رواية الورود من 1-7

موقع أيام نيوز

الفصل الاول
اخيرا اضيف لقب اخر عليجميلة وتعيسةټوفي والدي منذ اسبوع لعله تركني وحيدةاو ربما انا خلقت لأكون وحيدة 

حياتي كلها كانت متعلقة بهذا الرجل فقط
ابي ابعدني عن كل الناس لأنه كان ېخاف علي ولهذه اللحظة لا اعلم السبب
انا وهو فقطفي منزل صغير في وسط العاصمة لا نتكلم مع احد ولا نخالط احد ولا نزور احد

كان لدي حفنة من المرغوباتواطنان من الممنوعاتوالدتي لا اعلم عنها اي شيىء منذ ان كبرت سألت مرة عنها وكان الرد قاسېا منهلا أريدك ان تعرفيهاومنذ ذلك الوقت كنت اسأل نفسي الاسئلة ولا اجد الرد الا في عيون و الدي وليس على شفتيه

رغم الحياة البسيطة التي كنت اعيشها معه الا ان هذه البساطة خلقت في داخلي جوا من التعقيد لا يعلمه احد السكوتالانكساروالمعاناة مع الاشيىء هكذا كنت
والأن انا وحيدة وذاهبة الى المجهول
من يعرف الى اين انا الان متجهة سيقولانها فتاة مچنونة ذاهبة الى الجنة بقدميها وهي حزينة هكذا
اية جنة وانا لا اعرف احد من عائلة والدي وانا مجبرة بالذهاب الى منزل عمي لأسكن في بيته او في فيلته الفخمة مع اولاد لا اعرفهم وزوجة في حياتي لم اسمع عنها
حتى عمي لم اراه سوى مرة واحدة

استلمت رسالة منه بعد ۏفاة والدي يطلب مني المجيىء لأسكن عنده بعد ان علم ان صاحب المنزل الذي نسكن فيه يريد بيعه وانا ليس بيدي حيلةاما ان استجيب لطلب عمياو ان اسكن في الشارع
عرفته دائما قاسې الطباع من كلام والدي عنهفكان يعيش حياة مترفة ويترك والدي يجوب بلاد السند والهند بسيارته الاجرة ليجلب لية الطعام وليعلمني ويهتم بيلم يفكر يوما بابنة اخيه وكم تقاسي من الايام لماذا يرديني الأن
لماذا حن قلبه ورق 
هل لأن والدي ټوفي منذ اسبوع ولم يحضر حتى العزاء
او لأنني من عائلة رشدان وفقط عمري عشرين عاما ولا يجوز ان ابيت في الشارع كي لا يتلطخ اسم العائلة المرموقة الامجاد التي اشتر لها اسما بأمواله الملوثة

لا اعلم الان سوى انني ذاهبة بسيارة عمي الفخمة التي ارسلها لي لتأخذني الى منزله الذي لم اطق العيش فيه حتى قبل ان ادوس ارضه

فالحياة ليس بحياة بعدك يا اعز الناس ولو كان قصورا رحمك الله يا ابي

مسحت دموعي قبل ان يراها السائق وقد كللني بالكلمات التالية
احنا وصلنا يا انسة 
وصلنا
لم اصدق ان هذا هو بيت عميهو قلعةحصن اشبه بقصور القرون الوسطى او برج بهرت ولكن للحظات تذكرت بيتنا المتواضع في العاصمة فعدت الى رشدي

فتح لي الباب رجل كان ينتظر خارجا قائلا
اهلا وسهلا البيه عزت مستنيكي جوة هو والعيلة
لم يسمح لي بأن احمل حقيبتياخذها مني وغادرشعرت انه يريد ان يرمي بها في اي سلة قمامة كانت صغيرةسوداء اللونيشعر من يحملها بخفتها وكأنها امتلأت اوراقا وليس ثيابا 
تنفست الصعداء ودخلت المنزل اخذتني قدماي الى الصالة الكبرى يتوسطها سلم كبير يقود الى الطبقة العليا للمنزلوفي اخر هذه الصالة المليئة بالتحف وجدت رجلا في الخمسينات من عمرهانه عمي تذكرت وجهه العبوس فورا من اخر لقاء جمعنا منذ سنتين في نفس الفترة التي ابدأ مرض والدي الخبيث بالظهور ظنتته ةقتها انه قد جاء ليطمئن على ابي ولكنه قد جاء ليتشاجر معه حول قطعة ارض يريد ان بيبعها كانت لوالده ومع رفض وابي رحمه الله المتكرر كان الشجار سيد الموقف ولم اكن اعرف سبب رفض والدي لببيع واصرار عمي على البيع
كان عمي ينظر بإتجاهي ببرودثم نظر الي من اعلى الى اسفل وقال
اهلا رويدا
اجبته بهدوء وبرود اهلا عزت بيه 
قال وهو يشعل سيجارته انا عارف انك مش متعودة على الوضع ككلو بس الظروف حكمتوحتعرفي ان هنا الانسب ليكي
عارفة بس انا في الوقت الحالي مصېبتي بفقدان والدي مخلياني مش مركزةومش عارفة اتصرف عشان كده قبلت اجي هنا 
قال مستدركا ليه هو انت يعندك مكان تاني تروحي فيه
مش مهم بلاد الله واسعةانا بردو لية عيلة اميممكن ادور عليها 
قال بإشمئزاز امكامك الي سابتك وانتي لحمة طرية وما حدش يعرف عنها حاجة احنا اساسا قطعنا ابوكي الله يرحمه عشان اتجوز امكلا من بيئتنا ولا مستوانا وهو الي قرر وكان عليه يتحمل قراروعاش طول عمرو في الفقر عشان حب ومش عارف ايه واتحرم من كل حاجةواخرتها ايهماټ وما حلتوش اللضةو 
اسكته بيدي قائلة لو سمحت انا مش في ظرف تتكلم معاية في اي حاجة لو سمحتممكن ارتاح
ماشي ماشيانا مقدرنتكلم بعدينبس عاوزك تعرفي حاجةهنا ممكن تعتبري نفسك ضيفة مرحب بيهاوبليل حتتعرفي على مراتي هندواولادي عمر ومدحت وبنتي هناءهي اصغر منك بشويةممكن تتفضلي ميرفت الشغالة حتهتم بيكي وتوريكي قودتك
اصطحبتني ميرفت معها الى غرفتي في الطابق العلوي ولم تكف عن الترحيب بي وانا ابتسم لها ببساطةادخلتني غرفتي واقفلت الباب وذهب

لم تكن الغرفة كبيرة ولكنها فخمة وجميلةيبدو انها غرفة الضيوف كما يسمونهاجدرانها مزينة بلوحات زيتيةوسرير كبير مدور في الوسط وملحق بها حمام صغير ومسلتزمات اخرى لم افكر انني بحاجتها في يوم من الايامتليفون وكمبيتور وتلفاز وغيرها

جلست على السرير ووضعت يدي على رأسي اضغط عليه وبعدها على عيوني متجنبة البكاء وقلت فقطيارب

الى ان دق الباب

فتحتوجدت شابا امامي

نظر الي بذهول ثم ابتسم وقال انتي حلوة اوي ايه ده اوباااااااااااااااا 
الفصل التاني
نظرت اليه بتعجب وكأنني اقول لهنعم
فإستطرد قائلا شوفي انا هنا مش دي اعاكس بس هي الحكاية وما فيها اني ما اقدرش اشوف الجمال او اي حاجة حلوة وما عبرش
قلت ببرود ودلوقت عبرت
لق لسه شوي
قلت پغضب انت مين حضرتك
مدحتابن عمك الصغير يعني اكبر من الصغيرة بشويةيعني اصغر من الكبيراحسبيها انتي بقة بمعرفتك يا لوزة وامام صمتي وارتباكي اشار بيده الى داخل الغرفو قائلا ايه مش حتسيبين ادخل ولا على الباب كده
عندها وضعت يدي على الطرف الاخرمن الباب وهو يهم بالدخول عن اذنك انا تعبانة ممكن نأجل التعارف ده لوقت تاني ارجوك
نظر اليه بطرف عينه وابتعد عن الغرفة وهو يقول ماشي نعود بعد قليل يا لوزة سلام
اقفلت الباب بعصبية اردته ان يسمعها اهيبدو ان المتاعب ستلاحقني من اليوم الأول وخاصة مع شخصيات فضولية من هذا النوع وانا لم اتعود التحدث مع الرجال والحديث معهم بهذه الطريقةخجلي وحيائي ايضا سبب تعاستي فلقد منعاني من متابعة دراستي الجامعية فلم اجرؤ حتى على القدوم بهكذا فكرة الى والدي الذي رفضها مرارا قائلالق جامعة لق كفاية ثانوي وبسما بحبش الجامعة ولا بنات الجامعة ولم اجادله كعادتيولم اعترض مع انني منذ ان كنت صغيرة كنت احلم بأن ادرس المحاماة لأدافع عن حقوق المظلومينوها انا الأن أبحث عن من يدافع عني 
اقتربت من حقيبتي اخرجت منها صورة تجمعني مع والدي وهو يحنني بدفىء اغمضت عيناياخذني حنين الى هناك الى بيتنا الصغير الى دفئه الى حضڼ والدي وعطفه نزلت دمعة من عيوني اخفيتها سرعة وانا اضع الصورة الى جانب السرير 

خرجت الى الشرفة لاتنفس

تم نسخ الرابط