رواية الرواية من11-15 بقلم قوت القلوب رشا روميه
الفصل الحادي الثاني عشر
المستشفى.....
عادت نهال بصحبة سلمى من المركز الخاص بعمها بعد أداء الإختبار الأول .....
نهال أنا مش مصدقة يا سلمى ... أنا فعلا جبت المستوى ده ... مكنتش متخيله ....
سلمى عمي انبهر بيك يا نهال .... إنت ذكية أوى ما شاء الله عليك ... دة حيساعدك فى المرحلة التانية من الكورس حيكون أسهل عليك جدا ....
نهال مش عارفة أشكركم ازاى .... حتى عمك ساعدني كتير أوى ....
سلمى وعشان قدرتك العالية دى الاختبار التاني كمان أسبوعين بس ....
نهال كأني بحلم بجد .... ياااه على كرم ربنا ....
سلمى الحمد لله ... أروح أنا ألحق مناوبتي أحسن اتأخرت ... وحبقى أرجع لك لما أخلص شغل ....
نهال ماشي ...
تركتها سلمى بروح جديدة تتملك منها فقد شعرت بأنها نهال جديدة بها شئ تغير يدفعها للارتقاء بنفسها لم يعد مجرد كلمات بالحبر على الورق بل يتحقق ليصبح واقعا وحياة ....
قبلت وردتها البيضاء ممتنة لها وكأنها ساعدتها فيما وصلت إليه اليوم أو كانت كبشرى لها ببداية حياة جديدة منذ رؤيتها لتلك الورود .....
فى المساء.....
هند..
قبعت بغرفتها تفكر بعلاء وأن عليها استردادة مرة أخرى ...
هند ما هو لما يلاقى مني الإهتمام بيه متواصل حيرجع تاني وينسى كل الأوهام إللى فى دماغه دى ... اميمه خلاص ... كفايه عليها كدة ... الوقت دة وقتي أنا ومش حسيبه يضيع من ايدى زى المرة إللى فاتت ....
أمسكت بهاتفها لتضع الشريحة الجديدة التى احضرتها فهى تعلم بأن علاء لن يرد على مكالمتها فقامت بشراء خط جديد للهاتف ليرد عليها ووقتها لن تضيع فرصتها بالحديث معه وستحدثه مباشرة بمشاعرها وتوضح له اهتمامها به ....
هند النهاردة عيد ميلاده وأكيد محدش انتبه له .... لما يلاقي مني الإهتمام ده أكيد حيفرق معاه ....
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
أرسلت له رسالة برقمها الجديد بمناسبة يوم ميلاده ...
حبيبي ... كل سنة وانت طيب ... يا أغلى الناس .. عارفة مفيش غيري حيفتكر إن النهاردة عيد ميلادك ... عشان محدش بيحبك قدي ...
وجلست تنتظر رده على رسالتها بشغف .....
_________________________________________
فرنسا...
انتبه علاء لصوت رسالة نصية وصلت على هاتفه ليتملل بجلسته رافعا الهاتف أمام وجهه ليقرأ الرسالة ....
اعتدل بلهفه عندما وجد رسالة من رقم مجهول ليظن أنها اميمه ربما يكون رق قلبها له أخيرا وتذكرت هذا اليوم ....
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
أخذ يعيد قراءة الرسالة مرات ومرات عديدة غير مصدقا لما يراه ...
علاء متمتما معقول ... اميمه ... حبيبتي ... أخيرا .... يااااه ... ياه يا قلبي ... وحشتيني ....
لم يستطيع الإتصال فجميع أفراد طاقمه يعملون حوله فاضطر لإرسال رسالة كرد عليها تمنى لو استطاع أن يستمع إلى صوتها ....
أراد لو يملئ اشتياق قلبه بتنهيده منها بكلمة واحدة يسمعها من شفتيها ....
لكنه اضطر لإرسال الرسالة فقط ردا على معشوقته وياسمينة قلبه ....
هند....
فور أن صدح الهاتف بنغمة رسالة واردة أسرعت تلتقط هاتفها لقراءة رده .... ذلك الرد الذى لم تتوقعه إطلاقا ...
علاء وحشتيني أوى أوى يا روح وحياة قلب علاء ... وحشتيني أوى يا اميمه...
ألقت الهاتف بعصبية فوق الفراش وهي تكتم بغيظها كلماتها ....
هند اميمه برضة .... هى الدنيا كلها بتلف حوالين اميمه بس .... اوووف ...
أغلقت الهاتف پغضب فهي كانت تود إثبات حبها له عندما يتصل ويجدها هي من تذكرت ولكنه ظن أنها غريمتها لتفسد كل مخططاتها فهي لن تبلغه أنها هند وليست اميمه فوقتها لن يرد عليها مرة أخرى ولن تكمل بأنها اميمه وتفسد كل شي وتحيي حبه لها من جديد ....
علاء...
أنتظر كثيرا لم يجد ردا لرسالته .. ليقطع قلقه وانتظاره باتصال ينهي هذه الحالة حتى لو بوسط الفريق فلن يضيع هذه الفرصة ...
لكن الأحباط كان حليفا له عندما وجد الهاتف مغلقا أعاد المحاولة للعديد من المرات لكن نفس النتيجة ...
لم يجد بد من إرسال رقم الهاتف إلى سامر ليبحث له عن موقع الإتصال لمعرفة مكان أميمه ليولد أمل بداخله من جديد بالاقتراب من الوصول إليها .....
فربما عندما يعود بالغد يستطيع إيجاد عنوان لها ويجدها وتعود البسمة مرة أخرى إلى قلبه وحياته ...
___________________________________________
عبد الله....
حمل حقيبته الصغيرة خارجا من أسوار هذا المكان المقيت الذى سلبه روحه لشهور عديدة حسبها يوما بيوم وليلة بليلة ...
أدرك بالفعل مقولة ياما فى الحبس مظاليم وليلة المظلوم طويلة وقاسېة ...
رائحة الحرية مختلفة سينطلق أخيرا حرا لن تطبق زنزانة فوق أنفاسه مثل كل ليلة ...
اليوم يكلل سعادته بخروجه بتلقين ذلك الظالم درسا ... اليوم سينتقم ممن قهره ظلما وافتراء ...
استقل سياره أجرة لتذهب به نحو بيت هذا الرجل الذى كان سببا فى دخوله للسجن ...
فلن يتأخر مره أخرى عن أخذ حقه ممن ظلمه ....
___________________________________________
حوريه.....
مرت ساعات اليوم سريعا لم تستطيع الانتهاء من تنظيف كافة أرجاء البيت بسبب آلامها المتزايدة بصورة كبيرة اليوم حتى مع تناولها عدة أقراص مسكنه إلا أن الألم مازال قويا للغاية ....
ارتدت جلباب فضفاض فربما يشعرها بالراحة من تلك الآلام المتوالية بصورة قوية وتزداد حدة مع مرور الوقت ....
مرغمة تكمل أعمالها دون راحة لالتقاط الأنفاس .... أمسكت زجاجة من الزيت المستخدم كملمع للخشب وبعض الانتيكات الممزوجة بين الخشب والنحاس لتبدأ بتلميعها ببطء وسط تأوهاتها المكتومة تحاول أن تزيد من سرعتها قبل وصول عماد ...
نظرت خلفها للتأكد من أنها لم تترك أى بقعة لم تلمعها جيدا بالجانب الخشبى للسلم الرخامي لتهدأ نفسها المتوترة قليلا مستكملة باقي عملها ...
تهدج قلبها لتتزايد ضرباتها وسط شعورها بالاختناق كما لو أن الهواء سحب من حولها بمجرد سماعها لصوت محرك سيارة عماد اقترب من البيت لتترقب صوت إقفال البوابه الكبيرة تعلن بحضور عماد من العمل ....
جاء مبكرا ... هذا كل ما جال بتفكيرها لم جاء مبكرا... حضرت كثيرا كلماتها لتلقيها اليوم على مسامعه لكنها نثرت مع الرياح حين استمعت لاقتراب أصوات قدميه صاعدة الدرجات بقوة لتعلنه خلفها ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
ابتلعت ريقها بإرتجاف وهى تلتفت نحو عماد الذى يرمقها بنظرات اشمئزاز تفحصها من رأسها لاخمص قدميها ....
حوريه عماد..!!! ااا حمدا لله على السلامة ....
عماد باستياء إيه القرف إللى انت لابساه ده ....!!
حوريه كنت بلمع الخشب بتاع السلم زى ما قلت لي ... وهدومي كويسة اهى ....!!
عماد كويسة !!!! .... دى هدوم تقابلي بيها جوزك آخر اليوم وهو راجع من شغله ....!!!
حوريه أصل بطني ۏجعاني شوية ......
عماد خلاص ... خلاص ... كفاية تمثيل بقى ماليش دماغ للقرف دة ...
استجمعت حوريه شجاعتها وردت عليه فهذه فرصة لن تتكرر وستبلغه الآن ....
حوريه بإرتجاف فهى لأول مرة ستتكلم وتواجه...
حوريه أنا أنا .... مش بمثل ... أنا تعبانه فعلا ... أنا.... مش بعمل كدة عشان تقلق أو.... عشان تهتم .... وطالما بنتكلم بقى أخيرا عايزاك تسمعني بقى فى إللي كنت حقولهولك الصبح ....
عماد انجزي ... عايز اخد شنطتي وامشي أنا مسافر دلوقت ....
استجمعت قوتها للمرة الثانية ستقول كل ما لديها الآن ولن تتراجع أو تتوقف ...
حوريه بشجاعة واهية أنا استحملت منك العصبية والاھانة والضړب .... استحملت كل حاجة من غير ما أفهم إنت ليه بتعاملني كدة ...!
عماد عشان إنت متستاهليش غير كدة .... إنت أهلك باعوك ليا بالفلوس ... وأنا اشتريت .... صفقة ولازم أكسب فيها ... يعنى تبقي تحت رجلي منين ما أفكر ... تنفذي بس طلباتي ... أنا لسه ماخدتش حقي فى كل اللي دفعته فيك .... اشتريت عروسة حلوة لمزاجي ...
شعرت حوريه پصدمة ألم وانكسار من كلمات عماد الچارحة كيف .. !! كيف فعلها أهلها .... كيف أضاعوا كرامتها واعتبروها سلعة مربحة تدر المال ... لماذا حطوا من قدرها !! ... تعلم أن ظروفهم المادية تكاد تكون معډومة لكن ذلك ليس سببا ليبخسوا بها بهذه الصورة ....
كسروا نفسها وحطوا من قدرها لياتي هو ويكمل على بقاياها .... دوما ما احست أنها بالنسبه له لا شئ .. لكنها كانت تأمل دوما بأن تتغير معاملته معها ....
حوريه بإنكسار حتى لو أهلي ظلموني يوم ما اتجوزتك عشان الفلوس إللي اخدوها.... بس انت ليه حكمت عليا بالسرعة دى .... ليه حارمني من إن يكون ليا طفل ... ليه تمنعني ثلاث سنين إنى أكون أم ... وأنك تكون اب ...!! مش يمكن الطفل دة يقرب ما بينا ...!!!
عماد أم .... إنت أم ....
ليكمل مردفا بتهكم واستخفاف بحوريه ...
عماد لا يمكن طبعا .... مين إنت عشان تكوني أم لاولادي ....
حوريه أنا فى الأول وفى الآخر مراتك .... ولا نسيت ...!!
عماد ساخرا .... إنت مصدقة نفسك .... إنت واحدة من الشارع .... الحاجة الوحيدة إللى عجبتني فيك شكلك الحلو .... إنت هنا عشان مزاجي ... وبس ... ويوم ما أفكر فى أطفال .... استحالة تبقى إنت امهم .... إنت أخرك كدة ....
إهانات متوالية ټحطم روحها كما ټحطم كل شئ آخر بحياتها لتثور بقوة فلن تبقى ذليلة هذا المتعجرف الذى يظن أنه سيتحكم بها وبحياتها لمجرد امتلاكه للمال ...
هى تعلم جيدا أنها لا تحبه ولم تشعر بحبه أيضا لم يكن بينهم أى شئ مشترك مثلما يكون بين أى زوجين ...
طعنها طعڼة كبيرة فى نفسها المحطمة تسللت من عيونها دمعة حزن على نفسها وعلى حياتها معه ...
لم يفكر فيها بهذه الطريقه المتعجرفة ... كيف يكون الفقر سببا فيما يحدث لها وكيف يكون المال سببا فى ما يفعله عماد معها ...
شعرت بدوار من كلمات عماد الچارحة لكنها قررت الصمود واستكمال حديثها....
حوريه ط...ط..... طلقني ....
عماد .... تصدقي ضحكتيني ..... إنت فاكرة انه بمزاجك ولا إيه !! ...... لاااا.... لما أنا اعوز اطلقك حطلقك .... غير كدة إنت حتفضلي مرمية هنا تحت رجلي ...
وأشار بإصبعه السبابة بقوة فوق حذائه مهينا لها ولرغباتها ...
حوريه بتحدى حتطلقني .....ودلوقت أحسن لك .....!!!
تقدم عماد نحو حوريه بعصبية ودفعها إلى الخلف لتصطدم بقوه بالحائط ومازال جسدها يرتجف بالكامل من ذعرها الشديد من مواجهة عماد التى تفوق قدرتها ونفسها ...
دفعة عماد القوية لحوريه افلتت زجاجة زيت التلميع من يدها لتسقط من بين كفها على السلم الرخامي لتنكسر الزجاجة محدثة صوت تكسير قوي لم يختلف عما يحدث بداخلها من تهشيم وحطام ....
عماد من بين أسنانه أو ..إيه ... حتعملي إيه يا حوريه... وريني ....!!
__________________________________________
علاء....
بعدما أرسل لسامر رقم الهاتف الذى أرسل له الرسالة منذ قليل للبحث عن عنوان صاحبته جلس يتذكر عند