رواية الورود من 1-7
المحتويات
شوية كتبجبتهولك معايىة
لأول مرة يبتسم في وجهي واشعر بالفرح في عينيه لا اعلم هل سبب ذلك لأنني اهتممت به او لأنه حقا يريد الكتاب وقال شكرا ليكي عذبتي نفسك ليه
مش مشكلةانا بردو بحب القراية وبعرف قيمة الكتب كويس ابتسمت
ارتبك وقال بتقري لمين
بحب زيك نجيب محفوظ ويوسف السباعيبقرا كتير لباولو كويلو نزار قباني بحب شعره هو ومحود درويش يعني
تقيربا زيي انا بميل بردو للروايات الاجنبية زي شكسبيروبقرا لفولتير
للاسف انا لغتي ضعيفة شوي عشان كنت في مدرسة حكومي بس كنت اتمنى اني اقرالهم حاجة
انتي اتعلمتي لا سنة
ثانويىة العامة وبسبابا الله يرحمه كان معترض اكمل جامعة
ساد الصمت للحظات بيني وبينه ثم تابعت قائلة
وانت اتعلمت ايه
انا محامي كنت ماسك كل شركات بابا بس دلوقتيوضعي يعني
قلت كانت حاډثة
ادار وجهه وقد تغيرت ملامحه ما حبش الكلام في الموضوع ارجوكي
قلت بحزن انا اسفةعن اذنك
عدت الى غرفتي
شعرت بشيىء غريب
شعور لم اشعر به في حياتي
شيىء ما جعلني اتعلق بهذا المنزل الغريبلا اعلم مصدره
وحدها النجوم كنت اتحدث معها وانا راقدة في سريري هناك حلقة غامضة في كل ما حدث لي كان لا بد ان تكشف منذ ۏفاة والدي الى مجيئي الى هذا المنزل الى ما حدث مؤخرا
الى ان وصلتني في يوم رسالة بالبريد
انسة ميرفتجتلك الرسالة دي بالبريد عليها اسمك
فتحت الظرف وانا لا اعلم مصدرها وليس عليها اسم لم اجد فيها سوى صورة
صورة ابي والى جانبه امرأة شعرها اسود طويل ووجها جميل تحمل طفلة رضيعة
خلف الصورة كتب رأفت رشدان وايمان وابنتهما رويدا 1992
امي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الفصل الرابع
لم أكن اعرف شكلها
والدي اخفى صورها جمعيها لم يكن يتحدث عنهالم يكن يريد ان اراها لا اعلم سوى اسمهامنى سيلمان من بطاقة الهوية الخاصة بيفقط لا غيرلا اعرف عائلتها ولا احدلا أحد
كم نظرت في وجوه النساء في الطرقات علها تكون واحدة منهن علي لمحتها في يوم من الايام حتى لو لم تعرفني ولكن كنت كمن يبحث عن روح فقدها وسط مقپرة جماعية
ما تراها الأن تفعل
هل هي على قيد الحياة ام
هل تزوجت هل لديها ابناء
هل هي قريبة مني تسكن في نفس البلد الذي اسكن فيه ام لا
الشيىء الوحيد الأن الذي بت اعرفه هو شكلها لديها نفس لون عيوني العسليةوالشعر الاسود الطويلوسمرة الوجه
اين انت يا امي
لماذ تركتني وانا طفلة
لماذا نكرك ابي لهذه الدرجةما الذنب الذي اقترفته ليتخلى حتى عن ذكرك او الحنين اليك
ماذا فعل هو لتتركيني وحيدة ولم تسألي عني في يوم مهما حاول هو ابعادك
ولكنهناك نقطة ضوء الذي ارسل الصورة الي يعرف حتما طريقك يريد ان يعلمني بوجودكيريدني ان ابحث عنك وانا سأبحث عنكسأبدأ من الصفرلم يعد لدي شيىء اخسره او اخاڤ عليه علي اجدك
نزلت الدموع من عيوني حړقة وشوقا الى ان دخلت ابنة عمي هنا التي لم اراها منذ فترة في المنزلوجهها شاحب جدا وعلى عيونها علامات المړض
هناانتي فين بقالي كم يوم ما شفتكيش
قالت بتلعثم كنت تعبانة فضلت في العزبة
مالك انتي عيانة
اه اصلي شوية يعني بس الحمدالله بتحسنواخدة دور برد جامد
سلامتك الف سلامة
جيت بس اطلب منك طلب لو سمحتي
اتفضلي
بس يبقى سر بيني وبينك ولا بابا ولا حد يعرف في
قلت بحماس قولي تحت امرك
الظرف ده عاوزاكي تاخدي للعنوان دهوهما حيدوكي حاجة تجبيها وتيجي فورا
قلت پخوف وتردد في ايه ده
انتي حتساعديني ارجوكيبدأت بالبكاء ارجوكي ماليش غيرك هنا بجد
قلت عندها فورا خلاص ماشي حروح حالا العم حسين يوصلني
قالت پغضب لق اوعيتاكسي مش عاوزة حد يعرف انتي رحتي فين
هززت رأسي وامسكت يدها وقلت ماشي
لبست معطفيوامسكت المظلة وذهبت الى العنوان الذي أعطتني اياه تسللت كي لا يراني احدزخرجت من البوابة الخلفية كنت بحاجة الى السير لوحديمن دون سيارات ومن دون العم حسين ومن دون ان ارى او ان اتحدث مع احدفقط مع نفسي وانا ومظلتي والمطر كنت شاردةشعرت انني وحيدةلم افكر في هناء ولا في الذي الذي اعطتني اياه ولا بما تريده مني فقط في نفسي في وضعي وفي اميوفي ما يحدث لي كنت اعشق المطر ابكي لوحديفتختلط دموعي به ولا يعلم احد بهامشيت ومشيت لساعة تقريباالى ان وصلتكان الشارع من الطبقة الراقية جدا اتجهت الى المبنى المقصود والى الطابق السادس الشقة رقم 12
رننت الجرس فتح لي الباب شاب كان في الداخل صوت موسيقى صاخب جدا نظر الي وقال بإستغراب
نعم
في واحدة اسمها هنا بعتالك الظرف ده
اخذه من يدي وفتحه وراء الباب لم اعلم ما رأه داخله وانا اساسا لم افتحه
اقفل الباب في وجهي قائلا استني هنا
ثم عاد الي بعد دقائق وفي يده ظرف اكبر ومقفول اعطاني اياه واقفل الباب بسرعة
اخذته عائدةكان الليل قد رمى غطائه على الارجاء لم اخف رغم انني لوحديمن ماذا اخاڤ
فأي مكان حتى الشارع اشعر فيه باالأمان اكثر من بيت عمي الذي اعيش فيه
شعرت ان المياه ملأت معطفي وشعري ففتحت المظلة ومشت تحتها الى ان هبت ريح قويةاقتلعتها من يديركضت لألحق بها لكنها جاءت على زجاج سيارة اجرةأعمت من يقودها فوقف فجأة وصدمني قليلا
وقعت على الارضووقع ما احمله في يدي على الارض وابتل
خرج من السيارة شابا واتجه نحوي بړعب وهو يقول كالمچنون
انا مش قصديحصلك حاجة حصلك حاجة
وقفت على قدمي بسرعة وقد ملأء الوحل جسدي وثيابي نظرت اليه وهززت برأسي
كويسةما حصلش حاجة بس اصل الشمسية وقعت مني
وضع قلبه على يده قائلا الحمد الله ثم نظر الي بس انتي وقعتيوضعك صعباوصلك لو سمحتي
قلت له وانا امسك بقدمي التي بدأت تؤلمني رجلي بتوجعني بس في حاجة وقعت مني استنى اجيبها
اتجهت الى الظرف الذي وقع مني وابتل لكني لم استطع انتشاله فلقد افسد بالكاملاخرجت ما بداخله كان كيسا في داخله مادة بيضاءتنفست بقوة وشعرت في داخلي پخوف كبير وصدمةوذهولبقيت منحية الظهر لا استطيع ان ارفع رأسيوالشاب ينتظرني واقفا وينظر الي ايضا وهو يرى ما احمله في يديالى ان سققط من يدي هو الاخر وتتطاريت هذه المادة البيضاء على الارض ومياه الامطار تمتصها وتأخذها معها
ابتلعت ريقي كيف ابرر له ما حصلوما في يدي لكنه التزم الصمتواتجه نحوي امسك بيدي وقال لي
حساعدكاتضفلي اوصلك
لم اجرؤ على الكلام والمشهد الاخير يرمي بظلاله عليي وعلى السائق
قال تحبي اوصلك فين واكررلك اسفي بجدهي رجلك كويسة
هززت رأسي ايجابا وقلت له شارع الجامعة الالمانيةخلعت معطفي الڈب امتلأ بالوحول والمياه ووضعته بجانبي
ضحك وقال عندها هو انتي الي كنتي جايباه ده والي وقع منك بتجيبي منين
قلت بړعب قصدك ايه
لا بس يعني مش باين عليكي بتاعت الحجات دي وهو اساسا الحجات دي بتتباع من المكان الي كنتي فيهده مزاج الناس
متابعة القراءة