رواية الامان من 18-20
المحتويات
بعد خيانتها له..هي تعلم انها لم تخنه بجسدها بل خانته بروحها وبقلبها وبعقلها الذي كان يفكر بسيف اكثر مما كان يفكر به وفي النهاية يسمح المجتمع بخېانة الرجل ويعتبرها نزوة لن تضر بشئ ان مرت بسلام..اما خېانة الزوجة فهى لا تغتفر..ولكنها لم تخنه بالفعل .هى فقداطلقت تنهيده عالية وكأنها تضع حدا للتفكير بهذه الامور ولكن عقلها لم يستجب لطلبهالماذا لم تخبر والدها بأمر الصڤعة لانها كانت ردا على كلمتها عن والدة ادهملماذا لم تذكر الامر لوالدها لانه لا يعلم بخېانة والدة ادهم..لماذا اذا لم تخبره..لان هذا سر ولن يرضى ادهم ابدا بافشاؤه هل هذا هو السبب امام لأنها كانت على يقين ان والدها سينقلب عليها اكثر عندما يعلم بهذاكان من المحتمل ان تتلقى منه صڤعة اخرى..هي بالفعل كلمة جارحة..وما من رجل على وجه الارض يرضى بأن يعايره احد بوالدته الخائڼةاو ان يفصح حتى بالامر امامه..نعم لقد اخطأت..اخطأت كثيرا هي حتى لا تعلم كيف لكلمة كهذه تخرج من بين شفتيهاان لم يصفعها ادهم من جراءها .فمتى سيصفعها اذاهى حتى لن تحترمه اذا تجاوز عن هذا الامر من اخطأ فعليه الاعتذارولكن كيف تعود الى بيتها اذا كان هذا هو السؤال لماذا اذا استقلت الحافلة لتنطلق في طريقها الى القاهرة .لان لديها بالقاهرة اكثر ممالديها هنافهى لديها عمل بالمجلة يمكن ان تتابعه..وايضا ليس بحوزتها مالا حتى ذهبها في ظل حزنها وخۏفها نسيته..لا تمتلك سوى قرطا في اذنها .ودبلة في يدهاهذا الى جانب ان صديقاتها دعاء وامنية هناك وايضا وايضا زوجها..الذي اخطأت بحقه ويجدر بها مصالحته تخاف كثيرا من المواجهةولكن ما باليد حيلةفالمواجهة هى اول خطوة في طريق الاعتذار..تمتمت بخفوت اه هعتذرله عن الكلمة وهحاول اقربه منى تانى حتى لو ماسمحشعلى الاقل اكون ريحت ضميري..وانا نفسي اكون ارتحت..
عند تلك الكلمة اسندت سلمى رأسها المتعب فوق النافذه الزجاجية..لتغمض عيناها المنهكتين وتذهب في نوم ليس بهادئ .على الاطلاق..
في باب شقتها ادارت سلمى مفتاحهالتدخل..فترى كل شئ هادئ الانوار مغلقة..يبدو انه لا يكون احدا بالمنزلحسنا لا مشكلةفلتدخل وتنتظر موعد وصولهاتجهت الى غرفتها لتجد بابها موصد ونور احمر مضئ..كان يشتعل فقط في حالات خاصة تسرب الشك الى اعماقهاابتلعت ريقها بصعوبة امسكت مقبض الباب استعدادا لادارته و.
-لا مش هينفع تباتى النهارده اي نعم انا حاسس ان سلمى عند والدها من نمرة المحطة اللى شفتها جنب التليفون..بس برضه ماضمنش انه مايرجعاش تانى..البسي يالا وامشي دلوقتي ونتقابل بعدين
سقطت يدها من فوق المقبض..واتسعت عيناها في ذهول وذعر الهذه الدرجة بلغت وقاحته..في منزلها وعلى فراشهاانهمرت الدموع فوق وجنتاهااوشكت ان تصدر صوتا ولكنها كتمته بوضع يدها فوق فمها..وهنا لمحت من زجاج الباب ان هناك من يتحرك بالداخل بيدين مرتعشتين مسحت دموعها بسرعة وامسكت بحقيبتها..وبساقين كانت تجرهما جرا اتجهت الى باب الشقة لتفتحه وتغلقه وراءها في هدوء لم يكن
الحلقة 20
لا تدري كم مضى من الوقت وهى جالسه فوق هذا المقعد امام النيل..وقد اخذت عبراتها تنهمر انهماراتشعر بمرارة في حلقها .وبطعنة في قلبها وبرجفة في جسدها لا تصدق ما سمعته بأذنها للتوهل بلغت وقاحته الى هذا الحد..هي لا تصدق ما حدث ابدا لا تحزن عليه فهى لا تكن له ايه مودة منذ اليوم او لنقل منذ زواجهمربما كانت تحترم ( عشرة سنتين)..ولكنها تعلم ان الحب الحقيقي لم يكن موجودا من الاساس ربما تعود ولكن قلبها لم يكن ابدا معهاذا فهى تحزن على حالها الذي وصلت اليهزواج وخېانة وربما طلاق ولم يتجاوز سنها الثانية والعشرين عاما..تلوم نفسها على عدم مواجهتهولا ترى لهروبها بدون مواجهة سببا محددا..ربما خشيت ان ترى مشهدا لن تستطيع محوه من ذاكرتها ابدا ما حيتوربما لخۏفها منه في حال فعله لشئ لا يحمد عقباهوربما لأنها كانت متعبة وتخشى ان تودى بها المواجهة الى تدهور حالتهالا تعلم بالضبط ولكن كل ما شعرت به في هذا الوقتان الهروب هو افضل خيار تنظر الى تلك السيده المسنة التي جلست لتبيع الذرة بالقرب منهاكم هي بسيطة حياتها تعمل لكى تكسب خبزها اليومىهي فقيرة وبالتأكيد ليست بمتعلمةوعملها بسيط ..وعلى الرغم من ذلك فهى تري فوق شفتيها ابتسامة رضا تراها سعيده .لا تعبأ
بشئ تشوي الذرة وتبيعه وتأخذ النقود لتقبلها وتلصقها بجبينها قبل ان تفتح كيسا قماشيا تضعها به وبين الحين والاخر تنادى بصوت ذو نبرة مميزة.(الذرة المشوي)..مسحت دموعها .وظهرت على شفتيها ابتسامة باهتة وهى ترى هذا المشهد عادت لتنظر الى النيل مجدداتزيح شعرها المتطاير الى خلف اذنها..لتعود الى التفكير مرة اخرى..بعد رؤيتها لهذه السيده تشعر ان هناك شحنة من الامل دخلت الى قلبها هناك من يعيشون وحدهم في هذه الحياة..لا يأبهون بشئ سوى توفير لقمة عيش لانفسهم..ومكان بسيط
يأويهم..اذا لم لا تكون مثلهمتعمل بالمجلة وتسكن في مكان بسيط..ولكن حتى تحقق كل تلك الاحلاملابد لها من مكان يأويها ..على الاقل حتى الصباح..بدأت برودة الليل تسريافاقت من تفكيرها على صوت ارتطام بعض الاشياء..نظرت الى السيده العجوز بجانبها لتراها تلملم اشياءها وتستعد للمغادرة..نظرت الى ساعتها..لقد مر الوقت سريعا وقاربت الساعة على منتصف الليل تلفتت حولها بدأت الشوارع تهدأ والمحلات تغلق ابوابها .وهى مازالت جالسة..اين تذهب الان وهنا اتسعت عيناها عن
اخرهما وهى تهتف امنية انا ازاي نسيتها
وبدون كلمة اضافية اخرجت هاتفها لتدق رقم امنية في سرعة ثم يأتيها الجواب و الو..ايوة يا امنيةانتى فينطيب كويس..انا عايزة اجيلك دلوقتيلا هقولك لما اجي..انتى ساكنة فين بالظبطاه ..اه اه ماشي خلاصلا ده سهل اويمسافة السكة واكون عندك..مع السلامة
اغلقت سلمى الخط لتقوم بسرعة وتحمل حقيبتها وتقف ملوحة الى احدى سيارات الاجرةلتستقلها وتنطلق بها في سرعة
في منزل امنية كانت سلمى جالسة على اريكة متواضعة ..قبل ان تأتى امنية حاملة صينية قد وضع فوقها كأس من العصير وبعض الفاكهةوبالطبع لم تتناول سلمى شيئا منذ الصباحومع مجهود السفر..تشعر بالعطش الشديد..وايضا الجوع الشديد..لذا بدأت على الفور بتناول كوب العصير بأكمله .لتبدأ في تناول الفاكهة
امنية وهى تراقبها بقلق سلمىممكن اعرف ايه اللى حصل بقى
سلمى بخفوت ممكن ماجاوبش
امنية متمتمة براحتكبس انا برضه عايزة اتطمن عليكي
سلمى رافعة عيناها الدامعتان اليها ومتمتمة كل اللي اقدر اقولهانى مش هقدر اعيش مع ادهم يوم واحد تانى وهحتاج اقعد معاكى لغاية لما ادبر امورى
امنية وقد اتسعت عيناها في ذهولليه بس كده
لم يأتها جواب سلمى..اما هى فتابعت عموماالبيت تحت امرك
سلمى محاولة كتمان دموعها شكرا يا امنية
امنية وهى تقوم لا شكر على واجبانا هدخل ارتبلك الاوضه علشان تنامى فيها
دخلت امنية الى احدى الغرف وماهى الا دقائق وعادت لتقول الاوضه جاهزة يا سلمى..ادخلى ريحى جسمك فيهاوانا كمان هدخل انام علشان تعبانة شويةولو احتجى اي حاجة اعتبري البيت بيتك
سلمى بامتنان وهى تقوم انا مش عارفة اشكرك ازاي يا امنية ..انا
امنية مقاطعه احنا اصحاب يا سلمىيالا .تصبحى على خير
سلمى بسرعة وانتى من اهله
دخلت امنية ..تاركة سلمى تحمل حقيبتها لتدخل الى غرفتها وتغلق الباب وراءها في هدوء.
في منزل خالد كان الجميع يجلسون لتناول طعام الفطور,,,,,,,,,عندما تعالى صوت
متابعة القراءة