رواية الرواية من11-15 بقلم قوت القلوب رشا روميه
المحتويات
إنت ولا تعرفي عني أى حاجة .... أنا بتغير و بنسى وبحب وأكره وبحب التغيير ....
سيلا إنت واضحة وضوح الشمس ... بتضحكي عليا ولا على نفسك ....
اميمه أنا اتغيرت ... وبتغير ... مش ثابتة على حاجة ابدااااااا .....
سيلا ضاغطة على اميمه لتعترف بحبها لهذا المجهول صاحب الذكريات وقصة الحب العاشقة بين الحبيبين والتى لا يمكن أن تنتهي هذه النهاية بفراق كل منهما .....
سيلا بتتغيري وبتحبي التغيير ... هاه .... يعنى ممكن توافقي بضيا ....!
اميمه بتجهم ماله ضيا ...!!
سيلا ضيا بيحبك يا اميمه إنت مش حاسة ولا إيه ...!
تهزمها سيلا للمرة الثانية بصډمتها بالواقع الذى ترفضه تماما تتهرب منه دوما دون مصارحة نفسها بهذه الحقيقة الموجعة ....
هى تدرك أن تقرب ضيا إليها ليس بدافع الصداقة أو الإخوة لكنها تكذب نفسها بأنه كذلك ....
اميمه أنا داخله أشوف مينو .... لازم يتغدي دلوقت .....
تركتها اميمه وقد كشفت لها سيلا عن نقاط حاولت أن تتناساها وكأنها غير موجودة بالمرة ....
نهال ...
لليوم الثالث على التوالي يصل إلى نهال باقة الزهور البيضاء لتستشعر رسائل منبعثه إليها بوجود من يساندها ويرسل لها تحيته وأشواقه كل يوم ....
وضعت تلك الباقة الصغيرة إلى جوار الباقتين السابقتين لها والتى تعتني بهم كأطفالها الصغار ....
جلست فوق مقعدها لتشعر بأنها تعيش بحديقة غناء لتتصفح جهاز الحاسوب اللاب توب مستكملة استذكارها استعدادا للاختبار المقبل لتغلق الجهاز من وقت لآخر ناظرة من النافذة على عالمها الذى تحبه لمراقبة المارة والسيارات العابرة على الطريق أمامها .....
فى المساء.....
طوت رحمه آخر قطعة بيدها لوضعها على الرف بعناية وهى تنادي هاجر لتحثها على الإنتهاء استعدادا لنهاية يوم عملهما ليعودوا إلى المنزل ....
رحمه أنا خلصت ... ها ... قربتي ...!
هاجر خلاص أهو .... يلا بينا ....
رحمه طيب أنا عايزة اعدي على السوبر ماركت إللي فى آخر الشارع أجيب لماما من عنده عسل نحل أحسن صدرها تعبها أوى من قاعدة الشباك امبارح والهواء كان شديد ....
هاجر بأسف يا حبيبتي يا خالتي ... تعبت أوى من بعد عبد الله ....
غمزت رحمه تجاه هاجر وهى تردف قائله ...
رحمه مش لوحدها ...
خجلت هاجر من تلميح رحمه بتاثرها بغياب عبد الله ...
هاجر رحمه... متخلينيش أندم إنى قلت لك ...!!!
رحمه ضاحكة خلاص خلاص ... إيه الكسوف دة كله ... يلا بينا طيب عشان منتاخرش ....
تحركتا نحو السوبر ماركت يتناولون أطراف الحديث لتظهر أمامهم عمة هاجر صدفة ...
هاجر بتفاجئ عمتي !!! .... ازيك ... بتعملى إيه هنا ....!
عمة هاجر كنت جايه لك شوية المحل ... إيه دة أنا اتأخرت ولا إيه .. !.
هاجر دة إحنا كنا حنجيب حاجة من السوبر ماركت ونروح على طول ....
عمة هاجر طيب كنت عايزاك فى كلمتين يا هاجر ....
هاجر وهى تدرك سبب هذا اللقاء الذى ليس محض الصدفة فقد أتت اليوم للحديث عن خطوبتها لخالد التى تؤجلها كلما استطاعت ...
أدركت رحمه ذلك لتفسح لهما المجال بالحديث قائله ...
رحمه طيب خدوا راحتكم أنا حروح أنا اجيب العسل وأرجع لكم تاني ...
عمة هاجر وماله حبيبتى براحتك ....
لتنتهز عمة هاجر الفرصة بالالحاح على القيام بخطوبة ولو بسيطة فى القريب وسط رفض هاجر التام لكل هذا الضغط المستمر ....
دلفت رحمه إلى داخل السوبر ماركت الكبير تبحث عن نوع العسل المناسب لامكانياتها المادية والمفيد لوالدتها بنفس الوقت لتتمعن فى إختيار الإناء الزجاجي المناسب لها ...
طارق...
دق هاتفه أثناء عودته إلى البيت ليضع الهاتف على مكبر الصوت أثناء قيادته للسيارة فى طريق عودته ...
طارق أيوة يا ماما ... أنا جاي فى السكه أهو ....
ام طارق طيب هاتلي معاك شوية طلبات للبيت من السوبر ماركت وأنت جاي ...
طارق حاضر ... ابعتيلي كل إللي انت محتاجاه وأنا حجيبه معايا ....
ام طارق ماشي حبيبي ....
أنهى طارق المكالمة لتصله رسالة من والدته بها طلبات المنزل التى طلبت منه إحضارها ليتوقف أمام السوبر ماركت القريب من بيتهم لقضاءها ....
تابعت هاجر طارق بعينيها دالفا إلى داخل السوبر ماركت الذى تتواجد به رحمه ....
حاولت كثيرا التهرب من تشبث عمتها بها لأخبار رحمه والخروج بها من هذا المكان قبل لقاءها به لكن عمتها لم تيح لها تلك الفرصة أبدا لتقف بتوتر وعيناها معلقتان على باب الخروج فى إنتظار خروج رحمه وسط كلمات عمتها التى لا تنتهي ....
بداخل السوبر ماركت....
حمل طارق سلة بلاستيكية ليضع بها الطلبات التى تحتاجها والدته عندما دق هاتفه مرة أخرى
وضع هاتفه على أذنه يسنده بكتفه وهو ينتقي أحد العلب من فوق الرفوف ....
طارق أيوة يا ماما .... حالا أهو .... إيه كمان ... لا .. قولي بالمرة ... أنا لو دخلت البيت مش طالع تاني ... آه .... أيوة ...
أخذت والدته تضيف بعض الأغراض التى تحتاجها لينصت طارق لها وهى تعدد الأغراض وتصفها له باختيار أنواع معينة دون غيرها ....
رحمه...
استطاعت أخيرا الوصول لأحد العبوات المناسبة لتحملها بيدها فهى لم تستخدم تلك السلات البلاستيكية الموضوعة ببداية المتجر فهي لن تشتري سوى غرض واحد فقط ....
لكنها فوجئت پصدمة قوية حينما استدارت فجأه بنفس الوقت الذى استدار به طارق مصطدما برحمه دون وعى منه أثناء حديثه بالهاتف مع والدته ....
سقط إناء العسل الزجاجي على الأرض لېحطم تماما مناثرا العسل حوله محدثا بقعة كبيرة تتحرك حول شظايا الزجاج ...
صدمة مزدوجة لرحمه ما بين قربها ولقائها به وبين صډمتها بتحطيم هذا الإناء الباهظ الثمن بالنسبه إليها وعليها دفعه على الرغم من أنها لن تستخدمه .....
تهربت من رؤيته بجلوسها تلتقط قطع الزجاج المنكسرة فوق الارضيه لتختلس نظرها إليه وهي ترفع وجهها ببطء نحوه فتري مدى طوله وقوته ذلك الأسمر الجذاب لتلقى بنظرات يملؤها اللوم والعتاب دون التفوه بكلمه فقط لمعه عيناها الحزينة ....
طارق....
لم ينتبه لاصطدامه بها ليلتفت إليها تاركا هاتفه وسلته على الأرض وهو يتأسف لما فعله ....
طارق آسف فعلا ماخدتش بالي والله ....
بصمت تام ودون رد سوى بتلك النظرة المعاتبة من تلك الفتاة ذات العيون الساحرة ....
إنتفض من داخله لهذه النظرة الحزينة التى تعلو عيناها وهى تنظر له أثناء لملمتها لقطع الزجاج المكسور ...
اضطربت نفسه فجأه اعاد ذلك لارتباك الموقف ليس إلا لينحني بالقرب من رحمه ينهيها عن فعل ذلك ....
طارق حتتعوري كدة .... سيبيه من إيدك الازاز اتكسر ....
رحمه بهمس هو فعلا انكسر ....
هام طارق بهمستها الحزينة وهو ينظر نحو عينيها بتمعن بلحظات من الثبات بينهم لتطبق عيناها بسرعة قبل أن تتساقط دمعتها الحزينة .... لكنها بقربه .... كانت تتمنى أن تكون بقربه وها هي الآن لا يفصل بينهما إلا سنتيمترات قليلة .....
قطع شرودهما الصامت صوت عامل السوبر ماركت ....
العامل بعد اذنك يا آنسه .... إحنا حنضف دة ... سيبيه من إيدك ....
تركته رحمه بآليه ومازالت عيناها معلقتان بعينا طارق الذى شعر بأن هذه الفتاة بها شئ غريب للغاية ....
توجهت نحو موظف السوبر ماركت وهي تخرج المال من حقيبتها لتدفع ثمن إناء العسل الذى لن تأخذه وترحل حين أسرع طارق واضعا يده فوق المال رافضا أن تدفعه ...
طارق أنا السبب ... أنا إللى حدفعه .... شيلي فلوسك ....
لم ترد رحمه سوى بنظرات معاتبة أخرى ليخرج طارق مبلغ من المال ليدفع ثمن مشترياته بالإضافة إلى ثمن العسل المسكوب ....
نكست رحمه رأسها بحزن لتخرج من السوبر ماركت بتجهم ممسكة بالنقود بقبضتها لتتجه نحو هاجر بآليه لتستأذن هاجر من عمتها لتسير إلى جوار رحمه بطريقهم إلى البيت ....
حمل طارق أغراضه واضعا إياها بالسيارة ومازالت رحمه بعتابها الصامت تشغل عقله
ولا تستطيع صورتها المعاتبة أن تغيب عن عيناه ....
هاجر إنت شوفتيه ....!!
رحمه أيوة ....!!
هاجر قالك حاجة .... قولتيله حاجة ...!!
رحمه بإقتضاب لأ ... ولا حاجة .... اتكسر برطمان العسل وهو دفع تمنه عشان هو اللي خبطني ....
هاجر بس كدة ...!!
رحمه أيوة ... بس كدة ...!!
هاجر ودة يعمل فيك كدة ....
رحمه متشغليش بالك .... يلا نروح ...
___________________________________________
الإمارات...
مركز الشرطه...
توالت الأسئلة من الضابط لعبد الله ورفيقه عن وجودهم بهذا الوقت ببيت عماد لاستكمال التحقيقات ومعرفة إذا كان هناك أى شبهة جنائية فى ۏفاة عماد العشماوي بهذه الصورة ....
الضابط وين زوجته الحين يا عبد الله ...!!
عبد الله بعد ما لقيتها مغمى عليها وتعبانه بالصورة دى وصلتها المستشفى ولما رجعت لقيته زى ما حضرتك شفت حتى الأخ شريف كان معايا وشايف بنفسه ...
الضابط وشنو السبب إللى رجعك !
عبد الله عشان .. اا .. أبلغه أن زوجته تعبانه وعملت عملية ....
الضابط مفهوم مفهوم .... من اقوالكم وتقرير الطبيب الشرعي إللي معي أقرر بصورة مبدئية انه حاډث ...
عبد الله حاډث !!! ... يعنى مش شبهة جنائية الحمد لله ...
الضابط الظاهر ان عماد كان مستعجل شوى وما درى بالزيت يالى كان واقع على السلم الرخام فاتزحلق ورأسه تخبطت وانجرحت من سقوطه كل ها السلالم وڼزف حتى توفى رحمة الله عليه ... ما لحقه المسعفون ...
همس عبد الله بارتياح الحمد لله...
شعر عبد الله بالراحة وستر الله له فلولا وجود السائق بهذا الوقت لربما اتهم پقتل عماد .. وأن ذهابه مع زوجته أبعد عنه شبهة القټل التى ربما كان قضى بقيه عمره بالسجن بسببها ....
أثار بقية حديث الضابط له الشك والريبة حيث أردف قائلا ...
الضابط كان لازم نتأكد من اقوالكم للي صار لأن المستفيد الوحيد لمۏت عماد هو زوجته السيدة حوريه ...
عبد الله باندهاش المستفيد الوحيد ... ازاى دة ...!
الضابط الأستاذ عماد رحمة الله عليه كان مسجل كل أملاكه بإسم زوجته حتى الحسابات البنكيه كلها باسمها وكان له التوكيل والوصاية بالإدارة ... ظني أنه منشان يتهرب من الضرائب ... وبكدة تكون زوجته هى المستفيدة لكل أمواله بعد ۏفاته ....
عبد الله بتجهم أيوة .. أيوة ... هو خلاص كدة ولا حضرتك عايزنا فى حاجة تاني ....
الضابط لا ... خلاص ... تفضلوا أنتم ...
انتهى التحقيق مع عبد الله ليغادر مركز الشرطة وقد أصاب الشك قلبه أيمكن أن تكون هي من قټلته فمن الواضح أنها كانت تركض مسرعة كالمذعورة من شئ ما لكن فقدت وعيها بعد ذلك ...
اطمعت بماله فقټلته وهربت وهو من ساعدها على ذلك ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
لينتبه عبد الله لنفسه مؤنبا إياها على تلك الأفكار ....
عبد الله وأنا يعني زعلان عليه وعايز أجيب له حقه ... مش هو دة الظالم إللي كنت رايح انتقم منه لكن الاڼتقام جه من المنتقم الجبار مش فارق هو
متابعة القراءة