رواية روحي من 7_12
المحتويات
صوته مسمع البيت كله مفيش اى احساس بالغيره
زمت شفتيها بضيق ثم اردفت
كل واحد وطموحوا
وطموح الهانم ايه ان شاء الله
رفعت رأسها بعنجهيه وعلو
اتجوز
فرك وجه بيده وهو يتمتم بغيظ
فين الطموح فى كده ومستعجله ليه انتى كبيرك
اسبوع وتتطلقى ديه جينات عمتى
دلك جبينه فرؤيتها اصابته بدوار توجه نحو غرفته
ودخل ثم اغلق الباب فى وجهها اما هى همست
براحتك بكره تيجى تحف على بابى بس الصبر
يا طاهر
الفصل الثامن
رغبة الحقيقة فى الحياة تأتى عندما نتمسك بالحياه بقوه نبتعد عن ما يحزنا ونتمسك بأمل جديد
مضى يومين عليها كدهر تغيبت عن عملها بحجة
التعب والارهاق لم يخضع عقلها لنوم او يتوقف
عن التفكير فى حال قلبها الاجوف الذى اعتاد الوحدة
لكنها هذه المرة لملمت شتات روحها سريعا وقررت
حجب الحزن والضعف عن حياتها وأن تسير بعزم
وقوة وتنظر للحياة بايجابية وتتجاوز عقباتها
فهى افضل من غيرها تنهدت بعمق وهى تنظر حولها
فى حديقة المركز قاطع شرودها صوت طاهر
شكله مركز كبير والحديقة بتاعته واسعه عشان
شغلنا بس قوليلى انا حاسك متضايقة مش فكرة
ضغط بس
اخدلت كتفيها ثم همست بنبرة يغلب عليها الحزن
شوية ضغوط كده بس تمام انا احسن دلوقتى
المكان نور وزاد جمال على جماله
كانت هذه كلمات ضياء وهو لا يصدق نفسه أنه يراها
امامه الآن هز كنان رأسه من الخلف على افعال صديقه ثم تقدم بابتسامة واسعة انضموا يجلسوا فى الطاولة معهم فقامت هى بفتح الحاسوب وبدءت فى شرح التنظيمات بمهنية
عالية وهى تشير إلى أركان الحديقة صدح رنين
هاتف طاهر فنهض وقد استئذن ليجيب على هاتفه
ثوان ونهض كنان وهو يغمز بعيناه خلسة لضياء
الذى فهمه مقصد صديقه وهو يقول
طب ضياء تكمل انت مع الأنسة بيلا
وانا هتابع الشغل جوه
ابتسم ضياء وأوما بالايجاب قائلا
تمام
رحل كنان بينما ضياء وجه نظره إليها قائلا
تمام اتفضلى كملى
رفعت كتفيها ثم اجابته بنبرة هادئة
كده خلصت خلاص فى اى تعديلات
بعد اللى قولتيه والعظمة ديه مفيش
ابتسمت لمجاملته فتحمحم قائلا
بصراحة كنت ناوى اجى ليكى المكتبة بس للأسف
مش بفهم فى الكتب وماليش فى القراءة حسيت
إنى شكلى هيبقى وحش
ساد الصمت لثوانى ثم تحدثت قائلة
انا القراءة كل حياتى ادمان كده
اعتدل فى جلسته يقول مداعبا
كنان بيحب القراءة حاول معايا فأدنى كتاب من غير
ما اقصد الأكل وقع عليه والعصير واتبهدل وماكنتش
قرأت من غير ١٠ صفحات اصلا واتخنقت عرفت إنه
مش كارى ده بعد كنان ما نفخنى
قهقهت على حديثة وهى تهز رأسها بيأس
صعب اوى اللى انت عملتوا ده .. انا ممكن ارشحلك كتب تقرأها هتشدك
ارتسمت ابتسامة على شفتيه ولمعت عيناه
بوميض كأنه كان ينتظر هذه الفرصة فأجابها والحماس
يسيطر عليه
ياريت ومتقلقيش مش هوقع عليهم حاجه المره ديه
ثم أكمل متسائلا
هو انتى اسمك الحقيقى بيلا
هزت رأسها بنفى قائلة بنبرة هادئة
لأ اسمى نبيلة
بيلا كله تمام اسف الفون كان من البيت
اردف طاهر تلك الجملة بأسف بينما هى هزت رأسها عدة مرات بتوتر اما ضياء صر اسنانه بقوة
يهمس بصوت يكاد مسموعا لنفسه
يعنى اقوملك دلوقتى اسفلت وشك بالارض
رافع حاجبيه متسائلا
بتقول حاجه يا ضياء !
قبل ان يجيبه جاء احد العمال من الداخل قائلا
دكتور ضياء عايزينك جوه تشوف الشغل النهائى
تأفف بضجر بينما هى وقفت تحمل حقيبتها
طب نسيبك لشغلك واحنا كمان نشوف شغلنا
هز رأسه على مضض اتجه لداخل وانصرف هما معا
فى السيارة تجلس بيلا بجوار طاهر ساكنه تنظر
من النافذه بصمت بينما هو قطع الصمت قائلا
مين عيد ميلاده الشهر الجاى وهنعمل حفلة
اجابته بابتسامة شاحبة قائلة
أنا بس بليز من غير حفلة
بادرها برد سريع وهو يحدجها بنظرات تحذيرية قوية
اما هى حاولت تغير مجرى الحديث فتحدثت قائلة
انا كلمت كيان عشان الشغل معانا
الټفت إليها بملامح متلهفة
بجد!!
وقالتلك ايه !
حدجته بنظرة حزينه لكنه لم يفهم مغزها فابتسمت قائلة
وافقت
تبادلت ملامحه فور سماع كلمتها لتحتل السعادة ملامحه قائلا
طب ما تقولى على طول ايه التشويق ده
رمقته بنظرة سريعة ثم نظرت امامها تسأله بنبرة غلب
عليها الحزن
ماكنتش اعرف ان الموضوع مهم كده مش قصدى تشويق
التمس الحزن من نبرة صوتها هو يعلم انها شديدة الحساسية فأكمل
ولو حتى قصدك انتى تعملى انتى عايزه
هزت رأسها على مضض تنظر امامها فى الطريق
اوقف كنان محركات سيارته اسفل البناية بعد أن صفها جانبا لكن توسعت عيناه پصدمة حين رأها امامه تقفز فوق دراجة بخارية استرجل من سيارته مسرعا يقف
امامها متسائلا بصوت خشن
انتى بتهببى أيه !
نظرت إليه كيان تجيبه بكل ثقة قائلا
ايه اول مرة تشوف حد بيركب موتوسيكل
حدجها بنظرة ممېته ثم صاح پغضب
انتى اتجننتى شكلك.. هى الهانم بتركب موتوسكلات
ارتجفت من نبرة صوته ثم هزت رأسها بنفى قائلة
لا بس اللى هيوصل الاورد اعتذر اعمل ايه
استئذنت طنط اللى فى الخامس تقول لأبنه
انى اخد الموتوسيكل بتاعه اوصل الاوردر واجى وبس
طالعها بغيظ وهو يصر اسنانه
وبس ايه البراءة ديه انتى ناسيه انتى قايله انتى
مرات مين انزلى من على زفت قال موتوسيكل ابن
الجيران وهتسوقى كمان ما تطلبى اوبر او تاخدى مواصلات
اجابته باستيحاء قائلة
المكان بعيد يعنى اوبر غالى ويبقى الاوردر ماجبش همه والمواصلات الأكل هيبرد والناس مش هيقبلوا يتعاملوا معايا تانى
اغمض عيناه بيأس قائلا بحدة
انزلى
سار امامها وهى سارت خلفه بضجر حتى فتح باب
السيارة قائلا
اتفضلى
انت عايزنى اوصل الاوردر بالعربية الفخامة ديه
اركبى وخلصينى احنا فى الشارع والناس ابتديت تتفرج علينا
انهى جملته ورمقها بنظرات ڼارية اما هى فامتثلت
لأوامره واستقلت بجانبه السيارة بعد مرور نصف
ساعة من الصمت وهى تتابع البرنامج الخرائط على
الهاتف قالت
ايوه هنا .. شكرا اوى .. ممكن تنزلنى هنا وتروح انا
ممكن ارجع مواصلات عادى
فاجأها بسؤاله وهو يحمل كيس الأكل قائلا
فى دور الكام !
توسعت عيناها بذهول وهى تحاول خطڤ الأكياس من يده
لا لا شكرا اوى ميصحش
سحب نفسا عميقا فى محاولة لتهدئة نفسه
فى دور الكام انجزى !
وضعت كف يدها امامه قائلة
الخامس
بعد مرور وقت تكتم ضحكاتها بصعوبة وهو يطالع
بعض النقود فى يده باستنكار
انتى بتضحكى انا اخدت تبس
حاولت التماسك قائلة
حلال عليك
مد يده لها بالنقود قائلا
اتفضلى فلوسك
هزت رأسها بالنفى
لا والله ابدا ده حقك لو مش عايز الفلوس
شوف حد يتيم محتاجهم اما انا لأ مش هاخدهم
رمقها بطرف عيناه وهو يتابع الطريق امامه متسائلا
هو انتى مش يتيمة
اجابته مندفعة دون تفكير قائلة
معرفش
فجاءة سمعت احتكاك السيارة بأرض وارتطم جسده للأمام فخرجت آنه نتيجة الصاډم نظرة له بتوجس
أيه فى أيه !
فرك وجهه بيده قائلا
بصى بقى انا سبتك على راحتك على الأخر بس
انا ممكن اجيب كل حاجه عندك وسيبك بمزاجى
لحد هنا واستوب فى واحدة متعرفش إذا كان اهلها
عايشين ولا لأ
شعرت بغصة مريرة بحلقها وتجمعت الدموع فى مقلتيها
اطرقت رأسها للحظات تحاول تمالك نفسها
فكم تمنت أن تولد للحياة يتيمة اهون من تترك
طفلة وحيدة فى الحياة تعلم أنها بمجرد البوح بما يعترى صدرها سيفتح عليه ابوابا من الجراح لن
تتحملها سبقتها دموعها لتعبير عن حالتها
تنهمر فوق وجنتها بائت كل محاولتها لتسلح بالبرود
والصمت بالفشل حتى رفعت عيناها تسرد له ما عاشته
معرفش ومش عايزه اعرف لانها مش هتفرق عايشين
زى مش عايشين اللى المفروض هى امى اتجوزت وهى
١٦ سنه تحت السن القانونى بورقة عرفى بس بعلم
اهلها يعنى عملوا الاشهار اهم حاجه بس اهل الرجل
اللى خلفنى ماكنوش يعرفوا كانت جوازة لترفيه
لمزاجه لأنه هو كان متجوز وطبعا اهل امى ما صدقوا عريس شارى بقى عدت اول سنة تمام لحد ما عرفت
انها حامل نكر ومش بس كده شكك فى اخلاقها وان
اللى فى بطنها مش منه الوضع كده فضل لحد ما انا
اتولدت وبعد كده منفعش اتسجل عشان هو رفض
واترفعت قضية نسب اربع سنين فى المحاكم اصلها
مش قضية حد مشهور لحد ما المحكمة حكمت بنسبى
ليه وللأسف كانوا اهلوا عرفوا وقالوا لأمى افرحى بنسب
واحنا متبرين منها حتى هو كمان.. ومشيوا وغيروا
كل اماكن ساكنهم ...الصراحة واللى هى امى مستنتش
كتير جالها عريس وهى كانت ٢٠ سنه وكل قال حرام تضيع عمرها عليا إذا كان ابوها رماها .. اتجوزت وطبعا كان اول شرط انا لأ .. وهو كان راجل كويس معقولة هتخسروا عشانى.... كملت حياتها وانا فضلت فى بيت ابوها اټرعب كل ليلة لوحدى طفلة اربع سنين مش لاقيه حد ولا حد يقول كلت شربت كنت ادور على أى لقمة اكلها ولما اتعب انام فى أى حتة لحد لما كملت ٧ سنين ساعات امى كانت تيجى تشوفنى ومعاها بنتها كنت بقول اشمعنا وكانت تقولى ڠصب عنى..
على صوت شهقاتها وهى تحاول ان تكتمها بيديها
تمزق نياط قلبه على حالتها ثم اكملت هى
ابتدا اللى المفروض هو اخو امى يعنى اللى هو الخال والد يتحرش بيا ماكنش ليا نصيب فى الأبوة من الدنيا
لحد ما جدى مره خد باله وقرر لازم يخلص منى
احسن تحصل مصېبة وابنه يروح فى داهية
فاخد بعضوا ونزل بيا القاهرة عند خالة امى
ماما هدى اللى ربتنى وقالها عايز اوديها ملجأ
لانها كانت ربنا مرزقهاش الخلفة وكانت بتروح
ملجأ كتير تعوض نفسها لقت فيا العوض وانا كمان
حسيت اول مره من ٨ سنين بالأمان هى اللى كبرتنى
وعلمتنى حتى الطبخ الله يرحمها لحد ما البيت اتهد منه لله المقاول انا ساعتها كنت بوصل اوردر قولت هروح فين اللى هى المفروض امى متعرفش لحد دلوقتى لأنها مش بتدور عليا اصلا بقى ليها حياتها مع جوزها وعيالها ارجع عند جدى اتوفى
ولا ارجع لخالى عشان يكمل عليا اصلا
اول ما حد يعرف انى قضية نسب
واهلى مش عايزنى يفتكرونى رخيصة ويبقوا عايزين
ينهشوا فيا عشان كده الشقة كانت الحل انا مش حراميه
والله انا عمرى ما مديت ايدى على حاجه بس خۏفت
من الناس وانا ماكنش معايا حاجة تثبت شخصيتى كل ضاع فى الشقة
قضايا النسب اللى بينتج منها ناس مش سويا زى
فكرة ان الأب رفض الاعترف بيهم ديه محتاج عمر
اد عمرنا
متابعة القراءة