رواية لوليا من 27-30
المحتويات
تهيج مرة اخري أكثر من زي قبل
تأكدت من كونه ابتعد عن الفيلا فوضعت يديها الباردتين المرتجفتين علي وجنتيها لعلهما يقللا من درجة حرارتهما واستعادت انتظام انفاسها وعادت إلي الفيلا
ظلت باقي اليوم بالاسفل ولكنها كانت تتحاشي الألتقاء بباسم او النظر إليه حتي انه حاول اكثر من مره ولكنها كانت تحاول الاجتناب قدر المستطاع وجاء والدها بالبقرتين و عمت الفرحه المنزل وقد تشاركت معهم الفرحه لكن في شبه صمت و قام حسن و حسين و باسم في اليوم التالي ببعض الجولات مع يمن بالسيارة في دعوة الناس لغداء فياليوم التالي و جاء الطباخ و ابدأت الفيلا في الأمتلاء بالروائح الشهية ومر اليوم التالي و جاء يوم الوليمة الكبري
ومازال باسم و حنين لم يتكلما مع بعضهما ولا كلمة حاول باسم اكثر من مره التحدث معها وهي كانت تحاول تمالك نفسها ولكنها لم تتحمل فكانت تشعر بسفاهة نفسها امامه بعد جرحه بكلماتها القاسېة فكانت في كل مره تلوذ بالفرار من عينية
وجاء ظهر اليوم التالي وبدأت الناس ابلتوافد و بدأ الجميع المساعدة سواءاهل المنزل أو العمالالذين يعملون بالمزرعه
كانت ماجده تجلس في شرفة المنزل تستقبل الاقارب والاحباب بعيدا عن الضجيج و الأزدحام في حديقة الفيلا الأمامية التي تكدست بالمدعوين
وكانت حنين تجلس معها و تنتقل بين الحين و الأخر لترحب ببعض المعارف وكان باسم يجلس أيضا بالقرب من اليلا يتابع المشهد بفرح غامر ملأ قلبه احساس لم يشعر به قط شعر وكأن اليوم يوم عرسه تمكن من قلبه يقين بأنه سيأتي اليوم الذي يستعيد فيه قد ميه ويسير مره اخري و يستمتع بحياته مثل الايام الماضيه و لكنه اقسم بداخل نفسه ان تكون كل خطوه يخطوها في رضا الله
كانت حنين تتحدث مع احدي قريباتها الشاب حين رأت أصدقاء عملها يدخلون من البوابه فأستأذنت منها و اتجهت ناحيتهم مرحبة بهم بشدة
لفت انتباهها وجود وائل بينهم الذي كان يريد خطبتها سابقا مع نها لم تقم بدعوته ولاحظت علي وجهه الأنبهار بما يراه بمن فيهم حنين التي تغيرت وحسنت كثير فقد قامت بعمل الماسكات المختلفه ليلة امس و تحضرت لهذا اليوم بأفضل الملابس و الاكسسوار الهادئ
ألقي عليها السلام وبعض عبارات المجاملة و اتجه نحو المائدة العظيمة المعدة
وبعد نصف ساعه
كانت حنين تتحدث مع خلود حين وجدت وائل مقبل ناحيتها
وائل ازيك يا حنين ما شاء الله الاكل جميل و كل حاجه جميييلة
انسحبت خلود لتترك لهم مساحه للحديث و كان باسم يتابع الموقف من طرف خفي بكل اهمام
شعر كأنه يريد أن يقوم من كرسه و يندفع بكل قوته نحو ذلك الرجل الذي يتعدي علي من تخصه بعد أن لعبت الظنون بعقله و لكنه اكتفي بأن يقترب منهم قليلا للفت انتباه حنين ليعرف موقفها في هذا الأمر
وائل ازيك يا حنين عاش من شافك هنوريلنا الوحده تاني امتي
تظاهرت حنين بالانشغال وظلت تدور بعينيها بسرعه بين الحاضرين و كأنها تبحث عن من ينجدها من ذلك الأناني المادي البغيض
وقعت عينيها علي باسم الذي كان يتظاهر بالانشغال بالمنظر البهيج
حنين لوائل لما ربنا يشاء و عن اذنك اصلي مشغووووله جدا
واندفعت نحو باسم مسرعه و قالت له أمام وائل عمدا يلاااااا انت فين بدور عليك من ساع تها ورانا شغل كتير
ودفعت كرسه نحو مكان زجاجات المياه المعدنيه و حملة كرتونه منها ووضعها علي قد مه وقالت له تقيله علي رجلك
باسم وعلي شفتيه ابتسامة فرح و طمأنينة ولا يهمك
لم تنتظر حنين و قامت بدفعه نحو المائد حاول تشيلها بأيدك شويه علشان رجلك متتعبش
باسم هو انتي بتعملي ايه
حنين وهي تحاول التغلب علي مشاعرها بصعوبه بعد ان تلاقت عينيها مع عيني باسم ايه لازم نشارك علشان ناخد الثواب هنوزع المايه علي التربيزة صدقني هتلاقي عمل الخير له طعم جميل مش هتحس بيه غير لما تعمله بأيدك
باسم و هو يضحك من كلامها الذي يفهم دافعه اكيد
28
حنين وهي تحاول التغلب علي مشاعرها بصعوبه بعد ان تلاقت عينيها مع عيني باسم ايه لازم نشارك علشان ناخد الثواب هنوزع المايه علي التربيزة صدقني هتلاقي عمل الخير له طعم جميل مش هتحس بيه غير لما تعمله بأيدك
باسم و هو يضحك من كلامها الذي يفهم دافعه اكيد
وبعد أن وزعا بعض زجاجات المياة قالت حنين تعالي نقعد في البلكونة نرتاح شوية
نظر لها باسم ببلاه مندهشا من كلامها أحقا تطلب منه ان يجلسا معا متأكدة
حنين وهي تحاول ان تجعل الموقف طبيعيا ايوا امال هنقف هنا في وسط الزحمة نعمل ايه وبعدين احسن حد يخبطك ولا حاجة
وكأن حنين كانت تستخد م باسم كجدار واقي من ذلك المدعو وائل حتي لا يستطيع التحدث معها واتجها الاثنان نحو الشرفة و جلسا يتابعان المنظر المزدحم البهيج في جو يطبق عليه الصمت حتي قطع ذلك الصمت باسم عند ما قال تصدقي يا حنين الواحد حاسس النهارده باحساس فظيييييييع لا يمكن وصفه سعادة فوق ما يمكن وصفها فعلا زي ما قلتي عمل الخير له طعم خطېر
لم ترد حنين فقد كانت في قمة خجلها مما تفعله مع باسم بدون اي داعي فيا تري كيف يفسر تلك التصرفات الغربيه تجاهه
أكمل باسم مع ان الناس فاكرة ان السعادة كلها في عمل المعاصي موسقي ورقص و خمره وتحرر وكأن الالتزام قيود همتنعهم من السعادة مع ان المعاصي والله اي كان لذتها ايه بس سبحان الله بجد بجد الانسان البعيد عن ربنا عمره ما يدوق طعم السعاده ابدا
ردت حنين لذة المعصية تزول والذنب يبقي و تعب الطاعة يزول و الاجر يبقي و..فعلا زي ما انت قلت الناس البعيدة عن ربنا عايشة في ضنك ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمي يعني مش تعاسه في الدنيا بس لا و..في الاخر كمان هيكون اعمي
رد باسم بتأثرالحمد لله الحمد لله ان ربنا نجاني من اللي انا كنت فيه فعلا انا كنت ضايع وتايهه وكنت دايما حاسس اني ملوش لازمه وجودي في الحياه
وأثناء حديثهم وجد باسم وائل مقبل عليهم وعند ما لمحته حنين قالت ايه رأيك نكمل توزيع مايه
قال باسم في نفسه لا الموضوع فيه ان لازم اعرف في ايه
لم يبدي لكلام حنين اهتمام وكأنه لم يسمعها وظل يتابع حديثه إلي ان وصل اليهم وائل فتصنع المفاجأة وقال لحنين هو يبتسم طيب قومي الحقي هاتي الطلب اللي حسن قالك عليه من فوق ده زمانه شايط قومي قبل ما يولع فينا كلنا ثم غمز لها
قامت حنين وهي ترد علي باسم لا متخفش مش هيعرف يولع فينا قدام الناس دي وانصرفت إلي داخل الفيلا
الټفت باسم إلي وائل وقال له اهلا اهلا اتفضل
زفر وائل وجلس علي مضض بانتظار حنين
باسم اتفضل هتجيب طلب و مش هتتأخر
وائل بغض ب هو حضرتك تبقي ليها ايه
باسم انا ابن خالتهاثم تدارك خطأه ياويلي ربما هذا قريبها من جهه والدتها ما العمل ولكن رد وائل طمئنه
وائل اهلا وسهلا
باسم حضرتك قريب عمو رزق
وائل لا انا زميل عمل وخطيبها قريب ان شاء الله
باسم بتعجب و هو يشعر ببركان داخله ازاي حضرتك
وائل يعني كان فيه مشروع خطوبه بس اجلناه علشان كان فيه ظرو..ف عندها في البيت وكده بس اع تقد الحمد لله حالهم اتعدل والوقت مناسب علشان نفتح الموضوع تاني
باسم وهو يكاد يستشيط غض با ظرو..ف ايه تقصد تعب خالتة ماجده
وائل اه وبرضه الحاله المادية مكنتش قوي زي ما انت عارف وانا من عيله كبيرة وغنية جدا جدا وطبعا مكنتش هتقدر تجهز جهاز يليق يدخل بيتنا وكده خاصة ان اخواتي كلهم واخدين بنات ناس اغنيه فاضطريت أأجل موضوع تقد مي ليها علي ما حالهم يتحسن وكده واع تقد ان دلوقتي آن الآوان انها تستحق تدخل بيت الحاج راشد بجدارة
استدرك باسم حساسيات الموقف من كلام وتفاخر وائل و فسر تهرب حنين كلما رأت وائل فرد عليه بلهجه ساخرة
باسم بس انت جيت متأخر قوييييييي حنين اساسا اتقرأ فتحتها
وائل بثقه مصطنعه يحاول جعلها حقيقية مدام قراءة فاتحه يبقي حنين لسه ملكي وبعدين اي كان مين ده اكيد حنين هترفضه علشاني يكفي شرفها انها تدخل بيت زي بيتنا وتعيش وتتهني بالخير كله
باسم بلهجه ساخره اكثر واكثر بجد بجد اااه تعرف ان حنين اتخطبت لأبن الزير حلمي السيوطي
وائل مستهزءا ههههههههههههه تهريجك عسل ود مك خفيف يا ابن خالتها صحيح اسمك ايه
باسم انت بتضحك علي ايه
وائل حنين تتخطب لأبن وزير ليه عملتله عمل ولا اساسا وصلتله ازاي طيب متوسعهاش قوي وقول ابن غفير ابن موظف يعني متنطش فوق قوي هي حنين اساسا فيها ايه ملفت للدرجة دي و بعدين يادوب ربنا كارمهم من مفيش قبل كده مكنوش لقين ياكله.
لم يكمل كلامه حتي سمع صوت حنين من الخلف بيتهيقلي تتفضل من غير مطرود احسنلك
وقف وائل وهو مازال في حالة هيستريا الضحك ويقول لحنين ابن خالتك ده د مه خفيف قوي علي العموم انا كنت عاوز باباكي اتكلم معاه في موضوعنا بس لما جيت لقيت الوقت مش مناسب فاعطيني رقم تليفونه واخد منه معاد
ردت حنين بلهجه صارمة اولا اللي بتضحك عليه ده مش حاجه عيب اننا كنا فقراء وربنا اعطانا من فضله ثانيا ان مكنتش فيا حاجه ملفته بالنسبه لك فقدامك بنات العالم كله وان كان علي الموضوع اللي بتتكلم عنه مش نافع من الاساس لأنك لو اخر واحد قدامي في العالم كله لا يمكن ارتبط بيك و لو هقعد طول عمري من غير جواز ثانيا احب اقولك المكان هنا مش سعيد بوجودك فيه فياريت تتفضل
انصرف وائل وهو ينظر لها نظرات مسممة وهي تنظر للجهه الأخري متجاهله نظراته
وبعد ان انصرف زفرت حنين في غض ب و ارتمت علي الكرسي وقالت تخلف ايه اللي جابه ده بني اد م متطفل وغبي غبي غبي
ارتعد باسم في كرسه ماذا ستصب عليه الأن حنين من انواع العڈاب بعد ان سمعته يدعي انها خطيبته أمام وائل وعند ما وجدها لم تذكر شئ مما قاله له قال لها
باسم هو انتي سمعتيه من اول ايه
حنين ليه هو
متابعة القراءة