رواية الرواية الفصول من 16لـ20

موقع أيام نيوز

المقعد متابعا رد فعل حوريه قبل نطقه بهذا الخبر ....
عبد الله إنت عرفتي إن عماد كتب كل ثروته باسمك .... !!
حوريه بعدم تصديق باسمى أنا .... ليه .... واشمعنى أنا .... أكيد فيه حاجة غلط طبعا ..!!
عبد الله لا فعلا هو عمل كدة ... يمكن كان بيهرب من الضرائب ....
حوريه بسخريه مش بعيد ... وهو عمل إيه مظبوط ....!!!
عبد الله هو إنت مكنتيش تعرفي ..!
حوريه لأ ... أبدا ... أول مرة أسمع منك الكلام ده ...
عبد الله مفيش مرة مضيتي أى ورق مثلا.... !!
حوريه بتذكر يمكن ااااا .... مرة واحدة قالي عشان ورق اقامتي هنا وجاب لى ورق مضيت عليه ... يمكن هو دة ....!
عبد الله بتفهم أيوة ... أكيد هو ... عمل لنفسه توكيل سجل بيه كل أملاكه باسمك عشا يتهرب من دفع الضرايب .... وكمان عشان المهربات اللي بيدخلها متبقاش بإسمه ويبقى مفيش عليه أى شبهه خالص ...
حوريه بس أنا مش عاوزاها الفلوس دى ....
عبد الله دى فلوسك ... مينفعش تسيبيها ... عموما أنا وصلت من شوية للمحامي وبلغني إن إجراءات البيع وتحويل الفلوس لمصر قدامها أسبوع على الأقل ..
حوريه أنا مش عايزة الفلوس .. أنا عايزة أرجع لاهلي ....
عبد الله أسبوع بس نخلص الإجراءات وتكونى بقيتي كويسة شويو وتقدري تسافري ....
حوريه أسبوع بحاله أنا حاسة ان كل حاجة هنا بتخنقني ..... كل حاجة بتفكرني بيه ...
عبد الله إللي خلاكي تصبري سنين ... اصبري كمان سبع أيام ....
حوريه الأمر لله ...
_________________________________________
هشام...
ساعات طويله مرت وحان موعد هبوط الطائرة بمطار القاهرة بعد عناء رحلة طويلة استغرقت عدة ساعات .....
هبطت الطائرة على المدرج وها هو يعود مشتاقا إلى أرض الوطن غير مصدق لما انجزه فى سفرته هذه .....
وغير مصدق أنه يفصله عن نهال مجرد شوارع وطرقات وساعات قليلة حتى يراها
فهو متلهف بشوق بالفعل لرؤيتها دون أن يدرك سبب حقيقى لذلك .... 
ربما يكون أشفق على حالها الذى كان أصعب من حاله فهو لديه أسرة لم يشعر بوجودها يوما فكان وحيدا مثلها وكان يشعر بالفعل بكل كلمه كتبتها .....
خرج هشام من المطار بعدما أنهى إجراءات الخروج ....
إستقل سيارة أجرة متوجها إلى شقته التى يستاجرها بوسط البلد ....
لم يغب كثيرا لكن كل شبر بها اشتاق إليه ....
ولأول مرة جلس صامتا بالسيارة لا يتكلم أو يبدأ أى حوار فقط أراد الصمت ومشاهدة الطريق الذى يزدحم بالسيارات والمارة على الجانبين بهذا الوقت من النهار ...
وصل إلى البناية التى يسكن بها صاعدا نحو شقته الصغيرة ...
دلف إلى داخل غرفة مكتبه واضعا حقيبة أوراقه مخرجا جهاز الحاسوب وبعض أقراص الكمبيوتر ليضع بعضها فوق مكتبه واضعا البقيه بحقيبة أخرى صغيرة ...
لكنه قبل أن يخرج من الشقه متجها نحو الجريدة التى يعمل بها أخرج دفتر الذكريات الخاص بنهال واضعا إياه فوق سطح المكتب ممسكا بقلمه وشرع بالكتابة بصفحة فارغه من الصفحات الكثيرة التى تركتها نهال دون تدوين بها أى ذكريات ليكتب ....
لقد وصلت اليوم إلى القاهرة ربما لأول مره أكون مشتاق للعودة إلى هنا لمجرد فقط أن أراك يا نهال ....
أود بالفعل مقابلتك ...ترى ماذا سأفعل عندما أراك وماذا ستفعلي أنت ...
أسئلة كثيرة تجوب بذهني إجابتها فقط ستكون عندك فى القريب وسيشهد عليها هذا الدفتر ....هشام
انصرف هشام متوجها نحو مقر الجريده التى يعمل بها تاركا دفتر الذكريات ..
____________________________________________
حوريه...
نظرت حوريه بإمتنان وهى تمد يدها باتجاه يد الممرضه الممتدة نحوها بهاتف صغير ...
حوريه شكرا بجد ...
الممرضه ما فى داعي ... بتركك الحين وبرجع لك تاني ...
حوريه تمام ...
خرجت الممرضة لتدق حوريه رقم حفظته عن ظهر قلب تمنت لو كانت واتتها الفرصة من قبل لدقه ....
لحظات تستمع لصوت الإتصال قبل أن يقطعه صوت والدتها التى إشتاقت إليها روحها بالفعل ...
أم حوريه الو ...
حوريه بهمس ماما ... !!!
أم حوريه وقد أدركت أن ابنتها هي صاحبه هذا الإتصال الذى اشتاقت له منذ سنوات ...
أم حوريه حوريه... بنتي .. وحشتيني يا بنتي ... كل دى غيبه ...!!
حوريه ڠصب عني يا ماما .. مكنتش عارفه أتصل بيكم ... عماد .. ااا...
أم حوريه عارفه يا بنتي ... جوزك كان دايما بيقولنا إنه من خوفه وغيرته عليك مش جايب لك تليفون ...
حوريه بدهشة هو قال لكم كدة ...!
أم حوريه أمال ... لما كنا نتصل عليه كان بيقول لنا كدة ... راجل ولا كل الرجاله صحيح ...
صمتت حوريه وهى تخفي بداخلها كڈب عماد فلا داعى للحديث الآن عما كان يفعله معها وليس لديها قدرة على التحدث بل تفضل أن تبقى كل ما تشعر حبيس بداخلها ... 
أخذت حوريه نفس عميق قبل أن تحاول أن تخبر والدتها بأن عماد تعرض لحاډث وتوفى وهى بالمستشفى الآن إثر خضوعها لعمليه استئصال الزائدة الدودية ....
حوريه ماما ... كنت عايزة اقولكم إن .... إن .... 
حاولت حوريه النطق بهذه الكلمه التى مازالت غير مصدقة لها أبدا ....
حوريه ماما ... عماد ماټ ...
أم حوريه پصدمه إيه ....!!
___________________________________________
فى المساء..
زفر سامر بنفاذ صبر وهو يدق على أخيه علاء محاولا الإتصال به للمرة العشرون على التوالي ومازال هاتفه مغلق ليتجه مباشرة إلى مقر عمله لمقابلته فهو لا يترك العمل إلا للذهاب مباشرة إلى النوم وليس قبل ذلك ....
أوقف سامر سيارته ليطلع أحد الضباط المكلفين بحراسة الوزير بأنه يريد مقابلة الضابط علاء لأمر هام ...
انتظر سامر بضيق متكئا على مقدمة سيارته ينظر نحو ساعته بتوتر فما بقى إلا القليل ويتحرك طارق بعروسته نحو بيت حماه لبداية الحفل ومازال علاء مختفي عن أنظاره منذ عودته من فرنسا ....
علاء متعجبا سامر... !!! خير .... جاي هنا ليه ...!!
سامر لا يا شيخ .... دة أنا غلبت ارن عليك تليفونك على طول مقفول ...
تذكر علاء تحطيمه للهاتف بعد مكالمته لهند والتى اغارت بها فوق جرحه لتضع ڼصب عيناه صورة يكرهها عن اميمه وبعدها عنه ....
علاء بلا مبالاه كسرته ...
سامر پصدمة نعم ...!!! كسرته ....!!!
علاء بحدة إللي حصل بقى .... ايه حتحاسبني ...
لاحظ سامر حزن أخيه وضيق صدره ليتأكد أن بالأمر شئ عن اميمه....
سامر لا مش ححاسبك ولا حاجة .... بس انت نسيت إللي عليه ... !!!
هنا تذكر علاء ما حفظه على ذلك الهاتف كدليل قوي على إثبات حبه وإخلاصه لاميمه منتظرا عودتها ليثبت لها إنه لم ېخونها وأن قلبه لم يدق إلا لها ....
اتسعت عيناه مذهولا ... كيف نسي ذلك ... لقد ټحطم الهاتف بشدة من قوة ارتطامه بالأرض لحظة غضبه وانفعاله من هند ....
علاء بتحسر لاااااااااا .... أنا نسيت .... ازاى نسيت دة .... ازاى ..!!
سامر بالراحة على نفسك طيب ... هات التليفون أحاول اوديه عند حد يصلحهولك ....
علاء برجاء يا ريت يا سامر ... يا ريت ....
أسرع علاء راكضا نحو سيارته المصفوفة بالجهه المقابلة ليحضر حطام الهاتف ليعطيها لسامر ربما يستطيع أحدهم إصلاحه ....
ليغمغم علاء بضيق دة على أساس إنى حلاقيها وحشرح لها كل إللي حصل .. 
سامر بحنو بإذن الله تلاقيها .... ربك كريم ...
علاء بانتباه انت جيت ليه .... !
سامر خطوبه طارق يا باشا ... انت نسيت ...!!!
تململ علاء من دوامته التى يعيش بها يكاد ينسي كل شي حوله تماما ....
علاء اوووة ... نسيت خالص .... معملتش حسابي وأحمد كمان نزل راحة يعني مقدرش أمشي دلوقت ....
سامر بتفهم خلاص حصل خير .. أنا حبلغ طارق ... وأروح أنا بقى أحسن كدة ولا أنا ولا أنت حنروح ...
علاء عموما بارك له نيابة عنى لحد ما أشوفه ....
سامر تمام .. يلا ألحق أنا أروح له .. سلام ..
علاء سلام....
حمل سامر هاتف علاء المحطم متجها نحو سيارته التى انطلق بها على الفور للحاق بطارق ....
________________________________________
حوريه....
بعدما أنهت حوريه مكالمتها مع والديها واخوانها بعد إجهاد كبير وهى تستمع باذنيها لحزنهم جميعا على فقدان عماد بهذه الصوره دون التفوه سوى بكلمات بسيطة مجاراة لهم برسمية .. 
هى تدرك عيوبهم جميعا لكنهم فى النهاية أهلها وقد إشتاقت إليهم ....
التمست لهم العذر لحزنهم على ۏفاة عماد فهم ليس لديهم أدنى فكرة عن تعامل عماد معها ... كم كان قاسې القلب متعمد الاھانة والضړب ظالم إلى أبعد الحدود واناني بكل شئ ....
لم يكن هذا وقت مناسب لتصف لهم معاملته معها ولا وقت عتاب عن تركهم لها بهذه الصورة طوال ثلاث سنوات فقط أخبرتهم بما حدث واخبرتهم أنها مازالت بالمستشفى وإطمئنت عليهم بكلمات بسيطة مقتضبة لحين عودتها إليهم ....
___________________________________________
بأحد أحياء القاهرة ....
بإحدى البنايات الكبيرة ذات المدخل الرخامي الباهر ...
جلس شاب باوائل الثلاثينيات يعبث بهاتفه غير مكترث بما يجول حول واضعا قدميه فوق الطاولة الزجاجية التى تتوسط الغرفة لينتبه لصوت والدته الباكي .....
الحقني يا إسلام .... مصېبة .... مصېبة ..
إسلام مالك يا ماما .... إيه إللي حصل ...!!
قالها إسلام وهو يلقى بالهاتف فوق الاريكة التى يجلس عليها منتفضا بقلق هب واقفا لمعرفة وقع تلك المصېبة التى تفوهت بها والدته للتو ....
هوت فوق أحد المقاعد وهى تبكي بحړقة ولوعة ....
أم عماد أخوك عماد .... ماااااات ..... ماټ يا إسلام ....
جلس إسلام پصدمة على المقعد المجاور لها مردفا....
إسلام ماټ ...!! ماټ ازاى .... هو إيه الكلام دة .... مين قالك كدة ..!!
أم عماد المحامي ..... المحامي بتاعه لسه قافل معايا دلوقت وقال لى الخبر الشؤم دة ... أخوك راح .... راح يا إسلام ....
إسلام پصدمة مش قادر أصدق إللي بسمعه ... عماد .... عماد ېموت كدة .. !!
الفصل السابع عشر .. 

شقة أم عماد ...
مازالا أم عماد وإبنها إسلام تحت وقع صدمتهم بمۏت عماد المفاجئ فلم يصدقا ما حدث له بغربته بعيدا عنهم ...
استكملت أم عماد نحيبها على فراق ولدها ...
أم عماد أاااااه يا حبيبي ..... ماټ يا قلب أمه فى غربته وحيدفنوه هناك .... كان إيه بس إللى رماك على الغربة دى وټموت كدة بعيد عني ... يا ريته كان سمع كلامي ورجع يعيش معانا فى مصر ....
إسلام باحتقار ما هى لازم بنت الفقر إللي معاه دى هي إللى كانت عايزة تكمل هناك .... طبعا ... حتلاقي فين عز وغنى زى إللي كان معيشها فيهم .....!!!
أم عماد طبعا هى السبب ... وإلا كنا شفناها حتى مرة فى زيارة معاه ... لكن دى كانت فى جرة وطلعت لبرة ... من يوم فرحهم وسفرهم مشفناش وشها .... طبعا ما إحنا مش قد المقام بقى ....!!!
إسلام
تم نسخ الرابط