رواية الرواية من 26-30 رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

موقع أيام نيوز

هوه دة بقى اسلوبى ومش حغيره ...أنا أساسا اسلوبى دة هو أكتر حاجه بتميزنى ....
طارق محاولا كظم غيظه من تعالى هايدى الفائق عن الحد....
طارق هايدى ..!!! مش عايز اتعصب عليكى ... أنا مش عارف فين المشكله .... أنا عاوز نتجوز ونقرب من بعض عشان لو فيه أى خلافات بينا تدوب .. ومن العدل أننا بعد ما نتجوز نونس امى بوجودنا خصوصا أنها مش محتاجه رعايه محتاجه ونس بس ...
هايدى بحدة مش حتجوز إلا فى بيت منفصل ليا لوحدى ... فهمت ...!!
طارق پغضب ولو مفهمتش...!
وقفت هايدى ببرود وهى تنظر إلى طلاء أظافرها الأحمر الصارخ مستكمله حديثها مع طارق بلهجه تميل إلى فرض الرأى....
هايدى أنا كدة كدة لسه محتاجه وقت كبير عشان أجهز فستانى وحاجاتى ...
طارق بحزم الفرح حيكون بعد شهرين وحنسكن مع والدتى فى البيت زى ما اتفقنا .... انتهى يا هايدى ... أقلمى نفسك على كدة ...
زاد ڠضب طارق وعصبيته من تصرفات هايدى وردودها المستفزه خاصه فى تشبثها بموضوع سكنهم بمفردهم بعيدا عن والدته لكنه فضل الإبتعاد الآن عنها بدلا من إلقاء غضبه عليها فهو يعطيها عذرا واحدا فقط أنها مازالت صغيرة ولم تتعلم بعد التصرف بشكل سليم ..
ليخرج طارق وهو يشعر بالڠضب من هايدى ومن اسلوبها المستفز وتعاليها تاركا إياها بدون حتى إلقاء السلام ...
بينما ظلت هايدى ناظره نحو الباب الذى خرج منه طارق فى ذهول فهذه أول مره يفرض أحدهم شيئا عليها بهذه الصوره ....
هشام ونهال...
بعد قضاء يوما جميلا فوق الشلالات والجلوس على شاطئ البحيرة ...
يوما آخر كالحلم لنهال فهى لا تصدق أنها تعيش فعلا بالواقع وظنت أنها أكيد تحلم حلم جميل 
لكنها حتى لو كانت بالحلم لا تود الاستيقاظ منه أبدا ....
عاد العروسين فى آخر اليوم إلى الفندق بسعاده ليرتاحا ليخطا ذكرياتهما فى الصباح بمكان جديد يسطران فيه ذكرى جميله لحياتهما سويا .....
طارق...
جلس طارق بسيارته منطلقا باتجاه مكتبه بمديرية الأمن ......
سيطر غضبه من تصرفات هايدى عليه فلم تعجبه أبدا تلك التصرفات الهوجاء التى قامت بها لمح طيف نفس الفتاه أثناء سيره ...
إنها فتاه العسل رحمه كانت متوجهه إلى المكتبه القريبه من بيته ...
مجرد رؤيتها فقط جعلته تناسى ما حدث منذ دقائق مع هايدى مراقبا إياها حتى دلفت إلى داخل المكتبه ....
اكمل طارق طريقه إلى العمل لكن ذهنه كان معلقا برحمه وكيف يراها هادئه ومسالمه وجميله فى نفس الوقت .....
رحمه ..
كان تفكر وتحلم باليوم الذى ستستلم فيه شهادة تخرجها وتبحث عن عمل آخر بشهادتها فأخيرا حصلت على مؤهلها الذى يؤهل لها عمل أفضل و مربح أكثر ....
دلفت إلى المكتبه لمقابله صديقتها نرمين لتطمئن على أحوال طارق كالعادة فيبدو أن وجود طارق بقلبها إدمان لابد من العلاج للتخلص منه ...
بعد انقضاء اسبوع كامل قرر هشام ونهال إستكمال عطلتهم بالاسكندريه حتى يصبح لهم فى كل مكان يحبونه ذكرى جميله ليعودوا بعد ذلك إلى شقتهم فيعاود هشام عمله استطاع عم سلمى أن يساعد نهال بالالتحاق بإحدى الوظائف التى حدثها عنها بإحدى الشركات لتبدأ عملها هى الأخرى مما زاد من ثقتها بنفسها وكأنها شخصيه جديدة غير تلك نهال المستسلمه الضعيفه ....
شهر آخر ينقضى .....
هاجر وعبد الله ....
كان التوافق سر حياتهم وحبهم وتفاهمهم
وصراحتهم بدأت تضع خطواتها فى حياتهم .....
استقر مشروع عبد الله الصغير لتساعده هاجر دوما وتقف معه يدا بيد حتى أصبح التعاون سمه بينهم وبداوا يرتبان حياتهم على المشاركه بكل شئ .....
لكنها حاولت من وقت لآخر أن تقوم بزيارة حوريه برفقه رحمه كما وعدتها من قبل ....
رحمه.....
التحقت رحمه بالعمل بشركه صغيرة حصلت منها على راتب جيد جعلت من عملها شغلها الشاغل حتى يملأ حياتها محاوله أن تبعد تفكيرها عن طارق وهايدى لكن فى بعض الأوقات يأخذها الحنين وعندما تمر من أمام بيته تسترق النظر إلى البيت وكأنها تتمنى أن تراه لكنها سرعان ما تتدارك نفسها وتكمل طريقها للعوده إلى المنزل فلسوء حظها أن تلك الشركه قريبه من الحى الذى يسكن به طارق أيضا .....
كونت صداقه من نوع فريد مع حوريه وهاجر بعد القيام بزيارتها عده مرات لتجدها فتاه ظلمتها ظروفها هى الأخرى وتشبههم كثيرا..
وكانت لتلك الزيارات أثر طيب بنفس حوريه التى إشتاقت ليكون لها صديقه قريبه من قلبها ووجدته فيهما اثنتيهما هاجر ورحمه ....
هايدى وطارق....
بعد آخر لقاء لهما كان طارق يتجنب لقائه بهايدى مطلقا كذلك هايدى لم تحبذ رؤيته بعد ضغطه عليها بآخر لقاء لهما إلا أن تدخل والدته حتى تخفف من حده خلافهم الأخير ولأنها لا تمانع من بقائها بمفردها فى سبيل سعادة ابنها وزوجته المستقبليه حتى لو كان ذلك من وراء قلبها لكنها تود لو أن يتم زواج طارق باقرب وقت لتطمئن عليه وعلى تكوينه أسرة وحياه جديدة ....
كما أحثت والده طارق ولدها على زياره خطيبته وتجاوز ذلك الخلاف الأخير حتى لا تكون سببا فى انفصالهما لكن هايدى كانت تتعمد فى تلك الزيارات القليله وجود امها أو سمر حتى لا يتكلمون كثيرا وهو وضع فضله طارق بالفعل ....
طارق...
بدأ يشعر بالتسرع فى اختياره لهايدى لتشاركه حياته لكنه لا يستطيع أن يظلمها ويتركها لمجرد أن افكاره تختلف عن أفكارها ..
بل ظن أنه يجب عليهم أن يعطوا أنفسهم فرصه للتفاهم خاصه وأنهم فى البدايه فقرر الا يضغط عليها بموضوع الإسراع فى الزواج حتى يتفاهموا أكثر ....
حوريه وسامر.....
إستمرت زيارات سامر التى يقوم بها دون توضيح أى شئ لحوريه عن مشاعره كذلك اعتادت حوريه على زياراته المستمره والتى تسعدها بالفعل دون أن تدرى لماذا .. لترجع سبب ذلك لاهتمام سامر كإبن عمها بها وېخاف عليها ...
زادت والدة عماد وأخيه من زيارتهم لها فى الفترة الأخيرة ولا تعلم حوريه سبب
هذه الزيارات المتكرره التى لم تحبها لكنها كانت تضغط على نفسها لمقابلتهم دون أن تشعرهم برفضها لوجودهم فى حياتها ....
علاء واميمه....
عادت المياه إلى مجاريها وكأن شيئا لم يكن ليعودا المحبين بحياتهم وروتينهم إلى عهدهم السابق فقط يزيد عليهم وجود يامن الذى أضاف روحا جديدة على علاقتهما كما أعاد علاء علاقه اميمه بأبويه كما كانت فى السابق بعد ايضاحه كل ما قام به هو وهند بعد معرفته بمرضه وقراره الخاطئ بأبعاد اميمه عنه لتعتذر والدة علاء من زوجه ابنها على ما بدر منها لتبدأ استقرار حياتهم وقيامهم بالبحث عن روضه مناسبه ليامن ...
هشام ونهال ....
مع عمل هشام بالجريدة خصص لنفسه غرفه بشقتهم كمكتب له يعمل بها بأوقات عودته إلى المنزل ....
لم يتعارض عمل نهال مع أوقات عمل هشام بل كان وصولها إلى المنزل غالبا قبله بفتره كافيه لإعداد الطعام واستقبال عودته ....
كانت تراه دوما يجلس بغرفه مكتبه بشقتهم يعمل كثيرا ويكتب ويدون الكثير وحين انتهائه يغلق باب غرفه المكتب موصدا إياها بالمفتاح الذى يملكه هو فقط ....
اجراء روتيني بحكم العادة هكذا برر لها إغلاقه لغرفه مكتبه عندما سألته نهال لكنها لم تكترث لذلك مطلقا فقد كان كل ما يشغلها هو زوجها المحب وحياتها الجديدة فقط ....
استيقظت نهال فى الصباح تتحضر للذهاب إلى العمل فقامت بتحضير الفطور لها ولهشام أولا 
خرج هشام من غرفه مكتبه وعلى وجهه التجهم جلس ليتناول الفطور لكنه لم يتكلم كلمه واحده ثم قام واستأذن من نهال وأسرع إلى خارج البيت ....
شعرت نهال بضيق شديد وبدأت تتسائل فى نفسها ....
نهال معقول هو دة هشام .... إيه إللى حصل وغيرك أوى كده !! ... أنت كنت بتبدأ يومك بضحكتك معايا ... ليه بقيت ساكت أوى كدة ... ولا كأنى موجوده ...! معقول يكون زهق منى .... بس ده هو شهر واحد بس ... ممكن يكون زهق فى الوقت القصير أوى دة ...!
شعرت نهال برغبتها فى الحديث مع أى شخص لتخرج هذا الضيق الذى ملأ نفسها ...
لم تجد سوى صديقتها الوحيدة سلمى ....
نهال السلام عليكم ... ازيك يا سلمى ...
سلمى نهال .... وحشانى أوى أوى .. فينك يا بنتى !!... أيوة يا عم هشام خلاص اخدك مننا ...
نهال أبدا والله ...الشغل والوقت وكدة بقى أنتى عارفه ... أنتى عامله إيه...!!
سلمى مال صوتك ... زعلانه ولا إيه ...!!
تنفست نهال بضيق ثم ردت على سلمى قائله ....
نهال مش عارفه يا سلمى .. هشام اتغير أوى اليومين دول .. مش عارفه ليه ...!
سلمى اتغير ازاى يعنى ..
نهال بقى مش بيتكلم معايا خالص إلا فى أضيق الحدود ... دايما قاعد لوحده فى اوضه المكتب ... بحسه دايما مهموم كدة ... لو أعرف بس إيه إللى غيره كدة من ناحيتى ...!!!
سلمى يمكن فيه شغل شاغل دماغه ولا حاجه ... متبقيش قلوقه كدة ... المفروض إنك تتحملى ضغط شغله وتعبه .. سيبيه يشتغل بحريه ...
نهال والله بعمل كدة ومش بدخل عليه حتى اوضه المكتب عشان ما اشتتش أفكاره .. بس هو أتغير من ناحيتى أوى ... أنا حاسه بكدة ...
سلمى أكيد ضغط شغل ... خليكى أنتى عاقله ومتحطيش الكلام دة فى دماغك تمام ...
نهال ماشى .... أنا يا دوب أنزل أروح الشركه بقى ... يلا سلام ... حبقى أكلمك تانى ...
سلمى مع السلامه...
نهال مع السلامه ...
أنهت نهال مكالمتها مع صديقتها وهى تحاول أن تقنع نفسها بأنه لم يتغير معها وأن كل ما تشعر به مجرد زيادة ضغط من العمل كما قالت لها سلمى لكن بداخلها لم تقتنع بذلك نهائيا فهى دوما تثق باحساسها ... و إحساسها هذه المرة يؤكد لها إنه قد تغير تجاهها ....
اميمه وعلاء....
اميمه صباح الخير يا علاء ... يلا بقى بلاش كسل ...
علاء صحيت أهو ... حنروح فين من بدرى كدة ....!!
اميمه أنت ناسى إن النهاردة أول يوم فى الروضه بتاعه يامن ولا إيه ....!
علاء اه صحيح ... تصدقى نسيت ... معلش حبيبتى ... المؤتمر بتاع امبارح دة لخبط لى دماغى خالص .. 
اميمه بتتعب أوى فى الشغل بتاعك دة يا علاء ... مش بتفكر تطلب نقل ...!
علاء نقل..!! ده كل زمايلى نفسهم يبقوا مكانى ... انتى مش متخيله أنا قريب قد إيه للوزير .... وتقوليلى أنقل ....!!
اميمه بس أوقات كتير وشغل مرهق أوى ...
علاء طول عمرى بحب الشغل المتعب ... والناس المتعبه ...
انهى جملته وهو يغمز بعينه تجاه اميمه ... لتفهم أنه يقصدها على
الفور فتثور ثورة زائفة ...
اميمه بقى كدة .... طيب... أنت حر .. ومش حتيجى معانا ..
أسرعت اميمه تخرج من الغرفه ليلحق بها علاء ضاحكا ...
علاء خلاص والله
تم نسخ الرابط