رواية لوليا من 27-30

موقع أيام نيوز

صوته يبدو به قلق من شئ ما ايوا تليفونه هو معايا عند دكتور الاعصاب
حنين وقد زال الاضطراب و حل مكانه القلق خير صوتك متغير ليه
باسم و قد اختلط صوته بشئ من الاختناق حنين بصي انا نسيت تليفوني في اوضتي معلشي انزلي هاتيلي من عليه رقم تليفون دكتور .. اصلي محتاجه ضروري و متتأخريش
حنين و هي تتجه للاسفل ثانية حاضر حاضر نازله اهو بس طمني في ايه
باسم وهو يتمالك نفسه اطمني مفيش حاجه والله
فتحت حنين غرفه باسم و اخذت تقلب في الارقام المسجله بحثا عن رقم الطبيب .. واثناء بحثها لمحت رقم مسجل بأسم حبيبتي
انتفض قلبها غيظا وحقدا و لكن لا وقت لهذا فمازال باسم معها علي الخط
حنين ايوا يا باسم الرقم اهو..
وبعد ان اغلقت مع باسم وضعت الهاتف وخرجت من الحجرة ثم قالت يووه نسيت اسألهم فين بابا و ماما
وحاولت ان تشغل نفسها بأي شيء ولكن كان هناك شئ واحد يسيطر علي عقلها بالكامل وهو ذلك الاسم المسجل بهاتف باسم
دفعها فضولها بأن تعرف من تلك التي فازت بمن أحبته لامها ضميرها و حاولت تمالك نفسها و لكن فضولها كان اقوي في تلك المعركه نظرت حولها كاللصة لم يأتي أحد بعد ومازالت وحدها
فتحت غرفة باسم ثانية و هي في شدة توترها وقلبها يدق بقوة داخل صدرها لامها ضميرها مرات قبل أن تقوم بذلك و لكنها تجاهلته
مسكت بهاتف باسم و غادرت غرفته جلست في الريسيبشن ثم فتحته وأتت بقائمة الأسماء المسجلة ووقفت عند ذلك الاسم ظلت تتأمله بأسي و حزن شديد تراجعت مرات قبل أن تتشجع و تضغط علي زر اتصال لا تعلم لماذا تقم بذلك و ما الذي ستجنيه بهذا الاتصال لم تنوي التحدث مع تلك التي تسببت في قهر قلبها ولكن فضولها دفعها بأن تعرف اي شيء عنها و لو سماع صوتها فقط
زاد توترها وتسارعت دقات قلبها و تعرق جبينها وبدأت ساقها تهتز بشدة وهي تضع الهاتف علي اذنها منتظرة الرد
و..فجأة سمعت صوت هاتفها يعلن عن اتصال نظرت في الشاشة لتري المتصل فوجدت اسم باسم قالت في نفسها مش وقتك يا باسم الامر مش ناقص توتر
وبعد ثوان تدارك الأمر نعم اسم باسم يظهر علي هاتفها لأنها ترن من هاتفهه علي اسم حبيبتي
وقفت ببطء وهي تحاول استيعاب الموقف دارت الأرض بها لم تعد تري اي شيء أمامها ضر بت جبهتها بيدها وهي تعاود الجلوس وقالت بصوت مهتز يكاد يسمع هو ايه اللي بيحصل يعني انا حبيبته حبيبته اللي من السما و تستاهل واحد من السما
نزلت شلالات من عينيها في صمت وزادت شهقاتها المكتومة
خاڤت ان يأتي أحد فيراها بذلك المنظر فسحبت نفسها بقوة و هي بالكاد تري ضباب الأشياء بسبب سحابة الد موع أمام عينيها
دخلت غرفتها و ارتمت علي السرير و تركت نفسها تفرغ ما كتمته من ليلة امس من اسي و حزن و سوء ظن بكلام باسم تعالت شهقاتها اختلطت وسادتها بمزيج د موع الفرح مع د موع المفاجأة مع د موع الحزن
تمالكت نفسها بعد مده أمسكت بهاتف باسم و نظرت له وقالت يا تري من امتي يا باسم يا عيني عليك يا حبيبي يا تري پتتعذب من امتي انا مقدرتش علي ليلة واحده حسيت فيها ان بحب شخص مش بيحبني يا تري انت اتعذبت قد ايه
فتحت هاتفه ثانية و ظلت تفتش فيه عن اي شئ يدل عما بداخله
فتحت ملف الفديو وهنا كانت الصد مة الكبري وجدته يحتفظ بعدة فديوهات لها فديو لها وهي تجلس علي الأرجوحه و تحفظ في المصحف و أخر و هي تقطف بعض ثمار الخوخ من شجره و أخر و هي في الوليمة واثناء انشغالها بالترحيب بأحدي المعزيم و أخر.. وهي تتحدث بالهاتف في حديقة فيلته بالقاهرة
عند ما رأت حنين ذلك الفديو وقفت فجأة وضر بت بيدها علي قلبها وقالت يا خبر يعني الفديو اللي كان كل شوية يتفرج عليه و يقفله اول ما يشو..فني كان فديو ليا و انا ظل مته و قلت عليه بيشو..ف حاجات مش كويسه
ثم دخلت ثانيه في نوبه بكاء شديد وقالت يعني من زمان اوي كده يا باسم و انا اللي ياما ظل متك بسوء ظني و باسلوبي الغشيم وكلامي اللي زي الحجر يعني لما جيت توصلني لهنا من القاهره كان علشان بتحبني و لما انتشلت عيلتي من الفقر و خليتنا من اغني الناس كل ده علشاني و انا ولا دارية ولما حاولت تفضل بجوار عيلتي وسببت لنفسك الاحراج و الذل وكل شويه تقول ربنا يقدرني و اردلكم جميلكم كل ده علشاني انا و علشان تفضل معايا
زادت صوت بكائها وجلست علي الارض و علي رجلها هاتفه و اسم حبيبتي أمام عينيها وظلت تردد و هي تحدق بالشاشة انا اسفه بجد انا قاسېة قوي بس صدقني والله والله انا معاك وعمري ما هتخلي عنك عمري كله فداك وزي ما ضحيت كتير علشاني أن الأوان و دوري جه علشان اضحي انا كمان علشانك
ولو حتي يا باسم فضلت طول عمرك علي كرسي انا هوافق عليك وهكون فخورة بيك ولا يمكن استغني عنك
وبدأت تهدأ نسبيا وقالت بس ارجوووك اع ترفلي بس وانا هقولها في لحظتها انا راضيه بيك كده و فرحانه بيك كده مش محتاج تستعد ولا تكون واحد من السما علشان تستاهلني ياريت انا استاهلك بس ربنا يخليك يارب و يحميك و يجعلك من نصيبي و يجعلني من نصيبك عن قريب و يكتبلنا السعادة يارب
و..في تلك البقعه من الارض التي تعتبر من اجمل بقاع العالم تركيا كانت هناك من اصبحت في اشد حالات توترها كانت تسير بسرعه بعصبيه وهي تتنهد متجهه لتلك الشقه الصغيرة التي استأجرتها حتي تنهي مهمتها في تلك البلد وتعاود ادراجها إلي الوطن الغالي مصر
قالت في نفسهاالوضع بقي مقلق قوي يعني اسافر و اعمل ده كله علشانه و في الاخر يختفي كده لا كفايه قوي اللي عملته وكمان كفاية قرصات اتكيت و اڠراء كده و انزل مصر وابقي اكمل الباقي هناك انا قلبي مش مطمن
ثم غيرت وجهتها إلي مكتب سفريات و حجزت تذكرتها ولكن لم تجد حجز غير بعد اسبوع
خرجت من المكتب وهي مقضبة الجبين في شدة الغض ب وتقول اسبوع كتيير انا خلاص مش قادرة اصبر اكتر
هدأت حنين من نفسها ثم غسلت وجهها وعدلت من هندامها ثم هبطت للاسف فوجدت والدتها
حنين انتي كنتي فين يا ماما 
ماجده كنت بودي اكل لأبوكي احسن عنده شغل كتير هو باسم و اخواتك لسه مرجعوش
حنين وقد بدء قلبها بالاضطراب لمجرد سماع اسم باسم لا لسه محدش جه
ماجد طيب اتصلي عليهم كده يا بنتي نطمن
حنين و هي تشير لهاتف باسم الذي بيدها هم لسه متصلين دلوقتي و كانوا عاوزين رقم تليفون الدكتور بتاع الاعصاب بتاع القاهرة
ماجدة ليه خير
حنين معرفش
ثم اتجهت نحو غرفة باسم ووضعت هاتفه مكانه وخرجت للجلوس مع والدتها في انتظارهم
وبعد نصف ساعة سمعوا صوت السيارة بالخارج و تبعه صوت اخويها
قامت ماجده من فورها ترحب بهم وتطمأن عليهم و تستفسر عن سبب تأخرهم
أما حنين فقد حدثت فوضي عارمة داخل قلبها و كيانها بأكمله فلم تستطع التحرك من مكانها وظلت جالسه
وما ان دخل الثلاثه حتي فتشت عينيها لا اراديا عن من ملك قلبهاباسم
فوجدته في اسوأ حالاته لم تره في ذلك المظهر المزعج من قبل قفز قلبها من مكانه و هبت واقفه
وقالت في ايه خير
ولكن باسم لم يرد عليها و كأنه لا يراها بل و كأنه لا ري اي شئ امامه و دخل غرفته وأغلق الباب خلفه
حنين لأخويها خير يا جماعه ماله ده
حسن الدكاترة حددوله معاد عملية رجله بعد يومين
حنين بقلق طيب وهو ماله زعلان مش المفروض يفرح
حسين بصوت منخفض من ساعة ما عرف و هو منطقش بكلمة و كأنه عاوز يعيط حاولنا نهديه بس هو كأنه في عالم اخر
حسن سيبوه شويه كده و حاولي يا ماما انت و حنين تهدوه شويه و خلوه ياكل احسن مش راضي يحط حاجه في بقه من ساع تها
حسين وعرفوا بابا بقي علشان يعمل حسابه اننا هنروح القاهرة بكرة
حنين وانتوا هاتيجوا معانا ازاي و امتحانتكم بعد اسبوعين
ماجده لازم يا حنين يبقوا معاه اي كان هم اقرب حد ليه و هم اكتر حد باسم متعلق بيهم لازم يكونوا معاه علشان يحس بالاطمئنان اسأليني انا و لما يعمل العمليه يومين و يرجعوا علشان مذاكرتهم
حنين و هي تتنهد ربنا يقوموا بالسلامة
الجميع يااااارب
حسن طيب اعمللنا سندوتشات يا حنين احسن مكلناش حاجه من الصبح
حنين هي مغيبة التفكير حاضر
وانصرفت نحو المطبخ و هي تردد بلسانها الكثر من الأدعية بأن ينجي الله باسم و يشفية و يحفظه و مع تحرك شفتيها كانت تنزلق تلك العبرات من عينيها في صمت
وبعد ساعة كانت ماجده و حنين يجلسون بشرفة الفيلا
التفتت ماجدة إلي حنين تعالي معايا كده يا حنين ندخل لباسم و نحاول نخليه ياكل اي حاجه
حنين وهي تنهض طيب هقوم اجيبله ذبادي و عصير من التلاجه و اجي
طرقت ماجده باب غرفة باسم مرات حتي اتاها الرد بالدخول
فتحت الباب و دخلت مع حنين فوجدوا باسم مستلقي علي سريرة وقد خارت قواه بسبب كثرة البكاء و عد م الأكل
هرعت ماجده و اسرعت إليه و هي تنادي حسن و حسين
حاولت سنده حتي استلقي برأسه علي صدرها و أخذت تربت عليه و تقول مالك يا حببي اسم الله عليك
وقفت حنين بجوار السرير وهي ترتعد قلقا عليه حتي اتي حسن و حسين مسرعين
جلس حسين جواره و التقته من بين زراع والدته و اخذه في حض نه و اخذ يربت علي ذراعه و من الناحيه الاخري ماجده تربت علي ظهره و تبكي وحسن يغسل له و جهه بالماء وحنين تقف بجوارهم مكتو..فة الأيدي ليس لها حيلة سوي البكاء
كانت تشعر بداخلها ببركان مكتوم وكأنها تريد أن تثور بهم وتبعدهم عنه بيديها بقوه و تأخذه هي بين احضانها فهذا الشخص يخصها و هي تخصه هي الأحق بين الجميع بأن
تم نسخ الرابط