رواية روحي من 7_12
المحتويات
نفس
قالت جملتها وتحولت حالتها ثانية ابعد هو الطعام بيده
قائلا
لو مش هتأكلى معايا بلاها
ارتسمت بسمة بسيطة على ثغرها قائلة
لا هاكل خلاص
احس بداخله بشعور جديد غريب قوى يغزى كل خلية
جسده لمجرد انه نجاح فى ابتسامتها وما ان شرع
فى الأكل احتلت الصدمة ملامحها ثم اكمل يتذوق
باقية الطعام وهو يتلذذ مصدرا اصوات عالية واكمل
الطعام بنهم
أما هى كانت تطالع تعبيرات وجه والاصوات التى
يصدرها لا تنكر أن طريقتها جعلتها تفرح من قلبها
انتهى من الطعام وهو يستند بمرافقيه على رخامة
المطبخ يتنفس بصعوبة ثم رفع رأسه مردفا
ده انتى عالمية .. ايه ده انا عمرى ماتخيلت
اكل الكميات ديه لا وفى نص الليل كده
شابوووو ليكى
لتعلم لما احمرت وجنتبها خجلا من مدحه لطعامها وكأنه
يمدحها هى فنهضت تلملم الصحون ففاجأها قائلا
خربوش قهوة بقى من ايديكى
توسعت عيناها بذهول وهى تتردد بابتسامة
انت بتقول خربوش
الحقينى بيه بليز
هزت رأسها بسعادة وهى تتجه لموقد لصنع القهوة
فى صباح اليوم التالى
تأوه طاهر عاليا فرق جفنيه بصعوبة محاولا أن يرى
ما يحدث وقبل أن يرفع رأسه كانت لكمة أخرى فى
طريقها إليه فانتفض من الۏجع وهو يضرب كرم
النائم بجواره كأنه فى حلبة مصارعة لكزه طاهر فى
كتفة
انت يا بنى ادم انت نايم ولا بټصارع تيران
قوم من هنا
ركلة كرم بقدمه ادى إلى سقوطها ارضا بينما كان مداعيا النعاس فصاح طاهر وهو ينهض وينقض عليه قائلا
وربنا انت صاحى وشغال شغل غلاسة قوم اطلع
بره اوضتى
اعتدل كرم من نومته قائلا وهو يتلاعب بحاجبيه
بعينك عايزينى اروح اوضتى وتجيب نسوان وخمر
هنا وتعمل ليالى حمر ابدااا البيت ده طاهر
ثم نهض يراقص على الفراش وهو يغنى ويشاركه فى
الرقص والغناء طاهر
يا ام المطاهر رش الملح خمس سبع مرت
توقف فجاءة طاهر وهو يصيح پغضب
بااااااس .. عايزين تجننونى قال خمر ونسوان أيه بدخلهم
فى جيب البنطلون
رفع كرم كتفيه بعدم اكتراث وهو يعود مرة اخرى لنوم
قائلا
انا عارف ابقى اسأل امك او اسأل هاجر هى ادرى
جز على اسنانة وهو يقول بغيظ
ده انا هرش الملح فى عين هاجر يكش تتعمى
وصل طاهر إلى الشركة وبداخله سعادة عارمة سيقابل
تلك المشاكسة توجه نحو مكتب بيلا مباشرة طرق
الباب ودخل يجلس امامها فى المقعد تركت الحاسوب
من يديها وابتسمت له
صباح الخير
اجابته بابتسامة صادقة
صباح النشاط
حك مؤخرة رأسة متسائلا
هو كيان مضت العقد خلاص
تنغصت ملامحها پألم ثم هزت رأسها بنفى
لا لسه اتصلت امبارح بليل عشان تعتذر عن النهارده
تمتم فى سره بخفوت قائلا
طبعا كفاية سيرة هاجر على الصبح تقفل اليوم
قررت حزم الامر ففتحت الدرج والتقطت منه العقود
ومدت يدها
ديه العقود يا طاهر خليها معاك وبكره ابعتها
توقعهم عندك
ابتسم بتوسع وهو يأخذهم منها طالع العقود وهو يقرأ
البنود حتى توسعت عيناه بذهول والصدمة حينما وقعت عيناه على اسمها وهو يردده
كيان عاصم عز الكومى الجهينى
يتبع
الفصل العاشر
اشتهى حقا أن اغيب تحت الأرض أو ربما لضمھ
لأنعم ببعض الأمان
فاقت من النوم وهى تشعر بوخزات بكل جسدها اثر
بكاء أمس فشعرت بدموعها تنساب مرة أخرى دون
ارادة لا تدرى كيف قصت له تاريخ حياتها بكل سهولة
وكيف تشبثت بأحضانه بهذه الطريقة حقا لا تدرى
فهى كانت دائما تعلم أن دموعها حكرا عليها لا يحق
لأحد رؤيتها لا تريد شفقة من احد فيكفى ما تعيشه من
المعاناة لا تتحمل نظرة شفقة من احد فحزنها يكمن بخبايا قلبها الصغير لكن لا تنكر أن ضمتها بقوة
وتهدئتها كطفل صغيرة كانت كطبطبة على روحها
نزعت عنها الغطاء وارتدت خفها المنزلى تطالع الساعة بجوار الفراش فانزعجت ملامحها فالساعة صارت الواحدة بعد الظهر خرجت بمنامتها بدون أن ترتدى حجابها فهو بطبع ذهب باكرا توجهت نحو المرحاض
وغسلت وجهها ثم توجهت صوب المطبخ لتقوم
بصنع القهوة وهى تضع يديها على رأسها وتتأوه
بخفوت قائلة
آآآه دماغى ھتنفجر
من عياط امبارح فنجان قهوة ومسكن هتبقى تمام
وقف خلفها وهو يدس يده فى جيب بنطاله اما هى
انتفضت على صوته ثم استدارت ترمقه پصدمة
انت لسه هنا !
أول مرة يراها بدون حجابها شعرها الاسود الفحمى
يصل منتصف ظهرها بشرتها الحلبية وشفتياها الخوخى
التمعت عيناه بوميض وهو يراها بتلك الهيئة المغرية
نظرته جعلتها تنصهر فأطرقت رأسها أرضا فتدلات
خصلات شعرها فوضعت يديها على رأسها ثم
هرولت للداخل قائلة
انت بتفرج على ايه !
ودى وشك الناحية التانية
توارت داخل غرفتها بينما ابتسم وهو يحك مؤخرة
رأسه ودقات قلبه تعلو
ده ايه الجمال ده
فى أيه يا طاهر مالك !
تلك الجملة قالتها بيلا بتوجس لطاهر وهو يقرأ بنود العقد بينما هو وضع العقود امامها واشار بسبابته
نحو خانة الأسم قائلا
انتى مش ملاحظه حاجة فى الأسم
كيان عاصم عز الكومى الجهينى
توسعت عيناها پصدمة قائلة
ايه ده ازاى !
معقولة !!!
ازاى ماخدتش من الأسم
مسح على وجه فى اضطراب ثم تمتم بتوتر جلى قائلا
بيلا مش عايز حد يعرف حاجه وخصوصا كيان لحد ما
اعرف ايه الموضوع
خرجت من غرفتها ثانية وجدته يجلس على المقعد
المقابل للمطبخ فتحاشت النظر إليه قائلة
مروحتش شغلك
نظر لها بنظرات هادئة قائلا
بعد أكل امبارح معرفتش اصحى الصبح
ابتسمت ابتسامة رائعة وهى تعد الفطار
وهو انا كده عملت حاجه انا ماكنتش مستعدة
امبارح تحب اجهزلك فطار معايا
هز رأسه بالايجاب ثم سمع طرق الباب فتوجه لفتح
الباب فطالع وجه ضياء فتركه وتوجه للداخل
اغلق ضياء الباب خلفه وسار للداخل
فوقعت عيناه على من تقوم بصنع الطعام فتوجه
إليها تلقائيا هو يقول
احنا هنفطر النهارده ولا ايه
مازالت تشعر بالارتباك بعد ما سار امس فهزت راسها
تجيبه بايجاز
روحوا انتوا على السفره وانا هحضر الأكل
اشار لنفسه ثم تحدث مستنكرا قائلا
روحوا على السفرة انتى قصدك انا ومين
ولا انا بصيغة الجمع
جذبه كنان معه وهو يتمتم ببعض الكلمات ثم سحب
له مقعدا هامسا
اتفضل اقعد
اراد استفزه فضحك ضياء وهو يغمز له
بنفسك بردو يا كنان بعدين الاخ النباتى هيفطر ازاى
معانا هااا ولا أيه بقى بس تستاهل
اجابه فى نظره مخيفة بعض شئ
وبعدين بقى
قبل ان يكمل جملته بدأت كيان فى رص الصحون على
الطاولة بينما كان كنان ېختلس النظر إليها وضياء
يطلق صفيرا عاليا لأعجابه بالطعام وما أن انتهت
فهمت بمغادرة فأوقفها ضياء
مش هتفطرى معانا
همت بالرفض فوقف ضياء يسحب لها المقعد وهو
ينحنى بحركة مسرحية قائلا
الشيف العالمى تسمحى تتكرمى وتفطرى معانا
فابتسمت باستيحاء على حركاته ثم جلست بتوتر
وهى ترمقهم بخجل وبدءت فى الأكل مع مشاكسة
ضياء حتى قاطعه كنان وهو يضحك
الأخ مصحبش غيرى انا وواحد تانى
وده لأن محدش كان بطيقوا فى المدرسة
عشان سوء سلوكه
برقت عين ضياء وهو يسعل بطعام
ايه يا راجل سوء سلوكه ديه
تفهم هى ايه دلوقتى
ثم اكمل وهو ينظر لها يا ستى والله هو سوء تفاهم
بعدين كنت طفل
طب قول كده ايه سوء الفهم
تمتمت كيان فى هدوء متسائلة
لأ انا لازم اعرف
اجابها كنان ساخرا
البيه معتقش مس محبهاش لا ومش بس كده ده يروح
البيت ويصر على جواز منها وبعد مايزعقوا فى البيت
يروح يطلب من المس انهم يهربوا سوا ويتجوزوا
لم تتمالك نفسها وقهقة عاليا ثم هتفت من بين ضحكاتها
ده انت كنت خطړ على المدرسات بقى
بس متخيلة وانت طفل قمر بعنينن خضرا وشعر اصفر
اكيد الميسات كانوا بيضعفوا
اتسع بؤبؤ عين كنان تعاكس رجلا اخر امامه وحتى
وأن كان زواجهم صوريا فلا يحق لها كاد أن ينفجر
بها ولكنه ظل يراقبها بنظرات ڼارية
فانتبهت إلى نظرته فشعرت بالتوتر وسريعا اشاحت
بوجهها بعيدا عنه بينما هو تمتم بنبرة امرة موجها
حديثة لضياء
مش خلاص يا ضياء فطرت يلا انزل وانا
هحصلك اتفضل
رمقه ضياء بغيظ ثم نهض واقفا يوليه ظهره صوب
الباب اما هو حدجها بنظرات حادة لا تعلم سببها
لكنها اصابتها بحزن فشعرت بواخزت الدموع
فمقلتيها تحركت بهدوء إلى غرفتها كان ينظر
لها ساخطا وهى تتحرك
قمر.. اباجورة انا فى وسطكم
فى عصر نفس اليوم
ولج ضياء للمكتبة فطالع فتاة تشترى كتابا فوقف
يطلعها بتمعن ثم همس
لأ الفنش مش حلوة
قطبت الفتاة حاجبيها باستغراب وبينما بيلا لا تقل
دهشة عنها ثم اردفت الفتاة
نعم!!!!
اخرج كارت من جيب بنطاله وهو يبتسم
ضياء دكتور تجميلى ومعاكى فى الكارت مكان
المركز هيفتتح قريب
أومات بالإيجاب وهى تلتقط الكارت منه ثم تحدثت
والتو فكها نحو اليسار قليلا نتيجة عملية التجميل
اتشرفت ميرسى أوى
ثم توجهت للخارج ومازالت بيلا تنظر له بدهشة
فقهقة عاليا
شوفتى الفينش بايظ ازاى
توسعت عيناها وهى تقول
اللى عملتوا ده بجد
غمز لها بطرف عيناها ثم اردف
لأ انا فى الدعايه معنديش ياماا ارحمينى
بس فعلا الفينش بايظ شفتى بؤها مخاصم وشها ازاى
ضحكت ثم هزت رأسها بيأس واردفت بجديه
ده اسمه تنمر على فكرة
امسك الكتاب الذى امامه يقلب صفحاته ثم نظر لها
وتحدث بجدية
اولا الواحد مش بيتمر على حاجة خلقة ربنا
ديه هى اللى مجتهده فى نفخ بدرجة بشعه
ثانيا بقى انا اسمى نموره من كتر التنمر
شعرت بضيق من طريقته لذلك فضلت اخفاء امر اعاقتها
ثم حولت مجرى الحديث قائلة
طب خلينا فى النوع اللى ممكن تحب تقرأه ايه !
ميولك يعنى ايه !
اجابها سريعا وبتلقائية
انحراااف
حملقت به بنظرات مندهشة حتى هتفت بغيظ
نعم !!!!
ادراك ذلة لسانه ثم اجابها بكل ثبات وقوة
انحراف النفس والسلوك كتب بتكلم عن علم النفس
أيه مفيش هنا
عضت على شفتيها ثم اشارت للرف خلفه قائلة
فى رف ده هتلاقى طلبك
تنفس بعمق وهو يراقب شفتيها
هما طعمهم ايه بقى !
اجابته ببلاهة
هما ايه !
حك مؤخرة رأسه قائلا
الكتب .. يعنى القراءة بيقولوا ليها مذاق خاص
هو انت هتختار الكتاب بناءا على أيه لأ بلاش تقرأ احسن
اجابته بنفاذ صبر بينما هو وجدها فرصة
أنا بقول كده عايز وقت عشان حوار القراءة ده
شكله هيتعبنى ما تيجى نتغدا بره
هو بابا هنا
تلك الجملة اردفها طاهر فور دخوله المنزل وهو يشيح وجه بعيدا عن والدته
التو ثغر كرم ثم اجابه ببرود
ايه مفيش السلام عليكم تؤ تؤ اخلاقك اتغيرت
ثم مال على والدته وهو يتلاعب بحاجبيه لطاهر
لأ عندك حق طريقته مش عجبانى اليومين دول
ضړبت والدته صدرها بړعب وهى
متابعة القراءة