رواية الامان من 5-7

موقع أيام نيوز

الحلقة 5
في مكتب فاروق وبينما كان يستعد للمغادرة اذا به يشعر بشخص ما يقف امامه رفع فاروق عيناه. ليجد زميلة مكتبه ناهد
ناهد بابتسامة ازيك يا فاروق
فاروق بجديه اهلا مدام ناهد
ناهد بشئ من الحزن فيه ايه يا فاروقلازمتها ايه الالقاب دي..هو انا بقيت غريبة عنك للدرجة ديالله يرحم العشرة
فاروق بجدية وهو ينظر الى زملاء عمله المغادرين. بعد اذنك يا مدام ناهد الزملا روحوا وماينفعش نكون في المكتب وحدنا
ناهد پغضب ليه يعني هو انا هعضك انا بس فات اليوم من غير ما اقدر اسيب مكتبي واسلم عليك فقلت اسلم دلوقتيده جزاتي يعني
فاروق بتوتر طيب تسمحييلنا نتكلم برة
ناهد پغضب لا برة ولا جوة..انا بس كنت عايزة اسألك عن حال المدام بتاعتكسمعت انها تعبانة وفي المستشفى
فاروق لا هي بخير الحمد لله
ناهد بابتسامة زائفة طب الحمد لله
فاروق وهو يحمل حقيبة اوراق انا اسف يا مدام ناهد انا مضطر امشي
همت ناهد بالاجابة الا ان قاطعها صوت رنين هاتف مكتب فاروق..
فاروق وهو يرد بسرعة الو ايوة انا..خيرطيب انا جاي حالا
ناهد خير يا فاروق
فاروق بقلق عايزني في المستشفى ضروري انا اسف .لازم امشي حالا
همت ناهد بالاجابة الا ان فاروق لم يعطها فرصة فبمجرد نطقه للجملة الاخيرةادار لها ظهره وغادر بخطوات مسرعة تاركا اياها تتمتم بغيظ ان شالله تكون ماټت
في منزل نهلة كان الجميع يجلس فوق مائده الطعام
نهلة وهي تضع الطعام امام سلمى كلي يا حبيبتي ماتتكسفيش
سلمى بتوتر انا خاېفة يا ابلة لا بابا يجي ومايلاقينيش
نهلة ماتخفيش يا حبيبتي انا سبتله ورقه على باب الشقة
سلمى برضه..انا مش بحب بابا يزعل منيعلشان بيزعقلي..انا لازم انزل استناه تحت
كان سيف يراقبها وهي تتحدث ..ولكنها وما ان نطقت الجملة الاخيرة حتى هتف لا متنزليش ..كلي ونستاه في البلاكونة .ايه رأيك
نهلة بابتسامة اهو سيف قالك..يالا كلي بسرعة
كانت سلمى تشعر بالجوع فهي لم تتناول شيئا منذ الامس..ولكنها تمتمت شكرا يا ابلة ..طنط كوثر اديتني اكل
نهلة كوثر مين
سلمى اللي حضرتك كلمتيها تحتام طارق
نهلة اه اصلي ماكنتش اعرف اسها..بس الاكل ده ليكي ولباباكيسيبيه زي ماهو كدا وكلي معانا ولا انتي عايزاني ازعل منك..ماتعزم عليها يا سيف
ومجددا كان سيف سارحا يراقب حوار سلمى مع والدته..يشعر ان طريقتها تجذبه..فهي في غاية الجمال والرقة
نهلة سيف انت مركز معانا
سيف وبعد ان افاق من شروده ها..اه..كلي يا سلمى ده الاكل كتير والله
نهلة وبعد ان القت بنظرة شك على سيف مممممممممم هو ده اللي طلع من ذمتك يعني..ثم تابعت وهي تلتفت الي سلمى اهو سيف طول عمره كدههو في وادي والدنيا
في وادي
سيف بحنق انا..ابدا طبعا
ابتسمت سلمى في حين قالت نهلة طيب بصيتعالي ناخد الاكل ونقعد في البلاكونة .نستنى بابا .ماشي
سلمى بسرعه اه كده كويس
وخلال دقائق كانت جلسة الطعام قد انتقلت لشرفة المنزل..
نهلة اظن دلوقتي مالكيش حجةكلي بقى
سلمى وهي تراقب الطريق حاضر..ثم جلست وبدأت في تناول الطعام وبعد انتهاءهم جميعا..وقفت سلمى تتابع الطريق لانتظار والدها
في بهو المستشفى دخل فاروق مسرعاقاصدا مكتب الطبيب المتابع لحالة وفاء..وما ان وصل اليه ..لم يجده بداخله..
فاروق لاحدى الممرضات لو سمحتيالدكتور اسامه عبد العال
الممرضة وهي تشير الي احدى الغرف هنا
وبسرعة اتجه فاروق ليفتحها ..ليجد الطبيب خارجا منها وهو يقول لاحدهم عايز صورة الاشعة تبقى عندي على المكتب في اسرع وقت
الشخص تحت امرك يا دكتور..
ذهب الشخص اما فاروق فقال بتوتردكتور اسامه قالولي ان حضرتك
اسامه وهو يضع يده فوق كتف فاروق ومقاطعا ايوة انا عايز اتكلم معاك شوية يا استاذ فاروق اتفضل معايا على مكتبي
فاروق اتفضل
وفي المكتب..كان فاروق يجلس متوترا امام الطبيب الذي بدأ يتفحص مجموعة من الاوراق امامه
فاروق خير يا دكتور قلقتني
الطبيب وهو يضع امامه الاوراق دي كل التقارير والفحوصات اللي قومنا بيها علي مدام وفاء من حوالى الساعة 6 صباحا ولحد دلوقتي
فاروق بتوتر حضرتك مدهالي ليه..انا مش هفهم فيها حاجة
الطبيب انا بديهالك علشان لو حبيت تعرضها على دكتور تاني علشان تطمن
فاروق وبعد ان ابتلع ريقه بصعوبة مش فاهم
الطبيب بشئ من الاسف استاذ فاروق انا مش هقدر اخبي عليك..الحالة بتاعة المدام متأخرة جدا و
فاروق وقد بلغ معه القلق مبلغه فتمتم و ايه
الطبيب وبعد ان اطلق تنهيده للاسف الكيماوي مش هيعمل معانا حاجة دلوقتي احنا عملنا فحوصات كتيرة وعرفنا ان حالة مرضها مش متقبلة اي كيماوي..انا بتكلم علشان مصلحتك
فاروق بشئ من الحده مصلحة ايه انا مش فاهم حاجة
الطبيب باختصار يا استاذ فاروق..حالة الکانسر عند مدام وفاء متأخرة ورافضة علاج بالكيماوي لان باختصار برضه الكيماوي بينفع مع حالات معينة لازم يكون المړض فيها ماعداش حد معينفهمتني
فاروق بتوتر كبير طب يعني انا افهم ايه من كده
الطبيب وبعد ان مط شفتيه انا اسف اني اقولك .ان المدام مش باقي في عمرها كتيروممكن نقول ان العد التنازلي هيبدأ او بدأ بالفعل
وهنا لم يشعر فاروق بنفسه الا وهو يقوم ويهتف انت بتخرف بتقول ايه
الطبيب ارجوك ااهدى يا استاذ فاروق..انا قبل ما اقول اي كلمة اديتك الفحوصات ورسم المخ علشان تقدر تتأكد عند اي مستشفى تانية .بس من غير لف ولا دوران انا بأكدلك انهم كلهم هيقولولك نفس الكلام اللي بقوله
وهنا رمى فاروق بجسده فوق المقعد وهو يهتف من بين عينان مغرورقتان بالدموع انا مش مصدقيعني خلاص
الطبيب بشفقة انا اسف اني اقولك انه فعلا خلاص بس انت راجل مؤمن..لازم تصبر وتحتسب..والاعمار بيد الله وفي النهاية كلنا ھنموت ومحدش مخلد
لم يستطع فاروق الاجابة اذ ان الدموع المريرة بلغت مبلغها في عيناه لتبدأ بالهطول فوق وجنتاه
الطبيب احنا قلنا ايه يا استاذ فاروق..لازم تكون قوي علشان خاطر بنتكانا عرفت من المدام ان عندكوا بنوتة امورة ما شاء الله
فاروق وهو يتمتم بمرارة وبعد ان ابتلع ريقه بصعوبة ممكن اشوفها
الطبيب اه طبعا ممكن..اتفضل معايا.
قام الطبيب وتبعه فاروق الي غرفة العناية المركزة.. هم الطبيب بفتح الباب الا انه وقف ليلتفت الى فاروق ويقول ارجوك يا استاذ فاروقحاول تكون طبيعي قدامها وماتجيبش سيرة بالكلام اللي قلتهولك
فاروق وهو يمسح عيناه حاضر
دخل الطبيب وهو يحاول رسم ابتسامة على شفتيه السلام عليكمعندي ليكي مفاجأة يا مدام وفاءاستاذ فاروق جالك اهو
ثم تابع وهو ينظر الي فاروق المدام كانت كل شوية تسأل عنك النهاردهوتقول جه ولا لسه
وفاء بابتسامة هادئة اكيدمانا ماليش غيره
شعر فاروق ان هذه الجملة بمثابة سکين غرزت في قلبه مباشرة فتمتم بصوت حاول ان يبدو طبيعي ولا انا ليا غيرك
الطبيب طيب انا هسيبكم مع بعضواستأذن
خرج الطبيبوبمجرد خروجه
وفاء باعياء وحشتني
فاروق بحب جارف وهو يتجه للجلوس بقربها وانتي وحشتيني اوي يا وفاء
وفاء وهي تمسك يده وتحاول الجلوس انا من امبارح وماكنتش عايزاك تمشي
فاروق وبعد ان اجلسها ولا انا كنت عايز امشيبس اعمل ايه
وفاء انا النهارده حاسة اني تعبانة زياده..من الصبح وهما عمالين يعملولي حاجات مش فاهماهاحد بلغك بحاجة
فاروق بتردد لا
وفاء بتعجب ولا قالولي ..المهمطمني سلمى اخبارها ايه
فاروق محاولا جاهدا تمالك اعصابه قلتلها انك مسافرة زي ماقلتيلي
وفاء يا حبيبتي..نفسي اخدها في حضڼي زي زمانواضفرلها شعرها بايديا
فاروق بنبرة مرتعشة ان شاء الله تقومي بالسلامة
وفاء بحزن حاسة اني مش هرجع البيت تاني
فاروق وهو يضع يده فوق شفتاها بسرعة ابوس ايدك ماتقوليش كده تاني..انا مقدرش اعيش من غيرك
وفاء ومن بين دموع متساقطة ولا انابس انا بقولك احساسي..انا مش عايزة اموت مش علشان خاېفة منه .ثم تابعت وهي تخفض عيناها بس علشان المۏت هيحرمني منكو
وهنا لم يستطع فاروق تمالك اعصابه اكثر حيث انه دخل في نوبة من البكاء المرير
وفاء وهي تنظر اليه فاروقانا اول مرة اشوفك پتبكي بصوت
فاروق وهو ينظر في عيناها ان ماكنتش ابكي على حبيبتي هبكي على مين
وفاء وهي تمسك بذقنه وتدير وجهه ناحيتها دموعك غالية اوي يا فاروق انا ماستهلش ده كله..ثم تابعت بلهجة حاولت ان تكون مرحة و بعدين بدل ما تهديني ټعيط
فاروق وقد امسك برأسها ..ويضمها الى صدره انا بحبك اوي يا وفاءربنا يعلم قد ايه .وعمري ما حبيت ولا هحب غيرك
اغمضت وفاء عيناها .كم تشعر بالامان الان وهي بين ذراعي زوجها واضعة رأسها فوق صدره لتستمع الي دقات قلبه السريعة والتي تهتف باسمها وباسم حبها
وفجأة رفعت عيناها وهي تقول انت جبت سلمى ولا نسيتها برضه
فاروق ماتقلقيش زمانها روحت
وفاء انت عملتلها نسخة من المفتاح
فاروق هي مش معاها
وفاء لا مش معاها يا فاروق زمانها مستنية على الباب..روحلها بسرعة
فاروق وهو يقوم وينظر الى وفاء بتأثر ينفع اجيبها تشوفك
وفاء لا طبعا يا فاروق..احنا اتفقنا.
فاروق والذي لم يدري بماذا عساه يجبهافهي لا تعلم حالتها ولو علمت لطلبت هي ان ترى سلمى للمرة الاخيرة..فتمتم اللي يريحك..
وفاء بسرعة يالا يا فاروق انا قلبي واكلني عليها
فاروق حاضر يا وفاء ثم مال ليطبع قبلة فوق جبهتها مع السلامة يا حبيبتي
وفاء وهو تربت فوق وجنته سلام يا حبيبي
خرج فاروق..وما ان خرج حتى شعر انه واخير قد تحرر من هذا الضغط الذي كان يشعر به في محاولته لكبت مشاعره ولكن هاهو الان وحده لاتراه وفاء يشعر ان قدماه لا تستطيع حمله اكثراستند الى الحائط..وجثا فوق ركبتيه .واخفض عيناه لتبدأ الدموع المريرة تتقطر لتسقط فوق ارض المستشفى تمتم بنبرة مرتعشة يارب صبرني يارب صبرنييارب صبرني كان المارة يرمقونه بتعجب ولكن هذا المشهد كان مألوفا وخصوصا اذا كان بداخل مستشفى
بداخل الشرفة كانت سلمى تقف لانتظار والدتها عندما دخل سيف فجأة وهو يقول بخ
اصدرت سلمى رجفة وهي تقول كده خضتني
سيف وهو يقف بجانبها ويناولها شيكولاته انااسف..خدي كلي الشيكولاته دي
سلمى لا انا مش بحب الشيكولاته
سيف بتعجب وهو يتناول منها قطعة ازاي بقى..دي احلى حاجة في الدنيا
ثم تابع ييييييييييي..دي بالبندقانا بكره البندق ده وهم برميها الا ان سلمى استوقفته وهي تمسك بيده لا اوعي
ثم قالت وهي تأخذ البندقة وتتناولها انا بحب البندق جدا
سيف وهو ينظر اليها بابتسامة واسعة طيب كويسبعد كده هبقى اكل انا الشيكولاته واديكي البندق ايه رأيك
سلمى بابتسامة رقيقة ماشي
اشاحت سلمى بوجهها ..في حين ظل سيف يراقبها والرياح الهادئة تعبث بشعرها الجميل لتطاير خصلاته..فتقوم هي بجمعها .لتطاير من جديد
سيف بهدوء سلمى
سلمى وهي تلتفت اليه نعم
سيف تعرفي ..شكلك احلى في الشعر المفرود.
سلمى لا انا بحب الضفيرة اكتر
سلمى اه انتي كنتي عاملة ضفيرة لما شوفتك

تم نسخ الرابط