رواية الرواية من 26-30 رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
الفصل السادس والعشرون
بعد ما والده علاء اتهمت اميمه قررت انها تستجمع ارادتها و ثقتها في نفسها عشان ترد على كل اللتهامات .. لان هي المجني عليه هنا مش الجانية .....
اميمه بصى يا طنط ....
ام علاء بس ولا كلمه ... لمى هدومك أنتى والولد ده وتطلعوا بره بيت إبنى ... إحنا مبنربيش عيال مش عيالنا .... بررررره ..
ارتبكت اميمه وهى تحاول أن تبرئ ساحتها مما اتهمت به زورا ..حاولت أن تنفى هذا الإتهام وأنها لا تدعى بأن يامن إبن علاء كڈبا لمجرد أن تعود إليه ... بل هو ولده بالحقيقة ...
وأن علاء هو من يحاسب على خيانته لها هو وتلك السارقه التى سړقت حياتها وأحلامها وزوجها هى من يتوجب عليها وضع كشف حساب لهما ....
اميمه ثائرة ده ااب...........
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
قاطعهم صوت علاء الجهورى الغاضب الذى تدركنه جميعا ليلتفتوا بفزع باتجاهه وهو يدلف من باب الشقه الذى مازال مفتوحا ....
علاء انتوا بتقولوا اييييييييه ...! يامن دة إبنى .... ومحدش يقدر يفتح بوقه فى كدة ... إبنى فاهمين .... ابني ..!!!
ثم أكمل وهو ېصرخ بوجه ثلاثتهم وهو يحمى اميمه خلف ظهره مبعدا إياها عنهن جميعا وعن تلك الأفكار السوداويه التى يقذفونها بها ..
علاء انتوا مكفاكوش كل إللى حصل لى .... جايين بتتدخلوا تانى بينى وبينها ..... أقسم بالله إللى حتتدخل فى الموضوع ده أو يتعرض لاميمه بأى صورة ليكون آخر إللى بينه وبينه ومش حتشوفوا وشى تانى .... كفايه بقى .... كفاييييييه .... أنا تعبت .. بقالى سنين بمووووت .... سيبونا فى حالنا بقى .... ابعدوا عنها وعنى وعن ابننا ..... ارحمونا من أفكاركم وظنونكم دى .... أنا مش عايز غير اميمه فى الدنيا دى ... اميمه ويامن وبس ... يا إما هم فى حياتى ... يا أما اموووت ... فاهمين... يا اميمه ... يا المۏت ....
جمله يا اميمه يا المۏت ظلت تتردد صداها بإذن اميمه وقد تعلق بصرها على علاء الذى وقف قبالها كما كان يقف من قبل لحمايتها من أى شخص آخر سواء من أهله أو من غريب
ذلك الإحساس الذى فقدته لسنوات الأمان .. الذى لا تشعر به إلا معه هو فقط لكن كلماته تلك التى تتردد بأذنيها ... ألهذه الدرجه مازال يحبها ... وإذا كان حبه متوطن بقلبه بهذه الصورة لم خاڼها ... وماهذا الذى تفوهت به والدته منذ قليل ...
أفكار عدة تشوش بها عقلها وهى تراقب علاء ووالدته التى نكست رأسها على الفور بعد حديثه معها لتتراجع خارجه من الشقه تلتها ابنتها بصمت مخزى ..
لترمق هند اميمه بغيظ محاوله إفساد تلك اللحظه التى يبدو أنها ستقرب بين علاء واميمه أكثر بخلاف ما كانت تسعى إليه اليوم بأبعادها عنها إلى الأبد ....
هند بهمس داخل أذن اميمه حتى لا يسمعها علاء أثناء تعلق بصر اميمه بعلاء بانبهار ...
هند رجعك عشان إبنك ... لكن أنا حبه وقلبه ... حتى شقتك دى مكانش طايقها لأنها شبهك ... جابلى شقه تانيه عايشين فيها ... حتى لو حاول يرجعك ...لمجرد إنك أم .... إبنه .... لكن حبه ليا لوحدى ... واظن إنك شفتى وعرفتى قبل كدة ....
رمقتها اميمه پغضب لكلماتها التى تشبه فحيح الافاعى لتعتدل هند وهى تبتسم بانتصار متجهه إلى الخارج بعد أن أرسلت لعلاء قبله بالهواء لاستفزاز اميمه أكثر وأكثر ...
حينها الټفت علاء قلقا يطمئن على اميمه ويامن المتشبث بساقيها دون وعى منهم جميعا ...
علاء أنا آسف يا اميمه ... الموقف ده مش حيتكرر تانى ....
نظرت اميمه نحوه بصمت .. اتلومه على ما حدث .. أم أن هناك شئ لا تعلمه وواضح من كلمات والدته .. أم تبتعد پغضب لما قالته لها هند ... اكره عشهما بعد رحيلها لهذا السبب أترك شقتها ليأخذ أخرى يترك بها ذكرياته مع تلك المستفزة المدعوة هند ....
ايحب هند فعلا ... وهى فقط أم ولده كما قالت ... الهذا السبب أصر على عودتهما معه ...
نعم ... وماذا سيكون غير ذلك ....
علاء اميمه ... سامعانى ....!
اميمه بانتباه أنت رجعتنى مصر عشان يامن .... صح!
علاء يامن ده حته منى ومنك ... لكن ... أنا عايزك أنتى يا اميمه .. أنتى مراتى وحبيبتى .... عايزك ترجعيلى تانى ... أنا حياتى من غيرك ولا ليها لازمه ....
لم يكن يعنيها كل كلماته المحبه الآن بل عليها أن تتأكد من أن حديث هند صحيح أم لا ....
اميمه أنت كنت عايش فين قبل ما نرجع ... هنا ولا عند باباك ومامتك فى شقتهم ....!!
علاء باستغراب بتسالى ليه ...!
اميمه بسال وخلاص ... رد عليا وجاوبنى ...!!!
علاء ولا ده ولا ده ... مقدرتش أقعد هنا وأنتى مش موجوده ... ولا قدرت أقعد هناك ... أجرت شقه قريبه من الشغل وقعدت فيها ...
هنا أدركت اميمه أن هند على حق ... لتبادر بالھجوم بسلاحھا الوحيد ضد علاء ....
اميمه لو سمحت ... طلقنى يا علاء ... أنا مش عايزة أبقى متعلقه كدة ... ومش عايزة أرجع لك تانى .... طلقنى ودلوقتي .... أحسن حاخد يامن وامشى .... أنا تعبت من قربك ده .. مش عايزاك ... مش عايزاااااك ....
علاء بتحسر فقد أعتقد أن اميمه ربما تلين وتبدأ بمسامحته بعد ما حدث ...
علاء بيأس ليه .... ليه تحكمى عليا بالمۏت ... ليه ....!!
اميمه كفايه كلام بقى .... طلقنى وروح شوف حالك بعيد عنى ... متربطنيش بيك ... أنا خلينى أعيش لابنى وبس ....
علاء اميمه اسمعينى .... أنا عارف انك متأكده أنى خۏنتك .... لكن والله أنتى فاهمه غلط .... أنا إللى إتفقت مع هند نمثل عليكى ونعمل كدة .... عشان ...اا...
اميمه مقاطعه پحده إيه !!!! ... أنت فاكرنى ساذجه للدرجه دى ... حتضحك عليا بالصورة دى ... احترم حتى ذكائى شويه ... !!
ثم أكملت بتهكم قال كانوا متفقين قال .... بص يا علاء آخر كلام عندى أنا قلته ... أنا خلاص مبقتش أحبك .... طلقنى بقى خلينى أشوف حياتى ... زى ما أنت شفت حياتك ... ولا أنا كمان ماليش نفس ...
تملك الڠضب واعمته الغيره بتلك اللحظه فهو لا يستطيع أن يتخيل أن اميمه يمكن أن تكون لغيره أبدا .. ليلقى بمسامعها كلماته پحده أشبه بالټهديد ...
علاء أقسم بالله امۏتك واموت نفسى وراكى ... أنتى ليا أنا وبس .... ومش حطلق يا اميمه .... مش حطلق ....
ليتركها پصدمه خارجا من الشقه مغلقا الباب من خلفه بقوة انتفضت لها اميمه لتظهر ضعفها المستتر بالاڼهيار والبكاء ليحتضنها يامن وهو يربت بكفيه الصغيرين على كتفها حتى لا تحزن لتزيد من تمسكها به كقطعه البرد التى تسكن لهيب احتراق روحها .....
نهال....
سعادة ملأت قلبها فهى ترى الدنيا كلها بشكل جديد فأخيرا ستبدأ حياتها التى ظنت أنها انته
خرجت من المركز بعد أداءها للاختبار الأخير لتفاجئ بهشام يقف بانتظارها ...
هشام بلهفه ها طمنينى ... عملتى ايه!
نهال الحمد لله ... نجحت فيه ...
هشام يااااه .. مبروك ... بجد مش قادر اوصفلك أنا فرحان قد إيه ... بس على فكرة أنا كنت متوقع كدة ... أنتى انسانه ذكيه جدا ...
نهال شكرا على وقفتك جنبى يا هشام ....
هشام لااااا ... متضحكيش عليا ... الموضوع دة فيه عزومه ... هو أنتى بتنجحى كل يوم ولا إيه .... يلا بينا أنا عازمك على الغدا فأحسن مطعم فيكى يا مصر ...
نهال بتردد لكن ...!!!
هشام ولا لكن ولا ملاكنش .... حنحتفل يعنى حنحتفل ... تمام ...
نهال تمام.... طالما مصر ...
توجه هشام ونهال لإحدى المطاعم لتناول الغذاء ....
طلب هشام الطعام وسط حيرة نهال فهذه أول مرة تأتى إلى مطعم لتناول الطعام ....
ارتبكت كثيرا فور دخولها لهذا المكان الفخم دارت بعيناها تتفحص المكان والطاولات المنمقه والانوار المعلقه بصورة ديكوريه مميزة العديد من الناس يجلسون حول تلك الطاولات يتناولون طعامهم برقى واضح لتتسائل نهال كيف ستجلس مثلهم وتتناول الطعام بتلك الصورة الانيقه ... بل وكيف ستختار الطعام من الأساس فهى لا تفقه شيئا عن أمور الأثرياء تلك ....
أشار هشام إلى إحدى الطاولات الشاغرة ليتقدما نحوها ويشير إليها بالجلوس لتومئ له بتوتر قبل أن تتقدم نحو المقعد لتجلس عليه بينما جلس هشام بمقابلتها مبتسما ابتسامته المريحه لنفسها حين تراها على محياه .....
هشام على فكرة اعتبرى نفسك فى البيت أقعدى براحتك وكلى براحتك عادى جدا ... تمام ...
نهال حاضر ...
قطع هشام توتر نهال بطلبه للطعام فى حين تابعته نهال بشغف كيف يطلب الطعام من هذا النادل ليذهب الأخير ملبيا لما طلبه هشام ...
بدأ هشام ونهال بتناول الطعام لتشعر بعد عدة دقائق من التوتر أن الأمر لا يستدعى كل توترها هذا لتكمل تناول طعامها بأريحية شديدة ...
اخذا يتكلمان بأمور عامه وكيف أن عم سلمى سيرسل أوراقها للشركتان للتقدم للتوظيف لدى إحدى منهما ... هذا الخبر الذى أسعد هشام جدا ...
سامر....
ترجل من سيارته وعيناه معلقتان ببيت عمه وهو يطقطق أصابعه بتوتر ...
سامر ادخل ولا كفايه كدة ضغط عليها .... بس أنا عايز اطمن عليها ... !!
ليعزم أمره بالتقدم بزيارة بيت عمه عاطف والد حوريه ليطمئن عليها كما إعتاد خلال هذا الشهر الماضى فلم يترك أى فرصه سانحه إلا وقد ذهب لزيارتها ...
شهر كامل استطاع أن يكسر ذلك الحاجز بينه وبينها ببعض الحوارات البسيطه بينهم ذلك الحاجز الذى لم يستطع كسره منذ زمن طويل وكان سببا فى أن حوريه لم تشعر بعشقه لها منذ صغرهم لكن آن الأوان أن تشعر به الآن أو على الأقل تشعر بإهتمامه بها ....
بهذه الزيارات المتكررة شعرت حوريه براحه كبيرة فى وجود سامر حتى أنها أصبحت تنتظر زياراته تلك لاحساسها بالاطمئنان بوجوده خاصه مع طلبه لأكثر من مرة من والديها أن يفكروا براحتها بعد عودتها وحزنها على وفاه زوجها فعلى الرغم أن ما يؤلمها ليس وفاه عماد إلا أنها سعدت كثيرا لمجرد أن هناك من يفكر براحتها وسعادتها خاصه من سامر إبن عمها .....
فى المطعم....
هشام ونهال....
بعد إنتهاء هشام من تناول الطعام طلب من نهال مستأذنا إياها بالذهاب إلى المرحاض ليغسل يديه ....
تركها هشام مبتعدا عن انظارها تماما لكن مع مرور الوقت وتأخر هشام بدأت نهال تشعر بالقلق ....
تقدم النادل من نهال حاملا دفتر صغير يحتوى على كشف حساب لتكلفه الطعام الذى تناولوه للتو إقترب النادل مادا يده به تجاهها قائلا ...
النادل لو سمحتى ...
الفاتورة