رواية لوليا من 27-30
المحتويات
قال حاجه تانيه غير اننا مكناش لقين ناكل و اني مش ملفته
باسم بارتياح لا لا قال بس انه عاوز يخطبك
حنين بغيظ ودي طريقه يجي يخطب بيها ولا يبيها حسبي الله ونعم الوكيل
باسم خلاص هو مشي يا حنين كبري د ماغك ومتزعليش نفسك ويلا قومي فرفشي مع قرايباتك وصحباتك
حنين وانت هتعمل ايه
باسم انا هه انا هوزع مايه
حنين وانا هاجي معاك بس تعالي نوزع عند الستات احسن انا كنت محروجه جدا
باسم بفرح وكأنه طفل صغير اوك
حنين بس ليا طلب عندك
باسم أؤمري
حنين ياريت متعرفش حد خالص موضوع وائل ده
باسم امممم هتخبي عليهم أخص أخص بس عامة ماشي و اهو سلاحي في ايدي اهددك بيه
حنين يظهر بتتعلم بسرعه و اتعلمت من حسن و حسين الرخامة
باسم هههههههه دول حبايبي ونور عيني
وقاما من فورهم يوزعوا مياه معدنيه علي المدعوين
ومر اليوم بسلام و مرت الأيام من بعده في هدوء وكان فصل الربيع قد سيطر علي الطقس و محاصيل الفواكهه المختلفة صارت ناضجه و امتلأت المزرعه بالعمال و انشغل رزق بشدة فقد كان طوال عمره متقن في عمله للغير فما بالك في عمل يخص باسم الذي افني كل ماله من اجل سعادة اسرته
طلب من باسم ان يستريح حتي يتم شفاء قدمه تماما وهو سيقوم بكل ما يلزم للحفاظ علي مستوي انتاج المزرعه و زيادته
فوافق باسم و كان موعد اختبارات الشهادة الثانوية قد اصبح علي الأبواب فأنشغل حسن و حسن بانها ء اعمالهم الدراسية و اصبح كلا منهم حبيس غرفة يطن مثل النحله ليلا و نهارا أملا في تحقيق احلامهم
وظل باسم مع حنين و ووالدتها في الفيلا يقضون أوقاتهم معا و لم تتوقع حنين مدي طيبة باسم وتواضعه لتلك الدرجة و ايضا تفانيه في خد متها هي و الدتها و محاوله تو..فير الراحة لهم فقد كلف خاد مة بالقيام بالاعمال المنزلية من تنظيف و ترتيب و كلف خاد ما لشراء الطلبات ولم يتبقي لحنين سوي الطبيخ و مراعاة الطيور التي كانت تربيها
وكان باسم يشاركها في تلك الاعمال و لا يترك لوالدتها اي فرصة في القيام بشئ يرهقها و ويقول لها دائما بان تستريح
كانوا يقضون وقتهم في هدوء و تسليه يتشاركون جميع اجزاء اليوم و جميع الاعمل صباحا يتشاركون بعض الاعمال المنزليه و ظهرا يتشاركون الأكل و يذهب كل منهم للراحه و في العصر يخرجون للتنزه في ارجاء المزرعه الواسعه مبهرة المنظر ليملئوا رئتيهم بتلك الروائح العطره المنبعثة من الزهور و ذلك النسيم العليل الذي يحي الأرواح و يعيد حيويتها و ذلك الجو الرومانسي الذي يمهد لأي بذرة حب بأن تنمو و تكبر حتي تصبح شجرة تمتلأ بفروع العش ق و غصون الهوي و أوراق الحنين و في المغرب يشاهدون معا بعض البرامج التلفزيونيه الهادفه أما في العشاء فتجتمع افراد الاسرة كلها لتناول العشاء و الفواكهه و بعض التسالي و ايضا الحديث الشيق و المزاح المبهج
و كان باسم و حنين يتشاركون حفظ القرآن و قراءته و تفسيره و قراءة الأذكار و بعض الكتب الدينية خلال اوقات فراغهم كل يوم
ذات يوم كانت حنين و والدتها و باسم يعدون و جبة الغداء في الحديقة الخلفية للفيلا حنين تمسك بالس كين وتقطع بعض البطاطس و والدها تنظف الأرز و باسم يقشر بعض فصوص الثوم ويتشاركون أطراف الحديث المتنوعه عند ما حطت حمامة بيضاء علي السور قريبا من باسم
نظر لها باسم مطولا ثم قال الحمامة دي بتفكرني بيكي يا حنين
نظرت له حنين مھددة وهي تشير له بالس كين مازحه هتلزم حدودك معايا و لا اقوم اشتغل عليك جزارة
باسم بضحك لا لا خلاص لا شكلك و لا انتي شكلها انا لسه عاوز اعيش ثم تأهب للرحيل و قال لها و هو يتمالك نفسه من الضحك بصعوبه انتي تشبهي اللي نايمة هناك دي
نظرت حنين و ماجده في الاتجاه الذي يشير له باسم فوجدوا قطه سوداء كبيرة جالسة في ظل شجرة
لم تتمالك حنين و ماجده انفسهم ودخلوا في حالة ضحك هستيري نظروا لباسم فوجدوا يضغط بشده علي الزر الخاص بكرسه المتحرك و ابتعد بعيد و يضحك بشدة
حنين مش قلتلك بتتعلم بسرعه بقيت رخم زيهم اهو
ماجده تقصدي حسن و حسين ده بقي نسخه منهم
قطع مزاحهم صوت رنين هاتف باسم
حنين تعالي يا اخويا رد علي تليفونك
باسم لا مش مستغني عن رقبتي ردي انتي
نظرت حنين للشاشه فوجدت والدها من يتصل فردت عليه وبعد أن انهت حديثها معه قالت لباسم
حنين بابا بيقولك روح احسب معاه حاجه عند منفذ البيع احسن في محاسب مجاش النهاردة وعاوزك تراجع معاه الحساب كويس
باسم وهو يرفع يده للسماء أم انت كريم يااارب جات في وقتها و انصرف من امامهم متجهه حيث رزق
وبعد رحيل باسم ظلت ابتسامة حنين معلقة علي شفتيها لدقائق و هي تتذكر كلام باسم معها من دقائق وهي تكمل مع والدتها اعداد الطعام لكن شعرت ان المكان فارغ ينقصه شئ كبير
يبدو انها اع تادت علي وجوده معها فمشاركته لها في كل شئ في حياتها أصبحت لا تستطييع الاستغناء عنها حتي انها شعرت بالملل وكأن المكان فقد روحه وظل خياله يجول و يصول تفكيرها كلامه مزاحه صوته مواقفه حركاته ..يبدو انه ملأ الكثير من حياتها و اخذ من تفكيرها قسط كبير ظلت تردد في بالها متي ستعود متي ستعود
وبعد مرور ساعه
قالت ماجده هو باسم اتأخر كده ليه
حنين هيكون فين يعني يا ماما متخفيش مش هيتوه يعني
ماجده مش قصدي يتوه بس يعني لا قدر الله الكرسي يتزحلق منه و ميقدرش يتحكم فيه يقع في قنايه ولا تيجي طوبه تحته تقلبه ميقدرش يقوم و المشكله انه سايب تليفونه هنا
دب القلق في جميع اوصال حنين و اهتزت ركبتيها وقالت مسرعه طيب نرن علي بابا نتأكد انه وصل
ماجده طيب رني كده
رنت حنين علي والدها فرد عليها وطمئنها ان باسم كان عنده وانصرف من ربع ساعه
ماجده ربع ساعه يبقي المفروض انه يكون وصل
حنين المهم انه راح واكيد زمانه جاي
ماجده انا هاخد عصير لأبوكي و اروح اقعد معاه شويه اسليه احسن النهارده عنده شغل كتير قوي
حنين متخليه يبعت حد من العمال ياخد العصير
ماجده لا انا عاوزة اقعد معاه شوية اسليه بيتعب كتير قوي لازم نحسسه اننا معاه مش سيبينه يتبهدل لواحده و لا في د ماغنا
حنين يا عيني يا عيني
ماجده طيب يا اختي جهزي العصير علي ما البس العباية و الخمار
وبعد ان انصرفت ماجده ظل القلق يتملك اعصاب حنين فلم يعد باسم بعد ياتري ماذا حدث له
اتجهت للحديقة و جلست علي تلك الأرجوحه التي صنعتها بمساعدة باسم علي هيئة سرير طائر بين شجرتين كبيرتين وظلت تتململ في جلستها و تتلفت بين كل لحظه و اخري بانتظار قدوم ذلك الوجه الذي افتقده لمجرد غيابه عنها ساع تين
لم تتحمل اكثر و قد لعب الشيطان برأسها بما يكفي وملأه بالظنون السيئة
اسرعت إلي غرفة حسن وطرقت الباب ودخلت
حنين حسن رن كده علي بابا احسن باسم كان عنده و خرج من ساعه ولسه مجاش
حسن طيب نرن علي تليفونه علطول بدل لف ودوران
حنين بقلق بادي عليها المشكله انه سايب موبيله هنا
باسم ليوقع باخته شكلك كده هترتاحي منه وتاخدي راحتك
حنين حرام عليك يا اخي بتفول علي ايه
حسن مش كنتي انتي اللي بتقولي ربنا ياخده
حنين بعصبية خلاص يا حسن
حسن يعني صدقتي كلامنا
حنين اه والله ده طيب جدا وجدا تحس فيه براءة الأطفال انا اساسا مش متخيلة انه اكبر مني بحسه انه واحد منكم
حسن انا هروح عند بابا اشو..فه مدام بتقولي بقاله ساعه خارج يبقي الأمر مقلق
ذهب حسن للأطئنان علي باسم و اتجهت حنين مره اخري إلي تلك الأرجوحه وقد تملك القلق جميع ذرات جسدها واثناء جلوسها وجدت شئ يربت علي ظهرها التفتت مفزوعه فوجدته بيده كمية كبيره من الورود المنسقه بعنايه من الورود البيضاء و في منتصفها ورده كبيرة حمراء وبها بعض الاوراق الخضراء التي تكمل جمالها
شعرت بشئ حار يسير بجميع انحاء جسدها و كأن د ماؤها تغلي اثناء سيرها في عروقها
تلجلجت كلماتها و تبخرت افكارها وكأنها لم تتعلم النطق بعد كيف تتصرف وماذا يجب عليها ان تفعل قلبها يقفز روحها تسمو اشياء غريبه تحدث بداخلها حاولت تمالك اعصابها وتتجلد بقوه لكي لا تظهر شئ من تلك الفوضي التي تحدث بداخلها نظرت له فوجدته في حاله يرثي لها احمر وجهه بشدة و تعرق جسده حتي ان ملابسه ابتلت يبدو انه يسير في الحر من مده
حنين بعصبيه يعني بقالك ساعة ماشي في الحر علشان الورد
نظر له باسم بعينين متسعتين وتلجم لسانه مندهشا
حنين يا سيدي الورد ده يبقي العصر في جو مش حر كده افرض بقي كنت خدت ضر بة شمس و لا تعبت انت مش شايف منظرك عامل ازاي حرام عليك
باسم بهدوء عاوز اعملهالك مفاجأة
حنين و هي تنهض لتأتي له ببعض الماء بناقص المفاجئات اللي تجيبلك تعب يا باسم
واتت له بقنينة مياه و اعطته ليشرب وبعد ان ارتوي قالت له خد شويه في ايدك اغسل وشك ده انا بعت حسن يطمن عليك واتصلت علي بابا مره
مد باسم يده لها و هو يضحك بشده حتي ان الماء وقع منه
حنين بتضحك علي ايه
باسم اصلي يوم لما جيتي من المستشفي انتي ومامتك وانا غلطت و قلتلك يا حنين من غير استاذة حنين فضلت منتظر انك تقيمي عليا الحد بسبب الغلطه دي و لما لقيتك مقولتيش حاجه فضلت اقولك ياحنين بس وملاحظ انك واخدة بالك والدليل انك بتتحاشي تنطقي اسمي واول مره اسمعه منك دلوقتي
حنين لتداري خجلها مش مستهاله تكلف يا باسم انت واحد مننا
باسم ربنا يخليكي والله انتوا اعز حاجه عندي في دنيتي وربنا يقدرني و اردلكم جميلكم ده
حنين بغيظ جميل ايه اللي بتقول عليه هو احنا عملنا معاك ايه جنب اللي انت عملتهولنا
باسم جايز من وجهة نظركم انما بالنسبة ليا انا اقد متلكم جزء في الحياه جانب واحد وهو الفلوس انما انتم قد متولي الحياه كلها ثم اكمل بتأثر فعلا يا حنين
متابعة القراءة