رواية الرواية من 26-30 رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
المحتويات
لكن قرر أولا بالذهاب إلى عنوان خال نهال ليشهد على عقد الزواج ويكون وليا لها ....
نهال....
لم تدرك ما عليها فعله وتجهيزه لكنها أبلغت سلمى بزواجها لتسعد لها جدا بهذا التغير الكبير بحياتها واستقرارها بزواجها من هشام الذى أحبته نهال بالفعل وتعلقت به بشدة كما روت لها نهال ....
علاء.....
لم يستطع النوم مطلقا ليقطع الغرفه مجيئا وذهابا من شدة قلقه وتوتره ليجلس بقوة زافرا بحدة وهو يعقد ذراعيه أمام صدره بضيق قاضبا حاجبيه بقوة ....
علاء لا اااا بقى أنا مش حقعد كدة متكتف .... أنا لازم اشوف سامر ناوى على إيه .... مش معقول كدة ....
ليتصل بأخيه مستفسرا منه عما سيفعله مع اميمه ومتى سيذهب إليها ليحثه على الذهاب الآن على الفور وسط تملل سامر من تسرع أخيه لكنه يتفهم لهفته بالفعل .....
___________________________________________
اميمه....
بعد إلحاح يامن الشديد اضطرت للتجهز بهذا الصباح الباكر مصطحبه يامن بيدها متجهين إلى مدينه الملاهي كما وعدته بالأمس ....
أغلقت باب شقتها جيدا خارجه من البنايه وهى ممسكه بيد يامن الصغيرة وهو يقفز فرحا من فرط سعادته بذهابه إلى الملاهى ....
وقبل أن تتحرك أوقفها سامر الذى لم تره منذ عودتها إلى القاهرة فهذه أول مرة تلتقى به لتحاول السيطرة على انفعالاتها ظنا منها أنه سيقابلها بنفس مقابله والدته وأخته من قبل .....
تجهمت ملامحها عند رؤيته يقترب نحوها فى عجاله فمن الواضح أنه يقصدها وأتى إليها متعمدا وليس بمحض الصدفة .....
سامر اميمه .... ازيك ...حمد الله على السلامه ولو إنها متأخرة .... بس ظروف الشغل بقى ....
اميمه بتوجس الحمد لله ... عادى يا سامر ....
سامر كنت عايز أتكلم معاكى ضرورى ....
اميمه پحده بص يا سامر ... أنا مش مستحمله كلام تانى وأنا مطلبتش من علاء أننا نرجع ... أنا أصلا طلبت منه يطلقنى فارحمونى بقى وكفايه لحد كدة ....!!!
سامر بعدم فهم قصدك إيه أنا مش فاهم حاجه !! ... وأنا حكون عاوز إنك تسيبى علاء وتطلقى ليه !! ... أنا نفسى ترجعوا زى الأول وأحسن ...
اميمه بتعجب نرجع .... !!!! على فكرة انتوا لخبطونى جدا ومش فاهماكم بصراحه ..... عموما سبونى فى حالى أنا وابنى ....
هنا انتبه سامر ليامن إبن أخيه ونظر إليه بحب وهو يراه نسخه مصغره من أخيه علاء ويشبههم كثيرا فى صغرهم ...
ركز سامر جاثيا على إحدى ركبتيه مقتربا من يامن ....
سامر أنت يامن .... أنا عمو سامر ... اخو بابا علاء ....
يامن عموووو .... عينك زرقاء زى بابا أهو ...
سامر ضاحكا أيوة ... زيك وزى بابا ... تعالى حبيبى ... تعالى ..
فتح سامر ذراعيه على وسعهما يحتضن يامن إبن أخيه بحب فيامن أول حفيد بعائلتهم ...
كم يشبههم كثيرا هو وعلاء كم يبدو طفلا لطيفا وعفويا فالطالما أحب الأطفال جدا .....
شعرت اميمه ببعض الراحه من لقاء سامر بيامن فالطالما كان سامر محبا حنونا كأخ صغير لها ولعلاء ....
سامر وهو ينهض ناظرا نحو اميمه مستكملا حديثه إليها وهو مازال حاملا يامن على ذراعه ....
سامر بصى يا اميمه .... أنا عايز أوضح لك شويه حاجات بعدها أنتى قررى إللى أنتى عايزاه ولو أنى متأكد إنك حتسامحى علاء بعدها ....
اميمه لو سمحت يا سامر أنا مش عايزة أسمع ..
سامر مقاطعا علاء كان بېموت .. كان مريض ....
اميمه پصدمه مۏت إيه ومريض إيه.. ! امتى ده و ازاى ....!!
سامر علاء عرف أنه مريض وعنده ورم سرطانى ولأنه عارف إنتى قد إيه مرتبطه بيه ومتعلقه بيه وإن أنت حتتأثرى أوى من بعده لو ماټ ...... فكر أنه يبعدك عنه بالقسۏة دى عشان متتعبيش فى بعده ... انتوا كنتوا متعلقين أوى ببعض ....فاضطر يمثل عليكى الخيانه عشان تبعدى عنه وطبعا دى كانت فكرة هند لأنها عرفت بالصدفه تعبه من الدكتورة صاحبتها إللى عملت التحليل لعلاء ....
اميمه بعدم تصديق أنت بتقول إيه.... استحاله طبعا ... أنا شايفاه بعنيا ... احترموا ذكائى شويه ... يقول إنه غلط اه ... بس ملهاش لازمه القصه دى كلها ....
سامر بس أنا معايا كل إللى يثبت كلامى دة ...
اميمه ايه .....!!!!!!
سامر بالنسبه للتحاليل دى سهله جدا وموجودة فعلا لكن إللى حيثبت لك إتفاق هند وعلاء معايا
أنزل سامر يامن من فوق ذراعه ليقف الصغير إلى جوار أمه بينما أخرج سامر هاتف علاء المحطم من جيبه قائلا ....
سامر دة تليفون علاء القديم إللى كنتى جايباهوله فى عيد ميلاده فاكره....!! للأسف كان انكسر وهو عليه كل حاجه عشان اليوم دة ولسه يا دوب متصلح امبارح .... شوفى كدة ....
أمسكت اميمه الهاتف تقلب به بذهول ...
وجدت عدة صور لتقارير طبيه واشعه تثبت مرض علاء بنفس توقيت معرفتها بخيانته لها ...
كما وجدت فيديو لهند وعلاء بنفس الوقت والملابس يتحدثان عن ما سيقومان به من تمثيليه لإبعاد اميمه عن علاء حتى لا تتأثر بفقدانه ذلك المصير المحتوم لذلك المړض ....
كذلك وجدت حوار بتاريخ ذلك اليوم بين هند وعلاء واتفاقهم على مقابلتهم بالفندق وإرسال رساله لاميمه من رقم غريب لتصدق تماما خيانته لها .....
كل شئ بنفس التاريخ والأحداث القديمه ....
هل فعل ذلك بالفعل ليبعدها عنه وأنه لم ېخونها مطلقا .... مجرد تمثيليه لتبتعد هى عنه ويبقى هو بمفرده يصارع هذا المړض اللعېن ....
ألهذا لم يلحق بها قبل مغادرتها وسفرها .... أكان يقصد ذلك أيضا ....
اميمه بذهول علاء كان مريض سړطان ....!!!!
سامر أيوة .... قعد سنتين علاج والحمد لله قدر يهزم المړض ويرجع زى الأول وأحسن ..... حاول كتير أوى لما اتعالج أنه يدور عليكى ... قلب الدنيا كلها ومعرفش مكانك ....
اميمه ليه ... يعمل كدة ليه ......!!
سامر عشان ان......
قاطعهم علاء ناظرا بعيناه العاشقتان لاميمه.....
علاء مكنتش حقدر أشوفك بتتعذبى وأنا بمۏت جنبك ..... مكنتش عايز اشوف الحزن فى عنيكى ...
اميمه بلوم تقوم توجعنى كل السنين دى وأنا فاكراك بتخونى ومبقتش تحبنى .... وليه تتعب وتكون لوحدك ... ليه مادتنيش الفرصه أنى أكون جنبك فى تعبك .... ليه كنت انانى كدة واخدت قرارك لوحدك ...
علاء بندم قرار غلط دفعت تمنه خمس سنين بحالهم وأنا بټعذب وأنتى بعيد عنى ومش عارف لك طريق ....
اميمه معاتبه ليه يا علاء!! ... ليه تعمل فينا كدة .... ليه تفرقنا بالصورة دى .... أنت فاكر لما افتكر إنك بتخونى حعيش حياتى عادى و أنساك .... أنت ساكن فى روحى يا علاء .... ليه حكمت عليا بالصورة دى وبعدتنى عنك ف أكتر وقت كنت محتاجنى جنبك ....
علاء عشان بحبك .... يمكن وقتها مكنتش عايز اشوف حزنك لكن لما بعدتى أوى كدة ... حسيت أن المۏت أرحم لى .... الدنيا من غيرك مالهاش لازمه بالنسبه لى ...
اميمه وليه والدتك واختك متضايقين منى أنا كدة ... !!
علاء لما عرفوا أنى مريض وافتكروا إنك لما عرفتى بمرضى سبتينى ومشيتى وأنا مكنتش قادر أوضح اللى عملناه أنا وهند ... كنت تعبان جدا من المړض ومن فراقك ....
اميمه أنا فهمت دلوقتى ....
علاء ارجوكى سامحينى .... أنا غلطت ... لكن بحبك ....
اميمه حرمتنى منك كل دة من غير سبب ... اتحرمت من إنك تعرف أن ليك إبن وأنه يتولد وسطينا .. إحنا خسرنا كتير أوى ...
علاء يلا نرجع زى الأول ووعد منى اعوضك عن كل إللى فات .... ونربى ابننا وسطنا .. سامحينى يا اميمه .....
سمحت وقتها فقط لدموعها بالانهمار باكيه فراقهم الطويل واشتياقها له ليقترب علاء منها ماسحا بابهامه دموعها التى آلمت روحه وقلبه ...
علاء هامسا سامحينى حبيبتى.... سامحينى ...
لتريح اميمه رأسها على كتف علاء ملقيه بآلام سنوات الشقاء الماضيه ..
يامن وبعدين بقى .... أنا عايز اروح الملاهى بقى حتقفل الباب ....!!!
ضحك كلا من اميمه وعلاء على عفويه يامن ليحمله علاء بحب ....
علاء يلا بينا نروح الملاهى ....
ثم أمسك بكفه القوى كف اميمه الرقيق ضاغطا بقوة عليه باعثا لها برساله اشتياقه لها لتنكس رأسها بخجل وابتسامه خجله فوق شفاهها ليذهبا ثلاثتهم إلى مدينه الملاهي .....
سامر....
فور وصول علاء انسحب سامر بهدوء تاركا لهم الحريه فى الحديث والعتاب ليعود إلى مكتبه منتظرا بشوق لحظه تجمعه بحوريه مثلما إجتمع علاء باميمه .....
__________________________________________
هند.....
استيقظت هند على مكالمه من محمد لتنتفض مسرعه بالإجابة على هاتفها ....
هند بتساؤل خير يا محمد ...!!!
محمد أيوة يا أبله هند ... سامر بيه وعلاء بيه جم للست اميمه وشكلهم اصطلحوا واخدهم علاء بيه وراحوا الملاهى ....
هند پحده اييييه ..... اتصالحوا .... وأنت عرفت ازاى .....!
محمد سامر بيه كان جايب تليفون للست اميمه والظاهر كدة شافت حاجات خلتها تتصالح مع علاء بيه ...
تذكرت هند وقتما أقنعت علاء بالقيام بتلك التمثيليه لإقناع أميمه أن علاء ېخونها ولم يعد يحبها ومخلص لها وإصرار علاء على تسجيل وتصوير كل ما قاموا به فربما يتعافى بيوم من الأيام أو تطهير لذكراه بعد رحيله ....
هند بإحباط طيب خلاص خلاص .... اقفل دلوقتى ...
محمد طيب ..ااا .... إللى قلنا عليه .... حاجه كدة تمشى الدنيا ...
هند بضيق من إلحاح محمد المستمر...
هند طيب يا محمد... اروق كدة و أكلمك ... سلام دلوقتى .... اوووف ....
أغلقت هاتفها بحدة وهى تحاول السيطرة على أعصابها المنفلته .....
هند والله عال .... بقى اتصالحوا ... لا لا لا ... لا يمكن يعدى بالساهل كدة ... يعنى إيه علاء حيروح منى تانى !! .... لا يا ست اميمه دة بعدك ....
هشام....
تقابل هشام مع ناجى خال نهال بمنزله بعدما عرف من نهال عنوانه من قبل ليحضر لها مفاجأة بحضور خالها لعقد القرآن فيزيد من سعادتها بإلتفاف عائلتها بيومها المميز بدلا من إحساسها بالوحده واليتم ....
ناجى أيوة ... أنت مين ...
هشام أنا هشام معروف كنت عايز حضرتك فى موضوع مهم ...
ناجى اتفضل ...
دلف هشام إلى داخل البيت حيث أشار له ناجى بالجلوس وسط ظهور علامات التساؤل عن سبب تواجد هذا الشاب هنا ...
ناجى بفضول خير يا أستاذ هشام .. أى خدمه ... !
هشام والله يا عمى أنا كنت عاوز اتجوز بنت اخت حضرتك الانسه نهال وكنت بطلب منك تيجى تتمم كتب الكتاب بما أن حضرتك وليها .. وطبعا مش طالبين من حضرتك إلا إنك تشرفنا بس .. إحنا مجهزين كل حاجه ...
ناجى نهال مين وزفت مين .... أنا ماليش بنات اخوات .. اتكل على الله ... مش باقى إلا الخدامين كمان حنحضر فرحهم ...!!
هشام پغضب أنت
ليه كدة ... مش كفايه ذلتها ورمتها طول السنين دى ...
متابعة القراءة