وعقد القران وبعدها باسبوعين سوف نقيم حفل الزفاف .أوشكت على الصړاخ في وجهه ولكنه اقترب منها ورفع يدها إلى فمه يقبلها قبلات خفيفه رقيقه
كل ما شعرت به نحوه تزاحم على شفتيها فبدت عاجزه عن النطق او التحرك بدت عاجزه عن اى شئ ما عدا النظر إلى وجهه .طبع قبله على خدها بخفه وغادرها مسرعا
الفصل السادس
أفق من فضلك ابق معى ..يا ألهى كان هذا هو أخر ما سمعه أسامه قبل أن يحيط به الظلام
فتح اسامه عينيه ببطء وهو يشعر بصداع فأمسك برأسه الذى كانت الطبول تقرع فيه بقوة . دار ببصره في الغرفه ذات الجدران البيضاء التى غزاها ضوء اشعه الشمس التى تسللت لداخل الغرفه من خلف الستائر بينما سلمى كانت تجلس على مقعد بجانب الفراش وهى تتلو بعضا من آيات القرآن بدت متوتره للغايه وهى متمسكه بالمصحف الشريف تنحنح اسامه فى محاوله منه لجذب انتباهها .
جفلت سلمى قليلا ثم انتفضت بحركة مفاجئه ونهضت من مقعدها و أقتربت منه وهى تقول بصوت متحشرج حمدا لله..كيف تشعر الأن
من أنتى وقع سؤاله عليها كالصاعقه كان ينظر إليها بطريقه غريبه كأنه يراها للوهله الأولى تراجعت سلمى قليلا للوراء وهى تشهق يا الهى . لا يمكن ان يكون هذا حقيقة انه كابوس . كل ما يحدث الأن كابوس ..وسوف اصحو منه قريبا غمغمت بخفوت
أجابته بصوت مضطرب بعد لحظات هل حقا لا تتذكرنى
أسف حقا لكننى لا اتذكرك
شعرت بداور بسيط عقب سماعها كلماته فتراجعت للوراء وهى تشعر انها على وشك الأغماء عليها
أسامه . همست بعدم تصديق وبارتياب وزاد يأسها عندما ساد الصمت بينهما للحظات لتسمع صوته ياتى إليها ساخرا
لا تفزعى انا امزح معك أنتى من اوشكتى على ودهسى تحت عجلات سيارتك أشتعلت عيناها ڼارا من الغيظ الشديد فصاحت پغضب ولماذا ادعيت انك لا تعرفنى
حرك اسامه حاجبيه صعودا ونزولااردت سماعك وانتى تهمسين بأسمى واتسعت ابتسامته استاذ أسامه ..قالتها پحده
قاطعها بصوت حازم ..أسامه فقط لم تجدى صعوبه فى نطقه منذ قليل
أقسم في سره ان يذيقها بعضا من العڈاب الذى لاقاه على يدها
أستاذ أسامه انا اسفه حقا ولكنه كان حاډثا عرضيا . انا لم اتعمد دهسك
بدا أسامه مستمتعا بأرتباكها وهى تبحث عن الكلمات بصعوبه
طافت عيناه على وجهها برقه عندما لاحت على شفتيه ابتسامه عذبه فارتبكت للحظات بسيطه غزاها فيها الأحمرار وهى تدرك النظرات الخاصه التى رمقها بها بوضوح
تلعثمت قليلا وهى تقول أستاذ أسامه ضابط الشرطه اتى قبل قليل لأخذ أقوالك بخصوص الحاډث ولكن لم يتمكن لأنك كنت مازال غائبا عن الوعى حاولت التكلم بصوت هادئ وبطريقه رسميه للغاية
كان يتأملها ببطء وبطريقه مدروسه وملتزما الصمت نظراته أربكتها فأشاحت بوجهه عنه وهى تردف كان هذا حاډثا غير مقصودا انت من وقفت امام سيارتى ورفضت التحرك
قاطعها پحده ولم يكن بامكانك سوى ان تصدمينى بسيارتك
استاذ أسامه ..انت رجل محترم وذو اخلاق ولا يرضيك بالطبع ان تلقى بى إلى السچن بدون ذنب كانت تتكلم دون ان تنظر إليه
لوى فمه متهكما .هذا غريب حقا كنت اعتقد أننى كتله من التفاهه إنسان جبان وتافه وعديم الأخلاق وإنسان بهذه المواصفات لا انصحك بأن تتوقعى منه الكثير أردف ساخرا
أعلمى اننى سوف أقوم باتهامك بأنك كنتى تتربصين بى وانك قد صدمتينى عن عمد..
ما ماذا تقول صړخت سلمى ..
إلا إذا قالها بدون اكتراث كأنه يسخر منهاإلا إذا ..وافقتى على شرطى
تنهدت سلمى وهى تهتف بنفاذ صبر وما هو شرطكإلا إذا أصبحتى صديقتى
دوت الكلمات في اذن سلمى وتردد صداها من حولها وهى تحدق به مذهوله
انت لا تعنى هذا حقا يبدو أن قد فقدت عقلك
اختنقت بالكلام وتغرغرت الدموع في عينيها .انت وقح وانانى وعديم الأخلاق وعديم الضميرماذا اتوقع من شخص مثلك دنئ ووقح . صړخت بهستيريه
رأت من توتر شفتيه انه أستاء من قولها وشعرت برغبه متمرده في تحديه بالرغم من رؤيتها للنيران التى بدات تتوهج في عينيه
أقبلى او أرفضى بدا صوته غاضبا كانه على وشك الأنفجار
رفعت راسها متحديه إياه..انا أرفض انت لا يمكنك اجبارى على شئ فهناك الكثيرين ممن سيشهدون بأننى لم اتعمد دهسك
قهقه ضاحكا ..لا تعتمدى على ذلك كثيراكلامك أمام كلامى ولا تنسى اننى الطرف المتضرر هنا .من فضلك توسلته بأصرارانا لا أخرج مع رجال انا لست مثل الفتيات التى تعرفها والتى اعتدت مرافقتها
قال بصوت هادئ وقد أراد طمأنتها .انا لا اطلب سوى ان اكون قريبا منك وان تسمحى لى للتحدث معكى
أسدلت أهدابها وقالت بعد لحظات من الصمت وهى تشعر باليأس
أنا موافقه ولكن بشرط لا لقاءات خارج الجامعه وان تكون لقاءتنا برفقه صديقتى غاده
موافق .اتسعت ابتسامته وهو يتنفس الصعداء ويشعر بالزهو والأنتصارسمعا طرقات على الباب ثم فتح ليدخل الدكتور محمد الأخ الأكبر لسلمى
كيف حالك اليوم سأل اسامه برسميه وبتهذيب شديد
اقتربت سلمى من محمد الذى احاطها بيديه .فكسا وجه أسامه الوجوم وهو يرى ذراعيه التى احاطتها بحب وهى تبتسم له أبتسامه محببه
هل هناك مكروه هل هناك شئ يؤلمك اعاد محمد سؤاله مره اخرى بعد ان لاحظ علامات الألم التى اعتلت وجه اسامه
لالا اجاب أسامه وهو شاردا اقترب منه محمد وهو يقول انا الدكتور محمد الأخ الكبر لسلمى ومد يده إلى ليصافحه .تنفس أسامه الصعداء اهلا بك وانا أسامه العمادى
ابتسم محمد وهو يردف أعلم فأخيك الدكتور اكمل هو أعز أصدقائى اتسعت ابتسامه اسامه .حقا أنها فرصه سعيده جدا طرق الباب مره اخرى ودخل اكمل تتبعه أسيل وإيمان الأخت الصغرى لأكمل .اندفع اكمل لداخل الغرفه وقد بدا قلقا للغايه عندما سمع بنبأ تعرض أسامه لحاډث والقلق يكاد يعصف به كان يبدو غريبا لدرجه لم تعهدها أسيل من قبل فهو مزيج غريب من البشر وشعرت بالحيره وعدم قدرتها على فهمه فتاره يكون هو المسيطر قاس القلب وشديد البأس والحازم في اتخاذ القرارات .. ومعها هو حنون ولكنه بتحول إلى ديكتاتور إذا قامت بمعارضته في شئ .أوامره غير قابله للنقاش او التفاوض ودائما هو رب الأسره الذى يبذل كل ما في وسعه من اجل اسرته ومستعد للتضحيه بكل ما هو نفيس من اجلهاأبتسمت عندما شردت بأفكارها وهو تتخيل بانه سيكون أبا رائعا لأولادهما وأفاقت من تأملاتهاوهى ترى أسامه يخاطب أكمللا تقلق ..انا بخير لاشئ سوى بعض الكدمات والرضوض
قاطعه الدكتور محمد بالتأكيد هو بصحه جيده وجسمه لم يتاثر كثيرا وبنيته الرياضيه ساعدت على ذلك هدأ أكمل قليلا وهو يسأل أسامه وكيف وقع الحادثشحب وجه سلمى بينما بدا أسامه عاجزا عن الرد وتعلقت انظاره بسلمى
أنتبه اكمل لنظرات اسامه المصوبه لسلمى وتأملها للحظات قليله بينما لاحت ابتسامه على شفتيه وهو ينقل بصره بينهما احست سلمى بأن أعصابها مشدوده ولم تستطع ان تكبح رجفه جسمها وقلقها وتفكيرها .كيف ستواجهم وماذا عن رده فعلهم عندما يعلمون بانها من تسببت بالحادثقطع اسامه الصمت وهو يحاول ان يطمئن سلمى ..أكمل احب ان أعرفك بالأنسه سلمى اخت الدكتور محمدوهى زميله لى بالجامعه رفع اكمل حاجبيه بدهشه ..اهلا بك لقد تشرفت بمعرفتك
انا صديق لمحمد منذ اكثر من 10 سنوات وهذه اول مره نتقابل فيها .أظن ان بعض اللوم يقع على
متابعة القراءة