رواية ڼاري من 26-30
المحتويات
الدرجة
تابعت وعد برجاء
_أرجوك يا سليم سيبها احنا مش محتاجين
قاطعها سليم پغضب
_مستحيل اسيب واحدة زي دي تنصب علينا وتعدي كدة بالساهل
وقفت وعد قبالته وقالت برجاء
_ارجوك يا سليم بلاش تقف قصادها وبعدين متنساش ان ابوك هو اللي عمل كدة هي مضحكتش عليه
سليم انت اتنازلت عن كل حاجة لما فكرت تسيب مصر وتعيش هنا واظن إننا مش محتاجين حاجة منهم وانا مستعدة اعيش معاك لو ھموت من الجوع بس المهم اكون مطمنة عليك عشان خاطري سيب الملك للمالك ولو هي شايفة إن ده حقها تاخده من ابوك وخلينا أحنا بعيد عن الصراعات دي أرجوك
فكر فيا لو جرالك حاجة انا هعيش ازاي من غيرك ارجوك يا سليم
لامس رجاءها قلبه وخاصة عندما سقطت دمعة على وجنتها أرهقت قلبه فقام بمحوها بأنامله متمتما بعتاب
_قولتلك بلاش الدموع دي لأنها بتوجعني أوي
تمتمت بتوسل
_خلاص سيبك منها وخلينا أحنا بعيد عنها
اومأ لها فقط كي يطمئنها لكن بداخلها ينتوي لها بأشد العقاپ
وعندما وجدها تتطلع إليه بشك مال عليها يحتضنها كي لا يسمح لها بالتفكير ولا قراءة افكاره التي تظهر أمامها ككتاب مفتوح
التاسع والعشرين
في الصباح
ترجلت أسيل الدرج وهي لا تعرف كيف تخبر أمينة وحازم بذلك القرار
لقد اتصلت عليه وأخبرته بأنها تود التحدث معه وها قد جاء دون تأخير
تقدمت منهم وهي تقول بروية
_صباح الخير
ردوا جميعا
_صباح النورسألتها امينة خير يا أسيل
حاولت اسيل البحث عن صوتها فخرج مهزوزا وهي تقول
_أنا هتجوز بكرة وهسافر معاه
قطب جبينه بحيرة وسألها
_اللي هو ازاي مش فاهم
اهتزت نظراتها وتمتمت برهبة
_هو طلبني من عمه امبارحصححت سريعا اقصد يعني انه طلب منه يكتب صوري بس عشان أسافر معاه في العملية وبعدها عمه هيخلص اجراءات التثبيت بطريقته واول ما تخلص هرجع اخد ابني واسافر
مسح حازم على وجهه بكفيه ثم تطلع إليها
_بأي اسم
ازدردت لعابها بوجل وتمتمت
_باسمي
رفع حاجبيه متسائلا
_وهو عادي كدة مش هياخد باله من الاسم
_وهو هيعرف منين وبعدين عمه هيظبط كل حاجة
زم فمه كي يتحكم في اعصابه وسألها
_والمطلوب
تطلعت إليه بعتاب
_إنك تكون معايا يا حازم مش معقول بعد كل ده هتسيبني دلوقت
تنهد بتعب لا يعرف ماذا يفعل معها هل يتركها لتلك المجازفة أم يحافظ على الأمانة التي تركها سليم معه بكل الطرق ويرفض ذلك القرار المتهور
_وانت هتآمني مع نفسك معاه
ردت بثقة
_ميقدرش يعمل حاجة انا واثقة من ده كويس وبعدين أول ما يطلع من العمليات هكون انا سافرت
زفر بضيق ثم وقف وهو يسألها بثبوت
_أمتى
تهربت بعينيها بإحراج
_بكرة والسفر بعده
اومأ لها رغم اعتراضه
_خلاص إياد وأمي هيكونوا معايا الفترة دي لحد ما ترجعي
تركها وغادر دون ان يضيف كلمة أخرى
تطلعت إلى أمينة التي التزمت الصمت منذ بداية الحوار وسألتها
_مش هتقولي حاجة يا دادة
تنهدت أمينة وقالت باستسلام
_هقول ايه يا بنتي المهم في الآخر مصلحة إياد مش عايزين غير كدة
أومأت لها أسيل والتزمت الصمت بدورها
وقف داغر أمام المرآة وهو يعدل من رابطة عنقه
اليوم ستكون زوجته
ذلك الحلم الذي تمناه وحلم به كثيرا
الآن يتحقق لكن ليس كما تمنى
نعم مازال يرغبها ويريدها حد الجنون لكن فقد الاشتياق ولم يعد كما كان من قبل
لكن ما يشغله حقا أن تتزوجه بذلك الاسم الآخر
نفى ذلك فهي قد تعرض نفسها للمسائلة
وإن كان باسمها الحقيقي فإن ذلك يثبت ان عمه على دراية بحقيقتها ويخفي عليه هو أيضا
استبعد ذلك فإن عمه لن يفعلها
اخرجه من شروده صوت الباب فقام بارتداء نظارته ثم سمح للطارق بالدخول
دلفت سلوى وهي تقول ببهجة
_خليل بيه مستنيك تحت مع المأذون
سألها بهدوء
_وهي جات
_اه جات مع اخوها ومستنيين حضرتك
اومأ لها
_جاي حالا
ترجل داغر الدرج بروية عكس قلبه الثائر الذي تلاعب الظن بداخله من جهة عمه
وهو يشاهده يمليه بياناتها
وها هو حازم الذي يجلس على جمر ملتهب ولم يستطيع اخفاء امتعاضه مما يحدث
لا يعرف لما تمنى ألا يبصر في تلك اللحظة ويرى الجميع يشارك بخيانته
ضاغطين على نقطة عجزه
تقدم منهم قائلا وهو ينظر إلى حازم ببغض
السلام عليكم
رد الجميع السلام ماعدا حازم الذي اشاح بوجهه بعيدا
جلس بجوار يحيى الذي يندهش مما يحدث
سأل المأذون
_مين الوكيل
أجاب خليل الذي جلس بجواره
_انا وكيلها زي ما قولتلك
ضغط داغر على قبضته يحاول السيطرة على اعصابه
ويحيى الذي اندهش بدوره من موقف خليل لكن داغر أشار له بأن يتجاهل كل شيء طالما بالنهاية ستصبح زوجته وبعدها سيحاسب كل من قام بخداعه لكن بتروي
انهى المأذون عقد القران وطلب أن تأتي كي تمضي أمامه على القسيمة
ظهرت أمامه وهو يحاول بقدر الإمكان ألا يلتفت إليها
جلست بجوار حازم وكأنها تتعمد ذلك كي تتأجج ڼار الغيرة بداخله
زم فمه كي يتحكم في اعصابه وألا ينهض ليلكم ذلك الوجه العابث وأخذها من جواره
لكنه تحكم في اعصابه التي اصبحت على وشك الإڼفجار وهو يراه يقرب الورقة منها ويناولها القلم لتمضي به
لكن العجيب في الأمر تلك النظرة التي رمقته بها وهي تحمل عتاب قوي لا يعرف سببه
من يعاتب من
وما الذي تخفيه عنه
أسئلة متكررة ولكن ليس لها إجابة
والآن جاء دوره
وضع يحيى القسيمة أمامه وتمتم بخفوت
_شيل عينك من عليها شوية عشان محدش يلاحظ
ضغط على قبضته يحاول التماسك وألا يبدي شيء عندما رآى اسمها أسيل حسين النعماني مدون على القسيمة
دون إرادته رفع عينيه إلى عمه بعتاب قاسې
ثم أخذ القلم ودون أسمه بجوار إسمها
انتهى عقد القران والمأذون ومن معه خرجوا وتركوهم كل واحد ينظر إلى الآخر ينتظر رد فعله
لكن التزم الجميع السكون وكأن على رؤوسهم الطير
كل واحد منهم يخفي أمرا عن الآخر ولا احد منهم يستطيع البوح به
لكن نهوض حازم قطع ذلك السكون وهو يقول بلهجة خرجت حادة
_احنا ماشيين دلوقت
_على فين
قاطعه داغر بصوت حاد جعل الجميع ينتبه له
قال حازم بصبر نافذ
_مروحين عندك مانع
نهض داغر وقال باحتدام
_مفيش خروج لها إنما اتفضل مع السلامة
قطب حازم جبينه بدهشة وانقبض قلب أسيل بوجل فسأله حازم
_مفيش خروج ازاي مش فاهم
رد داغر بلهجة حاول أن يكون ثابتا
_هتروح فين وده بيتها
تطلعت أسيل إلى حازم تستنجد به وقد تلاعبت بها الظنون
تدخل خليل يهدئ من أعصابهم
_ايه يا داغر ميعاد السفر لسة بكرة وهي لازم تروح تجهز شنطها والصبح هنعدي عليها واحنا رايحين المطار
رد داغر بلهجة حازمة عندما وجدها تتحامى في حازم الذي وقف بدوره حامي لها فتشنج فمه قبل أن يقول
_وانا قلت مش هتخرج من هنا إلا على المطار
هدر حازم به
_بصفتك ايه ده مجرد جواز صوري حبر على ورق عشان بس نحلل تواجدها معاك
سخر داغر منه وهو يضع قدم فوق الأخرى
_ولما انت راجل أوي كدة ازاي تسمح لأختك أنها تسافر مع واحد غريب وتضطر تمضيها على عقد صوري زي ما بتقول عشان تحلله
انفعل حازم وهم بالرد لكن يحيى تدخل قائلا
_اهدوا يا جماعة في ايهتطلع إلى حازم وقال بحكمةوانت يا دكتور حازم هي خلاص بقيت مراته حتى لو كان جواز صوري ده اصبح جوزها ولازم تطيعه
أصيبت أسيل بالذعر مما يحدث فأمسكت بذراع حازم دون إرادتها جعلت غيرته تشتعل أكثر وأصبح كبركان على وشك الإڼفجار
فقال حازم بانفعال
_بس ده مكنش اتفاقنا من الأول
تدخل خليل ليحسم الجدال
_خلاص يا دكتور حازم الموضوع بسيط احنا الأوض عندنا كتير والموضوع مجرد سواد ليل مش أكتر والصبح هيكونوا في المطار فمفيش داعي للجدال ده تطلع إلى أسيل التي وقفت ترتعد وقال بهدوء وانت يا حور اطلعي أي اوضة تعجبك وباتي فيها للصبح
_مش هتبات غير في اوضتهاالتزم الصمت قليلا كي يتلاعب باعصابهم ثم تابع بحزم اللي هي اوضتي وكلمة زيادة هلغي كلمة صوري اللي عمالين ترددوا فيها دي وتكون مراتي شرعا مش معنى إني أعمى إني أسيبكم تمشوا كل حاجة على مزاجكم هتطلع اوضتها دلوقت تجهز شنطتي وتبات فيها للصبح
تسمر الجميع في أماكنهم وكأن على رؤوسهم الطير
هزت أسيل رأسها بوجل وكأن المشهد يعاد أمامها
انتبه الجميع فجأة على سقوطها مغشيا عليها
فيسقط قلب داغر معها
أسرع الجميع إليها فينتفض جسد داغر من شدة الغيرة عندما حملها حازم ليضعها على الأريكة هم داغر بالتحرك لمنعه لكن يحيى أوقفه
_اهدى يا داغر انت كدة هتشككهم فيك
ضغط على قبضته پعنف حتى ابيضت مفاصله وهو يشاهد حازم الذي جثى على ركبتيه بجوارها يسعفها
فكانت لمساته لها تشعل الڼار بداخله أكثر وأكثر
وكم كان صعبا عليه ان يراها بتلك الحالة وجسدها ينتفض بهذه الحدة كما حدث من قبل
عليه أن يعرف سببا لذلك عندما يسافرا معا
انتهت النوبة وهدأ تشنجها
لكن قلبه لم يهدئ
سأل خليل بقلق
_نوديها المستشفى عشان نطمن
رفض حازم
_لأ مفيش حاجه ده بيحصلها لما بتكون تحت ضغط هي دلوقت نايمة
_خلاص خليها هنا مينفعش تاخدها وهي بالحالة ديتابع بمغزى سيبها ترتاح ومتخافش عليها
اضطر حازم للموافقة مطمئنا لوجود خليل معها يعلم بأنه لن يذهب ويتركها معه لوحدها
رمق داغر ببغض ثم تقدم منه ليقول من بين أسنانه بټهديد
_لو فكرت بس تأذيها ولا تقرب منها هتشوف مني جانب تاني خالص
ابتسم داغر بسخرية يستفزه
_طبعا مش أخوها
تطلع إلى خليل يسأله
_فين الأوضة اللي هتكون فيها
رد خليل
_تعالى معايا
حملها حازم وصعد خلف خليل تحت نظرات داغر التي تشتعل بلهيب لو خرج لأحرق المكان بمن فيه
جلس على المقعد خلفه وهو يقول پغضب
_شايف
جلس يحيى بجواره وهو يقول برتابة
_اه شايف بس شايف عمايلك اللي هتكشفك قدامهم لازم تهدى شوية ومتبينش انك شايف حاجة لو عايز تستمر في اللي بتعمله
هي خلاص بقيت مراتك ويوم بالكتير وهتكون معها لوحدكم وهناك واجها بالحقيقة واعرف منها ليه اتخلت عنك في ظروفك دي
هز رأسه بنفي وتحدث من بين أسنانه
_مش بالسهولة دي لازم اندمها الأول واعرفها انها غلطت لما فكرت تستغفلني وبالنسبة لعمي هيكون بينا كلام تاني بس بعد ما أصفي حسابي معها و أرجع من السفر
لم يعجبه نية داغر في معاقبة الجميع لذا قال بحكمة
_داغر انا صاحبك واكتر واحد خاېف عليك بلاش تعمل حاجة ټندم عليها
هز رأسه بنفي
_مش هندم بس هندمهم كلهم وهتشوف
توقف عن الحديث عندما سمعوا صوت خطوات حازم وخليل
لم يهتم داغر بنظرات حازم له ولا يد خليل التي ربتت على حازم كأنه يتعاطف معه
بلع تلك الغصة التي ارهقت قلبه من عمه الذي ظل عمره سندا له فيتعاطف الآن مع معذبيه
لم يكن عمه موضع شك ولن يكون ومؤكد بأن هناك شيء جعله يوافقهم على التلاعب به وعليه ان يعرفه بأسرع وقت
نهض يحيى قائلا
_طيب
متابعة القراءة