رواية لوليا من 27-30

موقع أيام نيوز

تربت عليه و تطمئنه و تهدأ من روعه
ماجده متخفش يا حبيبي هتبقي كويس صدقني خلي عندك ثقه بالله مكنش في أصعب من حالتي و الكل فقد الأمل بس انا كان املي بربنا كبير والحمد لله كان مين يصدق اني ارجع امشي تاني و اامارس حياتي كده
لم يرد باسم سوي بالبكاء و الشهقات العاليه
حسن وهو يبكي احنا معاك يا باسم متقلقش
حسين طيب حاول تأكله كده يا حسن علشان حتي يقدر يقعد أحسن اعصابه سايبه خالص ازاي
حاول باسم اطعامه في فمه فلم يوافق باسم في البدايه و لكن اصرار الجميع خاصة ماجده التي أخذت تطعمه بيدها وتبث فيه عبارات الطمأنينة حتي استكان ونام بين يدي حسين
ماجده يلا ياولاد غطوه و سبوه ينام شويه و ابقوا ناموا معاه النهارده بالليل يا شباب متسبهوش لواحده
خرج الجميع كل ألي غرفته ليجهزوا ما سيحتاجونه من ملابس و كتب خلال سفرهم في الغد الي القاهرة كي يجري باسم عمليته
وابلغوا أبيهم الذي اتي مسرعا عند ما علم بإنهيار اعصاب باسم خو..فا من العملية الجراحية
صعدت حنين إلي غرفتها بصحبة د موعها التي تملأ عينيها و تترك أثر علي وجهها وعند ما دخلت غرفتها اسرعت للجوء إلي الله بالتضرع و الصلاة
واثناء صلاتها تذكرت شئ و عند ما انهت صلاتها هرعت إلي دولابها و اخرجت منه حقيبة بلاستيكية صغيرة و ارتدت ملابس خروجها ونزلت الدرج فوجدت والديها يجلسان في شرفة الفيلا
رزق رايحة فين كده يا حنين
حنين عاوزاك تيجي معايا يا بابا المنصورة نشتري شوية مستلزمات طبيه علشان تبقي معانا و مش نحتاس لما باسم يعمل العمليه
ماجده طيب ما نشتريها من القاهرة
حنين طيب ليه انا هنا عارفه الاماكن انما هناك لسه هنسأل و ندور و بعدين علشان انا بحب كل حاجه ابقي مرتباها و عامله حسابها من قبلها
رزق ماشي يلا يا بنتي
واستقلا سيارة باسم ومعهم ايمن السائق اتجها نحو مدينة المنصورة وعند ما دخلوا مشارف المدينة طلبت حنين من السائق الاتجاه في طريق ما واخذت تدله علي الطريق حتي وصلت منزل معين اوقفت ايمن ثم طلبت منهم الانتظار دقيقة و ترجلت سريعا و دخلت المنزل ثم عادت بعد دقائق وقالت لأيمن معندهمش اللي انا عوزاه هنروح بقي اقرب صيدلية ثم قالت في نفسها الحمد لله انهم مش بيعرفوا يقروا
وبعد ذلك اشترت بعض المستلزمات الطبية العادية و عادوا ادراجهم إلي الفيلا
و..في المساء حاولت حنين البحث عن النوم كثيرا ولكن لم تعثر عليه مطلقا واثناء انهماكها في افكارها وجدت رساله عبر الماسنجر وصلت لهاتفها
تعجبت يا تري من الاخر المستيقظ في ذلك الوقت وعنما فتحتها فوجئت انها من باسم
باسم حنين
ردت برساله هي الاخري ايوا يا باسم
انتظر طويلا قبل ان يرد برساله اخري ارجوكي خليكي جنبي انتي اكتر واحده بحس بالامان في وجودها كلكم عيلتي بجد و عمري ما حسيت بحاجه غير كده بس انت اكتر حد محتاجه فيكم اليومين دول
حنين متخفش يا باسم مش هسيبك ولا لحظة و صدقني اطمن هتقوم و هتبقي كويس بأذن الله
باسم انا اول مره ابقي مړعوپ كده حاسس اني ه
حنين بعيد الشړ عليك متقولش كده بأذن الله هتبقي احسن من الاول كمان
باسم حنين انا عاوز اطلع صدقه بس محدش يعرف يعني صدقة سر
حنين انا خلاص طلعتلك الفلوس اللي كانت هناء اعطتهالي في جمعية رساله النهارده من غير ما حد يعرف
باسم بجد ربنا يخليكي ليا واقدر اردلك جميلك ده ولما اقوم بالسلامة هعطيهوملك تاني
حنين اولا ده مش جميل ده واجب يا باسم انت اخويا وانا مش هاخد ولا جنيه
باسم طيب يلا ريحي دلوقتي علشان تكوني فايقه معيا بكره وانا بعمل الاشعات في القاهرة
حنين ماشي و نام انت كمان
باسم حاضر تصبحي علي خير
حنين و انت من اهله
حاولت النوم لكن لم تستطع ابدا و يبدو ان الطرف الاخر ايضا لم يستطع
سمعت صوت هاتفها ثانية و لكن تلك المرة كان اتصال من باسم
ردت سريعا ود موعها تسبقها في الرد السلام عليكم
باسم وعليكم السلام.. انتي بټعيطي يا حنين و انا اللي بتصل استقوي بيكي
حنين وهي تحاول تمالك نفسها باسم عوزاك تعتمد علي ربنا و تستقوي بيه مش بينا من وجد الله فماذا فقد و من فقد الله ماذا وجد احنا اه معاك و عمرنا ما هنتخلي عنك لحظة لكن مفيش في ايدينا حاجه اللي في ايده كل حاجه هو ربنا فعاوزاك يكون عندك يقين بالله و تدعي انه يكون هو اللي معاك و ان الله حيي كريم يستحي ان يرفع اليه العبد يديه و يردهما صفرا خائبتين فكن واثق انك مدام رفعت ايدك و قلت يارب عمره ما هيخذلك
باسم و قد شعر بطمئنينة اكثر فعلا يا حنين عندك حق ونعم بالله طيب يلا علشان نلحق نقوم بدري
حنين حاضر يلا حاول تنام
باسم ماشي
وضعت الهاتف بجوارها و ا استعدت للنوم و لكن في تلك المره لم تنتظره طويلا حتي غاصت في بحر احلامها سريعا و كأن صوت و كلمات باسم بعثت في روحها الطمئنينه و محت من داخلها القلق و مهدت لعيونها النوم
وأيضا باسم نظر حوله فوجد حسن و حسين مازالوا نائمين علي الارض فقال في نفسه الحمد لله و استسلم الأخر للنوم بهدوء و طمئنينه
و مر اليومين و قد وصلوا إلي القاهره و مكثوا بالفيلا و حضر حمدي و زوجته عفاف و السيد البواب و دب العمار في فيلا باسم بعد ان اصبحت خاليه لمدة ما يزيد عن شهرين
استغلوا اليوم الأول في التنظيف و الراحة من تعب السفر و في اليوم الثاني تم حجز باسم بالمشفي و بقيت معه حنين و والدتها كمرافق و ممرضه متابعه
و ظل هذا اليوم بأكمله في عمل بعض الفحوصات و الاشعات و الاستعداد للعملية الجراحية صباح اليوم التالي
طلب باسم من الطبيب الذي سيجري له العمليه بأن تكون حنين واحده من الممرضات المساعدين له في اجراء العمليه رفض الطبيب في بداية الأمر و لكن اصرار باسم جعله يوافق في النهاية
الساعه التاسعه صباحا داخل احدي كبري المستشفيات الخاصة بالقاهرة
اجتمع الجميع حول باسم فلم يعد سوي نصف ساعه علي دخوله غرفة العمليات
نظر حوله الجميع يبدو علي وجهه القلق و الخو..ف و لأول مره في حياته يشعر ان له اسرة ينتمي لها و انه يوجد من يتألم لألمه و يسعد لفرحه و يقلق عليه
لم يتمالك نفسه عند ما أخذته الممرضتان و هو مستلقي علي السرير المتحرك و اتجهتا به نحو غرفة العمليات
وبدأت عبراته في الظهور علي مشارف عينيه ثم بدأت في السقوط
وجد حسن يقبل نحوه ثم قبل جبهته و قال له بصوت باكي ربنا معاك يا باسم و يقومك بالسلامة
وتبعته ماجده ربتت علي ذراعه و قالت و هي تمسح عباراتها ربنا يقومك مجبور يا حبيبي
وتبعها حسين و رزق الذين قبلوا جبهة باسم و دعوا له الله ووعدوه الا يكفوا عن الدعاء و التضرع بأن يخرج لهم صحيح معافي بأذن الله
ذهبت حنين مع الممرضتان نحو غرفة العمليات و عند ما دخلوا الردهه دخلت الممرضتان أولا ليرتدوا الملابس الخاصة وبقي باسم و حنين وحدهم
كانت حنين تبكي بدون صوت و كانت تحاول التجلد أمام باسم حتي تبث بقلبه الطمئنينة
سمعت صوته ييناديها فالتفتت إليه
باسم يكاد يسمع حنين
حنين نعم
صمت قليلا ثم قال لها و هو ينظر داخل عينيها مباشرة بحبك
30
كانت حنين تبكي بدون صوت و كانت تحاول التجلد أمام باسم حتي تبث بقلبه الطمئنينة
سمعت صوته ييناديها فالتفتت إليه
باسم يكاد يسمع حنين
حنين نعم
صمت قليلا ثم قال لها و هو ينظر داخل عينيها مباشرة بحبك
ومع ان من المعلوم ان تلك الكلمة تحي القلوب و تسمي الارواح وولكن ما حدث كان عكس ذلك
كان وقع تلك الكلمة عليها كوقع ړصاصه دخلت قلب قتيل فمع انها كانت تحلم بأن تسمعها من باسم في كل لحظة تمر عليها و لكن لم تتمني ان تسمعها في ذلك الوقت بالذات شعلات للحظات انها لم تعد تري ولا تسمع و لا تشعر بأي شئ حولها
شعرت بأن العالم بأثره تحول للون الأسود و كأن الكرة الارضية اصبحت تدور بسرعه صاروخ
وضعت كفيفبها علي وجهها و ظلت ترجع للخلف وهي تبكي و تنت حب حتي جلست علي كرسي وأكملت بكائها
تعجب باسم من ردة فعلها أخذ ينادي بحنان بصوت يحاول جعله منخفض حنين يا حنين مالك في ايه حنين ارجوكي متقلقينش عليكي ارجوكي حنين تعالي هنا قربيلي
حتي دخلت الممرضتان فوجوها مازالت تبكي فاتجها اليها بقلق
الممرضة مالك يا حببتي في حاجه
رفعت حنين وجهها الملطخ بالد موع وقالت انا اسفه مش هقدر ادخل معاكم العملية اصلي دايخه شويه
وقعت تلك الكلمة علي باسم و كأنها انتزعت روحه كاد ان يتكلم و لكن الممرضتان دفعا سريره المحرك نحو غرفة العمليا ت شعر و كأنهم يدفونه نحو قب ر و ليس غرفة عمللياتا شعر بأنه فقد كل الاطمئنان بمجرد تخلي حنين عن دخلوها معه شعر و كأنهم سو..ف يجرون له عمليه لأنتزاع روحه لا لأصلاح ساقه لم يستطع الصمود فبدأت عبراته في الانهطال
وبدأ اليأس و الفتور يسري بجسده و روحه حتي تملك منه و استسلم لما سيحدث به سواء من نجاح العملية او فشلها وبعد ان أخذ حقنة البينج النصفي و بدأ الأطباء بأنجاز ما سيقومون به بدأ طيف حنين يحتل تركيزة و عقله ظل يفكر عن سببب ردة فعلها الغريبه التي لم يتوقعها عن سبب تخليها عن دخولها معه في اخر لحظة مع انه كرر لها و اعاد لها كثيرا انه في أمس الحاجه إليها و الي وجدها بجواره و استمداده الاطمئان و التجلد منها
أما خارج تلك الحجرة فكانت حنين في اسوأ حالتها انتشر القلق و الخو..ف في كل خلايا جسدها ظلت تلوم نفسها علي عد م دخولها مع باسم شعرت لوهله انها تريد ان ټقتحم تلك الغرفة التي امامها وتنزعه من بين تلك الايادي التي تعبث بساقه ظلت تبكي طورال فترة مكوثه بالداخل وكانت كل لحظة تمر عليها و كأنها دهر بأكمله ياتري ما حالك
تم نسخ الرابط