رواية الورود من 1-7
المحتويات
استحضار شيئا جميل الى خيالي ولم انم الا في ساعات الفجر الاولى
انسة ميرفت صباح الخير
فتحت عيوني لاجد امامي ميرفت وقفت بسرعة كمن مسته الكهرباء وقلت
مين كان قافل الباب عليي امبارح
قافل عليكي الباب ما حدش ازاي
قلت بسرعة وعصبية مين الي كان قافل عليي الباب امبارح ومين الي كانت بتصرخ بليل
قالت ببرود ما فيش حد حصلو كده يا انسة رويدا والكل اساسا من امبارح ما باتش هنا كانو في العزبة عندهم فرح بليل الا عمر بيه ومدحت جيه متأخر
قالت لها يا سلام ماشي عاوزة ايه دلوقت
بس صحيتك عشان عزت بيه جيه من العزبة وعايزك تحت ضروري
ماشي اتفضلي انا نازلة اغسل وشي واغير هدوميعشان انا بجد الي عايزه
كنت مصممة على ان اقول له متشكرة اوي يا عمي انا اروح الاقيلي اي حتة اشتغل وانام فيها وبلا عيشة الړعب والذل دي الي انا عايشاها والي يحصل يحصل ما حدش بېموت ربنا بلاده واسعة
كان لوحده في الصالة و استقبلني لاول مرة منذ ان اتيت وهو مبتسم وقال
ازيك يا رويدا
الحمد الله عاوزني
ايوة عاوزة اطمن عليكي مرتاحة هنا
قلت بسرعة لقانا عاوزة امشياصل امبارححصلتوقفت عن الكلام
حصل ايه
راجعت نفسي وقلت مافيشبس اتنا عاوزة اروحبجد
لالالا يمكن انتي بس عشان ما تتعودتيش لسهبس الكل هنا لطيف وحتحبيهمانا حطتلك بردو حساب صغير في البنك وده بطاقتو عشان تروحي تشتري شوية حجاتبردو لازم تغيري من لبسك ومظهرك عشان تليقي بعيلة رشدان واي مكان حتروحي حيكون معاكي السواق حسين وصړخ قائلاحسينتعالا من فضلك
واتى حسين رجل في الاربيعنات من العمرقامة عريضة وشارب يعلو فمهيضع قبعة على رأسهوصورة اولاد البلد تنطبع على جبينه
اسمع يا حسين دي رويدا بنت اخوي رأفتالله يرحمه وانت حتكون مسؤول عنهااي مشوار عاوزة تروحو ترافقهاتوصلها وترجع تجيبها ماشي
هز رأسه بفرح وقال امرك يا فندم
انسحبت بعدها وصعدت الى غرفتي بدلت ثيابي ونزلترأيت العم حسين في الخارج قلت له
ممكن توصلني اي مكتبةعاوزة اشتري شوية كتب
اه اتفضلي
خرجت معه وحاولت ان استغل وجودي معه علي اعرف بعض المعلومات عن عائلة عمي الغريبة هذه
عم حسين هو انت قديم هنا
لا يا انسة ده اول يوم لي في الشغل
اه يعني ما تعرفش عمي عزت
لا الي يعرفو هو مجدي ابن اخوي بيشتغل معاه في الشركة وقلو انو عاوز سواق فقدمني ليه وكده
ماشي عضضت على شفتاي يائسة لن يفيدني في شيىء اذن عم حسين
اسمع عمي اداني الكرت ده اسحب منو فلوس ازايانا معرفش
لازم تروحي البنك وهما يساعدوكي
ذهبت الى البنك لاسحب بعض المال والعم حسين ينتظرني خارجا لم اعرف قدر المال الذي انا بحاجة اليه ولكن علمت ان عمي وضع لي عشرة الاف دولار لم احلم بها في حياتي ماذا سأفعل بهااخذت القليل منها وخرجتوانا في الخارج وجدت شخصا ينظر الي من بعيدلم اعره اهتماما ولكن شكله اشعرني بالخۏف
فتح لي عم حسين باب السيارة وقال اتفضلي
وصلت الى المكتبة اشتريت منها ما اريده وبعدها توجهت الى بعض المحال لم اعرف كيف امشي فيهالى ان دخلت احدها وطلبت من صاحبته ان تساعدني وانا خارجة رأيت بعض المناديل التي احب ان اضعها على رقبتي وبدأت اجربها لمحت نفس سالشخص الذي رأيته جانب البنك ينظر الي من بعيد
تركت ما كان بيدي واتجهت نحوه مسرعةبدأ يمشي هو مسرعا حتى اختفى بين الزحام
يا الله من يكونهل هي مصادفة ام انه يراقبني ويريد مني شيئا
شعرت انني في فيلم ړعب واريد الخروج منه عدت الى العم حسين وانا مشتتة التفكير وطلبت منه ان يعود بي الى البيت
شعرت انه يسير في مسافة اخرى غير التي اتى منها الى ان اتاه اتصال وقالكأنه يبعد الطريق اكثر
حاضر يا فندم
بعدها اوصلني الى المنزل لم اجد احدا غير عمر يشاهد التفاز رميت عليه السلام
مساء الخير يا عمر
قال بطريقة عادية اهلا رويدا
جلست في الكرسي المقابل له قائلة انا ممكن اسألك على حاجة
اتفضلي
انت امبارح بليل سمعت صوت صړيخ
قال وهو يفكر بذهول فينهنا
ايوة صړيخ كبير وبعيدها شفت عمي ومرته من خرم الباب متوترين
طب ما طلعتيش ليه تشوفي مين الي پيصرخ عشان انا ما سمعتش حاجة
حاولت بس كان حد من برة قافل عليي الباب
ضحك بإستهزاء وقال انتي بتهزرياو بيتهيألك او حاجةاهممكن يكون حلم مثلا
قلت بإصرار انا متأكدة ان ده الي حصل
بس اساسا بابا جيه الصبح من امبارح بايت في العزبة بيحضر فرح وفضلت حتى ماما واختى هناك يعني الي بتقولي عليه ده ما حصلش وبتقولي شفتيهم ومدحدت خرج يسهر مع صحابو يعني ما فيش حد غير انا وانتي هنا امبارح في الوقت الي بتقولي عليهانا شربت فنجان الشي بتاعي في قودتي ونمت
مش يمكن جم وانت في قودتك ما شفتهمش
مش عارف بس ما اعتقدش
قطع كلامنا مدحت وتقدم وجلس نحوي ملاصقا
ايه يا لوزة واخيرا ظهرتي على الشاشة ازيك وايه الاكياس ديجايبة بقالة
وقفت قائلة عن اذنك عاوزة اطلع قودتي
منتي كنتي كويسةحصلك ايهولا عمر نتكلم معاه بس وانها العفريت الي نهرب منه
لم ارد عليه بل صعدت الى غرفتي وكاد رأسي ان ينفجر
مرت الايام بعدها طبيعية جدالا جديدابقى لساعات وحدي في غرفتي اطالع الكتب التي اشتريتهايعجبني جدا باولو كويلولديه نظرة للامور ابعد ممنا نعيشيجعل الواقع بسيطا وواقعيا كنت اشعر انني بحاجة الى هذه الاجواء المفعمة بالتفاؤل والامل ولم اتنشقها الا من القراءةسلوتي في هذه الايام المريرة التي اعيشها
كنت ارى عمي قليلا واتجنب الحديث معه واتحمل كلام مدحت واتهرب منه وهو يصر على دعوتي للعشاء في الخارج وزوجة عمي اراها بين الحين والاخر وهي لا تحب اساسا الحديث معي اما هناء فهي الوحيدة التي ام اكن اراها منذ اخر مرة جلسنا انا وهي في الصالةاسأل عنها يقولون لي انها في العزبةولم تعد
خرجت خلالها مرتين اشتريت بعض الامور اصطحبني العم حسينولم الاحظ اي شيىء غريب بعدها
عمراراقبه دائما من بعيد دون ان ينتبه اليقلبي يطرق بشدة عندما اراهلا اعلم لماذا احب الحزن الذي يعتريه اشعر انه الشيىء الوحيد المشترك بيني وبينه كنت ابقى لساعات اراقبه من الشرفة وهو يشرب قهوته الصباحية في الحديقة كنت اتمنى ان انزل واحتسيها معهلكن كنت اخاڤ من صده ليفكلامه معي كان دائما قليلا ومقتضبا كان يحب القراءة مثلي لمحته مرة يقرأ لنجيب محفوظ ولكن الكتاب سقط منه في المسبح عن دون قصد وابتل بالماء شعرت بأنه تضايقلعله كان يحب هذا الكتاب
استغليت فرصة ذهابي الى المكتبة وجلبته معي واتجهت نحوه
ازيك يا عمر
اهلا رويدا اخبارك ايه
انا المرة الي فاتت شفتك هناولقيت الكتاب وقع منك واتبل فانا جية من المكتبة بجيب
متابعة القراءة