رواية قصة فتاة ج2

موقع أيام نيوز

علشان تعرف تسود عيشته
وصلت حياء لنادى النقابة فى الميعاد المسبق تحديده وأتصلت بنهلة التى خرجت منه لأستقبالها على البوابة من أول خطوة على سلم النادى شاهدت سامح والدكتور أحمد على طاوله على البحر ويتمازحان ويضحكا سويا كأنهما صديقان منذ زمن 
نهلة بشغف
بس أيه ده يا عم أنا مكنتش أعرف أنك جامدة كده الراجل أول ما عرف أنك وصلتى مبقاش على بعضه
قالت حياء ساخرة وهى تقلد شغف نهله
بجد يا نهلة 
نهله بشغف مماثل
اه والله
قالت بجديه مضحكه
ما هو حته واحده أهو يا كذابه أومال بتقولى مش على بعضه ليه
نهلة
كده بتضحكى عليا مش هتبطلى الحركات دى وانا اللى أفتكرتك فرحتى
الله يخاليكى يا نهلة خلصينى انا مش عارفه أنا جيت ليه اصلا
اقتربت من مجلسهم هى ونهله وعينيه تتابع اقترابها بقلق نهض واقفا هو والدكتور أحمد الذى قال 
ايه المواعيد المظبوطه دى أتفضلى 
وتابع 
طيب يا جماعه أحنا على الترابيزه اللى جمبكوا دى
أستوقفته حياء وهى تقول 
أيه ده يا دكتور أحنا متفقناش على كده
نهلة بأحراج
أحنا جمبكوا أهو هو أحنا مشينا وسبناكى
قالت باصرار
لاء معلش خاليكوا معانا هنا
أحمد
فى ايه طب كده لازمتها ايه ما كان جه البيت كده مش هيعرف يتكلم على راحته 
ثم أحمد مؤكدا
خلاص احنا هنا ماشى
ماشى بس على شرط اقعدوا انتوا هنا على البحر انا مش عاوزه ترابيزه جنب البحر
نهلة
ماشى يا ستى أقعدوا انتوا هناك
أتجهت حياء إلى طاولة أخرى بجوارهم ولكن بعيدة نسبيا عن النيل وهو يتبعها بصمت 
وأخيرا أتكلم
تشربى ايه
أنا مش جايه
أشرب أتفضل قول ايه الحاجه المهمه أوى كده اللى خالتك تلف اللفه دى كلها علشان تقولها
سامح بجدية
بلاش النبرة اللى كلها قسوه دى خلى بينا ولو نقطه تفاهم واحده
أحنا مفيش بينا ولا نقطة تفاهم وأنت عارف كده
سامح
ولا حتى ثقة أنا صحيح معرفتكيش من مدة طويله بس المدة الصغيره دى عرفت انتى أمتى بتثقى فى الناس
وأنا متأكد أنك بتثقى فيا
أحمد بعتلهم الجرسون ومعاه عصير وقهوة تقريبا بيسخن القعدة
سامح
على فكره أنتى تعبتينى أوى من ساعة ما شوفتك أنتى متعبه بجد عارفه أنا عملت أيه علشان أعرف أوصل للدكتور أحمد وأعرف أقنعه 
قالت ساخرة
أنت هاتقولى ما أنا عارفه لما بتحط حد فى دماغك ايه اللى بيحصل ومنى صاحبتى أكبر دليل على كده البنت المسكينه كانت فين وأنت خلتها فين
سامح
معقوله ربنا بيسامح وأنتى لسه مش مسامحه لسه فاكرة القديم كله أنا جاى النهارده علشان كده علشان أثبتلك أن القديم أنتهى 
مش فاهمه وضح
مال للأمام فى مواجهتها وأتكأ على يديه وقال ببطء
هحكيلك على حاجات تثبتلك أنى أتغيرت من بعد أول مرة شوفتينى فيها
وقص عليها كل الحوار الذى دار بينه وبين أخته سماح وكيف قامت سماح بتهيأت الجو حتى يكونا وحدهما 
وكيف أفتعلت المړض حتى يستطيع هو ان يأخذ منى لتراها وكيف فشلت الخطه عندما وجدها معاها 
وبتصميمها على عدم ذهابها معه بائت الخطه بالفشل وأنه قابل منى مرة واحدة من بعد هذا اليوم وكان لديه الوقت
والمكان المناسب وهى كان لديها الاستعداد أن تذهب معه الى أى مكان ولكنه لم يفعل لانه كان قد تغيير بالفعل
كما قال وان هذه المقابله كانت من أجل ان يستطيع ان يعرف منها معلومات أكثر عنها
وهى طبعا أجابت بسذاجتها المعهودة
حقيقة قد أصابتها بالدهشة كلماته كيف تفكر بنت مثل سماح فى هذا الأمر معنى هذا أنها لم تكن المرة الاولى
التى أرادت فيها سماح ان تؤذى منى فى الاولى أرادتها مع أخيها وفى المرة الثانيه مع عشيقها
قرأ سامح ما يدور فى ذهنها ورسم على قسمات وجهها وقال
متستغربيش أوى كده تعرفى سماح زمان لما كنت بنجح فى المدرسة وبجيب مجموع عالى كانت بتقطعلى الشهادة
بغيرة مالهاش أى مبرر هى كده طول عمرها بتغيير من أى حد أحسن منها وبيبقى عندها رغبه انها تأذيه
وخصوصا ان محمد حسسها بكده وقالها بصراحه ان منى أحسن منها 
قالت حياء على الفور
عرفت ازاى
ماهو أنتى متعرفيش اللى حصل بعد اليوم المشؤم وبعد ما فوقت من صډمتى فى أختى وصاحبى دورت عليه وجبته من تحت الارض 
كان صاحبى بقى وعارف لما بيعوز يستخبى بيروح فين
قالت بقلق
عملت فيه ولا فيها حاجه 
سامح بابتسامه
مټخافيش انا كان كل همى أنى أخاليه يسترها وأجبرته انه يكتب عليها رسمى أصله كان كتبلها ورقه عرفى
تسائلت مرة أخرى
أجبرته ازاى يعنى
سامح
ماهى دى بقى فايدة ان اللى ېغدر بيكى يبقى صاحبك اوى بتبقى عارفه عنه كل حاجه وعارفه ازاى تلوى دراعه
طبعا محدش فى بيتنا يعرف حاجه وخاليته يجى يحدد معاد كتب الكتاب بنفسه وعملنا حاجه على الضيق كده 
وكتبنا الكتاب وبعد اسبوع وكام يوم كده عملوا تمثيليه انهم مش طايقين
بعض وطلقها انا كنت متأكد ان محمد 
مش هيسيبها على ذمته كتير طبعا انا مستبهاش غير لما حكتلى كل حاجه من ساعه ما محمد
قالها كلمتين خالاها تحقد على منى لحد ما أخدت منى معاها الشقه وحضرتك روحتى معاهم بقلقك المعهود 
على كل الناس اللى حواليكى وعلى فكره هى أكدتلى ان محمد ملمسهاش ولا حتى شافها
قالت وقد أحتل صوتها نبرة متوترة لتذكرها ما حدث وما مرت به فى ذلك اليوم
أنا أتأكدت بنفسى من كده ومرتاحتش غير لما الدكتورة طمنتنى
وتابعت قائلة
وبعدين انا مش فى طبعى القلق على اللى حواليا زى ما انت فاكر انا كنت قلقانه على منى 
بس علشان صاحبتى لكن انا مش قلوقه على كل الناس يعنى
سامح بابتسامة ثقة
مش حقيقى وأكبر دليل على كده أنك أنقذتى سماح من أيدى بكل جهدك ومسبتيهاش بعدها معايا فى الشقه لوحدنا 
وخفتى عليها مني وبدليل كمان انك كنتى مترددة تمشى وتسبينى فى الحاله اللى كنت فيها ساعتها
وبدليل كمان أنك جيتى النهاردة علشان تريحى ضميرك من ناحيتى صح
أرسلت تنهيدة طويله تخرج بها ما يعتمل بصدرها من ألم تلك اللحظات وقالت
عموما اللى حصل ده أكبر درس ليك وليها محدش بيتعلم ببلاش والحمد لله انك أتصرفت بحكمة
وعرفت تلم الموضوع من غير ما أهلك يحسوا بحاجه
قال وكأنه أستعاد زمام المباردة فى يديه
قوليلى بقى هو انا لو كنت واحد مفيش منى أمل مش كنت فى المقابلة التانيه مع منى أخدتها أى مكان
وانتى مكنتيش معاها علشان تمنعينى وساعتها كانت سماح مكبرة الموضوع فى دماغى ومفهمانى 
ان منى عاوزانى بس مكسوفه تقول ومكسوفه توافق من أول مرة وعاوزانى أشد عليها
أغمضت عينيها بحركة تلقائية من فداحت ما تسمع وقالت
أسكت يا سامح أسكت
سامح
أسكت ليه أنا مضطر أقولك الكلام ده عن أختى أولا لانها فى عنيكى مش أكتر من ژبالة انا عارف كده كويس
يعنى مش هيفرق معاكى كتير اللى بتسمعيه عنها دلوقتى ثانيا علشان أثبتلك أنى أتغيرت 
وبحط أسرارى بين أيديكى علشان تتأكدى شوفتى بقى ان مكنش هيفرق اننا نقعد على الترابيزة اللى على النيل ولا لاء
كده ولا كده القاعدة مكنتش هتبقى رومانسيه
وتابع بنبرة حماسية 
لكن لو وافقتى على الجواز هتشوفى الرومانسية اللى بجد واللى عمرك ما شوفتيها فى حياتك 
هتشوفى سامح لما بيحب بجد بيبقى ازاى لما انا كنت بمثل وبفتعل مشاعر مش موجودة كان ليا تأثير 
مبالك بقى لما تبقى المشاعر دى بجد 
ها قولتى ايه 
الفصل التاسع عشر
أرجوكى متقوليش لاء ولو سمحتى أرفعى وشك وأنتى بتكلمينى عاوز أشوفك وأنتى بتردى عليا
صمتت قليلا ثم قالت بهدوء
ممكن أجاوب عليك بسؤال لو منى جات قالتلك انها عرفت أن علاقتكم من الاول كانت غلط وانها تابت وبقت حاجه تانية 
هتصدقها وتثق فيها وتتجوزها
عقد بين حاجبيه وهو يقول ببطء
قصدك ايه من السؤال ده
قالت سريعا
رد على السؤال الأول 
سامح بتفكير
بصراحة يمكن أصدقها بس هخاف أتجوزها 
ثم تابع مستدركا
أنا عارف أنتى سألتى السؤال ده ليه بس انا حاجه ومنى حاجه
تقصد يعنى أنك راجل وهى بنت
سامح
اه بس أنت متأكد أنك أول واحد فى حياتها 
سامح
بس مش هبقى متأكد أنى اخر واحد ولا لاء اللى تفرط مره تفرط ألف مره وبعدين الراجل مختلف عن البنت 
مفيش مقارنه علشان تسألينى السؤال ده
لوحت بيدها وهى تقول متعجبة
غريبة أوى يعنى البنت اللى تغلط مره واحده فى حياتها مع الراجل اللى بتحبه حقيقى تبقى منبوذه والراجل ده نفسه هو اللى يبقى
مش واثق فيها لكن الراجل اللى هو أصلا كان السبب واللى ياما غلط يبقى عادى لازم نصدقه ونوافق عليه 
المنطق ده غريب أوى فى بلدنا
أنفعل ونهض واقفا فجأة 
أنتى بتتلككى علشان ترفضى ده مش كلام ده أنتى أصلا مش قادره تبصيلى وأنتى بطلعى أسباب مش منطقيه للرفض 
نظر حوله فوجد أحمد ونهله ينظرون إليه وبعض من رواد النادى فشعر بالأحراج وجلس مرة أخرى 
لكن الغريب أنها ابتسمت رغما عنها بسبب تصرفه الطفولى تلك
سامح بأعتذار
انا اسف خرجت عن شعورى بس انا عاوز أقولك أن منى مكنتش صغيرة ولا أنا ضړبتها على أيديها
وأنا مكنش قصدى ولا كنت مقرر أنى أضحك عليها ولا حاجه هى جات كده أسمعينى
شاب زيى لما بنت تقعد تضحك وتهزر معاه من غير مناسبه هيعمل أيه لما توافق تركب معاه عربيه بعد عرفت اسمه بساعتين 
هيعمل ايه غير انه هيفتكرها سهله وبما انها بقى حكتلك كل التفاصيل وحضرتك حفظتى كل كلامى
أفتكرى لما قعدت معاها فى البلكونه لوحدنا ومسكت ايديها وقربت منها كل اللى هى عملته انها اتكسفت
حتى لما حاولت تقوم ومنعتها قعدت بسهوله انا كنت مستنى منها تصرف شديد لكن محصلش 
انا لو كنت عاوزأقرب أكتر كنت هقدر وهى مكانتش هتصدنى يمكن هو ده اللى نرفزنى لما سماح دخلت علينا
بدليل أنها لما تعبت وفاقت بعد كده وبوستها على شعرها ما قالتش لاء 
انا عارف انك هتغلطينى عارفه ليه علشان انتى مش راجل لو حسيتى بمشاعر الراجل فى الوقت ده 
مش ممكن تقولى غير ان البنت دى سهله ومينفعش أئتمنها على بيتى
قالت حياء بشكل قاطع
وانا كمان يا سامح عاوزة راجل أئتمنه عليا وعلى ولادى وعاوزه راجل زى ماهو واثق فيا وانا فى بيته أبقى انا كمان واثقه فيه
وهو بره البيت يعنى بيغض البصر وبيتقى الله فيا عاوزه راجل لو شاف ابنه بيبص لبنت بقوله عيب يا أبنى غض البصر 
ربنا شايفك مش يقوله والله نمس يا واد طالع لابوك
عاوزه راجل حبنى وعاوز يتجوزنى علشان بيدور على واحدة ملتزمه تكمله ويكملها حلمها هو حلمه الجنه  
مش راجل عاوز واحده محترمه صدته ورخمت عليه فقال بس هى دى
انت حلمك غير حلمى انا عاوزه راجل كل هدفه ان ولاده يبقى منهم صلاح الدين ومحمد الفاتح
انت كل حلمك انك تحب وتتحب وتعيش فى تبات ونبات وتخلف صبيان وبنات الموضوع مش موضوع انى مصدقاك ولا لاء 
ولا بحبك ولا لاء
الموضوع أكبرمن كده بكتير مثلا انا أتمنى جوزى يبقى ملتحى والبس فى بيته النقاب اللى مش عارفه
تم نسخ الرابط