رواية الامان من 18-20

موقع أيام نيوز

.ليه
سلمى كده هبقى مرتاحة اكتر وهقدر ابنى نفسي من جديد
فاروق بسرعة بس يا سلمى بع
قاطعته سلمى متمتمة ارجوك يا بابا..انا مش عايزة اقول انا هعمل ايه علشان لغاية دلوقتي انا معرفشبس غرضي من الاتصال انى اطمن حضرتك علياوتأكد انى عمري ما هعمل حاجة تغضب ربنا ..او تزعلك منىوان شاء الله هرجعلك تانى..بس بعد ما احس ان ثقتى في نفسي رجعت زي الاول واحسن..ولغاية ما اللحظة دي تيجيانا هكون قافلة موبايلي..مش عايزة اي اتصال بينى وبين اي حدعايزة اجرب اعيش لنفسي شوية..وارجو ان حضرتك ماتقلقش..
هم فاروق بقول شئ الا ان الخط قطع .حدقت سلمى في هاتفها للحظات قبل ان تتمتم الرصيد خلصودلوقتي انت مالكش اي لازمة ضغطت على زر الاغلاق لينطفئ ضوء الهاتفشردت للحظة في كلامها الاخير قبل ان يفيقها من شرودها خروج امنية حاملة صينية قد وضع فوقها كوبين من الشاي لتضعه امام سلمى .متمتمة كنتى بتكلمى مين
سلمى بابتسامة هادئة بابا بيسلم عليكي
امنية الله يسلمه
وبدون كلمة اخرى امسكت سلمى بكوب الشايلتتناوله في هدوءوشرود
في مكتبه كان ادهم جالسا يقاوم رغبة عارمة للاتصال على منزل فاروق ولكنه يشعر انه بهذا التصرف سوف يتنازل عن كرامتهسلمى المخطئةفي الحقيقة لقد جرحته چرحا غائرا..ولكن ماذا يفعل في حبها الذي استقر بداخل قلبه يأبى الخروجلا يعلم كيف صفعها على وجهها بهذه القسۏة..ربما لانه يحبها لم يحتمل منها كلمة كتلك..لم يعد يعلم اي شئ باسثناء انه يشعر بالحزن الشديد والانكسار بعد ذهابها .لقد كانت تضئ منزله على الرغم من جفاء حياتهم..الا انها لم تخلو من بعض السعاده الناتجة عن رؤيته لها باستمرار..وبعد ذهابها تحولت حياته الى حطاممامن شئ سعيد بها جاء الى عمله هربا من منزله الكئيب ليس اكثروبينما هو على تلك الحالة اذا بسكرتيرته تدخل هاتفه الاستاذ سعد بره ..
ادهم بلا مبالاة دخليه
دخل سعد ببهجته المعتاده هاتفا سلامو عليكو ازيك يا ادهوم
اشار ادهم لسكرتيرته لتخرج وتغلق الباب قبل ان يشير الى سعد بالجلوس متمتما ازيك يا سعداتفضل
سعد يا ساتر يا ساتر على التكشيرةوانا اللى كنت جاي وفاكر انى هلاقيك طاير من الفرحة
مط ادهم شفتيه متمتا ليه
سعد ليه ايه يابنى انت ماشوفتش الارباح اللى حققتها الشركة الشهر ده
ادهم بلا مبالاة شفت
سعد علشان تعرف بقى انى لما اقولك على حاجة تسمع كلامىقللك اشتغل في اللحمة البرازيلي وادينا اهو كسبنا دهب من بيعها..في ظل الغلاء اللى البلد فيه ده وخصوصا ارتفاع سعر اللحمة .تبقى اللحمة المستوردة انسب اختيار
ادهم انا كنت لسه بفكر اوقف اي حركة استيراد لاى حاجة تاني باستثناء اللحوم
سعد بسعاده عين العقل واللهاللحوم اولى بالتلاجات من الجبن والذي منه..بس قوللى صحيحمفيش اخبار عن السړقة اللى حصلت من المخازن
ادهم متأرجحا بكرسيه يمينا ويسارا لا لسه..بس التحقيق شغال
سعد تخيل كل المكاسب دي على الرغم من السرقات اللى حصلتمابالك بقى لو مفيش
مط ادهم شفتيه وهم بقول شئ لولا سماعه لضجيج بالخارجفهب واقفا ليهتف ايه الاصوات دي
سعد وهو يقف ويتجه الى الباب معرفشتعالى نشوف..ولكنه وما ان فتح الباب حتى وجد السكرتيرة وقد اوشكت على فتحه وهى تهتف ادهم بيه..تعالى شوف اللى بيحصل ده
خرج ادهم ليجد الموظفين قد تجمعوا وقد ترك جميعهم عمله ووسط هذا الجمع كان يوجد احد الحراس وقد امسك بأحدهم
ادهم هاتفا پحده ايه اللى بيحصل هنا ايه الدوشة دى
من جديد تعالت الاصوات لېصرخ بهم ادهم مجدداا وهو يهتف واحد بس اللى يتكلم
الحارس بتوترادهم بېهانا عرفت ان شحاته هو اللى كان بيسرق اللحمة وبيبيعها لحسابه بره
ادهم مضيقا عيناه وناظرا الى شحاته والذي بدا انه يكاد ان يم,وت من فرط الخۏف انت مش بتشتغل حارس للتلاجات في فترة الليل برضه
اومأ شحاته برأسه ان نعم اما الحارس فتابع يا ادهم بيه .انا وعبد الله وشحاته مسئولين عن حراسة التلاجات..كل واحد 8 ساعت بس لقيت شحاته جاي بيعرض عليا انى اشتغل معاه في خروج اللحمة من المخازن..قاللى هنكسب دهبومحدش هيعرف مين اللى سرق بالظبط علشان احنا تلاتة.
ادهم بازدراء اخس عليكراجل ناقص صحيح
الحارس بسرعة انا بصراحة يا ادهم بيه الشيطان لعب بدماغى شوية ووافقته بس بعد كده رجعت لعقلي وقلت لا ..عمري ما هعض الايد اللى اتمدت لى ..وقررت انى هبلغ حضرك واللى يحصل يحصل..
ادهم اصيل يا حنفى
الټفت ادهم الى موظف الحسابات الذي كان واقفا لمتابعه تلك الجلبة مع باقي الموظفين ليهتف اصرفله مكافأة 500 جنية يا محمود
الحارس بسعاده ربنا يخليك لينا يا ادهم باشا
ادم متجها الى شحاته قابضا على ياقته ليجبره على رفع عيناه اليه اما انت بقى..فانا خسارة اصلا اتكلم معاك ولا اعاتبك..انا هراعى انك راجل كبير وعندك عيال عايز تربيهمعلشان كده انا مش هبلغ عنك مش علشان خاطركعلشان خاطر عيالك اللى مالهومش ذنببس انت هتخرج من الشركة دلوقتي ومش عايز اشوف وشك ابدا..وقسما عظما لو شفتك حتى عن طريق الصدفة. ساعتها هتلاقي نفسك محطوط في الحبس مع المجرمين اللى زيك
ترك يا قته ليهتف پغضب هادر يالا غور من وشى
ابتلع شحاته ريقه بصعوبه قبل ان يدير لادهم ظهره ويهرول مسرعا الى الخارج
في صباح احد الايام استيقظت سلمى على الم في معدتهافهبت من فوق فراشها لتركض الى دورة المياه فتستفرغ كل ما ببطنها وما ان خرجت حتى وجدت امنية تعدل من هندامها استعدادا للخروجوما ان رأتها صباح الخير
سلمى بإعياء صباح النور
امنية وهى ترتدى حذاؤها غريبةاول مرة الاقيكى متأخرة عنى في النزول
سلمى وهى تتجه الى مقعد الاريكة للجلوس لا ماهو انا شكلى مش هروح المجلة النهارده..
امنية ليه
سلمى مبتلعة ريقها لا. بس تعبانة شوية
امنية سلامتك..عندك الفطار اهو كلى بقى علشان ماتتعبيش اكتر
اومأت سلمى برأسها لتتابع امنية وهى تفتح الباب يالامع السلامة بقى
بدون ان تتلقى ردها خرجت امنية لتغلق الباب وراءها اما سلمى فنظرت الى الطعام باعياء قبل ان تقول متهيألى النوم هيريحني اكتر.
وبدون ان تستغرق في التفكير مرة اخرى..اتجهت الى حجرتها لتنام..
امام مبنى الثلاجات كان مجموعة من الرجال قد انهمكوا في تفريغ شحنات اللحم المجمد لوضعها بداخلهاتحت اشراف ادهم وسعد
سعد مبتسما بصراحة شحنة زي الفلانا ماعرفش فكرة اللحمة دي كانت تايهة عننا فين
ادهم بشرود اه..فعلا فكرة حلوة
سعد مدققا النظر به ايه مالك مسهم كده
ادهم مفيقا من شروده لا ابدا..المهم انا عايزك تعمل اعلانات عن اللحوم هناالشحنة دي لازم تخلص وتتوزع..انا دافع فيها ډم قلبي
سعد ياعم اتقل شوية..استنى السوق الفترة الجاية سعر اللحمة فيه هيوصل لكام..دي اللحمة بقت شبه الدهب كل يوم بسعرده غير انى بفكر في مزاد
ادهم بسرعة لا مزاد ايه انا مخى مش رايق لمزاداتانا عايزها تتباع واخلص
سعد ايه يابنى مالك كده الايام دي مش عايز تتعب..انت ناسي ان فكرة المزاد دي كانت علطول فكرتك
ادهم مشيحا بوجهه مش عارف..حاسس ان مالهاش لازمة
سعد ازاي بقى .دي
ادهم مقاطعا خلاص يا سعداللى قلته هيتنفذ ويالا بقى نمشي من هنا احسن مش قادر اقف
سعد بس انا عايز اتطمن على نقل اللحمة بنفسي اقولك..روح انت
ادهم بسرعة اه عندك حق
تم نسخ الرابط