رواية همهمة من1-5
المحتويات
أسيل ببروداجابها بصوت غاصب تحديدا أسامه .ولا حتى انت ألقت سؤالها بأستفزاز واضح .رد عليها ببرود مغلف بقسۏة انا لا أريد ان أراك مع أى رجل أخر سواى .واسرع پغضب نحو سيارته المصطفه واستقلها وهو ينطلق پغضب مصدرا صريرا عاليا ظل يقود سيارته لساعات متواصله دون وجهه معينه كل ما أراده أن يبتعد بعيدا جدا يشعر بالڠضب الشديد من نفسه لضعفه وكشفه لمشاعره بهذه الطريقه .كان يضرب المقود بيديه القويتين وهو يزفر بقوه كيف طغت مشاعره بقوه عليه وكيف أفقدته السيطره على نفسه لقد تمكن طوال هذه السنوات من إخفاء مشاعره ولم يصرح بها لأى مخلوق منذ 20 عاما عندما ولدت أسيل وهو طفل فى 10 من عمره عندما جاءت للدنيا وحملها للمره الأولى هذا الكائن الصغير الذى حمله بين يديه وهو يراقب حركاتها بعين فضوليه وهى تتشبث بأصبعه بيديها الرقيقتين وتصدر تلك الأصوات المضحكه شعر أنذاك بشعور غريب لم يستطع ان يفسره أو يعرف ماهيته كان يحملها كما لو أنه يحمل حياته بين يديه طوال هذه السنوات لم تغب لحظه عن نظره وكم من المرات ألح على والدتها لكى تقبل مساعدته دون اللجوء إلى والده ..كم أغضبه لجوئها للعمل ويعلم الله أنه كاد يجن كلما فكر انها قد تتعرض لأى إزعاج أو مضايقات ولكنه احترم رغبة والدتها عندما رفضت مساعدته وأبتعد فى صمت دون ان يغفل عن أسيل ولو للحظه لكنها لم تعد تلك الطفله الصغيره بل صارت شابه جميله رقيقه وجذابه للغايه وكان يجب عليه أن يتدخل ويسترد ما هو له وقد وجد فى مرض والدتها العذر المناسب الذى يمكنه من التقرب منها .هو لايعرف حقا ما الذى دهاه الليله وكيف فقد أعصابه ولكن رغبته فى أن يوسمها بملكيته .
ورؤيته الليله لها وهو تبدو رائعه الجمال وشعرها المسترسل حول وجهها وعينيها الأسرتيين شفتيها المصبوغتين بلون الخوخ زلزلت كيانه وألهبت مشاعره .لايمكنه نسيان تلك اللحظه فى الحديقه عندما أمسك كتفيها وكانت عيناه تبحثان عن شئ ما بداخلها يبحث عن وعد منها بألا تبتعد عنه وألا تكون لغيره مجرد تفكيره بان يلمسها أى رجل أخر هو المۏت بعينه بالنسبه له .ومن هذا الذى يحاول أو يفكر فى ان يأخذها منهيالتأكيد سوف تكون نهايته المحتومه سوف يدمر كل من يجرؤ على الأقتراب منها وهى كانت تستميت للأبتعاد عن نظرته .لقد أخافها مره أخرى لو تعلم مدى حبه لها مع انه يظن أنها قد صارت تعرف بغيرته العمياء التى أظهرها بكل سهوله ظل يضرب المقود بلا هواده وهو يشعر بالحنق الشديد بينما ظلت هى متسمره فى مكانها لاتقوى على الحراك كان نبضها متسارع بصوره چنونيه وتشعر بالرعشه تجتاح جسدها كله أستطاعت أن تشعر بغضبه كالتيار القوى الذى ېهدد بسحبها وإغراقها بلا هواده
ولكن شئ برق بداخلها فجأه وابتسمت للفكره التى راودتها أنه يحبها ويشعر بالغيره والغيره كالنيران المستعره تدمر كل ما حولها نظراته الرجوليه التى تحوم حولها عينيه التى تشع منهما حنان جارف والتى تتحول لنفق مظلمعندما يشعر بالغيره او الڠضب ذراعيه المتملكتين عندما ياخذها ويحيطها بهم وهى. هى تفقد الأحساس بالزمان والمكان وبكل شئ ما عدا ذراعيه ..ارادته بكل قطره من ډمها وبكل نبضه فى قلبها بكل شوق بكل روحها أفيقى من احلامك أنتى لا تعشقيه أنتى لا تعرفين سوى الكره والأنتقام . حدثت نفسها وركضت للداخل بسرعه تهرب من مشاعرها وأفكارها الچنونيه كأن شبح يطاردها .كان البيت هادئا جدا يبدو أن الجميع قد خلدوا للنوم مبكرا تنفست الصعداء وصعدت الدرج بخفه حتى لا تثير جلبه .دخلت غرفتها وابدلت ملابسها وأستلقيت على السرير وصورته لا تفارقها وتلحفت بالغطاء حتى أذنيها وأخذت تتقلب فى السرير ولم تستطع النوم فنهضت من فراشها وتوجهت إلى الشرفه لتفتحه لتستنشق الهواء لعلها تغفو وتتخلص من تلك الأفكار التى تطاردها بلا هواده ..هب نسيم دافئ تلاعب بخصلات شعرها الأشقر الحريرىوفجأه تملكتها رغبة مجنونه أرادت أقتحام عالمه الخاص تمنت معرفه أسراره وان تمرر يديها على أشيائه الخاصه .شعرت بالخۏف من تلك الفكره التى سيطرت عليها ودون أن تعطى نفسها اى فرصه للتفكير لما تنطوى عليه تلك الفكره من مجازفه ولكن غلبها شوقها إليه وفضولها الشديد وقبل أن تعيد التفكير مرة أخرى أسرعت إلى باب غرفتها تفتحه بهدوء وأطلت برأسها تنظر فى الرواق لتتأكد من خلوه وسارت ببطء شديد وبهدوء وهى تشعر بالقلق كانت تعرف غرفته تمام المعرفه فقد وجدته خارجا منها صباح اليوم تقدمت منها بسرعه وضعت يدها على مقبض الباب بلهفه كأنه قارب نجاه وليس بمقبض وفتحت الباب تقفز لداخل الغرفه وهى تأخذ نفسا عميقا وتضع يدها على صدرها من فرط الأنفعال .كان الظلام يسود الغرفه فمدت يدها تتحسس الحائط لتضغط على زر الكهرباء انارت الغرقه بضوء قوى فشعرت بالخۏف من إثاره الأنتباه فأضاءت مصباح خاڤت موضوع بجانب السرير وأطفأت الأخر كانت تشعر بسعاده طاغيه وهى تتأمل أشياءه غرفه واسعه وأثاثها ثمين واتجهت نحو الخزانه الكبيره وفتحتها كانت بداخلها ملابسه الرجاليه مرتبه ومررت يدها تتحسس القماش الناعم وتقربها من اتفها لتشم رائحته عطره بلهفه واقتربت من منضده الزينه التى توزعت عليها زجاجات العطر الرجوليه الثمينه اغلقت الخزانه بهدوء واتجهت نحو الفراش الوثير واخذت تتحسسه برقه ثم ارتمت عليه واخذت تتقلب عليه يمينا ويسارا وهى تضحك بشقاوة .ثم نهضت واتجهت إلى المكتبه الصغيره بالحجره وفتحتها ومررت يدها على الكتب كما لو انها طفل صغير يستكشف بيديه المجهول لفت نظرها شيئا كتيب أمسكته بين يديها لتفتحه لتجده مذكراته الخاصه كادت ان تطلق صرخه من فرط سعادتها كأنها قد عثرت على كنزا ثم اتجهت نحو الفراش وأستلقت عليه وهى تحمل كنزها الثمين بين يديها وفتحت المذكرات بأنامل مرتعشه لتجد بعضا من أشعار نزار قبانى بخطه مررت أناملها برقه على السطور وهى تهمس بهاتلومني الدنيا اذا احببته كأنني انا خلقت الحب وأخترعته ..كأنني انا التي اطير في السماء قد علمته وفي حقول القمح قد زرعته .وفي مياه البحر قد ذوبته كأنني انا التي كالقمر الجميل في السماء قد علقته تلومني الدنيا اذا سميت من احب او ذكرته ..كأنني انا الهوى وأمه واخته ..
هذا الهوى الذي اتى من حيث ما انتظرته مختلف عن كل ما عرفته .مختلف عن كل ما سمعته لو كنت ادري انه نوع من الأدمان ما ادمنته لو كنت ادري انه باب كثير الريح ما فتحته لو كنت ادري انه عود من الكبريت ما اشعلته هذا الهوى اعنف حبا عشته ..فليتني حين اتاني فاتحا يديه لي رددته وليتني من قبل ان..هذا الهوى الذي اراه في الليل على ستائري اراه في ثوبي وفي عطري وفي اساوري اراه مرسوم على وجه يدي اراه منقوشا على مشاعري لو اخبروني انه طفلا كثير اللهو والضوضاء ما ادخلته وانه سيكسر الزجاج في قلبي لما تركته لو اخبروني انه سيضرم النيران في دقائق ويقلب الأشياء في دقائق ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق لكنت قد طردته لم تستطع ان تكمل وشعرت بان صوت نبضها يعلو عن صوتها وتجمعت الدموع بعينيهاواقفلت المذكرات بيد مرتعشه وهى تشعر بشعور غريب كما لو ان أحدا يراقبها فرفعت عيناها لتجده واقفا أمامها كان مستندا إلى مدخل الباب ينظر إليها بعينين فاحصتين
وتقدم منها ببطء فانكمشت أسيل بالفراش وهى تقبض بيديها على الغطاء كانها تستمد القوه منه انك جميله للغايه .كان صوته عميقا ساحرا وهو يهمس لها بهذه الكلمات رفع يده ببطء كى ېلمس وجهها ويمرر أصابعه الطويله على بشرتها بنعومه بينما سرت فى جسدها شحنه من المشاعر المحمومه .انتفضت من بين يديه ونهضت من الفراش تركض نحو غرفتها وهى منقطعه الأنفاس
الفصل الرابع
ركضت أسيل مسرعه إلى غرفتها وهى تطلق شهقات مكتومه تهدد بالأنفلات من بين شفتيها بينما ضربات قلبها تزايدت بصوره چنونية .و بعد ان اغلقت باب غرفتها .أرتمت على السرير وهى تضع يدها على صدرها تربت برقه وتهدهد قلبها لعله يستكين بين جنباتها المعذبه ولكن قلبها أبى عليها ان تهدأ فربتت بقوه أكبر على ذلك القلب الملتاع بشوق جارف .ضربات قلبها كانت أشبه بعاصفه هوجاء تهدد بأ اعها..وان تستحيل إلى ذرات تذروها الرياح العاتيه فى طقس شتوى متقلب أو كريشة فى مهب الريح كانت تضحك وتبكى فى آن واحد وداهمتها مشاعر متباينه كأنها على شفير السقوط فى الهاويه شعرت بداخلها أنها خلقت لأجله لأجل أن تقبع بين ذراعيه الدافئتين القويتين أنها تنتمى إلى قلبه وإلى روحه .نظرت إلى يدها القابعه فى حجرها لتجدهما مازالتا تمسكان بمذكراته كأنها طوق نجاته اطلقت صرخه من سعادتها وأحتضنتها بشوق جارف كما لو كانت وليدا يهفو إليه قلبها النابض بعشقها السرى بينما كان أكمل يزأر كالأسد الجريح يجوب غرفته بعصبيه وهو يلوم نفسه لاندفاعه انها كالزهره النديه ېخاف عليها من الجميع حتى من نفسه فهى لم تعلم بوجوده ابدا ولكنها كانت كل الوجود بالنسبه له انها تستفز كل مشاعره وتخرجه عن طوره تحرك بداخله نزعته البدائيه الرجوليه فى حمايتها والأستئثار بها رغبته فى ان يتملكها أقترب أكمل من الشرفه وازاح الستائر ليتأمل المنظر بالخارج ومن ثم أعتلت شفتيه ابتسامه وخرج مسرعا من غرفته أفاقت من عاصفه المشاعر التى تملكتها على صوت طرق الباب فتصاعد توترها أكثر وأرادت تجاهلها والتظاهر بالنوم ولكن أصراره منعها فأقتربت ببطء من الباب وهى تحبس أنفاسها من سألت أسيل بصوت خاڤت على الرغم من تأكدها من أنه هو أفتحى أمرها بحزم. نبرته الأمره والمسيطره التى لطالما جذبتها واستفزتها فى آن واحد أرادت أن تتحداه والأ تعبأ بكلامه ولكن نبرته الأمره اكتسحتها كعهدها به .مسيطر متملك متسلط . أخذت تعدد صفاته بينها وبين نفسهاأفتحى كرر كلامه بنفاذ صبرترددت قليلا ثم فتحت الباب لترد عليه بفظاظةماذا تريد .الوقت متأخر .. كان ينظر إليها نظرات غامضه أطالت النظر إلى وجهه لعلها تسبر أغواره ..وتعلقت عيناها تلقائيا بمظهر فمه القوى أنك تبدو مرهقا من الأفضل ان تذهب لترتاح قليلاودفعت الباب لتغلقه ولكنه كان أسرع منها وامسك بالباب مانعا إياها من إغلاقه شهقت پحده حينما صار قريبا منها حتى أحست بانفاسه الحاره تلفح وجهها فسرت قشعريره فى جسدهاأرتدى ملابسك سانتظرك بالخارج أمرها أكمل تلعثمت بالكلام وهى تسأله م. ما.. ماذا تقول إلى أين لا يهم إلى
متابعة القراءة