رواية الامان من 5-7

موقع أيام نيوز

اول مرة
سلمى بحزن مش انا. دي ماما اللي كانت بتعملهاليبس النهارده معرفتش اعملها لنفسي
سيف طيب تيجي اعملهالك انا
سلمى بسعادة غامرة انت تعرف
سيف بمرح ممكن اجرب فيكي
سلمى وهي ترجع شعرها للوراء طيب شوف كده لو تعرف
جمع سيف شعرها بيديه كان ملمسه حريريا جميلاورائحته زكية ..فصله نصفين واخذ يلفهم معا وما ان انتهى حتى هتف بابتسامة واسعة اهو ضفرتلك شعركخلصت..
سلمى وهو تمسك بشعرها ايه ده..بجد..
ولكن وما ان ترك سيف شعرها حتى انساب من جديد ليكسو ظهرها فهتفت بحنق ايه دهانت عملته ازاي
سيف بحرج انا اعرف طب هاتي اجرب تاني كده
ومن جديد امسك بشعرها وهم بالمحاولة الا ان قاطعه نهلة وهي تدخل وتقول بتعملوا ايه
سيف بتوتر وبعد ان ترك شعرها بسرعة لا .انا مش بعمل حاجة
سلمى ده سيف كان بيضفرلي شعري
نهلة وهي ترمق سيف بتمعن وانت من امتى بتعرف تضفر
سيف وهو يحك رأسه في حرج عادي..اتعلم علشان ابقى اضفر لبنتي
جلست نهلة وهي تطلق تنهيده..
سلمى ابلة نهلة..مالك..
نهلة بسرعة ماليش يا حبيبتي
سيف لا بجد مالك يا ماما ..شكلك متضايقةحضرتك كنتي فين
نهلة كنت عند جيراننا. بعمل اتصال
سيف لمين
نهلة مشيحة بوجهها عنهم لخالك
ثم التفتت الى سلمى وهي تقول بابتسامة مصطنعة تعالي يا حبيبتي اضفرلك انا شعرك
التفتت سلمى في حين بدأت نهلة في جدل شعر سلمى وهي تحاول جاهده كتم دموع تناضل لكي تخرج من عيناها كان سيف يراقب وجه والدته كان يتفهم سبب حزنها جيدااذ انه كان من الواضح انها اتصلت على خاله لترى ان كان زوجها قد قام بالاتصال للسؤال عنها ..ولكنها عادت مع خيبة امل ونفس مکسورة وقلب مجروح
ما ان انتهت نهلة خلاص يا حبيبتي .خلصت. ثم نظرت الى سيف وهي تقول بلهجة حاولت ان تكون مرحة اهي دي يا استاذ سيف الضفيرة
لم يجبها سيف بينما ظل ينظر اليهاوسؤال واحد يتردد بداخل عقله هل سيكتب عليه العيش مجددا في ظل ابيه وامه ام..
وفجأة وفي وسط هذا الجو المربك اذا بسلمى تهتف اهو بابا جه
التفتت الى نهلة وهي تقول بابا جه يا ابلة..
افاقت نهلة من شرودها وهي تقول طيب يا حبيبتي .تعالي اوصلك
امسكت نهلة بيد سلمى ونزلت معها الى الاسفل..لترى فاروق فاتحا الباب ولكنه واقفا يقرأ ورقه
نهلة استاذ فاروق..انا اللي كتبت الورقة دي علشان اقولك ان سلمى كانت معايا
فاروق بشرود هو حضرتك مين
سلمى بسرعة دي المدرسة بتاعتي يا بابا ابلة نهلة ساكنة فوقينا هنا
فاروق وهو يمد يده للمصافة اهلا بيكي
نهلة وهي تصافحه بدورها في الحقيقة سلمى كانت واقفة لوحدها فخليتها تقعد معانا فوق لغاية لما حضرتك تيجيبس هي كانت خاېفة لا حضرتك تزعل منها علشان كده انا نازلة بنفسي اقول لحضرتك بلاش تزعل منها بس هي ماكنش ينفع تفضل ساعتين على السلم
فاروق اه طبعا انا هبقى اعملها نسخة من المفتاح وشكرا لحضرتك كتير
نهلة لا شكر على واجب..انا بحب سلمى جدا .هي اشطر بنت عنديبعتبرها زي بنتيي واكتر
فاروق اه طبعا..شكرا يا مدام نهلة يالا يا سلمى ادخلي
سلمى وهي تلتفت الى نهلة مع السلامة يا ابلة
همت نهلة بالرد الا ان قاطعها صوت احدهم ينزل فوق الدرج
سيف وهو ممسكا بالصينية سلمى..انتي نسيتي الاكل بتاعك
نهلة بسرعة اه ..معلش نسينا خالص
فاروق بتعجب وهو ينظر الى سيف انا انا شفتك امبارح
نهلة مقاطعة ده ابني الوحيد سيف في تالتة اعدادي
فاروق تالتة اعدادي .بس انت قلت
سيف مقاطعا انا اسف يا عمو بس انا كنت خاېف احسن تزعقلي علشان انا خبطت سلمى بالعجلة
سلمى سيف هو اللي وصلني النهارده بالعجلة يا بابا
نهلة تسمح لي يا استاذ فاروق طول ما والدة سلمى مسافرة اخد بالي منها
فاروق ياريتانا عارف اني مقصر في حقها .بس الشغل وسلمى وغياب والدتها انتي عارفة
نهلة محاولة تفادي اي كلام عن المړض اه ربنا يكون في عونكلو تسمح لسيف برضه يبقى يوصلها في سكته كل يوم بما ان مواعيد خروجهم واحده
فاروق لا سلمى تروح لوحدها
نهلة ماتخفش على سلمى يا استاذ فاروق..سيف زي اخوها الكبير واوعدك انه هيحافظ عليهاده غير ان الطريق مش امان اوي علشان المدرسة في حتة متطرفة شوية..
سيف ماتخفش على سلمى يا عمو انا هجيبها وارجعها في الميعاد بالظبط
فاروق بتردد ماشي ..ثم نظر الى نهلة وتابع بس اي تصرف هيعمله سيف .هواجه حضرتك بيه..تمام كده
نهلة بابتسامة هادئة تمام جدا.
سيف وهو يتجه اليه بالصينيه اتفضل يا عمو
فاروق لنهلة ماكنش ليه لازمة التعب ده خالص
نهلة بابتسامة حرجة في الحقيقة الحاجات دي من ام طارق الله يكرمها
فاروق وهو يتناول الصيية برضه شكرا..ثم تابع وهو ينظر الى سلمى يالا يا سلمى ادخلى
سلمى سلام يا ابلة
نهلة سلام يا حبيبتي
سيف سلام يا سلمى
سلمى مع السلامة
فاروق يالا السلام عليكم
سيف ونهلة وعليكم السلام
دخل فاروق واغلق الباب وراءه وصعدت نهلة مع ابنها الى الاعلى
في غرفتها فتحت نهلة عيناها بتثاقل شديده تشعر پألم رهيب في عينيهاليس بسبب النوم انما بسبب كثرة البكاء..ها قد مر خمسة ايام كاملة منذ قدومها .ولم تسمع اخبارا عن زوجها الهذه الدرجة نسيهاالهذه الدرجه اعمته النقود فلا يرى غيرها يبيع زوجته وابنه بمنتهى السهولةلا .بالتأكيد هناك شيئا خاطئاهل يحتمل ان يكون وهنا اتسعت عيناها عن اخرهما وهي تتمتم جراله حاجة..
وهنا سمعت طرقات فوق باب الغرفة
نهلة وهي تمسح عيناهاادخل
دخل سيف وهو يقول بابتسامة مشعة صباح الخير
نهلة باعياء صباح النور يا حبيبي
سيف وهو يجلس على طرف فراشها برضه يا ماما
نهلة مشيحة بوجهها عنه برضه ايه
سيف وهو يشير الي عيناها عينك تعبتك من كتر العياط..كل ما اجي اصحيكي الاقي عينيكي وارمة ومش ناايمة كويس
لم تستطع نهلة كتم دموع غادرت من مقلتيها وهي تتمتم ڠصب عني
سيف باشفقاق ان شاء الله بابا هيجي وهيرجعنا معاه..بس ممكن تستنى شوية كمان
نهلة بتردد سيف..
سيف ايوة
نهلة انا خاېفة لا يكون حصلله حاجة مش معقول يفضل كل ده مش بيكلم خالك..اكيد فيه حاجة
سيف وقد بدأ التوتر يتسرب اليه لا مفيش حاجة ان شاء الله ثم تابع بلهجة حاول ان تكون حيوية يالا يا ماما بقى علشان تروحي المدرسة
نهلة بتعب اروح عمل ايه
سيف بسرعة تروحي علشان تشتغلي وتنسي اللي مزعلك.
وبعد كثير من المحايلات
نهلة خلاص يا سيف هقوم
سيف وهو ينظر الي الساعة يا خبر .ده الوقت اتأخر..
نهلة وهي تنظر الي الساعة بدورها لا اتأخر ولا حاجة لسه بدري
سيف لا اصل حضرتك مش فاهمة من ساعة ما اتفقت مع عمو فاروق اني اوصل سلمى ..بقت هي اللي بتنزل بدري علطول وتقعد تغيظني..فأنا كنت عايز انزل قبلها النهاردهبس خلاص بقى دي اروبة شكلها نزلت
نهلة طيب يالا انزل بقى علشان ماتأخرش..وانا هروح على الحصة التالتة علطول
سيف بس تروحي يا ماما
نهلة محاولة اظهار ابتسامة زائفة حاضر يا حبيبي
في منزله .وبينما كان يستعد للذهاب الى العملاذا برنين متواصل لهاتف المنزلاسرع فاروق بالاجابة و الو
صوت انثوي استاذ فاروق الطوخي
فاروق ايوة انا
الصوتانا بتصل بيك من مستشفى المدام عايزة تشوفك
وهنا انخلع قلب فاروق من مكانه فهتف مبحوح وفاءخير
الموظفة معرفشواحده من الممرضات بلغتني انها طالبة تشوفك ضروري وكمان عايزاك تجيب بنتك معاك
سرت في جسده قشعريرة بارده قبل ان يبتلع ريقه في صعوبة ويتمتم سلمى عايزة تشوف سلمى
الموظفة وبعد ان تحدثت الى احدهم ايوة ..طالبة انها تشوفك انت وبنتكارجوك ماتتأخرش
وبدون كلمة اضافيه اغلقت الموظفة الخط ليظل فاروق ناظرا الى الهاتف لدقائق وهو يتمتم يعني خلاصلم يفيقه من شروده الا صوت سلمى وهي
تقول مع السلامة يا بابا
فاروق محاولا تمالك اعصابه استني يا سلمى .ماتنزليش
سلمى ليه 
فاروق مقاوما عبرة تناضل للخروج الى وجنتيه انتي مش هتروحي المدرسة النهارده
سلمى ببهوت ليه يا بابا
فاروق بشئ من الحزن هنروح علشان نشوف ماما
سلمى وهي تصفق بحماس ايه دههنسافر لماما اخيرا..
فاروق وهو يشيح بوجهه عنها في محاوله منه لكتم دموع قد بدأت تتقطر بالفعل ايوة
سلمى وهي تتجه الى غرفتها بسرعة يا حبيبتي يا ماما
ثم خرجت تحمل ورقة
فاروق ايه الورقة دي
سلمى بحيوية وسعاده تغمرها دي الشهادة بتاعتي عايزة ماما تشوفها علشان تفرحيالا بقى يا بابا قالتها وهي تمسك بيداه لتجذبه..
للحظات لم يستطع فاروق السير وكأن قدماه تخشى السير لكي لا يواجه هو ما ېخاف ان يواجهه
سلمى مالك يا بابا
فاروق ممسكا برأسه شوية صداع بس
سلمى ببهجة هيروح اول ما تشوف ماما يالا بقى انا مش قادرة استن وهنا قطع صوتها دقات فوق باب الشقة
فأسرعت لتفتح لتجد سيف امامها وهو يقول بتهكم هه هه ..انتي لسه هنا خلاص كده تلاتة واحد ليكي
سلمى بابتسامة سعيده لا انا مش رايحة النهارده المدرسة
سيف وهو ينظر الى ملابسها ليه..مانتي لابسة اهو
همت سلمى بالاجابة الا ان قاطعها صوت والدها سلمى هتيجي معايا علشان تشوف مامتها
سيف وهو ينظر الي سلمى ايه ده بجد طيب سلميلي عليها عقبال مااشوفها
سلمى الله يس وهنا قاطعها فاروق وهو يقول بجدية يالا يا سلمى مفيش وقت
سلمى بسرعة وهي تتجه الى الداخل حاضر .هجيب الشهاده .
وبسرعة دخلت سلمى .لتخرج ممسكة بالشهاده
فاروق وهو يغلق الباب يالا بسرعة
سلمى وهي تنزل وتلوح لسيف بااااااااااي
سيف وهو يلوح بدوره باي..ثم تمتم بشئ من الحزن يعني هتروح النهارده لوحدك يا سيف يالا بقى استعنا على الشقا بالله..
ونزل سيف ليستقل دراجته وينطلق بها الى المدرسة
اوقف فاروق سيارته .وقال باقتضاب ودون النظر الي سلمى انزلي
كانت سلمى شارده تفكر في حجم السعادة التي تشعر بها الان وهي ذاهة لمقابلة والدهاولكنها افاقت على صوت والدهافنظرت من النافذة وهي تقول هنا
فاروق مشيحا بوجهه عنها ايوةانزلي
سلمى بس يا بابا احنا في مستشفى
فاروق بعينين دامعتان انزلي بس وهتعرفي
شعرت سلمى بانقباضة في قلبها فتلاشت ابتسامتها وذهبت فرحتها ..ولكنها ومازالت على امل ان ان ترى والدتها معافة .
نزلت سلمى بخطوات بطيئة مترددة تشبثت في ذراع والدها كأنها وسط عالم تخشاه..وبنفس الخطوات المترددة توجهت مع والدها الى احدى الغرف ولكنها وقفت امامها
فاروق يالا يا سلمى..ادخلي
لم تستطع سلمى الاجابة بل اكتفت بتحريك رأسها ان لا
فاروق مش انتي عايزة تشوفي ماما
سلمى وهي تحتمي بالحائط بس ماما مش هنا
فاروق محاولا السيطرة على عبراته لا هنا يا حبيبتي
وفتح لها الباب لتدخل ويدخل هو وراءها..
..دخل فاروق ليجد زوجته ممدة على فراشوقد كسا وجهها الشحوب..وازداد السواد حول عيناهافكانت اقرب لچثة اقرب منها لشخص حي..كان
تم نسخ الرابط