رواية الرواية من11-15 بقلم قوت القلوب رشا روميه

موقع أيام نيوز

تخضع لهذه الجراحة العاجلة على الفور ....
ليوقع الإقرار بذلك حرصا على حياتها مضطرا للبقاء معها بالمستشفى فهو يدرك أنها وحيدة مثله بالغربة بعيدا عن أهلها فهو لن يبلغ ذلك الۏحش بما أصاب زوجته فيبدو على ملامحها وآثار الډماء أن طغيانه قد أصابها هى أيضا ....
عبد الله راجع لك يا عماد ... بس بعد ما اطمن على المسكينة دى ... ودى أكيد حاجة متعرفهاش إسمها شهامة ....
انتظر عبد الله حتى تخرج حوريه من غرفة العمليات ويطمئن عليها أولا فلو أن زوجها يهتم كان ساعدها بالأساس واصطحبها إلى المستشفى قبل أن تصل حالتها لهذه الدرجة الخطېرة ...
___________________________________________
بيت معروف ...
تجمع أهل الاسرتين ببيت معروف بالموعد المحدد لهم ....
نظر معروف باتجاه طارق ووالدته مرحبا بهم بحفاوة ...
معروف شرفتونا يا جماعة والله ...
طارق ربنا يبارك فيك يا عمي ... أظن إحنا اتفقنا على كل حاجة إن شاء الله عشان الخطوبة ...
جيهان مظبوط يا طارق .. لكن باقي نشوف حتعزموا مين فى الخطوبة ... مش أى حد يدخل بيت معروف حسان ...!!
طارق بثقة متحليا ببعض الضيق من تعالى والدة هايدى بهذه الصورة ..
طارق اتاكدي يا طنط إن إللي نعرفهم مش أى حد .. لأن إحنا مش قليلين طبعا ...
جيهان أكيد طبعا انت فهمت إيه ... ! أنا قصدي بس نعرف المدعوين من ناحيتكم .. ولا إيه يا معروف ...!
نظرت جيهان نحو معروف لتحثه على التصرف وتصليح الأمر حتى لا تتسبب بأى مشكلة مع طارق الآن وتفسد هذه الزيجة ...
معروف بإرتباك اه طبعا يا طارق يا إبنى ... إحنا فاهمين طبعا إن ضيوفك أحسن ناس ... أمال ايه ...
طارق بإقتضاب مفهوم مفهوم ... بإذن الله بعد بكرة فى المعاد حروح لهايدى بالعربية ... 
معروف على خيرة الله ... نقرأ الفاتحة بقى واحنا متجمعين كلنا كدة ...
إرتفعت أيديهم جميعا لقراءة الفاتحة بصمت لترتسم ابتسامة خفيفة على محيا هايدى ووالدتها وأم طارق وابنتها هدى بينما أكمل طارق ومعروف وزوج هدى قراءة الفاتحة بجديه تامة ليبارك الجميع للعروسين بعدها مباشرة ليعلن ارتباطهما رسميا الآن ...
__________________________________________
بعد إنتهاء ليل طويل لياتى الصباح برياحه الباردة واجواءه الملبدة بالغيوم كنفوس أصحابها ...
توارت الشمس خلف السحب لتخفى أشعتها الحارة مثلما اخفوا حړقة مشاعرهم داخل قلوبهم لتغيم على ملامحهم الجمود والانطفاء كالاجواء المحيطه بهم ....
فى الجامعة .....
هايدى خطوبتي بكرة يا بنات متتاخروش بقى مستنياكم كلكم ....
رقيه ألف مبروك يا هايدى .... قريتوا الفاتحة خلاص ...!!!
هايدى أيوة .... بكرة الخطوبة عندنا فى البيت .... عاملة حفله كبيرة لازم كلكم تحضروا ...
نظرت هاجر نحو صديقتها أولا قبل أن تتفوه بكلمة لتلاحظ محاولة رحمه فى السيطرة على جمود ملامحها وكأنها لم تتأثر لهذا الخبر لتعيد نظرتها نحو هايدى محاولة رسم ابتسامة مصطنعة على وجهها وهى تبارك لها ...
هاجر مبروك يا هايدى .... حددتوا الخطوبة بسرعة أوى ...!
هايدى بغرور وهو مين ده إللى يعرف هايدى ويقدر يبعد عنها .... ميقدرش يا بنتي .... مش أنا إللي يعرفني ويستحمل بعده عني ...
هاجر ربنا يسعدكم ....
لأكثر من مرة حاولت رحمه التفوه بأى كلمة لكن كل الكلمات تتحشرج بحلقها دون قدرتها على النطق بحرف واحد .....
لكم كانت تلك الكلمات صعبة عليها لكنها تمالكت نفسها لتسيطر على انفعالاتها وحزنها متحلية بقوة زائفة وهى توجه كلماتها نحو هايدى المنتظره بترقب كلمات رحمه ...
رحمه مبروك يا هايدى ..
هايدى ياااه .... أخيرا ... كنت فاكرة إنك مش حتقدرى تقوليهالي أبدا ...!!!
رحمه ليه يعني .....! انا مش قليلة الذوق ....
هايدى باستهزاء حتحضري حفلة الخطوبة طبعا .... اوف .... نسيت صحيح ... إنك بتشتغلي بالليل ...!!
رحمه بالضبط كدة .... للأسف عندي شغل .. معنديش وقت للحفلات ... بعد إذنكم ....
لم تكن تلك المواجهة بسيطة على رحمه التى حاولت بكل قوتها ألا تظهر ضعفها وحزنها أمام أعين هايدى الشامته ويجب عليها الإبتعاد الآن قائله لنفسها فى النهاية لست أنا من إختارها.... 
فضلت رحمه الهرب من هذا التجمع بعذر الذهاب إلى المحاضرة فضلا عن بقائها مع تلك المتنمرة الحاقدة .....
لا تعلم سبب لتحدى هايدى لها طوال الوقت فلولا أن هذا هو تعامل هايدى معها منذ أن عرفتها لظنت أنها تعلم بعشقها المتيم لطارق وتتشمت بها ... لكن هذه طبيعة تعامل هايدى معها بدون سبب منذ بداية معرفتهم ببعضهما البعض ...
لحقت هاجر بصديقتها لتتجها نحو المدرج لتشد على كف صديقتها مؤازرة إياها لتشعرها أنها إلى جوارها وتعلم تماما هذا الصراع بداخلها حتى تظهر بهذا التماسك وعدم الإهتمام ....
___________________________________________
علاء....
وصل علاء هو وفريقه إلى أرض الوطن بعدما أدوا عملهم على أكمل وجه بمرافقة الوزير برحلته إلى فرنسا ليعود بموكبه إلى مقر سكنه ليحدد علاء أفراد الحراسة بهذا الوقت تاركا إياهم تحت ملاحظة الضابط أحمد ليسرع بمقابلة أخيه سامر على الفور فلم يستطع الصبر والانتظار أكثر من ذلك ...
___________________________________________
سامر....
أغمض عيناه بقوة محاولا بث روح النشاط بداخله وهو ينظر نحو السماء الملبدة بالغيوم فى هذا الصباح الشتوى البارد ....
شعر بانقباض قلبه وضيق روحه منذ استيقاظه هذا الصباح لا يدرك لهما سببا واضحا ليرجع ذلك لايحاء الغيوم بحالة من القتامه والحزن لغياب ضوء الشمس المبهج ....
على الرغم من حبه لفصل الشتاء الممطر واجواءه الباردة إلا أنه اليوم يخيم عليه الحزن وضيق النفس ....
توجه نحو مكتبه ليبدأ عمله محاولا تناسي هذا الإحساس بالانقباض وأن هناك شعور سئ يجتاحه وأن مكروه ما سيحدث ليستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وظنونه التى تبث فى روحه الحزن ....
طارق صباح الخير يا سامر ....
سامر باقتضاب صباح الخير ...
طارق متسائلا مالك ... حاجة مضايقاك ..!!
سامر لا أبدا .... حاسس بخنقة كدة .... يمكن عشان الجو مقفول شوية ...
طارق مين دة إللى بيتكلم ... محب الشتاء بيقول الجو مقفول ... ما أنت طول عمرك بتقول بتحب الغيوم والمطر ...!!!
سامر مش عارف .... من ساعة ما قمت من النوم حاسس نفسى مخڼوق وقلبي مقبوض كدة ...
طارق بلاش تشاؤم على الصبح الله يكرمك .... دة أنا خطوبتي بكرة .... 
سامر اه صحيح .... مبروك مقدما يا باشا ... 
طارق أيوة كدة .... بلاش غم وحياة والديك ...
سامر بابتسامة زائفة حاضر ...
طرق باب المكتب ليدلف علاء بلهفه مقابلا سامر وطارق قاطعا حديثهم ....
علاء ازيكوا .... ها إيه الأخبار .. !!
طارق متعجبا إيه دة ... وكالة من غير بواب ... هو يعني عشان أخوك فى المكتب ....!
علاء طارق ... أصبر كدة الله لا يسيئك ....
طارق امممم .... شكل الموضوع مهم ... طيب أروح أنا أقابل اللواء عاطف وانتوا شوفوا حتقولوا إيه ... سلام ...
علاء سلام ...
طارق اه صحيح ... متنساش بكرة حفلة خطوبتي لازم تحضر ...
علاء حاضر حاضر ... مبروك ... روح بقى ...
تمتم طارق بمزاح وهو يخرج من المكتب محاولا تقليل التوتر الذى يشعر به الأخوان سامر وعلاء هذا الصباح ...
طارق دة إيه الراجل الغريب دة بيكرشني من مكتبي على الصبح ....
علاء وهو يستند بكفيه فوق مكتب سامر بتوتر لا يطيق الإنتظار لأكثر من ذلك ...
علاء رد عليا بقى .... إيه وصلت للعنوان ...!!
أشفق سامر على أخيه فما سيبلغه به الآن لن يريحه على الإطلاق بل سيزيد من احباطه وحزنه هو الآخر ... كم يود لو أنه يجد اميمه ويكون سببا فى سعادة أخيه ويحقق له ما لم يقدر هو على تحقيقه لنفسه ولقاءه بمحبوبته واجتماعهما سويا ...
تهرب سامر من نظرات علاء المحدقة بوجهه كاشفا لكل ما يخبئه عنه وكأن عيناه الثاقبتان استطاعا إدراك ما بداخله ونفاذه بشفافية إلى مكنونات نفسه ....
علاء ملقتهاش ... صح ... !
ارتمى علاء على المقعد المقابل لمكتب سامر ليهم سامر بالتوضيح لأخيه المثقل بصراع نفسه لضياعها من بين يديه ...
سامر مطلعش رقمها يا علاء .... مش رقم اميمه أصلا ...مش هي ....
علاء بيأس مش رقمها .... ازاى .... دى هي الوحيدة إللى بتفتكر اليوم دة .... أكيد هي ...
سامر لأ يا علاء ... دة رقم هند بنت خالتك ....
وقف علاء بضيق فقد بائت كل أحلامه بلقائها بالضياع .. أوهام رسمها بخياله فقط وهى مازالت مستحيلة الوصول ...
علاء بإحباط هند ...!!! عايزة إيه مني الست زفته دى .... تعبت .... كنت فاكر إنى خلاص ... وصلت لها ... اتاريني لسه بعيد .... بعيد أوى ...
سامر محاولا تخفيف وطأة الضغط على أخيه ...
سامر إن شاء الله حتلاقيها وتتجمعوا تاني ... خلى أملك فى الله كبير ...
علاء پألم ياااارب ...
___________________________________________
فى المستشفى بالإمارات..
انتهت العملية الجراحية لحوريه ليطمئن الطبيب عبد الله عن حالتها ....
الدكتور الحمد لله ربنا ستر وقدرنا نلحقها على آخر وقت قبل ما ټنفجر فعلا ...
عبد الله الحمد لله ... وحالتها إيه يا دكتور ...!!
الدكتور هى لسه تحت تأثير المخدر حتدخل غرفة الافاقة وبعدها تتنقل غرفة عادية ... اطمن خالص الحالة مستقرة ..
عبد الله شكرا يا دكتور ...
اتقدت بذهن عبد الله فكرة طائشة بعودته إلى بيت عماد لينهى ما قد أتى إليه من الأساس مستغلا فترة إفاقة حوريه ...
أسرع راكضا من المستشفى مستقلا إحدى سيارات الأجرة طالبا منه الإسراع للحاق بالوصول إلى شخص ما ...
تحفز عبد الله لملاقاة عماد أخيرا ترجل من السيارة متقدما نحو البيت الذى مازال على وضعه منذ تركه حاملا حوريه إلى المشفى ....
تعجب عبد الله فالبوابة مفتوحة على عكس عادتهم التى يعرفها جيدا عن عماد فهو لا يترك الباب مفتوحا قط ....
زاد تعجبه وصول إحدى السيارات التابعه لشركته متوقفا أمام المنزل ليترجل السائق ناظرا نحو عبد الله المتقدم نحو المنزل بخطوات حذره ...
للحظة تذكر عبد الله نفسه ببداية عمله مع عماد فهذا الشخص مغترب هو الآخر وربما يعاد معه ما فعله عماد به ولم لا فهو إنسان معډوم الضمير نرجسي لا يهمه سوى نفسه فقط ....
السائق إنت مين ..!!
عبد الله أنا كنت جاي أقابل عماد بيه ضروري ....
السائق أيوة أيوة ....أنا شريف سواق عماد بيه قالي اجي له الصبح بدري على الشركة عشان أوصله المطار بس لما رحت هناك قالولي اجي هنا لأنه إتأخر ولسه مطلعش من البيت .... عموما حتلاقيه طالع دلوقتي من البيت ... أقف استناه معايا ... 
عبد الله بتساؤل بس الباب مفتوح ... يكون خرج أو حاجة ....!
السائق مش عارف والله بس البيه منبه عليا مدخلش أبدا ....
عبد الله طيب نستنى شوية يمكن ينزل ....
قلق عبد الله من
تم نسخ الرابط