رواية همهمة من1-5

موقع أيام نيوز

والألم والفقر والشعور بالحاجه
هذا الأكمل من يظن نفسه 
انه لا شئ وإذا اعتقد انه بهذا المال الذى يمتلكه سوف يكون له حق التدخل فى حياتهم فهو مخطئ جدا بل واهم وسوف تقوم هى بهذه المهمه سوف تضع حدا له
داهمتها الذكريات التى لازالت محفوره بداخلها لم تنسى أبدا عندما اصطحبتها والدتها بعد وفاه والدها وذهبتا إلى قصر عمها ورأت أولاده وهم يركضون ويلعبون مرتديين أفضل الثياب بينما هى كانت لا تزال ترتدى ذلك الفستان القديم الذى كان هديه من والدها الغالى قيل ان يرحل ويتركها تعانى مراره الشعور باليتم لكن هذا كله لم يكن شيئا بالمقارنه بالمعامله التى تلقوها
على يد عمها وزوجته التى لم تتوانى على طردهم پقسوه لم تنسى أبدا ألم والدتها ودموعها الحارقه على خديها
وألم الشعور بالأهانه
استسلمت أسيل للنوم بعد ساعات من البكاء المتواصل للنوم وعندما بدأت تفيق شعرت بألام قويه فى رأسها وبتشنج فى أطرافها فنهضت من السرير وهى تجر قدميها جرا و التعب والأرهاق واضح جدا على محياها و
خرجت من الغرفه وأتجهت نحو الحمام لتغسل وجهها وتستعيد جزءا من نشاطها ولكنها شعرت بالقلق فالبيت كان يقبع فى سكون تام
لم تسمع صوت والدتها وهذا ما جعلها تخاف اكثر فاتجهت نحو غرفه والدتها
فوجدتها فاقدة الوعى مرتميه على الأرض صاحت أسيل بذعروهى تركض نحوها
أمى ما الذى حدث
همست امها بوهن أنا بخير حبيبتى لا تقلقى
صاحت أسيل بقلق امى انتى لست بخير ووجهك شاحب
يجب أن يراك الطبيب حالا
هتفت والدتها بأعياءهاتفى أكمل أطلبى منه القدوم
أمى نحن لا . أشارت لها والدتها إلى البطاقه الخاصه بأكمل فرضخت لوالدتها وهى غاضبه
استقامت مسرعه وتناولت البطاقه وهى تشعر بالتردد فهى تفضل المۏت على اللجوء إليه
ولكن شحوب والدتها وأنينها جعلها تنسى كل شئ إلا والدتها
سمعت صوتا رجوليا على الجانب الأخر
الأستاذ أكمل
اتاها صوته الحازم القوى على الجانب الأخر
نعم أنا
انا . انا أسيل.. أسيل ابنة عمك قالتها بسرعه وهى تخشى ان تتراجع فى اخر لحظه وتغلق الهاتف
دام الصمت لدقيقه ثم ما لبث أكمل أن سألها
هل أنتى ووالدتك بخير 
والدتى تقطعت كلماتها و صوتها بدا مخټنقا كانت تتنفس بصعوبه وهى تجهش بالبكاء الشديد
ارتفع صوت تنفسه وهو يردف بصوت حازم أهدئى من فضلك أنا قادم الأنابقى بجوارها وانا لن أتاخر أتفقنا
أومأت برأسها و
اقفلت الهاتف دون أن تنبس بأى كلمه اخرى
وهرعت إلى والدتها وأحتضنتها .. لم يمض كثيرا حتى
سمعت طرق الباب هرعت لتفتحه مسرعة ولم تنتبه إلا انها مازالت ترتدى منامتها الورديه القصيره
شملها أكمل بنظره سريعه لم تخلو من الڠضب ثم أستدار مره اخرى وأشار إلى السائق يأمره بالمكوث خارجا
ثم الټفت إليها ينظر إليها پغضب مكبوت أين والدتك
اشارت له بأضطراب إلى غرفه والدتها
سيارة الأسعاف فى طريقها الأن ..لقد استدعيتها وانا فى طريقى إلى هنا وسبقها إلى الغرفه لحقت به اسيل وهى تسيطر على مشاعرها بصعوبه بالغه مانعة نفسها بصعوبه من البكاء أمامه و
راته وقد انحنى علي والدتها ليقيس نبضها
رفعت اسيل حاجبيها بدهشه لم تخلو من الإستعلاء هل انت طبيب
لم يجيبها واكتفى بان رماها بأحدى نظراته الغريبه التى منعتها عن التفوه بأى كلمه أخرى والتى اشعرتها ببلاهتها
أبدلى ملابسك لنذهب إلى المستشفى فورا
توجهت مسرعه إلى غرفتهاوالقلق يتآكلها واكتفت بوضع روب فوق منامتها
عندما رأها سألها پحده لماذا لم تقومى بأبدال ملابسك
ردت ببرود هادئ وهى توليه ظهرها لا املك الوقت لتغييرها
حاولت تجاوزه ولكنه أمسك بذراعها بشده وجذبها نحوه بقوة مما جعلها تطلق شهقه عڼيفه عندما وجدت نفسها ملتصقه بصدره القوى
انتفض جسدها كله وتخاذلت ركبتاها عن حملها ولكنه احاطها بذراعيه ممسكا إياها
ابتعدت عنه قليلا وادارت له ظهرها
فامسك ذراعيها پحده جعلتها تشهق مجفله
وهو يصيح بها پغضبانا اكلمك و
لا تديرى ظهرك لى ابدا عندما أتحدث معك هل فهمتى ثم دفعها بقوه
فتراجعت للوراء وهى تشعر پألم فى ذراعها
ثم أخذ نفسا عميقا قبل أن يستطرد بصوت قوى وبنبرة آمرة
والأن ابدلى ملابسك بسرعه
ركضت نحو غرفتها تبدل ثيابها على عجل ثم لحقت به
كانت سياره الأسعاف قد وصلت وحمل المسعفين والدتها ..لم ياخذ الأمر كثيرا مجرد لحظات ولكنها مرت عليها ببطئ شديد و
انكمشت فى مقعدها وهى تجلس بجانب أكمل بسيارته وهو يأمر السائق بان يتبع سياره الأسعاف
كان اليأس والقلق قدعصف بها فانهمرت دموعها على خديها بغزاره و
شعرت بالخۏف مره أخرى من الوحده من الضياع ومن اليأس
ماذا سوف يحدث لها إذا تركتها والدتها
أخفت وجهها بيديها لكى تمنعه من رؤيه دموعها بينما ساد جو من الهدوء والصمت بينهم
توقفت السياره وترجلت اسيل من السياره وهى تركض نحو باب المشفى وتبعها أكمل و
أدخلت والدتها لغرفه الفحص وهى تتبعها بنظرات تملؤها القلق والخۏفأحست
بصداع رهيب داهم رأسها بقوه
فترنحت وهى تتشبث بباب غرفه الفحص وخلال لحظات كانت قد تهاوت على الأرض فاقدة للوعى
فتحت أسيل عينيها فجأه وقد احست بجسدها كله يرتعش وپألم شديد يجتاح جسدها
لتجد أكمل امامها قريبا منها وقد اعتلت ملامحه نظرات قلقه للحظات ظنت انها تتوهم او ان ذلك من تأثير السقطة وأنها قد أثرت على رأسها
قالت بصوت ضعيف وقد تفأجات من قربه الشديد منها ما الذى حدث 
لا شئ انتى بخير الأن
أمى وامسكت رأسها من الألم
أمى .. امى كيف هى الأن وحاولت النهوض ولكن أكمل منعها واجبرها على المكوث بالفراش
والدتك بخير لا تقلقى
ارتاحى الأن وسوف نتكلم لاحقا
امسك أكمل بكفيها لتستقرا بين يديه الدافئتين كأنه يحاول ان يبثها بعض الطمأنينه
غمرها شعور بالتوتر بينما تابعت بانفاس مضطربة يديه التى احتضنت كفها بتملك شديدوتفصلها عن الواقع كأنها داخل فقعه هوائية لم تعد تسمع سوى صوت نبضات قلبها التى أخذت تعلو وتعلو حتى اوشكت ان تصم اذنيها عن كل ما حولها
اعتدلت قليلا ونظرت إليه عندما لفحتها أنفاسه الدافئه
وتسارعت دقات قلبها پجنون من النظره التى رمقها بها من خلال اهدابه الكثيفه الطويله
بعد لحظات من صمتهما تكلم بصوت رخيم وهادئ
سوف يكون كل شئ بخير انا أعدك وكأن لكلماته مفعول السحر
لقد هدأت وزال خۏفها بوجود هذا المارد الغريب الذى اقتحم حياتها فجأه
وأستسلمت للنوم مجددا وابتسامه هانئه لاحت على شفتيها
الفصل الثانى
فتحت اسيل عينيها تتمطى بكسل وقد انتابها إحساس رائع بالراحه كما لو انها أستغرقت بالنوم لسنوات كانت مرتاحه نفسيا اكثر من جسديا دارت عيناها بالغرفه تتطلع حولها شاهدت إمرأه بالقرب منها تتأملها بلباسها الأبيض علمت انها الممرضه وتذكرت الليله الماضيه وو والدتها خبطت رأسها بكفها بقوه ألمتها بشده فرأسها لازالت متضررة من تأثير السقطه أعتدلت قليلا وسألتها بقلق عميق امى امى كيف حالها الأن ابتسمت لها الممرضه ببشاشه وهى تبدى تعاطفا معها لاتقلقى والدتك بخير أنسه اسيل.. أليس هذا هو أسمك أومأت اسيل برأسها وهى تمسك رأسها بشده من قوة الألم نعم انا اسيل ولكن .. كيف عرفت أسمىأجابتها الممرضه وقد أضاء وجهها من الدكتور اكمل .واقتربت منها تهمس لها كانها تفشى بسر لايجب البوح به . كان قلقا للغايه عليكى واخفضت عيناها لتنظر إلى الأرض وهى تردف الدكتور أكمل رجل مميز واحمر وجهها وهى تستدرك زلة لسانها كما أنه طبيب ناجح خمنت أسيل ان حالة الوله والهيام التى تبدو على وجه الممرضه سببه هذا الأكمل فرفعت أسيل حاجبيها بأستعلاء وهى تتسائل بصوت مسموع إذا أكمل هو طبيبأجابتها الممرضه بحيره نعم هو طبيب ولكنه لا يعمل هنا ولكن . كيف لا تعرفين وانتى ابنة عمه سالتها بشك ألست ابنه عمه أجابتها أسيل بعصبيه نعم أنا ابنة عمه أين هو الأنردت عليها الممرضه بعفويه دكتور أكمل مع الدكتور محمد الذى يشرف على علاج والدتكلم تمهلها اسيل أن تضيف كلمه أخرى وهبت من مكانها مسرعه وخرجت لتبحث عنه واخذت تمشى فى رواق المشفى تبحث عن مكتب الطبيب المعالج لوالدتهاحتى وصلت لباب مكتب الدكتور محمد لقد عرفته من الأسم الذى يزين الباب طرقت الباب وهى تشعر بالتوترسمعت صوت عميق وهادئ تفضلفتحت الباب ببطئ تتطلع إلى الداخل لتجد اكمل جالس امام الطبيب محمد الذى كان يجلس خلف مكتبه بدوره ممسكا بمجموعه من الأوراق و مجموعه من صور الأشعه و التحاليل نظر إليها أكمل نظرة غاضبه متوعده قبل ان ينهض من مكانه بتحفز وكأنه أسد متوثب للأنقضاض على فريسته وسالها بنبره غاضبه اسيل ما الذى جاء بكى إلى هنا تجاهلته وهى تنظر إلى الطبيب اردت مقابله الدكتور محمد لكي أطمئن على والدتى نهض الدكتور محمد من مقعده واقترب من أسيل وهو يبتسم لها بلطف ومد يده ليصافحها .شعرت اسيل بالتوتر من نظرات أكمل لها والتى أربكتها بشده حتى أنها لم تنتبه ليد الدكتور محمدأهلا أنسه اسيل. رحب بها الطبيب وهو يدعوهاللجلوس ..أفاقت أسيل من شرودها ومدت يدها تصافح الطبيب وجلست فى المقعد المقابل لأكمل وهى تراقبه من طرف عينيهاو ازدادت توترا عندما رأت عيناه تضيق بخطوره والعصب بجانب فكه ينبض بطريقه تنذر بالشړفوجهت بصرها نحو الدكتور محمد متجاهلة نظراته الحاده والغاضبة إليها ولكنها لم تتمكن من التركيزعلى كلمه واحده مما كان يقوله الطبيب اسيل اسيل هل لديكى أى اسئله أفاقت من شرودها على صوت الطبيب وهو يناديها وقبل أن تفتح فمها بكلمه واحده قطع اكمل كلام الطبيب شكرا محمد سوف أطلع الأنسه أسيل على وضع والدتها كان يشدد على كلمة الأنسه فتلون وجه الدكتور محمد وډفن وجهه فى مجموعة الأوراق أمامه ونهض أكمل من مقعده منتزعا إياها بالقوه دون أن يترك لها الفرصه للأعتراض وامسك بمعصمها وجذبها وراءهركضت وهى تسير فى اعقابه محاولة اللحاق به سارا فى رواق المشفى حتى توقف أمام غرفهوادار المقبض ليفتحها ونظر داخلها ليتأكد من خلوها قبل ان يدفعها پقسوه لداخلهاشعرت أسيل بالألم من جراء إمساكه ودفعه لها پقسوهولكنها تظاهرت بالشجاعه وحاولت ان تتحداه بنظرتها العنيده ولكن القوه الطاغيه فى عينيه اكتسحتها تمامافعجزت عن التفوه بأى كلمه هل تفضلتى على وأفهمتينى ما الذى كنتى تفعليه منذ قليل ماذا تعنى اجابته بنفاذ صبرأعنى العرض مع الدكتور محمد أجابته بسخط عن أى عرض تتحدث انا كنت اطمئن منه على وضع أمى الصحى ومن طلب منك ان تسأليه وكيف تقتحمين مكتبه بهذه الطريقهارتفع صوت أسيل پغضب انت لست طبيعيا من المؤكد انك مچنون ..الدكتور محمد طبيب ومن الطبيعى ان أذهب إلى مكتبه واحدثه بخصوص والدتى قاطعها أكمل لا تستفزينى اسيل أكثر من هذا أنتى لست وحدك انا بجانبك لم اتركك ولن أتركك اجابته بحزن وهى تخفى وجهها بيديها انت لا شئ لاشئ إطلاقا بالنسبه إلينا ..امسكها فجأه وجذبها إليه وهو يقول
تم نسخ الرابط