رواية الورود من 8 للاخير
المحتويات
كانت تبدو عليهلاسباب اجهلهافي حياتي لم اجد مدحت بهذا الشكل.
اوقف سيارته عند محطة بنزين لتعبئتها..نزلت عندها من سيارة الاجرة واتجهت نحوهطرقت على زجاج نافذته وقلت.
ممكن اتكلم معاك شوية..
نظر الي بذهول وكأنه رأى اعصارا يلوح له من بعيد
فتح النافذة قائلا.
رويدا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ممكن اتكلم معاك شوية لو سمحت ضروري..
اشار الي بيده كي اتجه الناحية الاخرى من السيارة فصعدت معه
انا عارفة انك يمكن ما توقعتش انك تشوفني
رويدا!!!!! انا مش عارف اقلك ايه بس انت اختفيتي ليه كده.
وكنت عاوز مني اعمل ايه بعد الي حصلي عندكم..ونظرت اليه لأرى ردة فعله
قال محاولا ان يغير الموضوع تسمحي نقعد في مكان نتكلم شوية
اه بس افضل مكان عام من فضلك ايضا قصدتها ولم يرد بل تابع القيادة بهدوء وكأنه يريد ان يأخذ اكبر وقت ممكن يحضر فيه ما يريد قوله لي
جلست معه في مكان عام مقهى على الطريق .ما زالت اخاڤ من الاختلاء به .نظراته ما زالت ترعبني والحاډثة الاخيرة ما زلت تعصف بي رغم انني ما واجهته من صدمات بعدها غيبها قليلا عن ذاكرتيلكن ما رأيته حتى استعدتها من جديد وكنت احاول ان امسك اصابعي مخافة ان تخترق وجهه لاشوهه كما شوه روحي ولكن مهما كان الحدسث معه هادئا في داخلي بركان لن يطفئه سوى ان اراهم مشردين ويائسين كما فعلوا بيوكما عاملونيوالله يأخذ لي حقي.
بدأ يحدثني عن عمر..وكيف انتحروانه كان يعالج لدى طبيب نفسي منذ ان اصابه الشلل ولكنه لم يتقبل وضعه وانه حاول الاڼتحار اكثر من مرة ولكن العناية الالهية انقذته الا انه هذه المرة غافل الجميع واڼتحر بمسډس والده الذي كان يضعه في المكتب
وهناء دخلت في غيبوبة تامة بعد ان فتك المخدر پدمها كله ولا احد يعرف ان كانت ستصحو حية او مېتة..
وحدثني عن والدتهوانها متعبة للغاية ومحطمة وتعيش على ادوية الاكتئاب
اما عمي فلا يذهب الى شركته الا لأداء بعض الامورويعود الى منزله يعتريه الصمت والحزن.
سمعته وسمعته ثم قلت له
وانا..
مالك
عملتو فية كده ليه. عشان الفلوس الي مع بابا
ضحك بسخرية وقال انت جيبتي الكلام ده منين
قلت ببرودانا عارفة انك پتكرهو..انتم اعداء..زبس مهما كان و مالو على الاقل خلاني اعرف جزء من الحقيقة .ولو كنت فضلت عندكم كنت يمكن حموت وانا عايشة..
قال مبررا انت فهمتي الموضوع كلو غلط..شكري فرحات مش زي ما انتي فاكرةما تصدقيش كل الي قالهولك..
ومحمود!!!!!
قال بإستغراب محمود مين
انت عارف كويس اقصد مينمحمود الجاسوس بتاعكم الي وقف جنبي وساعدني ووهمني انو كويس عشان اثق فيه وكمان ساعدني اطلع الفلوس واعتقد كمان انه قلكم على مكانها..وبكده خلصنا خلاصاللعبة خلصت يا مدحت..ولو عاوزين الفلوس تعالا معاية دلوقت اديهالكاساسا انا مش عاوزة حاجة منهالأني ما قبلش على نفسي فلوس حرامالفلوس الي انت واخواتك اتربيتو عليها انا والدي الله يرحمه شاف المر عشان ما يأكلنيش منها وانا حفضل زي ما اتربيت مش حقبل قرش حرام..
انتي ايه الي بتقولي دهقال بحدة فلوس ايه وحرام ايه وهباب ايه مين محمود ده اساسا
قلت ببرود ما هو عادي انا متوقعة منك الرد ده الانكار..
قال محاولا اقناعي رويدا!!!! كل الي بتتكلمي عليه ده غلطمش صحانتي مين قلك الكلام ده انت بتخرفي ولو بتشربي حاجة
قلت وانا غير مصدقة ما حدش غيركم لعب بية..انا شفت بعييني محمود داخل شركة ابوك..وشفت قبليها صورتي معاه ايام ما صورني لما كنت في السوق مع عم حسين ..وهو الي ساعدني في كل ده جواسيسكم خلاص بقم مكشوفين..انت بتقنعني بيه بتشوشني ليهانتم عاوزين مني ايه..
ضحك قائلا ابوكي طول عمرو كحيان ما عندوش فلوس ولا غيرو من يوم ما اتجوز امك الي كانت اقل من العيلة ..
ضحكت عندها قائلة انتو حافظين نفس الكلام.!!!!بتتكلم بنفس منطق ابوكوانا الي كنت فاكرة انك ممكن تساعدني بس حتفضل زي ما انتانت وابوك واحد ولو انو مش ابوك..بس سبحان الله الي كان من لحمه ودمه كان بيحذرني منكم وانت ولا هامك لسه بتتكلم نفس الكلام..اسمع من الاخر كده..انا عاوزاك بس توصلو رسالة مهمةقلو رويدا خلاصكشفتك على حقيقتكومن هنا ورايح مش حتقدرو لا تسكتوها ولا تغيبوهاحدور على منى سليمان وما فيش حاجة حتوقفني عن الي انا عاوزاه ابعدو عني وبس عن اذنك..
قال كلمة اتت كالصاعقة على مسامعي انتي بتدوري على مېتة..
وقفت للحظات لكنني تراجعت واستدرت قائلة
مين دي الي مېتة
قال بثقة منى سليمانمېتة يا رويدا
لقانت كداب ان رايحالها لندن تبقى مېتة ازاي
خلاص اصحي بقة
..تعبتينا معاكي بجد تعبنا معاكي والله قرفنا .تعبنا خلاص.
هذه المرة هو الذي انسحبمن دون ان يجادلني اكثر.
ما معنى كلامه الاخير هذا
هل يريد ان يشوش افكارييريد ان يعاملني كمچنونة.
يريد ان يهزمني معنويا كما كان يريد ان يهزمني جسديا والان
ويدعي ان منى سليمان مېتةيا لوقاحته..انا استحق ذلكما كان يجب عليي ان اتحدث مع شخص مثله اكرههاكرههم جميعا
انسحبت وانا بكامل ڠضبي ونادمة انني تحدثت معه من الاساس .
امضيت ايامي القليلة في انشغالاتي بتحضير الاوراق للسفركنت اشعر ان هناك من يراقبني ولكنني تجاهلت الموضوعفما كان يهمني فقط هو ان اذهب الى لندن لرؤية منى سليمان وبعدها لكل مقام مقال
شيىء واحد كان يشغلني ماذا افعل بالمال الذي في حوزتي..
اين اضعه في هذا الوقتهل ابقيه في الفندق
كيف اتصرف به
كان عقلي يأذخني الى اماكن كثيرة لا اعلم اولها من اخرها
الى ان خطرت في رأسي فكرة وهي ان اشتري بالمبلغ ذهبوبهذه الطريقة يسهل علي وضعه في اي خزنة في بنك .
وهذا ما فعلته..اشتريت عقدا من الذهب مرصع بالاماس ومعه قيراطين ووضعتهم في خزنة في بنك بعد ان طلبت من صاحب احد محال المجهورات الثمينة ان يأتي الى الفندق ومعه ما اريد وتم الاتفاق وحصل ما اردته.
وحان موعد السفرلوحدياخبرني عثمان انه في المطار سيكون في استقبالي سامح مصطفى وهو من معارفهم هناك لكي يبقى معي ويرشدني الى مكان سكن والدتي بعد ان عرفا مكانها هي وجدي..
أول مرة في حياتي اركب طائرة..شعور جميل ومرهب في نفس الوقتولكنني شعرت انني بحاجة الى هذه الوحدة العارمة التي تعلقني بين الارض والسماء فأرمي من داخلي كل ما يعتريني من الم الى اسفل واستجدي من السماء الراحة التي اريد..
كان الوقت طويلا بعض الشيىءلكنني وصلتوصلت وفي رأسي افكار كثيرةعن شكل امي الانكيف ستسقبلنيهل سترحب بيام ستكون عاديةهل سأبكي عندما اراها او انه استقبال فاتر..وتذكرت مثلا شعبيا يقولبعيد عن العين بعيد عن القلبيا ترى هكذا هو الحال
مشاعري مرتبكة .وجسدي بعض الاحيان اكاد لا اشعر به لحظة صعبة سأمر بها حتما..ليكن الله معيلا اريد احدا سواه
وجدت في استقبالي رجل وسيم يحمل في يده لائحة كتب عليه اسمي اتجهت نحوه قائلة كطفلة صغيرة تعرف عن نفسها
انا رويدا رشدان
قال مرحبا اهلا يا هانم..انا سامح مصطفىووكلني شكري بيه اهتم بيكي اتفضلي.
انطلقت معه في سيارته
متابعة القراءة