رواية الرواية الفصول من 16لـ20
المحتويات
سلمى لتقرأ قليلا به ...
أصابها الفتور لتنهض من جلستها لتنظر قليلا من نافذتها على الحياة كالعادة ....
لكنها فوجئت بهذا الشاب مرة أخرى .... ذلك الفنان فى نظرها كما تخيلته فى عمله ...
نظرت نحوه باندهاش وهى تتسائل ....
نهال مين دة ..!! وليه بيبص على الاوضة عندى ...
بينما ارتسمت ابتسامته الجذابة فور رؤيتها لتتلاقى نظراتهم بين تساؤل واشتياق ودقة قلب ...
هشام يا ترى إنت ليه فى المستشفى.... عندك إيه ...!!
مر شاب من جانبه يحمل باقة الزهور البيضاء كتلك التى يرسلها إلى نهال ....
لينتبه هشام متذكرا نهال والباقات التى يرسلها ....
تتبع هشام هذا الشاب بنظراته حتى دلف إلى المستشفى ...
رفع بصره بعدها ليجد ألماسته هى الأخرى تتبع هذا الشاب ببصرها بلهفة لتدلف بعدها إلى الداخل بعجالة ....
انتبه هشام لنفسه بعدما اختفت الفتاة من أمام عيناه .. إنه هنا ليبحث عن نهال ...
دلف هشام إلى داخل المستشفى ليسأل عن نهال فقد تأخر كثيرا فى السؤال عنها ...
هشام لو سمحت الورد دة لمريضه هنا إسمها نهال ....!!
الموظف أيوة يا فندم ... هى كل يوم بييجي لها ورد أبيض ..
هشام ممكن أعرف رقم الغرفة لو سمحت ....!
الموظف 605 فى القسم الخيري حضرتك ..
هشام شكرا...
أسرع هشام تجاه الغرفة التى تأخر كثيرا على زيارتها فقد أنسته تلك الساحرة كل شئ ....
لاحظ إحدى الممرضات تحمل باقة الورد ليتبعها هشام فهو يدرك بالفعل لمن تلك الباقة ....
إقترب هشام من الغرفة وقبل أن يدق باب الغرفه وجده مفتوحا لتعلق عيناه باندهاش تجلى على ملامحه بعدم تصديق ...
أنها هي ... بالفعل هي ... تتقدم لتحمل الباقة بمنتهى السعادة وبحرص شديد ....
هشام فى نفسه معقوله .... دى نهال.... هى نفسها اااا .... دة ولا الأفلام ..... حقيقي مش مصدق عنيا ....
تسمر بدون حراك وهو يتابع تفحصها وملامستها لإحدى الزهور برقة تتلمس احداهم بوجنتها الممتلئة الوردية ....
تشابهت بالفعل مع الزهرة البيضاء بنقائها ورقتها وعذوبتها ليدق قلب هشام بقوة وهو يراها تبتسم للزهرة فرحة بلقاها تلك الابتسامة التى سړقت قلبه ...
عندما شعر بالممرضه تخرج من الغرفة أسرع بالابتعاد عن الغرفة لا يدرك سبب ذلك لكنه أسرع حتى لا تراه وأسرع بعجالة خارجا من المستشفى .....
بعدما استلمت نهال باقة الورد وضعتها فوق المنضدة و أسرعت نحو الشباك لتنظر هل مازال هذا الشاب واقفا أم رحل مرة أخرى مثل المرة الماضية ..!
تجهمت بحزن لرحيله لتجلس باستسلام محاولة قراءة الكتاب الذى ترى عباراته وكلماته دون أن تعى منه شيئا فقد شعرت بالحزن دون سبب لذلك ...
هشام...
تحرك مسرعا يسير فى الشوارع كأنه يطير لا يصدق ما تراه عينيه الآن ...
هشام معقول .... هى دى نهال ... دى غير ما اتخيلتها خالص ... ازاى بس قدرت تتحمل كل إللى حصل لها دة كله ولسه برقتها وبرائتها دى ...!!
كان يبتسم لا إراديا لمجرد التفكير فى أن نهال التى يشعر بأن بينهما رابط خفي وانجذاب بدون حتى أن يراها هى من خطفت قلبه منذ أن وقعت عيناه عليها ....
خيل له وأنه يراها أمامه بكل خطواته حتى وجد نفسه مباشرة أمام الجريدة ...
أكمل عمله ومازال يراها ڼصب عيناه وكان صورتها امتزجت بعيناه كأنها قطعه منها .....
تلك الألماسه صاحبة الوردة البيضاء كقلبها ...
___________________________________________
الإمارات....
عبد الله حمد الله على سلامتك ... تحبي اوصلك البيت ....!!
فزعت حوريه من فكرة عودتها إلى ذلك السچن لتقاطع عبد الله بسرعة وقد ملئ عيناها الخۏف ...
حوريه لأ .... لأ ... حروح أى فندق لحد معاد السفر ...
عبد الله زى ما تحبي ... عموما هو السفر اتأجل يومين بس ...
حوريه بتفهم إن شاء الله ... معلش يا أستاذ عبد الله ... أنا تقلت عليك خالص .... أعذرني ...
عبد الله متقوليش كدة ... إحنا اخوات ...
حوريه مش عارفه والله لولا ربنا وقفك فى طريقي كنت عملت إيه ! .... أنا معرفش أى حاجة فى البلد دى خالص ...
عبد الله زى ما أنا كنت سبب فى أنى أكون جنبك ... أنت كمان وجودك أنقذ حياتي ومستقبلي ... اعتبرينا متعادلين ...
حوريه صح ...
الفصل التاسع عشر ...
الجامعة ...
نظرت نحو رحمه وهاجر الجالسات بزاويه بعيدة عن رقيه وهايدى لتتسائل بتعجب ...
بسمله هو انتوا مبتكلموش بعض ... بقالي كام يوم شيفاهم لوحدهم وانتوا لوحدكم ...!
هايدى ناس غياظة ... مقدروش يستحملوا إنى اتخطبت راحوا واخدين جنب براحتهم بقى ....
بسمله غريبة ... مع ان رحمه وهاجر بنات كويسين أوى .. و...
رقيه مقاطعه بس بس ... وهم الفقر دول يعرفوا إيه عن الناس الكويسة ... خليك فى حالك يا بسمله ....
تركتهم بسمله دون تعليق على أسلوب رقيه الفظ فهذا أسلوبها الذى لا يتغير ...
هايدى شفتي مش طايقاني ازاى من ساعة الخطوبة ..!!
رقيه طبعا يا بنتي ... وهى تطول تنافسك ... من غيرتها منك ...
هايدى ضاحكة اخدتى بالك منها وهي مقهورة يوم الخطوبة .....
رقيه ضاحكه اااه ....... كانت فظيعة ....
هايدى ولسه ... عشان تعرف مقامها ... أنا فين وهى فين ... أنا يوم ما اتخطبت ... اتخطبت لظابط لكن هي بقى .... شوفي مين يرضى بيها ...!!
رقيه على رأيك ....
بزاوية بعيدة عن هايدى ورقيه....
رحمه عبد الله راجع كمان يومين ...
هاجر أخيرا يا رحمه .... أنا مستنيه اليوم دة بفارغ الصبر ..
رحمه أيوة .. بس مش هو ييجي من هنا وتبهدليني معاك أكتر ما أنا متبهدله ..
هاجر حعمل إيه بس يا رحمه .... ڠصب عنى والله .. كل يوم بنام متأخر ومش بعرف أصحى بدري ...
رحمه بس أنا اتعودت نيجي سوا كل يوم ... أنا بقالي يومين باجي لوحدي وإنت تحصليني ....
هاجر ححاول اضبط المواعيد ...
رحمه يا ريت يا اختي ..
____________________________________________
تركيا....
ساعد كلا من سيلا وضيا بشرح كل ما عرضته اميمه باللغة التركية على مسامع رئيس الشركة ليعجب بعملهم الجماعي وفكرهم المختلف والمبدع ليصافحهم معلنا موافقته على إنضمام شركتهم الصغيرة لشركته الضخمة منذ الآن مما أسعدهم وكلل عملهم بالتوفيق ...
استأذنت اميمه للذهاب مصاحبة فريق عملها البسيط إلى خارج قاعة الإجتماع ....
سيلا بحماس واااااو ... مش مصدقة ... خلاص يا اميمه حلمنا حيتحقق ...
ضيا حقيقي تعبتي ونتيجة تعبك بدأت تظهر يا اميمه ...
اميمه بسعاده لإنجازها الكبير اليوم ....
اميمه شكرا ليكم ... عملتوا معايا مجهود كبير أوى ....
سيلا طيب يلا نتغدى بقى ... أحسن أنا مت من الجوع ...
ضيا فيه هنا مطعم حلو أوى فى الفندق ... إيه رأيكم ...!!
اميمه مفيش مانع ... بس بشرط ... على حسابي بقى المرة دى ...
سيلا بمزاح على حسابك على حسابه مش مهم ... المهم آكل ...
ضحكا كلا من اميمه وضيا على خفة ظل سيلا التى دوما كانت تخرجهم من توترهم الدائم بمزاحها المستمر ...
___________________________________________
علاء....
مع ختام كلمة الوزير بالمؤتمر الخاص بمهرجان الصناعات تحركت مجموعة الحراسة مصطحبة الوزير إلى خارج الفندق يترأسهم علاء ....
خرجوا من القاعة ليتموا عملهم ناظرا يمينا ويسارا أثناء خروج الوزير بصحبة الوزير التركي ....
عبروا الردهة الكبيرة للفندق استعدادا لمغادرته حين وقف رجال الأمن يمنعون باقى الزوار من التحرك حتى خروج مجموعات الحراسة أولا ....
تفاجئ علاء برائحه دغدغت أنفاسه .... رائحة يدركها جيدا ....
علاء هامسا ياسمين ....!!
وبغير مهنية استدار علاء باتجاه مصدر تلك الرائحة ليرى شبح خيالها عابرا نحو داخل الفندق برفقة آخرين .....
علاء بإرتجاف أصاب قلبه بقوة كادت دقاته أن تخرج قلبه من داخله من شدة ضرباته المتتالية ....
علاء اميمه ....!!!
رأى ياسمينته ترتدى حلة رسمية رمادية رافعة شعرها بوقار كسيدات أعمال الطبقات الراقية ....
نعم لم يرى وجهها قط لكن قلبه أشار إليها انها هي ... بالتأكيد هي ... قلبه لن يغفلها ويتوه عنها إطلاقا .....
أمسك بذراع أحمد دون أن يزيح عيناه عن من ظن أنها اميمه محاولا التأكد أنها اميمه بالفعل ...
علاء كمل مكاني .... كمل مكاني يا أحمد ....
احمد بدهشة انت رايح فين ! .... مينفعش كدة ... حتتجازى ....!
علاء تاركا أحمد دون رد ليركض خلف شبح اميمه التى رآها منذ قليل فقد اختفت عن ناظريه تماما....
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
___________________________________________
هشام......
اسبوع يمر وما كان من هشام إلا أن يمر يوميا بالمستشفى ليقف بنفس الموضع لمحاولة رؤية نهال مثلما فعل فى المرات السابقة حتى أصبحت رؤيته لها من روتينه الأساسي باليوم ...
أحس برؤيتها بأمل جديد بالحياة فقط رآه بداخل عينيها عندما تقع عيناه عليها كل صباح ومساء ....
رؤيتها أصبح إدمان له لم يفكر ولم يريد سوى رؤية هذه النظرات التى تعلو وجهها عند رؤيته كل يوم بنفس الموعد حتى أنه لاحظ أنها تنتظره أيضا ....
تلاشت جرأته تماما فى لقاء فعلي بينهم ليكتفى بنظرة من خلال النافذة ...
تعجب هشام من حاله فعلى الرغم أن مهنته هي صياغة الكلمات إلا أنها تضيع كلها هباءا عند رؤيتها فيظل الصمت يكسو لقاءهما لكن حديث الأعين قال الكثير ....
ينهي هشام يومه بزيارة دفتر الذكريات ليخط به كلماته وإحساسه كل يوم تجاه نهال التى سيطرت عليه كاملا بلقاءهما الصامت دون التفوه بكلمه واحدة ... لقاء الماسته المتوهجة من خلال النافذة ..
_________________________________________
نهال....
منذ ذلك اليوم وهى تراه يوميا يقف قبالة نافذتها محدقا نحوها ...
رسالة غامضة بعينيه يرسلها لها كل صباح ومساء ...
تلك الرسالة التى علقت بقلبها وإحساسها فأصبحت فى إنتظار طلته اليوميه بنفس التوقيت ...
إنتظار يحي بداخلها تشبث كبير بحياتها الجديدة لتزيد من تعلقها بمروره وشعورها بأن هناك رابط خفى يربطها بهذا الفنان الغامض ....
دوما ما تشعر بسعادتها حين تراه واقفا ينظر تجاه نافذتها فضولها يعتمل بداخلها تود لو تنكشف أسراره وتدرك سبب مجيئه كل يوم بهذا الشكل لكنها تعود وتنفض تلك الأفكار عن مخيلتها فهى لا تريد سوى رؤيته وطلته نحوها فقط فبداخلها لهفة كأنها تعرفه منذ سنوات طويلة ولا تريد خسارة هذا الإحساس بأى شكل من الأشكال ...
____________________________________________
اميمه.....
تجولت بعيناها بتوتر يمينا ويسارا تشعر بأن هناك شئ ما يسبب لها هذا الإضطراب ...
حتى أن قلبها أخذ يخفق بشدة دون سبب لذلك ....
خطواتها المغيبة إلى جوار سيلا وضيا وهما متجهين نحو مطعم الفندق لا تستطيع تمييز أى حديث تسمعه منهم ....
سيلا وهى تتأبط ذراع اميمه المرتجفة ...
سيلا مالك يا اميمه ... وشك مصفر كدة ليه ...
نظرت نحوها اميمه بذهول ... ألهذه الدرجة يظهر اضطرابها وبهتانها ....
اميمه مش عارفه .... حاسه قلبي مخطۏف كدة ....
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
سيلا ليه بس ... ما الدنيا ماشيه تمام أهو .....!!
اميمه يمكن قلقت
متابعة القراءة