رواية الرواية من11-15 بقلم قوت القلوب رشا روميه
.... كانت بتبص لي كدة ليه ....!! البنت دى فيها حاجة ... مش عارف إيه ... بس فيها حاجة ....
سامر لا حول ولا قوه الا بالله ... أنت بتكلم نفسك .... اټجننت من قبل ما تتجوز .. أمال سبت إيه للمتجوزين إللي ماشيين يكلموا نفسهم فى الشارع ...
طارق اااه .... جاي اسليك أنا على الصبح ... بقولك إيه .... أنا كدة كدة ماشى بدري .... وخلصت الشغل ... خليك لوحدك بقى ... أنا رايح استعد للخطوبة ... مستنيك أنت واخوك متتاخروش ....
سامر مازحا مقبوله منك ... ماشي يا عريس ....
تناول طارق مفاتيحه من فوق سطح المكتب خارجا من مكتبه متجها إلى البيت ليستعد لحفل خطوبته على هايدى بالمساء ...
مكتب الوزير....
تمم علاء على أوضاع جميع رجاله بالمجموعة ليدلف إلى مكتب الوزير الذى طلب حضوره بصورة عاجلة ....
علاء صباح الخير يا فندم ...
الوزير أهلا يا علاء ... اتفضل أقعد ....
جلس علاء برسمية منتظرا التوجيهات الجديدة التى سيطلبها منه الوزير فهذه الأيام له برنامج حافل بالزيارات الخاصة بالصناعة والمشروعات الجديدة ....
الوزير خلال الأسبوع دة عايزك تجهز الرجاله بتوعك فى زيارات لاسوان والنوبة بعدها عندنا زيارة لتركيا الأسبوع الجاي ... حضر لها كويس ومدير مكتبي حديلك خط السير بالزيارات كاملة تطلع عليها عشان تجهز المجموعة إللى معاك واى احتياجات لازمه ....
علاء تحت أمرك يا فندم .... كله تحت السيطرة إن شاء الله ...
الوزير ثقتى دايما فيك فى محلها .... اتفضل انت ...
علاء شكرا يا فندم ... بعد إذنك ...
اكمل علاء عمله بالاطلاع على سجل الزيارات المرتقبه لتجهيز الترتيبات الخاصة بذلك .. ليكون ذلك سببا فى انغماسه بالعمل لربما يتناسى ما حدث وضياع الأمل ....
_________________________________________
هشام....
بقي بضعة ساعات قليلة ليصل إلى مطار القاهرة ليضع غطاء العينين فوق خاصته مستمتعا ببعض الراحة قبل عودته إلى العمل مباشرة فور وصوله ..
___________________________________________
نهال...
مع انقشاع الغيوم نظرت بصفاء من نافذتها تتنفس عبير الصباح قبل أن تبدأ بتصفح بقيه أجزاء الكورس الذى تدرسه قبل موعد اختبارها الاسبوع المقبل .....
________________________________________
اميمه....
كثفت عملها مع سيلا وضيا لتوشك تصميماتها على الإنتهاء مع وضع الرتوش الأخيرة لإظهار عملهم قبل عرض عملهم على الشركة فهذه فرصة لن تعوض بالعمل معها فهى من أكبر الشركات بتركيا لتصميم الأزياء العالمية لما لها من إنتاج ضخم واشتراك دائم فى معارض ومؤتمرات العالمية للإنتاج ...
فرصة ستحدث نقلة نوعية كبيرة لها ولفريق عملها البسيط فى وضع أقدامهم بعمل الأزياء العالمي ...
_________________________________________
حوريه وعبد الله ....
طال حديث حوريه وعبد الله الذى قص على حوريه قصته الحزينة مع عماد وكيف أوقع به ظلمه وسواد قلبه ...
استمعت إليه حوريه بانصات مقدرة شعورة بالقهر من ذلك الطاغية ... كيف استطاع أن يهنأ بحياته ومنامه وهو من أوقع ذلك الظلم والافتراء على عبد الله بدون وجه حق ....
كان كل لفظ يتلفظ به عبد الله ليصف به معاناته وحرمانه من حريته التى سلبت منه عنوة بسبب عماد وكأنه يصف حالها معه ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
لقد استطاع عبد الله وصف شعوره بدقة لحوريه لتبقى كلماته كمن يصف حالتها وحياتها البائسة معه ...
لم يكن لحوريه أى تعبير سوى ايماءات خفيفة وابتسامات حزينة فمهما حاولت وصف ما حدث معها لن يظهر مدى قهره وذله لها ....
فضلت الصمت فهى لن تبحث الآن على نظرات الشفقة والتعاطف فلتداوي چراحها بنفسها فقد استطاع عماد تحطيمها بالكامل قبل أن يرحل عن عالمها البغيض ....
عبد الله لكن حقيقى ربنا بعتك ليا نجده ... لو كنت طاوعت الشيطان و قابلته الله أعلم كان حيبقى مكاني فين دلوقت .... كان زماني خسړت كل حاجة ...
حوريه الحمد لله ... أستاذ عبد الله... ممكن أطلب منك طلب ....
عبد الله اؤمرينى .... خير ...!
حوريه بأسى رجعني مصر ...
عبد الله بتفهم أكيد طبعا ... تقومي بس بالسلامة ونرجع سوا ....
حوريه شكرا يا أستاذ عبد الله على إللي عملته معايا ....
عبد الله المهم صحتك وسلامتك ... أنا مش حسألك عماد عمل معاك إيه لأنه واضح من كسرتك والحزن إللي مالي عينك إن ظلمه ليك كان أقوى من ظلمه ليا بكتير ... لكن الأيام كفيلة تنسيك كل ده وترجعي لأهلك وحبايبك ...
حوريه مش حقدر أنسى ... بس أنا محتاجه اسيب البلد دى ... أنا كرهتها ... حاسة كل حاجة فيها بتفكرنى بيه ...
عبد الله شدى حيلك بس وإن شاء الله نرجع سوا ... اسيبك بقى ترتاحي واستاذن أنا ....
حوريه حقدر أوصل لك ازاى ... !!
عبد الله أنا للأسف مش معايا تليفون خالص ... بإذن الله حشتري تليفون جديد واديك رقمه واتصل بأهلي اطمنهم عليا ...
حوريه إن شاء الله ...
عبد الله أنا حمشي دلوقت واجيلك بكرة إن شاء الله ...
انصرف عبد الله و أصبح كل ما يفكر به الآن ويشغل تفكيره هو ما هو عذره الذى سيقدمه لوالديه عن هذا الغياب القصري الذى أجبر عليه طوال هذه الشهور الطويلة .....
__________________________________________
بيت رحمه....
إنه اليوم.. قالتها بداخل نفسها فور أن فتحت عيناها ...
جلست للحظات بتجهم دون حراك تتمنى لو أن تقضي بقية يومها مغيبه بأى وسيلة .. فهذا اليوم لن يمر على قلبها بسلام ...
إنه يوم إعلان إسدال الستار عن حبها وأملها الذى كانت تعيش من أجله لكنها مجبرة على التماسك والاستكمال ليس ذلك فقط بل وبوجه بشوش غير مكترث أيضا ...
رحمه القوة من عندك يا رب ....
نهضت من فراشها لتعد الطعام قبل استيقاظ الجميع كعادتها ...
خرجت نحو غرفة المعيشة لتجد والدتها متشبثه بالنافذة تتمعن فى الطريق ...
رحمه باشفاق على والدتها وما أصابها بعد غياب عبد الله .. تتمنى أن يأتيها بأى خبر منه حتى ترتاح والدتها من هذا الشقاء وحسرة قلبها .....
رحمه برضة يا ماما ...!!!
ام رحمه قلبي بيقولي جاي يا رحمه ... حلمت بيه امبارح وهو بيضحك وفاتح لى دراعاته ....
رحمه بتمني يا رب يا ماما .. يا رب يطمنا عليه عن قريب .... ادخلي بقى من البرد ...
ام رحمه خليني شوية .... يمكن ييجي وأنا واقفه ....
رحمه على راحتك يا ماما ... ححضر الفطار الأول وبعدين نتجمع كلنا ...
قاطع حديثهم رنين هاتف رحمه لتنظر نحو والدتها بقلق ...
رحمه أستر يا رب ... مين إللى بيرن بدري أوى كدة ..!!
أمسكت رحمه بالهاتف لتجد رقما طويلا غريبا ...
رحمه السلام عليكم ...
عبد الله ياااااااه يا بنت اللذينة .. وحشني صوتك أوى ...
امتلأت عينا رحمه بالدموع واستدارت نحو والدتها بعيون باكيه وابتسامة تتسع تدريجيا لتنطق صاړخة بفرحة ...
رحمه بقوة عبد الله ......!!!!!!
لم تشعر ام رحمه بنفسها إلا وهى تتسابق مهرولة لتسحب الهاتف من يد رحمه لتتشنف مستمعه إلى صوت وانفاس ولدها الذى كادت أن ټموت شوقا لسماع صوته والاطمئنان عليه .....
ام رحمه إبنى .... حبيبي ... نور عيني ... انت فين يا عبد الله .... انت فين يا حبيبي ...!!
ولم تنتظر إجابه عبد الله بل إستمرت بالحديث والبكاء فى نفس الوقت ....
عبد الله وحشاني أوى يا ماما ...
ام رحمه يا حبيبي يا إبنى ... وحشتني أوى ... وحشتنا كلنا .....
تفاجأت أم رحمه بسحب الهاتف من يدها بلهفه ملتفته بعيناها من ذا الذى يستطيع فعل هذا وجميعهم مدركون كيف تنتظر تلك اللحظة لتجد زوجها إبراهيم يضع الهاتف قرب أذنيه وقد امتلئ وجهه بالدموع اشتياقا لولدهم الغالي ذلك الشعور الذى واراه عنهم جميعا متظاهرا بالتماسك وفى داخله صراع يكاد ينهيه لكنه مجبر ليشد من أذرهم جميعا بغياب ولده الكبير
ابراهيم عبد الله ... غبت أوى يا عبد الله ....!!
عبد الله بابا ...!!! انت بټعيط يا بابا .... !!!! حقك عليا ....
إبراهيم المهم إنك بخير يا إبنى ... المهم إنك بخير ...
عبد الله أنا راجع يا بابا ... قريب أوى حرجع .. بس عندى شوية إجراءات بس اخلصها واجى على طول ...
ابراهيم تيجي بالسلامة يا إبنى ....
أم رحمه هات بقى يا إبراهيم .... أنا ما صدقت سمعت صوته ...
وسحبت مرة أخرى أم رحمه الهاتف من يد زوجها وهى تستمع لعبد الله ناظرة نحو زوجها الذى خر ساجدا شكرا لله على سلامته ....
لتبتسم بسعادة مستكملة حديثها مع عبد الله متابعة فرحه إبراهيم بعيناها ...
ام رحمه تيجي على طول ... أنا قلبي وجعني عليك ...
عبد الله حاضر يا ست الكل .... أخلص أوراقي بس وحتلاقيني قدامك .... اديني بقى الاستاذة رحمه ...
أم رحمه وهى تشير لرحمه بالهاتف مردفه ..
ام رحمه كلمي اخوك يا رحمه ....
تقدمت رحمه ممسكة بالهاتف فى فرحة انستها سبب عبوسها منذ الصباح ...
رحمه أيوة يا عبد الله ...
عبد الله أمك وابوك كويسين يا رحمه ... أنا قلقان عليهم أوى ...!!
رحمه اطمن ... هم دلوقت بقوا كويسين أوى أوى الحمد لله ....
عبد الله الحمد لله ... طيب اااا... كنت عايز اطمن ... عليكم يعني وعلى إخواتك والناس وكدة ....
بفراسة استطاعت رحمه فهم مقصد عبد الله ورغبته فى الإطمئنان على هاجر وأحوالها بعدد غيابه لتتحرك بالهاتف نحو غرفتها الصغيرة خافضة حدة صوتها قليلا ..
رحمه ااااه .... قصدك هاجر ....!!
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
دق قلب عبد الله فور سماع إسم محبوبته ليبتسم بسعادة ...
عبد الله إنت عرفتي ...!!
رحمه ولو أن دة مش وقت عتاب عشان خبيتوا عليا .. بس اطمن .. هى كويسة ... ومستنياك ... بس أنجز بقى أحسن مغصوبه على جوازها من ابن عمتها إللى إسمه خالد دة ..
إنتفض عبد الله بقلق ...
عبد الله خالد مييين ... !!!! هاجر دى بتاعتي أنا ...
رحمه أيوة كدة ... هو دة أخويا حبيبي ....
عبد الله بلغيها إنى راجع ... بس تصبر عليا شويه لأني راجع على الحميد المجيد .... مش معايا جنية واحد ...
رحمه يا خبر يا عبد الله بعد الغياب دة كله .. !!!!
عبد الله حبقى احكي لك كل حاجة لما أرجع ... دة أنا انكتب لى عمر جديد يا رحمه ....
رحمه مش مهم الفلوس .. المهم إنك بخير .. وهى لو بتحبك حتصبر عليك متقلقش .. .
عبد الله بلغيها سلامي .... ولاخواتك إللي أكيد نايمين دول ... سلام بقى أنا بتكلم دولي ..
رحمه ضاحكة مع السلامة ... ترجع لنا بالسلامة يا عبد الله ....
عادت رحمه إلى والديها الفرحين بإطمئنانهم على عبد الله ...
ام رحمه يلا نحضر الفطار وصحى إخواتك أنا حاسة إنى جعانة أوى ...
ابراهيم
ومين سمعك ... كأن صوته فتح نفسنا من تاني ....
ابتسمت رحمه فقد عادت البسمة والفرحة للبيت من جديد وذهبت لتجهز لهم
الإفطار تناولوا جميعا الطعام وقد غمرتهم الطمأنينة والسعادة بعد غياب ...