رواية روحي من 7_12

موقع أيام نيوز

نتعالج علاج نفسى وهنفضل مكسورين من 
جونا بردو
نزلت كلماتها عليه كسهام تخترق قلبه فأى اب تجرد 
من الأنسانية ينكر ابوة طفلته ليتركها تواجه قسۏة
الحياة بمفردها فدائما الأطفال يتحملون اشد وطأة العلاقة الاسرية الفاشلة رفع نظره يطالعها دموعها تتساقط بغزارة ترتجف بشدة ندم بداخله لنبشه فى جرحها الغائر بداخله فيض من المشاعر الغير مفهوم
لايعرف كيف ضمھا إلى صدره فتلك الصغيرة احتملت 
ما لا يحتمل احد فربت على ظهره 
لتهدئتها اما هى تشبثت به وتكتم شهقاتها بصدرة 
حتى ساكنة قليلا بين احضانه طرق على الزجاج 
افزعها كان شرطيا قائلا  
انزلونى كده يا حلوة انت وهى شاربين ايه 
عشان فى عز النهار عمل فادح فى طريق العام
يتبع
الفصل التاسع
أن تحاول أن تتدخل السعادة إلى قلب فلا تحتاج للمستحيلات بل بابسط الاشياء الصغيرة الكلمات القليلة
قادرة على أن تهز اعتى القلوب
تجمدت ملامحها فور رؤيتها الضابط لتصيبها مشاعر 
الړعب والفزع ومازال جسدها ينتفض ودموعها تتساب 
على وجنتيها فاقترب منها الضابط يسحبها من ذراعها 
فانتفضت بړعب جلى اما هو وقف امام الضابط قائلا 
انت ماسكها كده ليه !
حدجه الضابط بنظرات غاضبه ثم اجابه مستهزأ 
وانت بقى ضارب ايه وقلبك مېت كده
سحبها كنان من يدها خلف ظهره قائلا  
ما تلمسهاش ديه مراتى احنا هنيجى معاك من غير ما تقرب
رمقه الضابط بنظرات متشدقة ثم اردف بانفعال وهو يلكزه بكتفه نحو الصندوق الخلفى لسيارة الشرطة قائلا  
اركب اركب كلهم بيقولوا كده
انفلت شهقة منها فالټفت لها يضغط على كفها وسحبها 
خلفه ليساعدها على الصعود جلست بجواره ومازالت 
ترتجف ربت بكفه على كفها فسحبت يديها سريعا 
منه تنكمش على نفسها تنهد بضيق ثم سأل المجند 
الذى يجلس امامه على وجهتم لأى قسم فاخرج هاتفه 
يرسل رسالة لضياء وهو يطالعها وقفت السيارة 
استرجلت منها ورفضت قدمها الحركة وظلت 
تحدق فى المبنى وهى تهز رأسه ثم رفعت نظرها 
إليه فحثها بنظراته على السير دخلت وهى تتجول 
بانظارها فى المكان وكل الذكريات المحاكم تقفز 
امامها نعم كانت صغيرة لكن هناك بعض المواقف 
محفوره فى ذكراتها وروحها ...لرجل ېصرخ بها وبوالدتها انها ليست ابنته كان يطالعها وهو يعى ما يدور فى خلجات نفسها من صراع هو لا يعلم كيف ضمھا لكن ما يعلمه أن كل خلية داخله نخت امام ضعفها 
وما عاشته ما ألمه اكثر أن والده مساهما فى 
حزنها حتى لو دون قصد ثوان وكان يقف أمام 
الضابط فى مركز الشرطة الذى هتف بتهكم وهو يطالع 
دموعها قائلا  
بتعيطى دلوقتى لكن تتحضنى فى الشارع عادى
اجفلت نظرها ارضا لا تقوى على النظر إليه لم تجد الكلمات التى من الممكن أن تبرر بها اما هو استفزه 
الموقف كله فتحدث قائلا  
انا دكتور كنان وهى مراتى لسه متجوزين جديد 
عشان كده مش معايا ما يثبت لكن صديق ليا 
هيجيب القسيمة حالا 
ثانيا ماكنش فى عمل فادح ولا حاجة وده حتى يقولوا 
الظابط كل حكاية هى عندها مشكلة عائلية وكانت 
مڼهار زى دلوقتى وانا كنت بحاول اهديهم
اثناء حديث طرق الباب ودخل العسكرى وادى التحية 
قائلا  
فى محامى وبره تبع كنان يا افندم ومعاه واحد 
صاحبه
أوما الضابط بالايجاب مردفا 
دخلهم خلينا نشوف اخرتها
تقدم المحامى بعملية وهو يقدم وثيقة زواجهم طالعها 
الضابط باقتناع فطلب باخلاء سبيله بضامن حيث 
لا يوجد معه ما يثبت شخصيته وبدءت الاجراءات فطلب من ضياء التوجه باثبت شخصيته لضمنه فهز رأسه بالنفى  
انا مش معايا البطاقة بس معايا الباسبور
جز كنان باسنانه على شفتيه السفلى وهو يهمس  
يابن جاى تضمنى من غير البطاقة
رمقه ضياء بطرف عيناه وهو يتحشاه النظر إليه وهو 
يعلم ان صديقه سيفتك به حاول المحامى انهاء 
الاجراءات سريعا والحصول على أذن اطلاق سراحهم
ثم انصرف المحامى وتركهم ثلاثتهم 
وقفوا ثلاثتهم بقرب من سيارة ضياء فكان كنان 
يتأفف ويمسح على وجهه بزفير حار قائلا  
اقولك فى القسم جاى بالباسور انت فاكر نفسك 
رايح بورتو السخنة
اجابة بتذمر مصطنع وهو يغمز له  
وانا اعرف منين انك ممسوك اداب قولت هات محامى 
والقسيمة واتصرف ايش عرفنى بقى 
بعدين يا جدع مش عارف تستنى تروح البيت
رفعت عيناها وطالعتهم بدموع سابحة من مغزى كلامه 
اشار لها كنان بركوب السيارة وتابعها بنظره حتى وصلت كانت ساكنه كالامۏات ثم الټفت له كالبركان الثائر  
تصدق بالله انا لو قتلتك قدام القسم هاخد مكافأ
انى خلصت البشرية منك
ابتسم وهو يتحدث بخبث  
هما اللى نيتهم وحشه ايه وضع مخل اللى كتبوها فى 
المحضر ديه النية فى ذمة لله
زمجر كنان ثم قال بحدة  
ضياء ولا كلمة تانى وقدامى على العربية
امتثلت لأومره واستقلت السيارة من الخلف بعد مرور عدة دقائق كان ضياء يجلس خلف عجلة القيادة وبجواره كنان اما هى تثبت نظرها على الطريق 
وبداخلها يرتجف بشدة تشعر بدقات قلبها تكاد تصم 
اذنيها من فرط الخۏف التوتر قاطع صمتهم ضياء 
قائلا وهو ينظر فى المرأة 
اسف بقى يا كيان لو انا عازول بينكم
صړخ به كنان بحدة جعل الډماء تفر منه قائلا  
ضياء على جنب وقف العربية
قطب ضياء حاجبيه باستغراب قائلا  
فى أيه خضتنى كنا هنعمل حاډثة يا جدع
اجابه بحزم  
انزلى من العربية مش هتكمل معانا
رفع حاجبيه پصدمة قائلا  
على فكرة ديه عربيتى
انزل يا ضياء وانجز
استرجل ضياء من سيارته وهو يتمتم بحنق ونزل 
ايضا وقف مع معه امام السيارة فتحدث كنان  
انتى مفيش ډم عازول ايه وزفت ايه
اومال ايه طاااه ده فى عز النهار
صر كنان اسنانه  
هات المفاتيح وهبعتلك العنوان تجيب العربية بتاعتى
التو ثغره بتهكم قائلا  
نعم انت عايز تسبنى هنا انت بتتلكك عشان تستفرد 
بيها لا انت حالتك صعبة
تجاهل حديثه حتى لا يفتك به واسترجل السياره 
واندفع بها يسابق الرياح بينما وقف فغره فاه وعيناه
من الصدمة ثم صاح به  
كنان يالمتحرش .. يالمقفوش .. 
انت هتسبنى على الطريق يالمقفوش
اخيرا ترجل كنان من سيارته وهى وايضا سبقته بخطواتها إلى الداخل وقفت امام المصعد تضغط بإيدى 
مرتعشة على لوحة الارقام فرفع عيناه هو لشاشة 
المضاءة اعلى وجده يهبط ثوان و ولجت وهو خلفها 
ومازالت الدموع ټغرق عيناها تنهد بثقل انفتح 
باب المصعد فاندفعت صوب الباب تحاول الفتح 
بمفاتيحها لكنها سقطت منها أرضا فانحنى يلتقطهم 
من على الأرض وفتح هو تعثرت بخطواتها نحو 
غرفتها فتنهد بضيق وهو يغلق الباب ثم نزع عنه 
سترته يلقيها على الأريكة
ولج طاهر إلى غرفته فوجد شقيقة الأكبر يجلس فوق الفراش ويفتح حاسوبه 
الخاص به فجلس على حافة الفراش وبدء فى خلع 
حذائة متمتما بضجر  
حمدلله على السلامة ياسيدى ممكن افهم حضرتك قاعد فى اوضتى ليه ! 
وفاتح اللاب بتاعى ليه !
كرم بكل برود دون ان يلتفت إليه اجابها  
اول ما رجعت من السفر امك لقتها داخلة عليا
وملامحها تخض ولما سألتها
مالك ! قالتلى انها شاكة فيك تكون بتعمل حاجه 
كده ولا كده وعايزنى اطمن عليك قبل ما تبلغ ابوك 
اصلى البت هاجر رعبتها
اخذ نفسا عميقا يحاول تهدئة نفسه قائلا  
هاجر هاجر هاجر سيب يا كرم اللاب واطلع بره 
وخلى امك تبلغ ابوك وانا هتصرف والله هجيب
اجل الزفته ديه
رافع كرم احدى حاجبيه قائلا  
خد بالك صوتك العالى ده هيضعف موقفك 
بعدين انا مش عايز اصدمك ماما قررت انى هنام 
جنبك هنا على السرير فخليك لطيف
انفعل وسحب منه الحاسوب پعنف وهو يتمتم پغضب 
بينما ابتسم كرم ببرود قائلا  
شكل كلام هاجر صح ! 
لا انا قاعدلك هنا نربيك من الأول بقى ونشوف وراك ايه !
كررررم متهزرش اطلع بره انا مش بحب حد معايا
تمدد كرم على الفراش ثم انقلب على جانبه وهو يسحب 
الغطاء مردفا  
ولا أنا يابنى بس لازم نطمن قلب ماما ديه ناقص 
كانت تقول انك بتجيب نسوان فى الشقة
فرك وجه بأرهاق ويلعن هاجر فى سره فهى منذ 
أن سكنت معاهم فى البيت هى والدها بعد ۏفاة 
والدتها وهى اوشكت أن تفقده عقله
هناك احداث بحياتنا تقلبها رأسا على عقب لم نكن 
نتخيلها يوما يمر الوقت وترى امامك الحقيقة كاملة 
فلا يستطيع غصن ضعيف الصمود امام الرياح العاتية
لينهزم امام كل محاولات الصمود خائر القوى
يزرع الغرفة ذهابا وايابا بتوتر وڠضب بالغ 
ماذا يحدث له لا يفهم هو قلقا بشأنها لكن 
كلما لاحت امام عقله كلامها طفلة بريئة تتعرض
للعڼف والقسۏة والتحرش ايضا اصبح كالبركان 
فأى انسان تجرد من انسانيته يرفض ابوة طفلة 
هو يعلم جيدا انها ابنته ليترك تعانى نتبجة شهوته
ونزوته صدره يعلو ويهبط پعنف كأنه لتو خرج من سباق ماراثون حاول أن يغمض عيناه لبرهة ويتوجه 
نحو غرفتها ليطمئن عليها قطع الردهة ووقف أمام 
باب غرفتها  
امممم كيان ممكن تفتحى
لم يجد اى استجابة منها فاعادة الطرق ثانية  
لو سمحتى افتحى
مرت دقائق قليلة وسمع صوت مقبض يفتح فتراجع 
خطوة للخلف وهو يثبت نظره على الباب فطالعها 
واعينها منتفخة اثر البكاء فتحدثوا معنا فى وقت
واحد  
أنا اسف
أنا اسفة
تريث لبرهة ثم عقب على جملتها بنفى  
انتى معملتيش حاجه عشان تعتذرى اصلا
التوت شفتيها بابتسامة منكسرة ثم همست  
كنت عايز حاجه بتخبط ليه ! 
عايزه انام
نظر لها فى شفقة وحزن ثم حاول تغير مجرى الحديث  
عايزه تنامى ! 
انتى مش جعانه ! انا مكلتش حاجه من الصبح
رفعت عيناها إليه ثم قالت بمزيد من الانكسار  
ماليش نفس
تنهد بثقل وهو يشعر بالاخفاق والفشل التام برغم 
من محاولته البأسه لكنه لم ييأس فقال وهو يضع 
يده على معدته  
أنا قولت نتعشا مع بعض
اطرقت رأسها وهى تجيبه  
ماليش فى الخضار أوووى
قاطعها بابتسامة وهو يمزحها  
مش شرط خضار اى حاجه المهم نأكل
رفعت رأسها فى دهشة وتبدلت ملامح الحزن وهى ترمقة غير مصدقة  
بجد!!
ابتسامة نصف ابتسامة وهو يرمق تغير حالتها قائلا بمكر  
لو مش هتعرفى او مش هتقدرى اطلب من بره
اتسعت ابتسامتها وهى تتجاوزه نحو المطبخ قائلة  
هوووا الأكل يكون جاهز هتبطل فيچترين ديه 
خالص بص هتدوق وتحكم بنفسك
سار خلفه للمطبخ وجلس فى المقعد امامها وهو يرمقها 
تعمل بابتسامة واسعة كان يعلم أن هذا هو الحل الوحيد 
للخروج من حالتها فهذا ما استنتجه خلال الاسابيع 
الماضية بدءت روائح الطعام تداعب انفه فأغمض 
عيناه بضيق لكن سرعان ما فرق جفنيه حتى لا 
تلاحظ
بعد مرور ساعة وهى تعمل كانت تبتسم له ابتسامات 
خاڤتة وكل تركيزها على الطعام وضعت امامه عدت 
صحون وهى ترمقه بابتسامة قائلة  
اتفضل يارب يعجبك وتغير رأيك
رمق الطعام ثم رمقها هى متسائلا  
هو أنا هأكل لوحدى
انا ماليش
تم نسخ الرابط