رواية الامان من 5-7
لتعود الى حالة الحزن من جديد..اما هو فبمجرد ان خرج تمتم انا لازم اعمل اي حاجة ماهو مش معقول اشوف ماما في الحالة دي واسكت
ذهب سيف الى مدرسته وقد اتخذ قراره اخيرا..
بعد انتهاء ناهد من تنظيف وترتيب الغرف خرجت الى الصالة .لتجد سلمى قد نامت فوق الاريكة
ناهد بصوت عالى بعض الشئ سلمى قومي نامي جوة علشان انضف الصالة
ولكن مازالت سلمى غارقة في النومحركتها ناهد بقوة وهي تهتف سلمى .سلمى
فتحت سلمى عيناها وما ان رأت ناهد امامها حتى فزعت وهي تقول فيه ايه
زفرت ناهد في ملل وهي تقول بقولك ادخلي نامي في اوضتك علشان انضف الصالة..وتاني مرة بلاش تنامي على الكنبة النوم على السرير مش على الكنب
سلمى وهي تفرك عيناها وتقوم حاضر
دخلت سلمى حجرتها واغلقت الباب وراءها ولكنها مالبث ان فتحته وهي تقول طنط ناهد!!!!
ناهد نعم
سلمى بقلق فين صورة ماما اللي كانت على الترابيزة في اوضتي
ناهد وقد عادت للتنظيف معرفش
سلمى ماتعرفيش ازايدي كانت قاطعتها ناهد هاتفة قلتلك معرفش يا سلمى ادخلي نامي يالا وسيبيني اخلص البيت قبل ما بابا يجي..
سلمى بتوتر يا طنط والله الصورة كانت على الترابيزة وكنت بنام علطول وانا ماسكاها
ناهد پغضب وبعدين معاكي يا سلمى انا ماسكة نفسي لغاية دلوقتي..بس بعد كده ممكن ازعلكادخلي اوضتك يالا
همت سلمى بالدخول وعلامات الحزن قد كست وجهها .ولكنها تنبهت الى صورة الزفاف الموضوعة بجانب كيس اسود كبير ..اقتربت من الكيس لتجده مليئا بالاتربة والكثير من
القمامة مدت سلمى يدها ..لتبحث عن الصورة..كانت تشعر انها هنابدأت تخرج الاشياء وتزيحها جانباالى ان ظهر اطار الصورةتعرف شكله جيدا..مدت يدها لتنتزعه .ولكنها فوجئت بناهد وهي تمسك بيدها هاتفة انا مش قلتلك ادخلي نامى..بتلعبي في الژبالة لييه وتوسخيلي الدنيا تاني
سلمى پخوف يا طنط الصورة اهيجوة الژبالة
ناهد وانتي عايزاها ليه
سلمى وقد امتلأت عيناها بالدموع علشان علشان دي صورة ماما
ناهد محاولة تهدئة اعصابها ياحبيبتي ماما ماټت خلاص لو سبنا الصور في البيت كل ما تشوفيها هتعيطيوانا مش عايزة كده
سلمى وقد بدأت دموعها في الهطول لا ماما مش ماټت..ماما راحت عند ربنا ودخلت الجنة واحنا هنروحلها هناك
ناهد ماهو راحت عند ربنا يعني ماټت يا سلمى
سلمى بصړاخ لا ماما مش ماټت ثم تابعت وهي تخرج الصورة من كيس القمامة وانا لما ببص للصورة بفرح ومش بعيط
ناهد بس انا قلت لبابا هشيل الصور وهو وافق
سلمى لا انتي كدابة..بابا بيحب ماما ومش قال كده
ناهد پغضب هادر انتي بتشتميني يا سلمىطب عقاپا ليكي مافيش صورثم تابعت وهي تختطف الصورة منها مفيش صور الا لما تعتذري وتقولي انا اسفة يا ماما ناهد
سلمى بصړاخ باكي لا مش هقول انا اسفةوانتي مش ماما ناهد..انتي ست وحشة وانا مش بحبك
همت ناهد بالاجابة الا ان قطع صوتها صوت رنين جرس الباب
اسرعت سلمى الى الباب لتفتحه وما ان رأت نهلة امامها حتى احتضنتها وهي تقول بصوت باكي ماما نهلة..انا عايزة اقعد معاكي
نهلة وهي تنحني وتحتضن سلمى مالك يا حبيبتي
ناهد مين حضرتك
وقفت نهلة وهي تنظر الى ناهد وتمد لها يدها مصافحة انا نهلة ..مدرسة سلمى في الفصل وجارتهم
ناهد وهي تنظر الى سلمى بس واضح انكوا مقربين اوي من بعض..والا ايه اللي يخليها تقولك ماما نهلة
سلمى وهي تقف بجانب نهلة وتهتف اه انا بحب ماما نهلة .ومش بحبك انتي
نهلة بسرعة عيب كده يا سلمى
سلمى بسرعة ومن وسط بكاءها لا انا مش بحبها علشان هي عايزة ترمي صور ماما
نهلة وقد ظهرت عليها علامات الاستياء فنظرت الى ناهد وهي تقول صحيح اللي سلمى بتقوله
ناهد اعتقد اني انا صاحبة البيت واقدر اعمل فيه اللي انا عايزاه
نهلة لا طبعا الحاجات دي مافيهاش بيتك انا كنت نازلة ابارك على الجوازبس بصراحة كل اللي اقدر اقولهولك دلوقتي حرام عليكي اللي بتعمليه ده
ناهد پغضب انتي مين انتي علشان تقوليلي حرام وحلال لو كان ليكي دور في حياة سلمى قبل ما اجي فلازم تعرفي ان الدور ده انتهى خلاصسلمى بقت عندها ام تانية دلوقتيولازم تعرفي اني مش هسمحلك تدخلي في حياتنا بالطريقة الغريبة دي تاني.
تجمعت الدموع في عينا نهلة .اما سلمى فهتف لا انتي مش ماماانتي ست وحشة وانا مش بحبك
نهلة مربتة فوق رأس سلمى كفاية كده يا سلمى ثم تابعت وهي تنظر الى ناهد انا اسفة يا مدام لو كنت تعديت حدوديعن اذنك
صعدت نهلة فين حين فتحت ناهد الباب لتقول بأعلى صوتها مع الف سلامة
ثم دخلت واغلقت الباب في عڼف..والتفتت الى سلمى قائلة مش عايزة اللي حصل ده يتكرر تانيومش عايزة اشوفك بتكلمي الست دي تانيفاهمة ولا لا
امتلأت عينا سلمى بالدموع ولكنها لم تجب
ناهد يالا خشي اوضتك جوة
وفجأة وبدون مقدمات فتحت سلمى باب الشقة وركضت الى الخارجلتنزل فوق الدرج بسرعة قصوي
هتفت ناهد پذعر سلمىانتي رايحة فين
همت بالنزول وراءها الا انها تنبهت الى ان ملابسها متسخةفركضت الى الداخل لتبديل ملابسها واللحاق بسلمى ..
ولكنها وما ان نزلت لم تجد لها اثر..كان الشارع مزدحمامليئا بالمحلات والسياراتاخذت تتلفت يمينها ويسارهاولكن ما من اثر لسلمىلم تكن تدري في اي مكان يمكنها البحث عنها..فهي مازالت لاتعرف المنطقة جيدا ولاتريد ان تسير بشكل عشوائي فتضل الطريق..تمتمت في قلق هي البت دي راحت فين..ياخوفي لا ابوها يجي ومايلاقيهاش
دي تبقى مصېبةثم قالت محدثة نفسها يعني انتي كمان كنتي لازم تتسحبي من لسانك ..ماكنتي تعملي اللي هي عايزاه وخلاص ثم تمتمت من جديد ربنا يستر
صعدت نهلة الى شقتها وكل ما تأمل به ان تعود سلمى قبل مجئ والدها
بعد خروج سيف من مدرسته كان قد اتخذ قرارا يحدد مصير والدته فإن كانت هي تكابر ولا تريد العودةاذا فليذهب هو الى والده انطلق سيف بدراجته الى محل عمل والده..
دخل الى مبني الشركة ليسأل احد المارة لو سمحت
الرجل ايوة يا حبيبي
سيف بتوتر هو مكتب الاستاذ حسين عبد المنعم فين
الرجل معرفش انا مش بشتغل هنا بس ممكن تسأل في الاستعلامات قالها وهو يشير الى احدى الغرف
سيف شكرا
دخل سيف الى الحجرة وهو يقول بتردد السلام عليكم
الموظفة وهي تتفحص مجموعة من الاوراق وعليكم السلام ثم رفعت رأسها متابعة اي خدمة
تنحنح سيف قبل ان يقول لو سمحتي مكتب استاذ حسين عبد المنعم
الموظفة بسرعة الاستاذ حسين اللى كان شغال في الحسابات
سيف ايوة هو
الموظفةاول امبارح بس قدم استقالته للشركة
سيف بذهول ايه حسين عبد المنعم انتي متأكده انه هو
الموظفة ايوة يا حبيبي انا اعرف استاذ حسين كويس..وهو بنفسه بلغني انه هيقدم استقالته
تمتم سيف مش ممكن طب ماتعرفيش هو قدمها ليه..يعني لقىى شغل تاني او حاجة
الموظفة لا معرفش دي.
سيف بيأس شكرا
خرج سيف من المكتب..واستقل دراجتهلينطلق بها الى منزلهم .لعل وعسى يجد والده هناك.
ما ان وصل الى المكان .حتى رفع عيناه الى عمارتهم..يشعر انه يشتاق اليها كثيرا .صعد الى الاعلى وهاهو يقف امام باب الشقة ليدق الجرس
فتح الباب ليطل رجل برأسه قائلا ايوة..اي خدمة
سيف وقد شعر بالقلق هو حضرتك بتعمل ايه هنا
الرجل بحدة يعني ايه بعمل ايه..دي شقتي
سيف بذهول نعم..ازاي يعني
الرجل بحدة زي الناس يا حبيبي..تحب اوريك العقد
سيف ممكن بس حضرتك تهدا..انت بتزعق كده ليهالشقة دي بتاعتنا..اقصد بتاعة الاستاذ حسين عبد المنعم وانا ابنه
الرجل اااااااااهمش كنت تقول انك تبع استاذ حسينلا استاذ حسين باعلي الشقة من 3 ايام قبل ما يسافر
سيف والذي تفاجأ من اخر كلمة معلش حضرتك ممكن تعيد اللي قولته تاني كده
الرجل بقولك باعني الشقة قبل ما يسافر
سيف وقد اتسعت عيناه عن اخرهما سافر!!!!!!!!!..سافر فين
الرجل مفكرا متهيألي قاللي كندا
سيف بذهول وهو يشعر ان ساقيه ليستا قادرتين على حمله سافر كندا طب ليه
الرجل الله اعلم ثم تابع وكأنه قد تذكر شئ هو انت مش ابنه ازاي متعرفش
نظر له سيف بشرود قبل ان يتمتم انا مش ابنهعلشان هو مايستاهلش انه يكون له ابن
وبدون كلمة اضافية نزل سيف وهو يجر اذيال الخيبة وراءهالهذه الدرجة هان عليه ان يترك زوجته وابنه بدون محاولة صلح واحدةتبا لأب مثل هذا
استقل سيف دراجته لينطلق الى المنزلوعقله يحمل مئات الافكار..لماذا سافر والده فجأةولماذا لم يحدثهم ولو لمرة واحده ولماذا بل السؤال الاهمماذا سيحدث لوالدته عندما تعلم بالأمراستوقفه السؤال الاخير ليتمتم بسرعة لا ماما مش لازم تعرف حاجة مش لازم تعرف حاجة ابدا