رواية الرواية الفصول من 16لـ20
الفصل السادس عشر
...
تركيا....
جهزت اميمه التصميمات بوضعهم داخل أحد المغلفات لتنتهي من الجزء الأول والصعب التحضير لهذا الإجتماع بعد أسبوع من الآن ..
تقدمت توتشا باتجاه الباب لتفتحه بعدما دق جرس الباب منذ قليل ...
توتشا دى أكيد سيلا ... ملحقتش تجيب البقالة زى عادتها ...
لتتسع إبتسامة توتشا برؤيتها لضيا بدلا من سيلا التى خرجت منذ فترة قصيرة لشراء بعض الاحتياجات من أحد محال البقالة القريبة من البيت ....
توتشا ضيا .... صباح الخير ....
ضيا صباح الخير أبله توتشا ....
توتشا أدخل اميمه بتشتغل وسيلا زمانها جايه ....
ضيا وقد ارتسمت على وجهه السعادة فأخيرا سينفرد بأميمه ولو لبعض الوقت قبل مجيء سيلا ....
تقدم ضيا نحو اميمه الغارقة بالعمل فلم تنتبه للقادم حين تقدم ضيا نحوها ودقات قلبه تتسارع بشدة كلما اقترب من تلك الجميلة معشوقة قلبه ...
تبا لكل انتظار يشق نفسه ... لا .. لن ينتظر أكثر من ذلك ... سيبوح لها بحبه ... فإن فى الإنتظار عڈاب ومشقة ... لن يستطيع أن يتحمل أن تكون قريبة منه وبعيدة عنه فى نفس الوقت ....
وهذا هو الوقت المناسب ... فلن يتأخر بعد الآن ....
تقدم نحو اميمه المولية ظهرها إليه ليقترب هامسا إلى جوار أذنها بهمسة ارجفتها اضطرابا وخوفا...
ضيا وحشتيني ....
التفتت اميمه نحو ضيا وقد اتسعت عيناها بشدة فاغره فاها پصدمة ....
لقد تفوه بها ولن يتوقف فليكمل ويكن ما يكون ... فأما قريب محب أو يبتعد نهائيا فلن يتحمل هذا العڈاب أكثر من ذلك ...
ابتلعت اميمه ريقها بتوتر وهى تنظر نحو ضيا المتفرس بوجهها بنظرة اربكتها ....
اميمه اااا... ضيا...!!! انت جيت امتى ...!!
ضيا دلوقت .... أخيرا جيت .. ومستنيك ....
اميمه اا... قصدك إيه ...!
أعادت اميمه خصلة متمردة من شعرها خلف أذنها بتوتر زاد من جاذبيتها وهي تتهرب بعيناها بعيدا عن نظرات ضيا المحدقة ....
ضيا مش قادر أبقى بعيد عنك اكتر من كدة يا اميمه ... أنا .... أنا بحبك يا اميمه ....
صعقټ اميمه من تصريحه لها .... نعم شعرت بمشاعره تهربت منها كلما حاول الإقتراب تصنعت عدم الفهم واللا مبالاة لكنه نطقها صريحة الآن ماذا تفعل ....! وكيف تجيبه ...!!
ارتعشت يديها الباردة لتضم كفيها بعضهما ببعض بتوتر .. لا تريد .... لا تريد حبه ولا تريد أيضا أن تجيب ... تود لو أن تنشق الأرض وتبلعها وكأن شيئا لم يحدث ...
تمنت لو أن أمر ما يحدث ينقذها من هذا الموقف السخيف ....
لتهل سيلا من خلف كتفي ضيا معلقة عيناها بأميمه وكأنها تكشفها أمام نفسها وأنها مازالت تحب علاء كما قالت لها كما أوضحت نظراتها وهى ترفع حاجبها بمعنى ألم أقل لك أنه يحبك .....
اميمه بارتباك ضيا .. إحنا ااااا .... أصل ....
ضيا مالك يا اميمه ... إيه المشكلة ...!!
اميمه لا ... بس ... ااه ... الشغل ... مش قلنا لما نقدم الشغل ..
ضيا وايه إللي يمنع الشغل فى كدة ....!
نظرت اميمه نحو سيلا وكأنها تتوسل إليها بالتدخل لإخراجها من هذا الموقف المحرج فهى لا تريد أن تكسر بقلب ضيا وفى نفس الوقت لا تشعر تجاهه بأى مشاعر إطلاقا فهو أخ وصديق فقط ...
فهمت سيلا ما تقصده اميمه لتصيح بضيا مفاجئة إياه ....
سيلا انت جيييت .... يلا يلا .... مش عاوزين خدماتك ... خلصنا الشغل ....
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
تفاجئ ضيا بوصول سيلا فقد كان كل تركيزه منصبا على اميمه ....
ضيا إنت جيتي ...!
سيلا أيوة ... جيت ...
ضيا ما أنا جاي عشان الشغل إللى خلص دة ... وبقول يلا نخرج يوم نستريح شوية من الضغط إللى إحنا فيه ده وبكرة نكمل تحضير الباقي .....
سيلا نخرج ... كلنا .... !!
ضيا أيوة ... عشان مينو كمان ...
أنهى جملته وهو ينظر نحو اميمه فهو يدرك تماما أن يامن هو نقطه ضعفها الوحيدة ....
ابتسمت اميمه بتوتر لتومئ لهما بالموافقة لأجل ذلك الصغير الذى أضطر للحبس بالمنزل خلال فترة عملهم وانشغالها عنه ....
لكن ضيا لن يضيع هذه الفرصة بسهولة أقترب هامسا لاميمه حتى لا تنتبه سيلا لحديثه قائلا ...
ضيا اميمه أنا بحبك وعايز اتجوزك ... وقبل ما تتسرعي فكري كويس لأن محدش حيحبك ولا حيحب مينو قدي ... حستنى ردك ...
رجفه ارتباك ونظرة قلق كانا ردا على طلب ضيا دون أن ينتبه هو لذلك .....
لتستعد هي ويامن لقضاء يومهم برفقة ضيا وسيلا وتوتشا محاوله الهرب فى كل فرصة حاول ضيا التحدث بها معها ..
___________________________________________
هايدى....
بعد اختيارها لفستان صارخ مكشوف باللون الأحمر حددت موعد مع اخصائية التجميل فهى نجمة حفل اليوم ويجب أن تكون متألقة فوق العادة ....
تركت والدتها وزوج والدتها ليقوموا بالاشراف على الطاقم الذى تم التعاقد معه لتجهيز البيت اليوم من تزيين وترتيب لظهوره بأفضل صورة تليق بحفل خطوبة هايدى مدللتهم اليوم بينما توجهت هي إلى صالون التجميل لتستعد بروية قبل حضور طارق لأصطحابها فى المساء ...
____________________________________________
الجامعة ....
تجمعت الفتيات بغياب هايدى اليوم لحضور محاضرتهم الوحيدة والتى انتهت للتو ...
التفتت رقيه لتكمل بنفس العنجهية التى تتحلى بها هايدى وكأنها تركت اليوم مثيلتها لتكمل على رحمه وهاجر بتكبرها المبالغ فيه ....
رقيه ها يا بنات .... حضرتوا نفسكوا لخطوبة هايدى ...!!
بسمله أنا عن نفسي محضره كل حاجة وحطلع على البيوتي سنتر عشان أكون معاها زى ما اتفقنا ....
رقيه وأنا كمان حخلي السواق يعدي عليك ونروح سوا ... وانتوا ... برضه مش جايين الخطوبة ... ما تيجو تفرحوا وتاكلوا جاتوة ..
كادت رحمه أن ټنفجر بتلك المتعجرفة لكنها لن تحط من قدرها مع أمثالهم فيكفى معرفتهم إلى هذا القدر فهم لم يتوانوا بأى فرصة حتى يحطوا من قدرها هي وهاجر ...
بالفعل هم فقراء لكن لديهم عزة نفس تغنيهم عن أموال وكنوز الدنيا ....
رحمه أنا وهاجر عندنا شغل ... روحي إنت إلحقي لك حتة جاتوة .. ويا ريت تروحي بدري قبل ما المعازيم يخلصوه .... أنا مروحه يا هاجر ... جايه معايا ...
هاجر وهى ترمق رقيه باشمئزاز من طريقتها المستفزة معهما لتتركان هؤلاء الفتيات لما يليق بهن وهن يكملوا بالطريق الذى يليق بهن ....
هاجر جدعة .... كنت عايزة أقوم الطشها قلم ...
رحمه ولا تستاهل على فكرة ولا هي ولا صاحبتها ....
هاجر مواسية رحمه فهى تدرك تماما كسرة قلبها ...
هاجر متزعليش إنت بس ....
رحمه متفكريش ... إلا قوليلي .... مفيش أحلام جديدة النهاردة ...!!
هاجر رحمه .... وبعدين بقى .... كل شوية حتتريقي عليا ...
رحمه وهى تثير شوق هاجر لمعرفة آخر الأخبار فاليوم أتت كل منهما بمفردها إلى الجامعة ولم تخبر هاجر بعد بمكالمة عبد الله هذا الصباح ....
رحمه أبدا ... ولا بتريق ولا حاجة ... أصل يعنى فيه خبر كدة ...
هاجر بتلهف وهى تستدير لتوقف رحمه لمواجهتها للتأكد مما تشعر به وأن رحمه تحمل خبرا عن أخيها وتخفيه عنها ....
هاجر فيه خبر عن عبد الله ..! صح ...!
رحمه وهى تعبث بأصابعها مماطلة هاجر قليلا والتى ثارت بحدة من طريقة رحمه ولعبها بأعصابها ....
رحمه يعني ....!!
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
توجست هاجر من رد رحمه ولا تستطيع التنبؤ هل هو خير أم شړ ...
هاجر رحمه إنطقي أبوس إيدك بقى ...!
رحمه عبد الله كلمنا الصبح وراجع قريب يا هاجر ....
رفعت هاجر رأسها بارتياح متأوهه وهي تمسح وجهها الذى تبلل بدموع الفرح ....
هاجر ياااااه .... أخيرا .... ألف حمد وشكر ليك يا رب ....
ثم اعتدلت مستفهمه من رحمه عما حدث بالتفصيل فى مكالمة عبد الله ....
هاجر إحكي لي المكالمة كلها بالتفصيل الممل ...
رحمه مش تعرفى الرسالة إللى سليبهالك الأول ...
هاجر بإشتياق رسالة ... ليا أنا ... هو قالك رسالة ليا ....!!!
رحمه طبعا .... بيقولك استنيه هو راجع لك بس ظروفه وحشه شوية ومعهوش فلوس خالص ...
ثارت هاجر بوجه رحمه مردفه ...
هاجر فلوس ايييييه .... مش مهم فلوس .... المهم انه راجع ... أى حاجة تانية مقدور عليها بس يرجع ...
لم تتوانى رحمه فى ضم هاجر إلى أحضانها فأخيها عبد الله محظوظ جدا بهذه الفتاة ولن يستطيع إيجاد مثيله لها أبدا فهاجر أختها التى لم تلدها امها .....
___________________________________________
الإمارات المستشفى ....
ثلاث سنوات مرت عليها برفقة عماد ... ثلاث سنوات سجنت داخل هذا السچن المبهر لكنها لم تستطع النوم مثلما نامت بالمستشفى ....
يالها من راحة وسکينة .... قلقت من نومها على إثر ضوء سطع فوق عينيها مباشرة لتفتح عيناها وهى تضع كفها أمام عينيها مباشرة لتمنع تسلط الضوء المزعج أمام مقلتيها الخضراوتين ....
شعرت بأن أحدهم إلى جوارها ... تشعر به وبأنفاسه القريبة ...
حاولت فتح عينيها أكثر لرؤيه هذا الشخص القريب منها تكاد حرارة أنفاسه تخترق وجنتيها ...
لتنتفض من شدة قربه بفزع وهى ترجف مذعورة ...
حوريه ع ع عمااااد... ازاى .... أنت .... أنت ... مش ... مت ...!!!
عماد پغضب وهو يقبض حاجبيه ناظرا بحدة تكاد عيناه تشعان لهيبا من حدة نظراته القوية التى تشعر وكأنها طلقات من الړصاص تخترقها وټقتلها ....
عماد دة بعدك ... إنت فاكرة إنك خلاص ... خلصتي مني ... أنا حفضل معاك ... مش حتقدري تخلصي مني .... أبدا أبدا .... وقبل ما تسيبيني حاخد روحك الأول ....
و للمرة الثانية تشعر بقبضتيه القويتين فوق عنقها محاولا خنقها لدرجه أنها شعرت بأنه سيكسر عنقه بين يديه ...
شعرت باحتباس أنفاسها وهى ترتجف ببرودة تسرى بجسدها لتدرك أنها نهايتها لتحاول الصړاخ بعماد تستجديه أن يتركها ...
حوريه لااا .... بالله عليك .... ابعد عني .... ابعد عني ... ابعد عني......!!!
أفاقت حوريه بانتفاضه من نومتها لتتأكد أنها مازالت بالمستشفى وما رأته ما هو إلا مجرد كابوس مفزع أخر ...
كذكراها معه مجرد كابوس مفزع ....
حوريه مغمغمه لحد إمتى حتبقى كابوس فى حياتي ...إمتي حرتاح منك ...!!
بهذه اللحظه تأكدت حوريه أن عماد چرح لن يندمل وذكرى لن تمحى ...
فقد وصمت بلعڼة تسمى عماد حتى بعد مماته مازال رعبها منه متأصل بأوداجها .....
طرق الباب بطرقات خفيفه ....
حوريه اتفضل ...
عبد الله وهو يفتح الباب بهدوء...
عبد الله صباح الخير ...
حوريه صباح الخير يا أستاذ عبد الله... اتفضل ....
عبد الله أخبارك إيه النهاردة ....
امتعضت حوريه إجابتها وهى تنطق بما لا تشعر به فلا داعى لإثارة الشفقة خاصة من هذا الشاب الذى أضاع عماد من عمره ما يقرب من عام بسبب ظلمه فهو ليس مطالب بحمل اثقالها هى أيضا فيكفيه ما مر به ..
حوريه الحمد لله ....
عبد الله وهو يجلس على