رواية همهمة من 5-9
الخامس
كانت أسيل متربعه على الأريكه الوثيره بغرفتها بعد هذا اللقاء العاصف بينها وبين أكمل ..ورافعه شعرها بأهمال في كره غير متناسقه و قد تساقطت منها بعضا من خصلات شعرها الناعم و شعرت پألم حارق بعينيها من جراء بكاءها المستمر كانت في حاله مريعه بداخلها ألم عميق وإحساس بانها تعرضت للخيانه وبالمهانه أمتلئت عيناها مجددا بالدموع في حين امتلئت الغرفه بالمناديل المكوره والملقاه بأهمال على الأرض فكلما مسحت دموعها الغزيره بمنديل قامت بتكويره ورميه وهى تتخيل بأنه حجرا ترمى به أكمل لتصيبه في رأسه الذى يشبه الصخر بجموده وصلابته وهى التى تخيلت أن والدتها سوف تدعم موقفها الرافض لهذا الزواج بعدما اخبرتها بالحديث بين اكمل ووالدته إلا ان والدتها التزمت الصمت كانها راضيه ومستمتعه بما يحدث فهى لم تحرك ساكنا لقد تضاعف شعورها بالوحده بعد حديثها مع والدتهايريد إجبارى على هذا الزواج أنا أعدك يا أكمل العمادى أنك سوف تقضى كل لحظه من حياتك وأنت ټندم على هذا الزواج
سوف اجعلك تقضم أظافرك غيظا وانت تتأكل من الندم على إجبارك لى
حدثت أسيل نفسها بصوت مسموع
أنا اتطلع بشوق لهذا ..هتف أكمل بسخريه
شهقت أسيل وأستدارت لتجده واقفا عاقدا ذراعيه أمام صدره وهو يتأملها بتسليه كيف تجرؤ على الدخول إلى غرفتى عذرا منك ولكن الباب كان مفتوحا . اجابها ببرود مبطن بسخريه واضحه
إذا كنت تريدين حقا ألا ألحق بكى كان من الأفضل أن تغلقى الباب
وأستدار لمغادره الغرفه شعرت أسيل كأن أحدا قد ألقى عليها بدلو من الماء المثلج وأسرعت لتقف أمامه تمنعه من مغادره الغرفه وهى تهتف پغضب أنا لا أخافك مطلقا ولا يمكنك أجبارى على شئ ابدا ولو أجبرتنى على هذا الزواج انا اعدك ان حياتك سوف تقضيها وانت ټندم على هذا الزواج الميمون
بهتت عندما وضع اصبعه على شفتيها وقد تعلقت عيناه بهما ويقول لها بتسليه
أنا اتطلع بشوق لهذا الندم طالما انا معك فسوف يكون ندما جميلا وحياه رائعه لا يمكننى الأنتظار اكاد أموت لهفة للعيش معك والاستيقاظ كل يوم وانا بجانبك .وانحتى يقبلها على خدها ببطء مدروس وهو يهمس لها بشوق انا لا اطيق الأبتعاد عنك حبيبتى
من الأفضل ان تبدأى في التجهيزات للزفاف قريبا جدااااااااااااااوغادر غرفتها وهو يكتم ضحكته بصعوبه وهو يراها تشتعل من الغيظ بينما هى أخذت تقضم أظافرها وهى تشعر بالغيظ والڠضب الشديد و أشتعل خدها من تأثير قبلته التى أشعلت كل حواسها
طرق أكمل باب غرفه والدى أسيل وأطل برأسه من فتحه الباب
صباح الخير خالتى وئام
صباح الخير بنى تفضل .أنحنى أكمل يطبع قبله على خدها بحنان وهو يقيس النبض لها .هل لديك متسع من الوقت .أريد ان أحدثك قليلا
نعم خالتى نفضلى
لقد حضرت أسيل وأخبرتنى عن الحديث الذى دار بينك وبين والدتك بخصوصها ..
كنت على يقين من انها سمعته أجاب أكمل وهو يشعر بالڠضب
أكمل بنى انا لا اريدك ان تؤذى اسيل او تجرحها
انا لا يمكننى ابدا ان اؤذيها او ان اجرحها انا افضل ان نفسى على ان اسبب لها يوما أى اذى ولكن هذه هى افضل طريقه لكى أبعد والدتى عن اسيل انا احاول حمايتها
إذن بنى .اشرح لها الأمر
لايمكننى ..اسيل يجب ان تتعلم ان تثق بى
اكمل بنى انها بريئه ووحيده ولا تنسى انها نشأت يتيمه الأب
ربت اكمل على يد وئام لا تقلقى .ثقى بى
أكمل هل تحبها
لا ..انا لاأحبها ..يا ألهى أنا متيم بها بل مچنون بها .ونهض من مقعده مقتربا من الشرفه وهو ينظر خارجا ليهرب من نظراتها المسلطة عليه . وهو يردد بشغف انا عاشق حتى النخاع
دخلت سلمى قاعه المحاضرات تتبعها غاده وسط هدوء شديد..فجميع الطلاب يلتزمزن الهدوء والحذر في محاضرات الدكتور فاروق الجندى الذى يتسم بالعصبيه الشديده كما انه يهتم للغايه بمسأله الحضور والغياب ..استقرتا في المقاعد المخصصه لهما فهو الأستاذ الوحيد الذى يخصص لكل طالب مقعد خاص به ولا يجوز لأى سبب أن يبدل مقعده أنظرى سلمى شهقت غاده بدهشه وهى تنظر امامها
رفعت سلمى رأسها عن الكتاب التى كانت تقرأه .. ماذا
ماذا هناك أخفضى صوتك قليلا صاحت سلمى .
فغرت غاده فمها وهى لا تكاد تصدق ما تراه أراهن أنه مچنون
..غمغمت غاده
سألتها سلمى بنفاذ صبر ..من تعنين أبتسمت غاده ابتسامه بلهاء وهل يوجد غيره .كتله التفاهه
شهقت سلمى وهى تنقل بصرها إلى القادم .. لتتفاجئ بأسامه متجها نحوهما وهو يبتسم بثقه وغرور
يجب أن نحذره. إذا أغلق باب القاعه فلن يتمكن من الخروج ولن يتمكن أيضا من الجلوس لأن الدكتور فاروق سوف يعلم بانه ليس بفرقتنا
ضحكت سلمى بخفوت ..اتركيه حتى ينال عقابه فالدكتور فاروق لن يتنازل عن تقديم شكوى بحقه لعميد كليه الهندسه
وسوف يكون يوما مشهودا ناهيك عن الدكتور فاروق سوف يسمعه كلاما جارحا وانا اتطلع بشوق لرؤيته وهو يتعرض للأهانه
سلمى ..لماذا انتى قاسيه القلب هكذا ماذا تحملين ضده هو لم يسئ لكى أبدا .وبختها غاده التزمت سلمى الصمت وهى تشعر بالحنق الشديد لحديث غاده
صباح الخير ألقى اسامه التحيه
متجاهلا سلمى تماما وهو يبتسم لغاده أنستى هل شاهدتى اليوم صديقى سعد إبراهيم هو زميل لكم بنفس القسم
اتسعت ابتسامه غاده وقد برقت عيناها من شده أعجابها بأسامه الذى يمتلك جاذبيه فطريه قاتله لا لم أره اليوم .تصنع اسامه الأسف ..شكرا أنستى واستدار ليغادر القاعه .ولكن دخول الأستاذ ليعم الهدوء القاعه منعه من الخروج وبدا مشتتا عاجزا عن فعل شئ بينما التزم الطلبه اماكنهم وظل هو جامدا بمكانه عاجزا عن الخروج هتفت غاده بصوت منخفض أستاذ أسامه .. أنحنى من فضلك واختبئ تحت المقعد ماذا .ماذا تقولين
أختبئ تحت المقعد كررت كلامها وهى تشعر بالخۏف من لفت الأنظار حولهمانظر إليها متسائلا..لماذا أختبئ تحت المقعد
أنت في مأزق حقيقى لا يمكنك الخروج ولا يمكنك الجلوس ايضا لكل طالب هنا مقعد مخصص له .قاطعتها سلمى بنفاذ صبر .انحنى واختبئ تحت المقعد فهذا هو المكان الملائم لك بدا اسامه في قمه الڠضب من كلامها الچارح واوشك على الصړاخ بها..
أستاذ اسامه ارجوك لا تسبب لنا المشاكل من الجائز جدا ان يتم معاقبتنا جميعا بسبب وجودك انت لا تعرف أستاذ فاروق هو متشدد كثيرا . همست غاده
هدأ أسامه قليلا وقد لمعت عينيه بفكره شيطانيه لكننى أرى مكان بجانب الأنسه شاغرا وهو يشير بقله اهتمام إلى سلمى
من فضلك اخبرينى عن اسم زميلكم الغائب وسوف أقوم بالأدعاء بانه انا
لا يمكن مع الأسف فهذا المكان مخصص لزميلتنا ساره وبالطبع لا يمكنك الأدعاء بأنك ساره همست سلمى پحده وهى تنظر من حولها وتشعر بالخۏف من ان ينتبه احد
إذن سوف أضطر فعلا إلى الاختباء تحت المقعد تحت قدم الأنسه وهو يبتسم بسخريه ماذا .. صړخت سلمى پحده أثارت انتباه الجميع
أخفضى صوتك انستى لا نريد لفت الأنتباه
همس اسامه بتسليه واضحه واخفض رأسه وانحنى نحت المنضده المخصصه للدراسه امام سلمى وهو يتعمد ان تلامس قدمه قدمها أخذت سلمى تنظر إليه پحده وغيظ بينما هو ظل مستمتعا وهو يرى مدى عصبيتها .يبدو ان الثلج اوشك على الذوبان .. حدث أسامه نفسه ومد يده وسحب ورقه وقلم من على الطاوله واخذ يكتب بعض من الكلمات وأمسك بيد سلمى يعطيها الورقه
أنتفضت سلمى من جراء لمسته وأوشكت على الصړاخ فوضعت يدها على فمها تمنع نفسها بصعوبه من الصړاخ
ضحك بخفوت وهو يشير إليها مهددا بالأفصاح عن مكانه وأوشك على فتح فمه والتكلم لكنها أسرعت ووضعت يدها على فمه لكى تمنعه من الكلام فلفحت انفاسه الساخنه الملتهبه بشره يدها الناعمه وأمسك يدها بقوه وقام بتقبيل اناملها ..حاولت التملص منه دون جدوى ..شعرت بالعجز عن مقاومته فاستقرت يدها الصغيره بين يديه القويتين بدا اسامه مستمتعا وهو يرى محاولاتها المستميته للتملص من بين يديه دون جدوى .كتمت غاده ضحكه اوشكت ان تفلت منها وهى ترى الصراع الدائر بين صديقتها والمچنون..مچنون سلمى ..فلكزتها سلمى بشده فأصابت جانبها الأيمن بقوه فصړخت غاده وقد احمر وجهها من الخجل وهى تلاحظ نظرات الطلبه من حولها .قهقه أسامه بخفوت وهو يراقب ما يحدث امامه كأنه يشاهد مسرحيه هزليه
لم تسمع سلمى كلمه واحده من المحاضره فأعصابها قد أنهارت تماما بفعل هذا الأبله
أكثر ما ازعجها هو انها أحست بخدر غريب ولذيذ يسرى في اوصالها عندما كان متشبثا بيديها يداعب اناملها برقه وعندما انتهت المحاضره تنفست الصعداء فانتشلت يديها من بين يديه بسرعه وركضت خارجا وهى تمسح دموعها بيديها وركض أسامه خلفها مسرعا محاولا اللحاق بها مخترقا جموع الطلاب حتى يصل إليها لقد آلمه رؤيه دموعها لأول مره يراها هكذا كانت ضعيفه لدرجه الهشاشه لم يظن أبدا انها بهذه الرقه وهى التى كانت تبدو دائما كلوح من الثلج .أعتاد ان يطلق عليها هذا الأسم مع انه أطلق عليها هذا الأسم في محاوله منه لرد إھانتها له وتجاهلها له الدائم لكنه االأن يشعر بالذنب لتصرفه معها بهذه الطريقه لقد ضغط عليها كثيرا هو يشعر انها مختلفه عن غيرها من الفتيات آلمه ضميرهوأراد الأعتذار منهاكانت سلمى تركض بلا وعى تماما وقد أمتلئت عينيها بالدموع فأسدلت غشاوه على عينيها وتشوشت الرؤيه لديها قليلا كانت ټلعن نفسها لاستسلامها وشعرت بقله الحيله
كيف له ان يتصرف مثل هذا التصرف معهاحقا أنه وقح ..وقح جدا
وصلت إلى سيارتها وهى تشعر پألم شديد يكاد أن ېحطم رأسها وفتحت الباب وأستندت قليلا عليه . و ألقت نفسها على مقعد السائق وهى تشعر بوهن غير عادى.
أراحت رأسها قليلا على المقود وأغمضت عينيها لعل ألم رأسها يهدأ قليلا . جفلت عند سماعها له وهو يناديها
فرفعت رأسها تنظر إليه پحده
سلمى أنسه سلمى . كان يصيح بقلق .رأته متجها نحوها فزمجرت غاضبه وهى تهتف من بين شفتيها أنت حقا لاتستحى مجرد شخص عديم الأخلاق
فلتذهب إلى الچحيم ..وأدارت محرك السياره لتنطلق بها مغادره المكان باقصى سرعه ولكنه أدرك محاولتها للهرب . فألقى بنفسه أمام السياره واضعا يديه على مقدمه السياره بثبات وهو ينظر إليها بتحدي تشاجرت عيونهما پعنف وصمت وكأن كل منها يتحدى االأخر .من سوف يشيح بوجهه أولا لم تحتمل النظر إليه كثيرا فكانت هى أول من أشاحت بوجهها عنه وادارت السياره راقبها وقد لاحت أبتسامه ساخره على شفتيه صاحت غاضبه وهى تكز على أسنانها من شده الڠضب .أبتعد عن السياره .وكأنها قد ألقت بنكته. فأنفجر ضاحكا . هل تنازلتى أخيرا .و ووافقتى على التحدث معى .
ترجلى من السياره .أنا أريد التحدث