رواية الرواية من11-15 بقلم قوت القلوب رشا روميه
المحتويات
ماټ لوحده ولا هى قټلته المهم إن ربنا نجاني من كل دة لما ساعدتها ... ألف حمد وشكر ليك يا رب .... ألف حمد وشكر ليك يا رب ...
انصرف عبد الله متجها نحو المستشفى التى توجد بها حوريه ليتأكد أنه ليس
لديها علاقة بمۏت زوجها وربما ليشكرها فلولا أنه بقى معها بالمستشفى لكان من
الممكن اتهامه پقتل عماد ودفعه من فوق السلم .....
__________________________________________
بيت رحمه......
ليله ممطرة زادت رياحها الباردة من قسۏتها بعد نهار ملبد بالغيوم ...
جلست تنظر من النافذة متنفسها الوحيد فى إنتظار عودة الغائب ....
عاد إبراهيم والد رحمه من صلاه العشاء ليجدها جالسة نفس جلستها التى اتعبتها وامرضتها .. تحملت هذا البرد القارس لربما تكحل عيناها برؤيته عائدا فلا يؤلم القلب سوى فراق الإبن ...
ابراهيم الوقت إتأخر ... الدنيا برد عليك .... ادخلي ارتاحي بقى واتدفي شوية ...
ام رحمه يمكن ييجي يا إبراهيم .... يمكن ييجي ....!!
ابراهيم وهو لو جه وإنت تعبانه كدة حيبقي مبسوط يعني .... ولا قعدتك فى الشباك هى إللى حترجعه ....
ام رحمه من ۏجع قلبي على غيابه نفسي أشوفه هالل عليا ويطمن قلبي عليه .... يا ريته ما سافر ....
ابراهيم كل واحد بياخد نصيبه ...
أنهى جملته بهدوء ليثني زوجته عن جلستها بهذا البرد القارس بإظهار قوة تحمل مواريا كسرته التى يشعر بها بداخله لفراق ولده عبد الله ....
أغلقت أم رحمه النافذة وهى ترى رحمه عائدة بصحبة هاجر من عملها بالمعرض لتستند على كف زوجها الممدودة لها طالبا منها الإبتعاد عن النافذة ....
تحركت بضع خطوات ومازالت عيناها متعلقتان بزجاج النافذة فربما ترى طيف ولدها مقتربا من البيت ...
جلست على الأريكة وهى تدثر قدميها ببطانية تدفئ بها جسدها المرتجف من البرد فهى لم تشعر بالبرودة إلا عندما انتبهت لها ...
دلفت رحمه ترتدى قناع الرضا والإبتسامة تشق وجهها الصغير فلن تزيد إرهاق قلوبهم بفراق عبد الله بكونها حزينه لأى سبب حتى إذا كان أمرا هينا فيكفيهما ما فيه ...
رحمه بمزاح ازيكووووا ....
ابراهيم اتأخرتي ليه يا بنتي الجو تلج بره ..!
رحمه مش عقبال ما خلصنا شغل يا بابا ... مالك يا ماما ... سقعانة ولا ايه!
نظرت رحمه لوالدتها بعينان معاتبتان....
رحمه انت برضه كنتى قاعدة فى الهوا ...!!
ابراهيم لسه يا دوب مخليها تقفله وتيجى تقعد وسطينا ....
رحمه أحسن حاجة عملتها يا بابا ... كدة برضه يا ماما ... حتتعبب كدة زيادة ....
ام رحمه ما أنا بتدفى أهو ... تعالي أقعدى ادفيكي معايا ....
رحمه لاااااا ... حدخل أنا أغير هدومي وأحضر العشا نأكل كلنا مع بعض ...
ام رحمه ماشي يا بنتي ... اخواتك كلوا وناموا أصلهم كانوا صاحيين بدري أوى ..
رحمه بمزاح أحلى حاجة ... ناكل إحنا الثلاثه بس ونظبط نفسنا ... ثواني وجايه لكم ....
ثم وضعت كفها على كتف والدتها قائله بأمل ....
رحمه حيرجع يا ماما .... إن شاء الله عبد الله حيرجع ...
ام رحمه يا رب يا بنتي ... غيابه وجعنى أوى ...
رحمه ربنا حيطمنا قريب إن شاء الله... أروح أنا أحضر العشا الخصوصي وأرجع لكم ...
و
الفصل الخامس عشر
بع
الإمارات..
المستشفى حوريه ....
بعد عدة محاولات فاشلة للافاقة فكلما فتحت عيناها تشعر بثقلهم مرة أخرى لتفيق فى النهاية وهي تحاول الاعتدال قليلا مسنده رقبتها على الوسادة فى صمت ....
تابعت بعيناها أحد اللوحات الطبية المعلقة على الحائط تتمعن فى تفاصيلها بدون أى هدف ...
جالت بتفكيرها فى عماد وما سيفعله معها بعدما أمسك بها هاربة من بيته بهذه الصورة ...
استعود لحياتها المهينة الڈليلة معه مرة أخرى !! ... كيف ستتحمل كل تلك القسۏة خاصة بعد مواجهتها الأخيرة معه ....!!
طرق الباب لتدلف الممرضه ترسم ابتسامة عملية تجاه حوريه وهى تتابع سير المغذي الذى يصل لكفها خارقا إياه ليمدها بالتغذية والأدوية اللازمة لتحسن حالتها ...
الممرضه بتساؤل أحسن شوى ..!
حوريه الحمد لله ...
الممرضه زوجك بالباب بده يدخل يتطمن عليك ... والله هادي أول مرة بشوف زوج بيستأذن يتطمن على زوجته ...!!
اړتعبت حوريه فور سماعها خبر وجود عماد واقفا خارج الباب لتتسع عيناها بړعب وقد بدأ جسدها يرتجف دوار رهيب اجتاح رأسها وشعور بالغثيان طغى على معدتها وهى تهمس بارتعاش .....
حوريه ج ... ج.... جوزي .... !!!
لحظات من الارتجاف والخۏف فصلت بين حوريه وبين طرقات متتالية على الباب شعرت بقلبها ينتفض مع كل طرقة بهم پألم ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
تعلق بصرها بباب الغرفة وهي تنتظر دخول عماد منه حاولت السماح له بالدخول لكن صوتها أخذ يتقطع لتشعر ببرودة تسير باوصالها مسببه ارتجاف شديد بجسدها لتغثى نفسها استفقد الوعي مرة أخرى أم ماذا !!! ....
الممرضه بقلق اهدى شوى ... شو باك ...!!! تعبانة شي ...!!
صمتت حوريه وهى مازالت تطالع الباب الذى عاد للطرق مرة أخرى لتسمح له الممرضة بالدخول وهى تزيد من جرعة المسكن ظنا منها أن انتفاضة حوريه بسبب ألم جرحها ....
الممرضه ادخل ....
دلف عبد الله إلى الغرفة وهو ينكس عيناه بعيدا عن حوريه الممدة فوق الفراش ....
الممرضه ها ... كيفك الحين .... أحسن شوى ...!!
اومأت حوريه رأسها بصمت وهى تتفحص ذلك الشاب الذى دلف لغرفتها للتو ...
لحظات مرت وهى تحاول معرفة من هذا الشاب الذى يدعي أنه زوجها ريثما خرجت الممرضة من الغرفة مغلقة الباب من اثرها ..
حوريه بتساؤل انت مين ... وليه قلت إنك جوزي ....!
عبد الله أنا عبد الله ... كنت شغال سواق عندكم من كام شهر ...
حوريه مش عارفاك أوى .... طيب ليه قلت لهم إنك جوزي ...!!
عبد الله لما رحت لكم البيت لقيتك واقعة فى الأرض ومغمى عليك ... جبتك هنا وهم افتكروا إنى جوزك ....
حوريه بدهشة انت اللي جبتني هنا ... مش عماد ...!!
عبد الله إنت كنت فاكرة عماد هو اللي جابك ...!.
حوريه أيوة .. لما قالولي جوزك جابك المستشفى افتكرته هو اللي جابني هنا ...
ثم أردفت مستكمله بحزن ...
حوريه قال يعني ممكن يفكر فيا وفى صحتي ويلحقني على المستشفى قبل ما أموت ....!!!!
شعر عبد الله بالصدق بكلامها وأنها من الواضح أنها لا تعرف شيئا عما حدث لزوجها وأن ظنه أنها هى من قټلته ظن خاطئ منه تماما ...
عبد الله أنا آسف إنى أبلغك بالخبر دة .... بس ... عماد اتوفى ....
مفاجأه لا تصدق .. فغرت حوريه فاها لتعلو عيناها اندهاش واضح وعدم تصديق ..
هل يمكن أن ېموت... !!! ... هل هو مثل كل البشر قهره المۏت واختفى من الوجود بهذه السهولة كم لله قدره ينساها المرء فيتجبر ويقسو ويظلم وينسى يوم لقائه برب العالمين الذى لا يغفل ولا ينام يرد حق المظلومين ويجبر المنكسرين ...
حاولت استيعاب فكرة مۏته بغير تصديق أنها حررت من ذله بهذه السهولة ففى لحظة كان كل شي قد انتهى ....
حوريه بعدم تصديق لأ طبعا .... عماد ماټ .... معقوله دى ! .... ازاى .... مش مصدقة ... مش مصدقة أبدا .....!!
عبد الله تقريبا كان فيه زيت واقع على السلم الرخام وازاز مكسور وهو كان بيجري أو حاجة وشايل شنطته فاتزحلق ووقع اتخبط فى رأسه و ڼزف كتير وانجرح من الازاز فى جسمه كله كان پينزف ... ولأن مفيش حد فى البيت خالص محدش حس بيه وملحقناهوش ....
غمغمت حوريه بداخلها يعنى رفضك تجيب حد يساعدني عشان تذلني سبب موتك ... كان زمان حد لحقك ... بس ربنا منتقم ... جاب لي حقي منك ....
سقطت دمعه من عيني حوريه على خلاصها منه والنجاة بحياتها ...
توقع عبد الله أن دموع حوريه ما هي إلا حزنا على فقدها زوجها ليفاجئ برفع يديها إلى السماء وسط بكائها لتتسع ابتسامتها قائله ....
حوريه الحمد لله رب العالمين .... قد إيه انت رحيم بعبادك يا رب .... ألف حمد وشكر ليك يا رب .... ألف حمد وشكر ليك يا رب ...
اندهش عبد الله كثيرا من رد فعلها وتردد فى سؤالها عن سبب فرحتها بدلا من حزنها عليه ...
عبد الله بإندهاش إنت مبسوطة ...!!.
حوريه مبرره متفهمنيش غلط ... بس هو ظلمني وقهرني ... كان بيذلني ورفض يطلقني و أروح لحالي ... حسيت فجاة إن ربنا نصفني وجاب لي حقى منه ... أنا مش شمتانه فيه .... بس فرحانه إنى بقيت حره وهو مش فى حياتي ...
عبد الله فاهمك كويس .... مش إنت لوحدك إللي ظلمك ....
حوريه بعدم فهم قصدك إيه ..!
عبد الله جوزك ظلمني وإتهمني زور ودخلني السچن .... وكنت جاي له امبارح أصفي حسابي معاه وانتقم منه .... لكن ربنا قادر وخلصنا منه ... ولو مكنتش ساعدتك وجينا هنا كان ممكن اتهم بقټله .... الحمد لله رب العالمين ...
___________________________________________
نيويورك...
مطار جون كينيدي ...
يومين قضاهم هشام مختبئا عن الأنظار بداخل غرفة الفندق ليخرج بعدها متوجها إلى مطار جون كينيدي للحاق بطائرته المتجهة إلى القاهرة اليوم ....
أنهى كافه الإجراءات جالسا بصالة الإنتظار مترقبا لإعلان موعد إقلاع الطائرة ....
جلس يتأمل الدفتر الذى فتح له باب جديد وشغف للتعرف على هذه الفتاة فهو لا ينكر أنها أثرت فى نفسه من مجرد كلمات مكتوبة ... أصبح لديه شغف للتعرف عليها والتقرب منها .... شعر أنها شبيهه روحه كيفما كانت ملامحها ...
هشام يا ترى شكلك إيه! .... مع أنه مش فارق معايا بس حاسس إنك انسانة رقيقة أوى ... وبالرغم من أن الدنيا كانت قاسېة معاك أوى كدة إلا إنك ولا کرهتي حد ولا حقدتي على حد .... كان كل إللى يهمك بس تخرجي من إللى إنت فيه .... أنا عارف أن المړض إللى جالك دة بيقضي على كل ملامح الانوثة والجمال بس كل دة ميهمنيش .... المهم أشوفك وأقرب منك ....
سمع هشام نداء برقم البوابة والرحلة التى سيسافر إليها فحمل حقيبته وضبط قبعته
وتوجه إليها لينتظر مرور الساعات الطويلة للوصول إلى أرض الوطن ...
فى الصباح...
بعد مرور ساعات ثقال يأتى الصباح بنوره لتنقشع الغيوم وتسطع شمس الشتاء الدافئة لتغير بالنفوس وطأه حزنها وأخرى تتمنى مرور الساعات لانتهاء اليوم ليمر يوم جديد بحياتها المتماثلة ....
مديريه الأمن مكتب طارق ...
حرك طارق أصابعه بتوتر فوق سطح المكتب ممسكا بقلمه بطرف أصابعه ليديره عدة مرات ومازال مشهد الأمس مؤثرا فى نفسه كلما إنشغل بأمر ما عاد إلى ذهنه صورتها الحزينة المعاتبة ....
طارق كل دة عشان برطمان عسل ....!! للدرجة دى كان مأثر فيها أنه انكسر ... طيب ما أنا دفعت تمنه
متابعة القراءة