رواية الامان من 5-7
المحتويات
بصوت يكاد يكون مسموع السلام عليكم
حسناء ورغدة وعليكم السلام
حسناء ايه يا نهلة انتي مش عندك حصة دلوقتي
نهلة باقتضاب سبت الحصة
حسناء ايه انتي عمرك ما فوتتي حصص وانتي في المدرسة
نهلة بشئ من الحدة مش قادرة اشرحفيها حاجة دي.
تبادلت حسناء نظرة متوترة مع رغده قبل ان تقول بس العيال كده لوحدهمماتروحي يا رغدة تقعدي معاهم
رغدة وهي منهمكة في تصحيح الكراسات هما فصل كام
نهلة خامسة تالت
رغدة ممممممممممممم متهيألي هاديين ماشي هروح علشان خاطرك بس يانهلة انتي ياما سديتي حصص مكاني
جمعت رغدة الكراسات وحملتهم وخرجت من الغرفةوبمجرد خروجها
حسناء وهي تذهب للجلوس على المقعد المجاور لنهلة مالك يا نهلة..شكلك مش طبيعي النهارده وان جيتي للحق انتي شكلك متغير بقالك كام يوم
نظرت لها نهلة بحزن ..وبعينين دامعتين قبل ان تقول بصوت مبحوح ڠصب عني يا حسناء..
حسناء طب قوليلي مالك بس برضه حسين
وهنا اڼفجرت نهلة في البكاء وهي تتمتم ماكنتش متخيلة انه يقدر يستغنى عني كل دهصعبان عليا كل الحب اللي كان بينا
حسناء بتردد طيب مايمكن يكون حصلله حاجة
نظرت نهلة الى حسناء نظرة شاردة قبل ان تتمتم تفتكري
حسناء انا بقول يمكنطالما انتي مستبعده انه يقدر يسيبك كل دهيمكن بعد الشړ يكون حصله حاجة
نهلة وهي تمسح دموعها وتقوم انا لازم امشي
حسناء وهي تنظر لها رايحة فين
نهلة وهي تحمل حقيبتها وتجمع اغراضها هروحله
حسناء هتروحيله فين
نهلة وهي تنظر الي ساعتها زمانه في الشغل دلوقتي هروحله على هناكثم صمتت للحظة تابعت بعدها وهي تنظر الي حسناء بس انا حاسة ان كرامتي صعبانة عليا
حسناء انا مش فاهمة هو انتي رايحة تصالحيه ولا تطمنى عليه
حسناء لا انا نفسي اتطمن عليه من غير ما اشوفه .انا عمري ما افكر ارجعله الا لو هو بنفسه جه يصالحني..بس برضه عايزة اتطمن عليه فهمتي حاجة
حسناء وهي تجذبها للجلوس طيب اقعدي بس وانا هقولك تعملي ايه
نهلة وهي تجلس قولي
حسناء انتي تعرفي رقم شغله
نهلة اه طبعا ثم اتسعت عيناها فجأة وهي تقول اااهفكرة حلوةمش عارفة ازاي تاهت عني
حسناء ماشاء الله عليكي بتفهميها وهي طايرة..
نهلة بسرعة وهي تقوم انا نازلة السكرتارية اتصل عليه
وفي مكتب السكرتارية
نهلة وهي تدخل السلام عليكم ازيك يااستاذة محاسن
محاسن ازيك يا ابلة نهلة
نهلة الحمد لله..ممكن استخدم التليفون بعد اذنك
محاسن اه طبعا اتفضلي
نهلة وهي تمسك بالتليفون شكرا
دقت نهلة الارقام في سرعة .و الولو سمحت ممكن تحولني لمكتب استاذ حسين عبد المنعم
الموظف حاضر..ثانية واحدة اه .استاذ حسين معاكى يافندم
وهنا جاء صوت حسين وهو يقول الو..الوالوانا حسين عبد المنعم من شركة ..مين بيتكلم
وبالطبع كانت نهلة في حالة يرثى لهافبمجرد سماعها لصوته تجمعت الدموع بداخل مقلتيها..ولم تدري بماذا تجيب
ومازال صوت حسين الو مين بيتكلم
وهنا ..وضعت نهلة السماعة بيد مرتعشة..لتغلقها
محاسن وهي تنظر الى نهلة بقلق خير يا ابلة نهلة شكلك مش طبيعي
نهلة وهي تحاول رسم ابتسامة زائفة فوق شفتيها لا ابدا .شوية اجهاد بس..بعد اذنك
خرجت نهلة وهي تشعر بكثير من المشاعر المتضاربة لا تدري هل هي سعيده لانها اطمأنت على زوجها ام حزينة لأنه لم يحاول ارجاعها الى المنزل على الرغم انه سليم معافى
حسناء وهي تنظر الى نهلة التي دخلت ولم تنبس ببنت شفة خير يا نهلة..مالك .
نهلة وهي تجلس وتتمتم رد عليا
حسناء يا شيخة وقعتي قلبيطب ما كويس .رد عليكي يبقى هو بخير الحمد لله.
نظرت لها نهلة نظرة جعلتها تتابع اهانتي زعلانة علشان بالرغم انه كويس ماتكلمشطيب اقولك..ماترجعيله وخلاص
نهلة ازاي يا حسناءطب وكرامتي
حسناء ياستي ما ياما الرجالة بټضرب مراتتها انا مش عارفة انتي مكبرة الموضوع كده ليه
نهلة وهي تقوم سامحيني يا حسناء ياريت تسدي مكاني في حصص النهاردة لو انتي فاضية..انا اعصابي مش متحملة ضغط شغل فوق الضغط اللي عندي
حسناء انا برضه كنت هقولك لازم تروحي ترتاحي شوية
نهلة انا عايزة اقدم على اجازة اسبوع كده
حسناء ايه اجازة اسبوعليه كل ده يابنتي
نهلة انا عايزة ارتاح شوية..بس لو حسين رجعني في الوقت ده ان شاء الله هقطع الاجازةسلام بقى علشان الحق الادارة قبل ما تمشي
وبدون كلمة اضافية خرجت نهلة تاركة حسناء وراءها تتمتم ربنا يصبرك يا نهلة ويهديلك جوزك.
وقفت سيارة فاروق امام باب العمارة .
فاروق وهو يلتفت الى سلمى يالا يا س وهنا وجد سلمى ذاهبة في نوم عميق.
شعر فاروق بالشفقة على حالها..دعك عيناه قليلا فهو بالكاد يرى..فتح باب السيارة وترجل منها ..ليفتح الباب من الجهة الاخرى وبرفق يحمل سلمى ويصعد بها الى الاعلىفتح الباب..ليدخل بسرعة..ويضعها فوق فراشهاظل يتأملها في حنانكان التعب يكسو ملامحهاعيناها منتفختان من اثر البكاء..وهاهي بعض العبرات
المستقرة فوق وجنتها .لم تجف بعد مد فاروق يده ليمسحها ومن جديد ظل يتأملها لا يعلم هل يداوي جرحه ام جرحهافالعبء ثقيل فوق كاهلهوعليه ان يرى سلمى يوميا وهي تتعذب ..ولكنه يقف مكتوف الايدي فماذا عساه يفعلفما يحزن سلمى اكبر منها ومنه ومن كل شخص مهما بلغت قوته وجبروته..انه المۏت حقيقة
مؤلمة ولكنها حتميةتجمعت الدموع في عينا فاروق قبل ان يطلق تنهيدة ويتمتم ربنا يرحمك يا وفاء كنتي احن ام واعظم زوجة..ربنا يرحمك
وفجأة وبينما هو على هذا الحال اذا برنين متواصل فوق هاتف المنزل
مسح فاروق عيناه واسرع الى الهاتف ليرفعه و السلام عليكم
الموظفة معاك ادارة مستشفى...ممكن اكلم استاذ فاروق الطوخي
فاروق ايوة انا فاروق
الموظفة استاذ فاروق حضرتك مشيت قبل ما تدفع حساب المستشفى وفيه حاجات عالقة كتير لازم تخلص
فاروق انا اسف انا كان لازم اروح بنتي الاول
الموظفة طيب ياريت يا استاذ فاروق تيجي تخلص الحساب وتستلم الاوراق
فاروق اوراق ايه
الموظفة تراخيص الډفن الخاصة بزوجتكوالتوقيع على اوراق استلام الچثة من المشرحة
تقطرت الدموع من عينا فاروقولم يدري بماذا يجيب
الموظفة استاذ فاروق حضرك سامعني
فاروق بصوت مرتعش مبحوح ايوة معاكيطيب بالنسبة ل..للغسل والتكفين
الموظفة فيه هنا قسم خاص بكده المفروض تطلع من المشرحة عليه بس ارجوك تعالى علشان احنا محتاجينك في كل خطوة
فاروق بنفس النبرة المرتعشة ح حاضر..انا جاي حالا
اغلق فاروق الهاتف..ثم بسرعة اتجه الى الباب ليفتحه ويغلقه وراءه في هدوء
عاد سيف الى المنزل..ركن دراجته وصعد الى الاعلى وما ان مر الى جانب شقة سلمى طرق البابمرة واثنان وثلاثة .وما من مجيبهم بالصعود الا ان
استوقفه صوت فتح الباب وظهور سلمى بوجهها المنهك على عتبته
سيف بابتسامة واسعة انتي كنتي نايمة يا خم النوم
نظرت له سلمى نظرة خاليه من اي معنى ..قبل ان تجلس ارضا فوق عتبة الشقة
سيف وهو يتجه ناحيتها بسرعة ويجلس على ركبتيه بقربها مالك يا سلمى ده مكان تقعدي فيه..ادخلي اقعدي جوة
مجددا نظرت له سلمى قبل ان تتمتم راسي ۏجعاني يا سيف
سيف طب ومال راسك ومال القاعده..هو انتي بتقفي على راسك ولا ايه
لم تجبه سلمى بل ولم تنظر له من الاساس
سيف وهو يتحسس وجهها ويرفعه برفق مالك يا سلمى انتي عرقانة اوي وشكلك تعبانقومي ارتاحي جوة
سلمى وهي تهز كتفها و تخفض رأسها من جديد لا انا مش عايزة انام انا خاېفة
سيف وهو يدقق النظر فيها جيدا خاېفة من ايه..سلمى بصيلي
سلمى وهي ترفع وجهها وتنظر اليه بعينان تترقرق الدموع بداخلهم شفت ماما جوة البيت بس هي مش جوة البيت
سيف وهو ينظر لها بتمعن ايه جوة البيت ومش جوة البيتفهميني يا سلمى
ثم تحسس وجهها مجددا انتى سخنة اوي يا سلمى ادخلي ارتاحي جوة قالها وهو يقوم ويجذب يدها
سحبت سلمى يدها من بين يد سيف وهي تقول انا خاېفةمش عايزة ادخل
سيف وهو ينحني ليحملها خلاص هشيلك بالعافية وادخلك
ولكن ما ان حملها سيف ورفعها عن الارض حتى صړخت بهيستيرية لا ..لا مش عايزة ادخل جوة انا خاېفة..ماما .ماما.
سيف وهو يضعها بسرعة مالك يا سلمى فيه ايه
سلمى وقد بدأت في الصړاخ الباكي انا خاېفة يا سيف ماما جوة بس بابا قال انها راحت عند ربنا ازاي وهي اللي صحتني وقالتلي روحي افتحي الباب
سيف وهو ينظر لها بتمعن وقد تملكت الرعشة من كل جزء في بدنه انتي بتقولي ايه
سلمى وهي ټضرب بيديها ارضا في انهاك ايوة ماما عند ربنا يا سيف..ماما راحت هناك وسابتني بس هي هنا انا خاېفة خاېفة وهنا لم يدري سيف بنفسه الا وهو يقربها منه ويضمها الى صدره .بينما وضعت هي رأسها وهي مازالت تردد انا خاېفة يا سيف..خاېفة
سيف وهو يتحسس شعرها في حنان شششششششماتخفيشانا معاكيوهفضل معاكي مش هسيبك
اما سلمى فأحكمت ذراعها حوله وذهبت في نوبة من البكاء المرير
كانت نهلة جالسة في منزلها..تتذكر ما حدث اليوماذا حسين بخيرفلماذا لم يرجعها حتى الان كانت تشعر بالضعف والانكسار ..تشعر انها مثل الزهرة التي ذبلت بعد ان حرمت من الماء..نعم..فحسين بالنسبة لها حياتها..اذا حرمت منه فهي حرمت من حياتهالا تدري لماذا تحبه كل هذا الحب..كل ما تعرفه الان انها تشتاق الى حضنه ولكنها لا تجدهتشتاق الى كلماته وهمساته .الى فرحه وغضبهالى هدوءه وصخبه..تمتمت من وسط عيون دامعة للدرجة دي هونت عليك يا حسينبعد العشرة دي كلها ترميني علشان شوية فلوسمن جديد امسكت بصورته التي تحتفظ بها في حقيبتها وتمتمت عمري ماكنت اتخيل انك ممكن تقسى عليا في يوم بالشكل ده.
وبينما هي على هذا الحال..اذا بطرقات فوق باب غرفتهافبسرعة خبأت الصورة تحت الوساده ومسحت دموعها وهي تقول ادخل يا سيف
دخل سيف وكان يبدو عليه التعب فهو لم يلقي عليها التحيىة بمرح كما هي عادته
نهلة وهي تنظر له مالك يا سيف
سيف وهو يقترب منها سلمى
نهلة پذعر مالها سلمى
سيف بصوت متقطع مامتها ماټت
وفاء واضعة يدها فوق فمها يالله انا لله وانا اليه راجعون ثم تابعت وهي عاملة ايه دلوقتي..
سيف هي معايا بره ..مارضيتش اسيبها لوحدها
وفاء وهي تزيحه لتقوم وتتجه بسرعة الي الباب طيب وسايبها ليه ما تدخلها.
وما ان خرجت للصالة حتى هتفت وهي تتجه الى سلمى وتضمها اليها سلمى حبيبتي
اما سلمى فتشبثت في عنق نهلة وهي تقول ابلة نهلة.
تقطرت الدوع من بين عينا نهلةوهي تقول ماتزعليش يا حبيبتيماما راحت الجنةفي مكان احلى من هنا بكتير اوي
سلمى وهي ترفع رأسها وتتمتم وهي تمسح دموعها بجد طيب انا عايزة اروح اقعد معاها
نهلة وهي تتحسس شعرها كلنا هنروحلها يا حبيبتيبس ان شاء الله مش دلوقتي
سلمى ببراءة امال امتى
نهلة وهي تمسح عيناها لما ربنا يريدولغاية لما ربنا يريد اعتبريني زي ماما بالظبط ولا
متابعة القراءة