رواية روحي من 7_12
المحتويات
تحمل فى طياتها الكثير
والكثير لكنه كابح ظهور أى شئ على وجه
ثم قال
بس يعنى المكتب نور من دخلتك على الصبح
زمت شفتيها ثم قالت بنبرة منبهة
تااانى
تحرك من امامها ليجلب فنجانين ووقف امام ماكينة
صنع القهوة ثم اردف
يا ست كيان براحة عليا كل مرة كده
طب والله المكتب نور بيكى
تحرك وهو يضع فنجان القهوة امامها بينما هى ابتسمت
باستيحاء
ميرسى.. ياريت العقود عشان امضى لأنى عندى
محاضرة
كلية أيه !
ادب تاريخ
اوما لها بالايجاب ولم يريد أن يضغط عليها اكثر
فتوجه يجلس خلف مكتبه ووضع العقود امامها
وعليها القلم لكنه تعمد اخفاء اسمه وضعت القهوة من يديها على الطاولة
وهى تلتقط القلم وتنقش اسمها فى الخانة الفارغة
بينما هو حك ذقنة النامية قائلا
طب مش كنتى تقرأى العقود الأول !
قطبت جبينها ثم سألته
قصدك أيه! ما الأنسة بيلا بعتللى نسخة على واتساب
غمز لها بمكر قائلا
طب مش ممكن اكون بمضيكى على بيع املاك
تذمرت پغضب طفولى قائلة
باشمهندس انا مش غبية
ضحك بتوسع ثم هز رأسه نافيا
تؤتؤ مش قصدى بس أنا بنبهك
كمان مبحبش حد يقولى باشمهندس ممكن
طاهر بس مش بحب الألقاب
رفعت نظرها إليه ثم ابتسمت وهى تهز رأسها
لا مينفعش
اجابها باصرار
لأ ينفع اوى .. كمان انا حجزت مكان وابتدوا يشتغلوا
فيه وهيبقى مطبخ كبير وانت الشيف المسئول عن
كل حاجة وهيبقى فى مساعدين تحت ايديك
استغرقت كيان عدة دقائق وهى تستوعب ما قاله
ثم هتفت معارضة
لأ كده كتير انا مش شيف ولا ده مجال دراستى
يعنى أنا على قدى مينفعش
الدراسة مش كل حاجة وانتى
قدها وانا واثق فيكى واعملى حسابك عيد ميلاد بيلا
اول حاجه هتبدى بيها
ثم اكمل حديثه بغمزه
اشربى القهوة وقولى رأيك يمكن تاخدينى مساعد شيف
التو ثغرها وهى ترتشف القهوة قائلة
اخدك مساعد شيف عشان قهوة من الماكينة
الطموح حلو بردو
قهقة الاثنان معا ثم نظر لها بتمعن فهو ليس امامه سوى
الصبر حتى تنطوى أيام الفراق وتبدء ايام المصارحة
ويتصل حبل الحب
بعد الظهيرة
ما لبث أن دخل ضياء المكتب وجدها تنهض تلملم
اشياءها توسعت ابتسامتها ثم حدثة قائلة
ضياء !!
وقف امامها وهو يتأملها بأريحية ثم تقدم منها يمد يده لها بصندوق صغير
صباح الورد .. أنا جيت ألحقك قبل ما تروحى
المكتبة عشان جيبلك حاجة يارب تعجبك
ابتسمت وبدءت بفتح الصندوق وجدت داخله
هاتف والكثير من انواع الشوكولا الفاخرة فقطبت حاجبيها ثم رمقته بنظرات متسائلة
وهى تحمل الهاتف ابتسم قائلا
افتحى.. الباسورد تاريخ افتتاح المكتبة
وادخلى على الجاليرى وهاتى اول فيديو
ادخلت كلمة السر ثم فتحت المقاطع وشاهدت
فيديو مجمع لها يحمل صورها على اغنية
عيونها تتدرج كامواج البحر الزرقاء وهى تطالع مقطع
الفيديو افعاله تأسر قلب أى امراة فرفعت عيناها إليه
وضعت يديها على شفتيها وهى تنظر له باعجاب
ايه الجمال ده مش معقوله عرفت تجمع الصور
ديه كلها ازاى
جلس امامها بثقة قائلا
شغل التصميم ده لعبتى انا جنيس فى الحته ديه
ده غير إنى بعشق التصوير وخاصة الاماكن النادرة
والسياحية انا عندى لاب للصور ديه
جلست هى اخرى وعينيها تلمع بحماس قائلة
وأنا جدا وحاولت فترة اتعلم تصميم بس مليت
بسرعة بس بحب اماكن التصوير اوى
صمت للحظة ثم اردف
انتى صح وطلعت فى حاجة بتجمعنا
انا مستعد اعلمك
مدت يديها تناوله الهاتف وهى تقول
بس مش عايزه اتقل عليك
وقف وهى يلملم اشياءها معاها وهو يقول
الفون ده ليكى وهعلمك عليه هدية منى
ويلا عشان اتاخرنا على المكتبة
حينما يهوى قلبك الرجل أمراة
قټلت ألف امرأة داخله ولا يرى سواها
بعد مرور عدة ساعات توجه ضياء إلى المركز التجميلى
وبداخله سعادة يشعر أنه بفصل الربيع والازهار
الفواحة تتفتح بصدره برائحة الحب
وما أن وطأت قدمه المكتب وجد كنان يمضى على
اوراق متأففا بكلل ثم رفع نظره يحدجه بنظرات
ڼارية
البيه كان فين من الصبح مش فيه اجهزه طبيبة
المفروض تمضى على استلامها وجاى باسمك
جلس ضياء على مقعده وهو يزفر متسائلا
هااا مالك يا سيدى!
وأيه اللى مضايقك كده !
زمجر كنان ثم قال
أيه مسمعتش اللى قولتوا
التو ثغر ضياء ثم ابتسم بتهكم
لا أنجز مش هقول مالك كتير انا مش مرتبط بيك
القى كنان القلم من يده ثم إتكأ على مقعده للخلف
وهو يغمض عيناه بارهاق وسرد له ما عاشته كيان بأسى وما أن انتهى اعتدل فى جلسته يستند
بمرافقيه على سطح المكتب يتابع ردت فعل ضياء
بينما ضياء تجمدت ملامحه يحاول استيعاب حجم
تلك المعاناة التى عاشتها ثم ضيق عيناه بشك قائلا
انت متأكد ولا خيالها واسع اصل الموضوع صعب أوى
تنفس بعمق ليرد عليه بانهاك
بغض النظر إنى صدقت كلامها من أول حرف
لأخر وملامحها الدليل لكن بردو امبارح اول مروحت
اتصل بالمحامى وأكد كلامها
تسأل ضياء بتعابير مهتمة
طب ناوى على أيه !
استرعى كلامه انتباه كنان فسأله مستفسرا
فى أيه !
مش فاهم قصدك
استطرد ضياء يقول بجدية
يعنى انت عملت الجواز ده حجه عشان تديها الشقة
ومش تشك ولا تدور وراك انك ما اخدتش اى اجراء ضدها
وكانت حجتك أنك مش هتقدر توفر مكان ليك
فبقول خلاص ومتضغطش اكتر عليها بقعدتك
فى الشقة معاها وحاول تديها مبلغ كويس
وعرفها الحقيقة وبعد كده طلقها تشوف
حياتها وكفاية اللى شافتوا من يوم ما اتولدت
بهتت ملامحه وجف حلقه شاعرا بغصة فى صدره من كلمة الطلاق لكنه حاول اعطه تفسيرا ارتجاليا كى
ينطلى عليه حتى يعلم هو السبب الأساسى فقال
تانى يا ضياء متركز معايا شوية انا بنزل ادور على
فى المنطقة هناك على اساس انى من اهل الحته
عشان حد يوصلى بالسمسار ده الكل بيقول هو الكبير
فى كل حاجه ومحدش بيبع غير بأذنه فكده لو سأل
هيعرف إنى مش جاى من بره وبدور على مكان اوسع
مش هيشك وهيطمن وهشوفه خصوصا أن ملف
القضية اتقفل على ما اظن
تعقدت تعبيرات وجه ضياء قائلا
ما كفااااية يا كنان هو ايه .. مش حاسس باللى انت
فيه متورط فى ..جوازة .. حوار مالكش فيه وعمى
هو اللى هيتصرف .. طلقها وعوضها ماديا وخد بالك
انت كده بتأذيها كمان
خرج عن صمته بجملة واحدة
أنا ماشى مش ناقص كلام منك
خرج من المكتب وقطع الردهة بخطوات متسعة
وسريعه
ولج طاهر إلى منزله من بعد انتهاء من حفلة اليوم
بأرهاق خلع سترته وألقها على مقعد ثم تقدم وهو
يجوب المكان بعينه يبحث عن والدته حتى وقعت
عيناه على التى تجلس على الأريكة ولا تعيره انتباه
وقف امامها يحدجها بغيظ ثم هتف
هى ماما فين !
لم تجيبه وظلت على وضعها وهى تضع طلاء الاظافر
ثم رفعت يديها وهى تطالع اظافرها باعجاب
زفر طاهر پغضب وهو يمسح على شعره مرورا بوجهه
فصاح بها بحدة
هاااااجر أيه طرشتى مش سامعة !
بقولك ماما فين والباقى !
تنهدت وهى تغلق زجاجة الطلاء ثم اجابته فى تعجب
هو انت مش قولت يا هاجر متدخليش اوضتى
ومالكيش دعوة بأى حاجة تخصنى
بتكلمنى ليه بقى !
صر اسنانه بغيظ محاولا أن يتحكم بغضبه قائلا
اه متقربيش من اوضتى
ومالكيش دعوة بأى حاجة تخصنى
بس لما أكلمك تردى عليا
اجابته ببرود
ايوه يعنى مش شايفنى مشغولة بحط المانيكير
كور كف يديه من شدة غيظة ونظراته تحمل الوعيد قائلا
وانتى طالعة من بيتكم عشان تحطى مانيكير بتاعك
هنا .. انجزى ماما وكرم وبابا فين
التو ثغرها ثم نفخت فى اظافرها حتى تجف
ورفعت عيناها إليه تجيبه وهى
خالى نزل المحلات وخد كرم معاه
ماما نزلت تجيب حاجات للبيت وسابت البيت
فى امانتى انا .... على الله حكايتك بقى
تابع طاهر بنفس نبرة صوتها قائلا
على الله ياخدك .. على الله ياخدك يا هاجر
ثم انصرف موليه ظهرها وهو يتمتم ببعض الكلمات
مستفزة بنى ادمة مستفزة
بمجرد أن دلف للداخل وداعبت انفه رائحة الطعام
وتلاقت أذنه صوت الاغانى فابتسم تلقائيا وقادته
خطواته نحو المطبخ كعادة تعمل وتصب كامل
تركيزها فى الطهى وقف خلفها يحدق بها
فى صمت ثم اقترب يغلق اللاب خلفها
انتفضت ثم استدارت وجدته يقف خلفها
فابتسمت بهدوء
حمدلله على سلامة انا خلصت وكنت هتطفيه
تمتم كنان مبتسما
لأ خلاص اتعودت خدى راحتك أيه كل الأكل ده
عندك اوردر
هزت رأسها بنفى
لأ ده أكل للملجأ متعودة أعمل كده من ايام
ماما هدى هما اكتر ناس مننا نكون قريبين منهم
صمت للحظات هو يعمل خير دائما لكن لم يفكر ابدا فى اطفال الملجأ تنهد وهو رمقها بابتسامة ثم انصرف إلى غرفته هزت كتفها بعفوية وهى تطفأ الموقد على الطعام
بعد مرور ساعتين خرج من غرفته فوجدها تجلس
امام شاشة التلفاز تشاهد احد برامج الطهى كالعادة
فجلس بجانبها وهو يمد يده لها بقرص مدمج
قطبت حاجبيها وهى ترمق القرص متسائلة
أيه ده !
ابتسم لها ابتسامة بسيطة ثم قال
السى دى ده بتاعك
جحظت عيناها ثم قفزت من مكانها وهى ټضرب صدرها ثم حدثته موبخة
يا نهارك اسوود سى دى بتاعى يعنى أيه
انت كنت حطتلى كاميرات بتجسس عليا
يابن ال.
سحبها من ذراعها بين اصابعه الغليظة ليمنعها من اكمل
وصلة توبيخها قائلا
أيه دماغك القڈرة ديه
ده سى دي بتاعك لكارتون لروبنزل الجزء التانى
كنت للاسف جايبوا ليكى بس خلاص انا غلطان
نهض واقفا يوليه ضهره فاسرعت تمسك يديه
وهى تترجاه قائلة
اسفة اسفة مقصدتش ممكن السى دى عايزه اتفرج
عليه
الټفت لها طالع لمعت عيناها فهى انثى بروح طفلة
ومازالت لم تتجاوز طفولتها فتلألأ الدموع بعيناها
هكذا تثبت انها مولادة للتو من رحم البراءة
حاول كبح نفسه من ضمھا وتجفيف دموعها
بشفتاه نفض افكاره سريعا وهو يناولها القرص
فقفزت بسعادة وفرحة فجلس ثانية.
فسالته بتوتر
انت هتتفرج معايا !
وضع ساق فوق الاخر ورفع حاجبه بمشاكسة
لو مش عجبك اخدوا اتفرج جوه
هزت رأسها بالنفى
لا هوا هجيب اللاب واجى
بعد مرور ساعة وقد وصل الفيلم الكارتون المنتصف
فجاءة شعر بثقل يرتمى فوق كتفه رمقها بطرف
عيناه فوجدها تغط فى نوم عميق ابتسم بداخله
وظل يراقبها وقلبه يثور بداخله كأنه بحرب حاول ان يكبح نفسه إلا أن خضع لقلبه مد ذراعه يضمها وكأنه يخشى عليه من الخدش حتى تثقالت جفونه هو أيضا
فى الصباح شعرت باشعة الشمس تتسلل
لعيناها فتحت عيناها بتمهلل قطبت حاجبيها
ثم كتمت شهقاتها بيدها وتسللت بهدوء على
اطراف اصابعها نحو غرفتها
بعد مرور عدة ساعات فى مكان عملها انطفئت الانوار فجاءة وهى تعمل بالمطبخ الجديد
فشعرت
متابعة القراءة