رواية الرواية الفصول من 16لـ20
المحتويات
على مينو ....
سيلا بس كدة .... تعالي نقعد الأول ونتصل على ماما ونطمن عليه ....
اومأت اميمه رأسها عدة مرات منصاعة لما قالته لها سيلا ....
أشار ضيا باتجاههم قائلا ...
ضيا فيه مكان فاضي هناك أهو ... يلا نقعد عشان أنا جعان جدا ....
تحركتا كلا من اميمه وسيلا خلف ضيا المتوجه نحو إحدى الطاولات الشاغرة يسبقهما للإشارة لهما نحوها ....
علقت اميمه حقيبتها الجلدية الصغيرة والتى تضع بها أوراقها على ذراع المقعد الجانبي لتضع حقيبه الحاسوب اللاب توب على المقعد الشاغر المجاور لها بينما جلست سيلا على يمينها واضطر ضيا للجلوس بمقابلتهم ناظرا نحو اميمه التى امتقع وجهها أكثر وأكثر وازاداد اضطرابها بدون سبب ....
ضيا بقلق اميمه ....!!! إنت كويسه ....!! شكلك تعبانه !
اميمه پاختناق لأ... أبدا ... قلقانه بس شويه على مينو ...
سيلا حتصل بماما على طول أهو .... اطمني ...
دقت سيلا على السيدة توتشا للاطمئنان على يامن الذى وجدته اميمه نائما لتنهي سيلا هذا الاتصال السريع ناظرة نحو اميمه لتشعرها بالأمان لقلقها المتزايد على هذا الصغير بدون داعي ....
سيلا كله تمام أهو ... ومينو نايم ومرتاح ... خلاص بقى مفيش داعي للقلق ......
اميمه اه... اه...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
لتدور كلمات كثيرة بداخل عقل اميمه....
اميمه لنفسها يامن كويس أهو .. أمال مالي قلبي حيقف ليه كدة .... حاسه ان فيه حاجة حتحصل .. قلبي مقبوض ... مش مرتاحه خالص ...
جالت مرة أخرى بعيناها بتوتر لتصيب كلا من سيلا وضيا بقلق لتوترها المتزايد ....
اميمه لالالاا ..... أنا مش مرتاحه خالص .. يلا بينا ....
ضيا إيه إللي حصل بس .... أقعدي بس ناكل ونمشى على طول ....
اميمه لا ... قلبي مقبوض ... حاسة أنى مخڼوقة ....
سيلا اهدى شويه يا اميمه .... الدنيا تمام خالص .... مفيش داعى للتوتر دة ....
اميمه لا... مش قادرة .... عايزة أروح ... عايزة أمشي دلوقت ....!!!!
ضيا لسه فيه وقت على معاد الطيارة ....!
اميمه مش مهم ... نطلع من المكان المخڼوق دة الأول ....
استسلم ضيا وسيلا لطلب اميمه لينهضوا جميعا مجبرين ليشعروها بالراحة من هذا الإضطراب الذى اجتاح نفسها ....
ضيا فيه باب من هنا ... تعالوا نطلع منه بدل ما نرجع كل دة ...
سيلا تمام ...
عادت سيلا لتحمل حقيبه الحاسوب اللاب توب الخاص بأميمه لتوجه حديثها نحوها ...
سيلا هاتي اللاب توب دة وتعالي نتمشى أنا وإنت كدة يمكن تهدي ....
نهضت اميمه ومازال شعورها بالتوتر يزداد مما زاد من خفقان قلبها بشدة أيضا....
تحرك ثلاثتهم نحو الخارج عن طريق الباب الخلفي للفندق ....
__________________________________________
علاء....
ركض علاء محاولا تتبع شبح خيال اميمه الذى راوده منذ قليل ليجول فى دوائر مضطربة باحثا عنها فى كل مكان بعيناه المتعطشة لرؤيتها ....
دقات قلبه التى تسارعت بقوة كلما أقترب نحو مكان تواجدت به منذ قليل ....
أسرع نحو قاعة المطعم الخاص بالفندق وسط تعثرات عديدة لتحرك المارين من حوله بكثرة بعد خروج الوزراء ليمنع تحركه بسهولة للوصول إليها ...
توقف لبرهة وقد تسلطت عيناه نحوها وهي جالسة إلى جوار شاب وفتاة ....
شلت كل حركته وهو ينظر نحوها بشوق كاد أن ېهشم قلبه صدره خارجا منه ليعتنقها بلهفة إشتياق وعشق ....
ذلك القوى الذى ټحطم بوجودها لتسرى رجفه بداخله وهو يتابع حركتها وهى تزيح خصلتها الثائرة خلف أذنيها ذلك ما تقوم به عندما تضطرب أو تتوتر ....
ها هى حبيبته لا يفصلها بينها وبينه سوى عدة أمتار ....
راحة لقلبه المنهك فقد وجدها أخيرا ....
لقد عادت إليه الحياه مرة أخرى ... فقط يكفيه رؤيتها ....
بعد لحظات استكانة بسيطة حاول علاء التوجه نحوها يملؤه الشوق والحنين .... والندم ...
لكن عثرات عدة حالت بينه وبينها بسبب اصطدامه ببعض الأشخاص من شدة توتره خاصة عندما رآها تنهض مع من معها لتختفي مرة أخرى عن ناظريه محاولا الركض خلفها بأمل اللحاق بها ..
_______________________________________
اميمه....
أوقف ضيا إحدى السيارات لاستقلالها ليتجهوا نحو المطار بسرعة حتى تستطيع اميمه أن ترتاح قليلا مما أصابها فجاة ....
___________________________________________
علاء....
بعد معاناة من الوصول إليها لم يلحق بها ليجتاحه اليأس فقد فقدها مرة أخرى كمن يقبض على الماء الذى إنساب من بين يديه و بقيت يداه فارغتان .....
حاول اللحاق بالسيارة دون جدوى .... أخذ يبحث عن سيارة أجرة أخرى ليستقلها لكنه لم يجد سيارة فى القريب ليهبط جاثيا على ركبتيه بحسرة لېصرخ بتأوه مؤلم لبعدها من جديد ....
علاء پألم ااااااااااااااااه .....
لينكس رأسه بإنكسار وحزن بلحظه صمت أبلغ من الكلام ...
بعد مرور بعض الوقت مسح علاء وجهه بكفيه ليضعهما فوق رأسه بتحسر محاولا التماسك والنهوض مرة أخرى عائدا إلى الفندق بخذلان ....
___________________________________________
طارق....
بعدما انتهت ليلة خطبته الطويلة التى أظهرت بعض الصفات بهايدى جعلته يشك بتسرعه فى الإختيار بهذه الصورة قبل أن يعرفها جيدا ويتاكد من طباعها ....
إلا أنه أصر أن يعطيها الفرصة كاملة فهي أيضا لم تعرفه أو تعرف طباعه بعد وربما تتغير بها بعض الأفكار مع مرور الوقت وتوثيق معرفتهم ببعضهم البعض ...
لكن لم تكن هناك فرصة للتقابل خلال الأسبوع المنصرم لانشغال طارق ببعض الأعمال الهامة ومتابعو أحد أفراد تنظيم عصابي كبير ...
________________________________________
سامر.....
نظر نحو ساعة الحائط المعلقة بالمكتب مرة أخرى متسائلا ...
سامر هو الوقت مش بيعدي ليه بس.... هانت .... هانت أوى .... كلها كام ساعة وحوريه توصل بالسلامة .... ياااه يا حوريه ... مكنتش متخيل إنك وحشاني أوى كدة بجد ... ثلاث سنين ... ثلاث سنين يا حبيبتي عدوا كأنهم عمر تاني .... بس خلاص ... مش باقى إلا كام ساعة بس ....
_____________________________________________
حوريه....
قبعت بالفندق لأسبوع كامل حتى تستعيد عافيتها بعد إجرائها لهذه العملية الجراحية ...
ربما يكون هذا هو السبب الظاهري لكنها بداخلها أصبحت تخشى أن تتعامل مع أى شخص ربما يتشابه مع عماد ... أو ربما يعود عماد مرة أخرى فهى غير مصدقة بعد أنه قد ماټ وتركها بهذه السهولة ....
كانت تراه بصحوها ونومها وكأنه ماټ وترك لعڼته تحاوطها وتسلب روحها ...
لم تصدق حوريه نفسها بأنها ستعود اليوم إلى بلدها وامانها وعائلتها فهى تشعر بأنها طائر محلق بحرية بعد سجن طويل ...
حوريه عمري ما حكرر غلطتي تاني ... عمري ما حفكر حتى إنى أكرر نفس التجربة تانى أبدا .... كلهم فى الأول زى بعض ... وبعد كدة بيبقوا عماد ...
رجفة أصابتها پذعر لحظة تذكرها له وذكر إسمه لتطل عيناه القاتمتان أمام مرآها وهو يضيقهما ڠضبا لتظهر لمعانهما المخيف لتشعر پألم صڤعة لها تلك الصڤعة التى تهوى على الأرض كلما صفعها بها من قوتها الغاشمة صڤعة كانت هى دائما الرد الأول على أى كلمة تتفوه بها ....
وضعت حوريه يدها على وجنتها وكأنها صفعت منه للتو لتجلس بهدوء على طرف الفراش تتحسر على ما آلت إليه حالتها بعدما كانت اشراقة ابتسامتها تنير عتمة الكون كله ...
استطاع أن يكسرها بالفعل .... كسر لن ينجبر أبدا ...
__________________________________________
علاء....
حرك قدماه ببطء دالفا إلى داخل الفندق مرة أخرى مارا بقاعه المطعم لترتفع عيناه بحسرة نحو الطاولة التى كانت تجلس عليها منذ قليل ....
ابتلع ريقه پألم وهو يتخيلها مازالت جالسة تنتظره ليضيق عيناه وهو ينظر نحو الطاولة ليجد أن هناك شئ معلق بذراع المقعد ....
إقترب بلهفة منتزعه ينظر نحوه بشدة متفحصا إياه ...
حقيبة جلدية صغيرة ذات ذراع طويل تبسم علاء بسعادة وهو يتذكر تلك الحقيبة التى أهداها لها بيوم ميلادها تلك الحقيبة التى صنعت خصيصا لها ونقش عليها حرفي اسميهما بالانجليزية ...
تمسك علاء بالحقيبة بقوة متلهفا لصاحبتها وهو يدنيها منه لتفوح منها عطر الياسمين عشقه الذى يذكره بها .....
جلس على المقعد مسندا على الطاولة ليفتح الحقيبة التى كانت تحتوى على بعض الأوراق فقط ...
أخذ يتفحص محتوى الأوراق ليستاء جدا منها ضاربا بيده بقوة وعصبية فوق المنضدة أفزع المحيطين به داخل المطعم ....
تشدق برأسه باحثا بعينيه كمن يبحث عن فريسته ليطل نحو أحدهم كمن وجد ضالته ليطلب منه بالانجليزية الإقتراب منه قليلا ....
تقدم الشاب نحو علاء بعد طلب الأخير له متسائلا إذا كان يستطيع أن يساعده بشئ ....
ليتحدث معه علاء بانجليزية طليقة ....
علاء رجاء ... هل من الممكن أن توضح لي ماذا كتب بتلك الأوراق ... فهى مكتوبة بالتركيه وأنا لا اجيدها على الإطلاق ...
الشاب حسنا ....
نظر الشاب إلى الأوراق متفهما محتواها بدقة قبل أن يردف قائلا ...
الشاب هذه أوراق عن إجتماع مع إحدى الشركات الخاصة بتصنيع الملابس ودور الأزياء ... هذا الإجتماع كان بتاريخ اليوم ... فى مهرجان الصناعة المقام هنا بأنقرة ...
علاء و .... ما إسم صاحبة الدعوة من فضلك ...!!
الشاب اميمه السكرى ..
تراقص قلبه فرحا ... انها هي .... نعم ... هي ياسمينته ... حبيبته ...
علاء هل لك أن توضح لى عنوانها بالتفصيل ... اااا... لاعيد إليها حقيبتها .. من فضلك ...
الشاب بتفهم حسنا .... هذا العنوان باسطنبول .... ها هو .... ذلك هو العنوان بالتفصيل .....
وأشار الشاب باتجاه خانة العنوان الموضح بالاوراق وهو يمد يده بها إلى علاء الذى أسرع بالتقاطه وكأنه يمسك بأمله الوحيد بين يديه ...
فأخيرا فرصة ولن يضيعها ... سيستعيد حبيبته ... تلك فرصته الأخيرة ..
____________________________________________
اميمه.....
أفاقت اميمه من غيمتها التى أحاطت بها لتدرك فجأة أن حقيبتها ليست معها .....
اميمه بفزع شنطتي ...!!! شنطتي فين ..!!
سيلا مش عارفه .... هى مش معاك ...!!
اميمه لأ .... لاااااااااااا .... باين نسيتها فى المطعم ....
ضيا إحنا خلاص فى المطار .... مش معقول حنرجع تاني ... هى فيها إيه ...!!
اميمه الفاكسات بتاعه الميتنج .... وكدة ....
ضيا يعنى ورق مش مهم أوى ... خلاص إحنا حضرنا الميتنج وكله تمام ....
اميمه بحزن بس ..... الشنطة ..... أنا بحب الشنطه دى ....
نظر ضيا بحب باتجاه اميمه التى تأثرت جدا بفقدانها لحقيبتها .....
ضيا حجيب لك أحسن منها ....
ابتلعت اميمه ريقها پألم وهى توارى حزنها لفقدها هذه الحقيبة بالخصوص ....
اميمه أصل... الشنطة دى كانت عزيزة على قلبي أوى ....
ضيا فداك .... الدنيا كلها فداك .....
تراجعت اميمه بضع خطوات لتجلس بجوار سيلا بإحباط ....
لم تستطع أن توضح لهم لماذا تحب تلك الحقيبة ولم حزنت لفقدانها .... استفقدها هى أيضا مثلما فقدت كل شي يخصهما معا ....
احان وقت الإبتعاد عن كل ما يخصه الآن .....
هل هي النهاية ...
اهذه هى ذكرياتها الأخيرة معه ... ستضيع كلها ...
___________________________________________
علاء..
أسرع باللحاق بفريقه المصاحب للوزير وقد ملأه الأمل فقد علم أخيرا مكانها وسيصل إليها قريبا ...
احمد دة مش تصرف مسؤول أبدا يا علاء ... أنت فاهم شغلنا
وأهميته ... مكنش ينفع تمشى بالصورة دى ..
علاء غير مبالي بحديث أحمد على الإطلاق ...
علاء الوزير ... سأل عني ....!!
احمد أيوة وفهمته أننا كان لازم نتمم إجراءات هناك وانك بقيت عشان كدة .. عد الجمايل ...
علاء بامتنان شكرا يا أحمد ... بجد كانت مسألة حياة أو مۏت بالنسبة لي .....
أحمد عدت على خير الحمد لله ... وأنت برضه ليك عندى جميل ولازم ارده يوم تعب زياد ابني ..
علاء شكرا يا أحمد ... طيب أنا داخل لمعالى الوزير محتاج أكلمه ضرورى ....
احمد ماشى ...
أسرع علاء لمقابلة الوزير ليطلب منه إجازة إستثنائية لقضاء موضوع هام للغاية ... خاصة وهو لم يطلب أى إجازة من أى نوع منذ سنوات ...
وبالفعل وافق على منحه تلك الإجازة القصيرة فهو ضابط ممتاز ويستحق أن يلبى طلبه فورا ...
ليترك علاء قيادة المجموعة إلى أحمد ليبدأ طريقه لإعادة اميمه .....
الفصل العشرون ....
الإمارات...
أنهت حوريه تحضيرها لحقائبها لتغلق آخر حقيبة ثم جلست فى إنتظار قدوم عبد الله لأصطحابها إلى المطار ...
دق هاتفها برقم عبد الله الجديد لتلتقطه على الفور ....
حوريه الو ... أيوة يا أستاذ عبد الله .... أنا جاهزة خلاص ... خلاص تمام حقابلك فى الريسبشن تحت .... مع السلامة ...
ربما اعتبرت حوريه عبد الله اخ صغير لها أو شريك بظلم عماد لهما لتطمئن له بصورة كبيرة بعكس الخۏف الساكن بداخلها تجاه بقية الناس حملت حوريه إحدى الحقائب الصغيرة طالبة من أحد العاملين بالفندق موافاتها ببقية الحقائب ...
استقلت المصعد تريد الإبتعاد وبسرعة عن تلك المدينة لتتخلص من كل شئ يذكرها بعماد ..
فكل خطوة تخطوها اليوم تبتعد بها عن هذا المكان وهذه المدينة التى تذكرها به ...
حتى نسمة هوائها وكأنه يملكها تشعر بأنفاسه مازالت محيطه بها لتأتيها فرصتها للهرب من كل ذلك بالعودة إلى القاهرة .....
قابلت عبد الله أمام الفندق ليستقلا السيارة متجهين مباشرة نحو المطار للحاق برحلتهم ....
والتى ما أن وصلوا إلى المطار توجهوا مباشرة نحو صالة المغادرة لإنهاء معاملات السفر ليجلسوا بانتظار الصعود إلى الطائرة ....
متابعة القراءة