رواية الرواية من 26-30 رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

موقع أيام نيوز

بينا...
نهال بينا !! ... على فين... هو إحنا مش حنطلع شقتنا...!
هشام لأ ..
نهال أمال حنروح فين ..!
هشام مش عايزك تفكرى وأنتى معايا ... عامل لك مفاجأه ... يلا بقى يا أجمل عروسه فى الدنيا ...
نهال إللى تشوفه ...
انصرف أصدقاء هشام ومعهم سلمى بعد توديع هشام ونهال اللذان استقلا سيارة قد حضرها هشام أمام البيت منذ الصباح ....
جلس هشام خلف المقود لتجاوره نهال متسائله إلى أين سيذهبان فقد لاح الليل ومن المفترض بقائهم بشقتهما التى حضرها هشام لهما معا ....
نهال بجد يا هشام حنروح فين ...!
هشام حنقضى كام يوم كدة فى الفيوم .. تقدرى تسميه كدة شهر عسل صغير بعيد عن الزحمه والشغل وۏجع الدماغ ....
نهال الله ... بجد .... كان نفسى أروح الفيوم أوى ....
هشام ولسه .... كل حاجه نفسك فيها حنحققها سوا بإذن الله ...
نهال أنا خلاص طالما جنبك مش عايزة أى حاجه تانيه ...
هشام أيوة كدة .... سمعينى بقى كلامك الحلو ....
نهال بخجل هشااام .....
هشام يااااربى .... شفتى هشام طالعه منك حلوة ازاى .... قوليها تانى كدة ...
نهال هشام بقى ... الله ...
هشام لأ بقى .... كان إيه إللى خلانى فكرت فى موضوع الفيوم دة .... أنا لسه حستنى الطريق الطويل دة ...
نهال ما إحنا مع بعض ... دى كفايه...
هشام حقيقى والله ... كفايه بس وجودك فى حياتى ....
الفيوم....
وصل هشام ونهال إلى الفيوم فقد رتب هشام رحله رائعه لهما ليقضيان شهر عسل
تعوضهما عن أيام الشقاء والحرمان التى مرت عليهما ....
وصلا إلى الفندق ثم إلى غرفتهما ....
كان يوما أشبه بالخيال أو الحلم بالنسبه لكليهما فمنذ اليوم لم يعدا أيتام بعد الآن فقد أصبح لهما عائله محبه تحضنهما معا ...
نظرت نهال حولها لتجد غرفه هادئه تنفست بإرتياح لسعادتهما القادمه ومن قربها من هذا الشخص الذى اختارته شريكا بحياتها ....
استقرا بغرفتهما لتدلف نهال إلى المرحاض لتبدل فستان زفافها بآخر باللون الأبيض تاركه شعرها الكستنائى منسدل بنعومه أكسبها رقه ونعومه أطاحت بعقل هشام الذى اقترب منها متغزلا بها ليزيد من خجلها الذى أحبه ...
لتنقضى ليله من أجمل الليالى على الاحبه لبدايه حياه جديدة تمحى وحدتهم التى طالما شعروا بها ....
فى اليوم التالى .....
عبد الله وهاجر ...
عبد الله صباح الخير يا هاجر ...
هاجر يا صباح الخير ... قوم يلا حضرت لك الفطار قبل ما تروح المحل ..
عبد الله تسلم ايدك ... حروح أنا اطمن على الأحوال هناك وأرجع لك عشان نزور مدام حوريه النهاردة زى ما اتفقنا ...
هاجر ماشى ... حجهز نفسى عقبال ما ترجع ... عندى فضول كبير أوى أشوف الست دى ...
عبد الله انسانه طيبه ومحترمه ... ربنا يجازيها خير على إللى عملته معانا ...
هاجر فعلا يا عبد الله ... ربنا يجعله فى ميزان حسناتها يا رب ...
عبد الله حروح أنا بقى عشان متأخرش وحرجع لك على العصر كدة ... تمام ...
هاجر تمام ...
ليتناول عبد الله طعامه تاركا هاجر تتجهز لتلك الزيارة المتأخرة لحوريه ..
بيت ام عماد...
ام عماد إسلام ... حضر نفسك عشان نروح نزور المحروسه النهارده ...
إسلام بتملل هو كل شويه ... أنا زهقت من كل الزيارات دى .... والبنى ادمه دى تقيله على قلبى بشكل ... مش طايقها ...
ام عماد طايقها مش طايقها لازم ناخد منها حق أخوك تالت ومتلت فاهم ...
إسلام حاضر .. نفسى أخلص من الموال دة بقى ...
ام عماد هانت ... باقى شهر واحد على عدتها وساعتها حنطلبها ليك وأنت وشطارتك معاها بقى ...
إسلام إما خلتها تقول حقى برقبتى وتتنازل عن كل حاجه عشان اسيبها مبقاش أنا إسلام ...
ام عماد راجل وابن راجل بصحيح ..
إسلام هانت شهر بالكتير وتبقى فى ايدى يا حوريه ...
هشام ونهال...
اقتربت نهال من هشام لتفتح النافذه لتتسلل اشعه الشمس على وجه هشام الذى مازال مستغرقا فى النوم ليقلق من هذا الضوء القوى ...
نهال يلا يا كسلان....
هشام ضاحكا إحنا حنبتديها قلق ولا إيه ...!!
نهال جايين ننام إحنا ... يلا قوم ...!!
هشام تحت أمر الحلوين ...ها عايزة نروح فين ..!
نهال مش عارفه ...عايزة أشوف الدنيا كلها معاك ...
هشام بس كدة ... يلا بينا ... إجهزى بس وأنا حاخدك نقضى اليوم فى أحلى مكان فى الفيوم كلها ....
نهال هوا .... ثوانى أغير هدومى ....
تركته نهال متوجهه نحو المرحاض بينما جلس هشام معتدلا ليخرج من إحدى الحقائب دفتر نهال القديم ليكتب به عن أجمل ليله قضاها بعمره...
ليله قضاها مع انسانه فريده حقا ليس بجمالها فقط بل بروحها ورقتها المتناهيه ...
ثم أنهى وصفه لليلته بأنه لولا هذا الدفتر لما عرف السعاده .....
أغلق الدفتر ووضعه بالحقيبه مره أخرى معيدها إلى مكانها .....
مكتب طارق وسامر....
طارق متفكرا وبعدين يا سامر .... أنت شايف ايه... دى عمرها ما حصلت ..!!
سامر ملهاش حل يا طارق ... الجهاز والورق دة لازم يتشال بعيد عن المكتب طالما فيه عميل هنا محناش عرفينه لسه ونسيب نسخه هنا كمين عشان نعرف مين إللى قدر يدخل ويفتش فى الأوراق هنا ....
طارق وفين المكان الآمن إللى نحط فيه حاجات مهمه زى دى بس .....!
سامر بقولك إيه .... أنت مش عندك خزنه فى بيتك ...!
طارق أيوة ...
سامر بس كدة .... يبقى لحد ما نعرف مين إللى قدر يعمل كدة ويوصل لهم معلومات المراقبه إللى عاملينها عليهم ويكشفوها ... يتشالوا عندك فى الخزنه فى البيت الورق والجهاز والفلاشه دى ....
طارق فكرة مش بطاله برضه ....ومحدش غيرى أنا وأنت إللى يعرف الكلام ده...
سامر مظبوط ... على بركه الله ...
طارق وخطتنا إللى اتفقنا عليها ....
سامر زى ما هى .. وحنعمل كمان نسخه احتياطى من المستندات دى عشان نقرب اكتر ونعرف نمسك بيهم كلهم ....
طارق فكرة ممتازة ... معاك ... وموضوع قضيه التهريب بتاعه شريف جمال ... جالك أى معلومه عنها ...!
سامر مش باقى غير معاد التسليم بس ونطلع بحمله عليهم نمسكهم متلبسين ...
طارق ميه ميه .. أنت معايا طبعا فى الحمله دى ....
سامر ودى فيها كلام .... أكيد معاك ..
فى الطريق....
بعد ما استقل عبد الله وهاجر إحدى السيارات للذهاب لزيارة حوريه تسائلت هاجر قائله ..
هاجر هو مكانش واجب تبلغها أننا رايحين لها بدل ما إحنا رايحين فجأة كدة ...!!
عبد الله أعمل إيه بس ... أنا مش معايا أى رقم ليها خالص مش معايا غير العنوان إللى هى كتبتهولى ...
هاجر خلاص بقى الأمر لله ...
عبد الله إحنا خلاص تقريبا وصلنا العنوان أهو ...
هاجر باندهاش هو إيه اللى وصلنا ... هى ساكنه هنا ....!
عبد الله أيوة ... هو دة العنوان إللى مكتوب فى الورقه ....
هاجر معقول ....!!!
ترجلت هاجر من السيارة وهى تنظر نحو البيت بتعجب أيعقل أن سيدة كحوريه تلك المرأه التى أعطت زوجها آلاف الجنيهات كمكافأة له تقطن بهذا البيت المتواضع الفقير ....
عبد الله يلا يا هاجر ... مالك اتسمرتى كدة ليه ...!!
هاجر هامسه معقول دة بيتها ... دول فقرا زينا أهو ....
عبد الله يا ستى ... إحنا مالنا ... بلاش حشريه ...
هاجر على رأيك.... اهى زيارة وخلاص ...
قرع عبد الله جرس الباب ليوافيه أبو حوريه ناظرا إليه بتمعن متسائلا بداخل نفسه إن كان يعرف هؤلاء الغرباء من قبل ام لا ....
عبد الله السلام عليكم ... مدام حوريه موجودة ..!
أبو حوريه أيوة موجوده .... أنا أعرفك !!
عبد الله لا يا حاج.... لو ممكن بس تقولها عبد الله من الإمارات ...
ابو حوريه أهلا وسهلا ... اتفضلوا اتفضلوا ..
دلف عبد الله وهاجر إلى الداخل ليجلسا بغرفه المعيشه المتواضعه وسط تعجبهم من المكان واثاثه البسيط لتجوب عيناهم المنزل من الحوائط والسقف ...
لم يصدقا عيناهما وهما يتفحصان ذلك البيت فكيف بسيده بهذا الثراء الفاحش تعيش بهذا البيت الفقير ...
كل هذا آثار دهشه هاجر أكثر وأكثر .....
بعد قليل خرجت لهم حوريه مرحبه بوجودهم بحفاوه .....
حوريه السلام عليكم .....
عبد الله وهاجر وعليكم السلام ....
حوريه اتفضلوا استريحوا ... متتصورش أنا سعيدة قد إيه بزيارتك دى يا أستاذ عبد الله ...
عبد الله أنا الأسعد طبعا يا فندم .... دى هاجر ... مراتى ....
رحبت حوريه بهاجر بشدة وسط دهشه هاجر أكثر من حوريه حيث وجدتها حوريه إسم ومعنى جميله ..هادئه ..ملامحها يبدو عليه الطيبه والسكون .....
هاجر أنا مش عارفه أشكرك إزاي على إللى عملتيه مع عبد الله .. وكنتى السبب فى أننا نتمم جوازنا ...
حوريه متقوليش كدة ... دة جميل أستاذ عبد الله فى رقبتى ... دى أقل حاجه ممكن اقدمهاله والله على إللى عمله معايا ...
عبد الله أنتى انسانه طيبه وتستاهلى كل خير .....
حوريه شكرا يا أستاذ عبد الله ....
__________________________________________
طارق وسامر....
طارق انا جهزت النسخه كلها وحروح على البيت على طول أشيل الورق والجهاز الخطېر فى الخزنه ... جاى معايا ...!
سامر لا ... أنا صلحت عربيتى خلاص ... دة غير أن طريقى مش طريقك ... أنا حعدى على حوريه اطمن عليها ....
طارق مش ناوى تفاتحها بقى فى موضوعكم ...
سامر بس تخلص عدتها الأول ...
طارق ربنا يصبرك بقى ... يلا عشان نلحق نرجع ...
سامر تمام...
خرج الإثنان من المكتب حيث توجه طارق إلى منزله بينما ذهب سامر باتجاه بيت عمه أولا
ويبقى للأحداث بقيه
الفصل التاسع والعشرون
بيت أهل حوريه ....
جلست حوريه مرحبه بعبد الله وزوجته بغرفه المعيشه حين استمعوا لطرقات تدق باب البيت ليتقدم مصطفى أخو حوريه مجيبا الطارق....
استمعت حوريه إلى ترحيب أخيها بسامر الذى ميزت صوته على الفور لتتقدم بلهفه وترحيب به وتدعوه للجلوس معهم جميعا بغرفه المعيشه ....
لم يقاوم سامر دعوة حوريه بالجلوس معها ومع ضيوفها الذى لا يعرفهم فقط يكفيه أنه يكون بالجوار ومعها بأى مكان وأى صحبه ....
حوريه تعالى ... اتفضل يا سامر ....
سامر شكرا ...
حوريه دة أستاذ عبد الله ... ودى مراته هاجر ...
سامر أهلا وسهلا ...
عبد الله أهلا وسهلا يا أستاذ سامر ....
جلس سامر بالمقعد المجاور لعبد الله مقابلا لهاجر وحوريه ....
ليبدأ سامر بأطراف الحديث مع عبد الله متطرقين إلى عدة موضوعات عامه حتى علم عبد الله أن سامر يعمل ضابط بالشرطه ليستمتع عبد الله بحديث سامر عن عمله فى البحث عن المجرمين والمهربين ...
كان الحديث شيقا جدا حتى أنهم لم ينتبهوا لحوريه وهاجر وأخذهم الحماس بالحديث الشيق لسامر ....
بينما كانت حوريه وهاجر فى البدايه مجرد مستمعات للحوار بين عبد
الله وسامر حتى بدأت هاجر بتوجيه حديثها إلى حوريه بسؤال يتراود إلى ذهنها منذ رؤيتها لحوريه ...
هاجر أنتى عارفه إنك محيرة
تم نسخ الرابط