رواية قصة فتاة ج2

موقع أيام نيوز

أخر ينادى عليه قبل ان يستقل المصعد
يا محمد باشا يا باشا
محمد
ايه يا بنى ادم انت عاوز ايه
البواب 
لامؤاخذه يا باشا كنت عاوزك فى موضوع
محمد 
مش وقته
البواب 
معلش يا باشا اصلى مسافر بالليل والناس بتوع الصيانه جايين بكره 
وظل يتحدث معه دقائق وأنهى محمد الحديث مسرعا وشق طريقه للمصعد 
وجدت حياء نفسها دون تفكير وبدون اى حسابات تستوقفه وتسألته عن أسماء ناس وهميه من سكان العماره 
ولكنه أكد لها على عجلة أن هذه الاسماء ليست موجوده فى العماره وأشار الى البواب وقال
أسالى البواب هو يعرف السكان أكتر مني 
وأتجه الى المصعد مرة أخرى وأستقله وأنارة شاشة المصعد الى نفس الرقم
فكأن قلبها هبط فى أخمص قدميها وتأكدت ظنونها خرجت مسرعه من العماره 
وتجاهلت سؤال البواب وهى تتصل بسامح فى فزع اكبر فأجابها بصوت لاهث 
أنا عند الكافتريا اهو 
الحمد لله الكافتريا أول الشارع دقيقتين ورأته قادم مسرعا يتنفس بصعوبه وهو يقول
فى ايه مالك ايه اللى جابك هنا
لم تشعر الا وهى تجذبه الى البناية وتجرى به الى المصعد والبواب ينظر لهما ببلاهه وهى تهتف به
ألحق منى يا سامح الحق منى أختك خدتها هنا ومحمد جه من شويه
لم يستطع ان يفهم منها شيئا وهو يقول بحيرة
محمد سماح انا مش فاهم حاجه 
لقد كانت لحظة مجنونه بكل المقاييس فليس من العقل أن تستعين به وهو من هو
ولكن هذا ما حدث وأخذت تدق الباب بشدة وقلبها يكاد يتوقف من فرط الانفعال ولم يكن لديها فى كل الاحوال حل آخر
الفصل الخامس عشر
فتح محمد الباب وقد تخفف من ملابسه كثيرا 
بدأت قبضته ترتخى وبدأت سماح تهوى إلى الارض وهى لا تستطيع التنفس حاولت حياء أنعاشها وهى ترجوها أن تقول لها ماذا حدث لت منى نظرت لها سماح بضعف وهى تتنفس بصعوبه وقالت 
هتفوق كمان ساعه 
ثم تحاملت على قدميها وأسرعت الى غرفه اخرى وأغلقتها عليها وظلت تصرخ وتبكى من وراء بابها
تكلم سامح وقد خرج صوته كالأموات من قپورها 
حصلها حاجه
بكت حياء وهى تقول بلوعه 
مش عارفه
دخل وألقى نظرة من بعيد ثم عاد وجلس على أقرب مقعد وكأن قدمه رفضت ان تحمله جلس وكأنه يسقط من السماء ودفت راسه بين كفيه وأخيرا بكى بكى بحرقه وظل يبكى حتى تحول بكاؤه الى شهيق طويل ثم يعود فيبكى كالأطفال منخفض
أنهارت البقية الباقيه من أعصاب حياء ولم تعرف ماذا تفعل كيف تواسيه وتشد أزره وهو الجانى الحقيقى لكن كل جانى وراءه دوافع ربما تكون من وجهة نظرة دوافع قويه لكنه فى النهايه أنسان يخطىء ويصيب ويتعلم من الاخطاء ولكن هل نترك دوافعنا وحقدنا على من ظلمونا لتجعلنا نظلم غيرنا بدون سبب الظلم ظلمات يوم القيامة
هدأ الوضع قليلا ولكن بعد مرور الساعه أشتعل مرة أخرى عندما أستفاقت منى
ظلت تصرخ وتبكى وتلطم خديها وصديقتها تحاول ان تهدىء من روعها وطمئنتها أنه لم يحدث لها شىء لم تكن متأكده ولكنها كانت تطمئنها بثقه وتقول لها أنهما أنقذاها فى الوقت المناسب 
ساعدتها على أرتداء ملابسها وخرجا من الغرفه ومازال سامح واضع يده على رأسه فى صمت مطبق كأنه تمثال
طلبت حياء من منى الا تتحدث اليه فهو فيه ما يكفيه ولن يتحمل كلمة عتاب أخرى له او لأخته
أخذا حقيبتها ومتعلقاتها وخرجتا خارج الشقه ولكن حياء توقفت لثوانى كأنما تذكرت شيئا خاڤت ان تتركه مع سماح بمفردهما خشية من أن يتهور وېقتلها ويضيع مستقبله جعلت منى تنتظرها فى الخارج بجوار المصعد ودخلت مره أخرى بأتجاه الغرفه التى دخلتها سماح وقد أرتدت ملابسها وقالت لها بصرامه وحدة
قومى تعالى معانا لو سبناكى معاه هيقتلك
أطلت نظرة ړعب من عينيها المتورمتان من أثر البكاء وقامت مسرعه للخارج ثم الى خارج الشقه بسرعه حتى انها لم تركب المصعد
وهبطت تجرى على الدرج دون ان تلتفت خلفها
ألقت عليه حياء نظرة أخيرة وهو مازال على جلسته المتصلبة وتركت الباب مفتوحا وأخذت منى وغادرا المكان
وتركتاه خلفهما مثل ما نترك الامۏات فى قبورهم وننصرف فى صمت ونحن ندعو لهم بالرحمه
لم تكن أحداهن تعلم اين تضع قدمها ولا الى أين يأخذها الطريق ولكنهما مشيا حتى وصلتا الى أقرب مسجد
دخلا مصلى النساء لايعلما هل جلسا أم هويا الى الارض التهالك هو سيد الموقف الصدمه والخۏف رفيقهما
صليت حياء العصر ونظرت الى منى فوجدتها بين النوم واليقظه أحتضنتها فبكت كثيرا نزلت دموعها كالمطر فى سكون 
شعرت صديقتها أن عقلها توقف عن التفكير ولكن شىء واحد كان يدور فيه سؤال واحد فقط قد يحيهما وقد يميتهما 
تريد أن تتأكد هل حدث شىء أم لا
لم ترى أى علامات تدل على انه حدث لها شىء ولكن لم تطمئن أيضا فرؤيتها لها لم تذهب ابدا من ذهنها 
شعرت بها ترفع رأسها عن صدرها
وتنظر اليها بتساؤل وتقول بوهن
فهمينى لما هو مكنش عاوز يتجوزنى عمل فيا كده ليه فهمينى وبدأت فى الاڼهيار مره أخرى والبكاء الشديد 
حمدت الله عزوجل انه لم يوجد سواهما فى المصلى 
أصرت منى أن تعلم ماذا حدث وظلت تكيل الاټهامات لسامح وأخته لم تستطع حياء أن تتحمل أكثر قالت بضيق
كفايه يا منى كفايه سامح
هو اللى
أنقذك من ايديهم
منى بعينين متورمتين 
منهم هما مين
شرحت لها حياء كل ما حدث ولكن ليس بالتفصيل وعلمت منها ان سماح احضرت لها عصير وعندما شربت منه القليل
شعرت بدوخه فظنت أنه السكر داهمها مره أخرى فأتصلت بأخر رقم كان لديها وهو رقم حياء ولم تشعر بشىء بعدها 
لطمت خديها عندما علمت انه محمد ولكنها طمئنتها انها لم يحدث لها شىء واننا وصلنا فى الوقت المناسب
وكان السؤال المنطقى الذى كانت تخشى ان تسأله لها منذ ان بدأت الاسئله
أتصلتى بسامح ازاى عرفتى رقمه منين 
حياء
مش وقته يا منى دلوقتى لازم نروح لدكتورة علشان نطمئن عليكى
منى پخوف
ليه مش بتقولى محصلش حاجه
حياء بقلق
معلش يا منى نطمن بس
ولكن مع الاسف لم تجد طبيبة فى هذا الوقت كلهن يعملن فى المساء ولابد من حجز ايضا 
فقامت بالحجز لليوم التالى مباشرة لم تنم تلك الليله ابدا وظلت عيونها معلقه بسقف غرفتها تدور برأسها الاسئله 
لا بل كان سؤال واحد ماذا لو انها حدث لها ما تخشاه كيف سيكون التصرف وقتها
تعلق أملها بالله الستير الرحيم الغفور وجعلت تدعو بالستر طوال الليل كلها أمل بالله ان صديقتها لم يصيبها
مكروه يقضى على مستقبلها
لم تذهب منى الى اى مكان فى اليوم تالى ظلت فى بيتها تترقب الميعاد بعيون متجمدة المشاعر
ونحمد الله مره أخرى ان اخيها هشام كان قد تزوج ولم يراها هكذا فيكشف ما يخفيه قلبها
أمها كانت فى زيارته فأفسحت لها المجال للبكاء كيفما تشاء
وبعد أذان المغرب مباشرة ذهبت حياء اليها وأستأذنت والدتها التى قد عادت للتو ان يخرجا قليلا فوافقت نظرا لثقتها بها
أتجها إلى الطبيبة التى نظرت لهما بريبه وقد علمت ماذا تريد من توقيع الكشف على منى
فقالت حياء بأقتضاب 
أنا أختها الكبيرة وعاوزين نطمئن بس مش أكتر
مرت الدقائق ثقيله جدا جدا ورغم انها لم تتعدى دقائق معدوده الا انها مرة كالدهر 
شعرت بأنها تحمل قلبها بين كفيها وتخشى عليه من السقوط
خرجت الطبيبة مبتسمه وهى تقول 
كله تمام مفيش داعى للقلق
اااااه اللهم لك والشكر انت سترتها بسترك وغشيتها برحمتك ووسعها غفرانك وشملها عفوك يا عفو
خرجتا من عيادة الطبيبة وكأنهما ولدتا من جديد أخذت منى وجلسا فى أحدى الكافيتريات
جلست بالقرب منها و مسكت يدها ونظرت فى عينيها قائلة
شوفتى يا منى ربنا سترنا ازاى شوفتى رغم كل التفريط رغم كل شىء ربنا سترنا
لازم نبدأ من جديد أرمى كل اللى فات ورا ظهرك وأنسى كل الناس دول وأبدأى من جديد
أفتحى صفحه جديده مع ربك وعاهديه انك مش هتخالى حد حبه فى قلبك مهما كان أكتر من اللى خلقك وسترك 
أبدئى مع ناس محترمه أبدئى مع راجل زى أدهم صدقينى هينسيكى سامح وكل اللى حصلك معاه
منى بدموع
مبحبوش مبحبوش
حياء
صدقينى هتحبيه ده راجل بجد وبيخاف عليكى أعملى كده مقارنه سريعه
واحد مكنش يفرق معاه سمعتك ولا دراستك ولا اى حاجه وواحد مرديش يخرج معاكى انتى واخته الا فى وجود أخوكى 
واحد كان بيدخل عليكى أوضة صحبتك بدون أستأذان وواحد كان عاوز يطلع ياكل بره علشان تقعدى براحتك
رغم وجود أبوكى وأمك وأخواتك وأهله
صدقينى يا منى هتحبيه فى المستقبل أعملى خطوبه طويله وأتعاملى معاه وهتشوفى 
ولو يا ستى محبتيهوش أبقى افسخى الخطوبه
شعرت حياء أنها لا أراديا تقوم بعمل غسيل مخ ل منى كانت مصره فى داخلها أن تجعلها ترتبط ب أدهم بأى شكل 
فهى تعلم نوعية هذه الرجال جيدا لن يستطيع ان يخرج ما فى قلبه من حنان وحب الا بعد ان تكون حليلته 
كانت تعلم ان صديقتها ستكون بأمان معه وكأنها تريد أن تلقى بمسؤلياتها على كتف رجل يعتمد عليه
والموقف لم يكن يحتمل العناد فوافقت منى على الخطوبه بدون مجهود
عدنا الى البيت وأخبرت والدتها بالموافقه الحمد لله ونامت تلك الليلة وهى قريرت العين 
نامت كأنها لم تنم من قبل لن تتخيلوا نامت يومين متواصلين تقوم للصلاة فقط وتنام مرة أخرى 
و لا تسألوا عن عائلتها فهم لا يختلفون كثيرا عن عائلة منى 
هاتفتها منى بعد ذلك اليوم بأسبوع وأبلغتها ميعاد خطوبتها على أدهم وتابعت 
انا مش عارفه ازاى هتعامل معاه انا اصلا مش بعرف اكلمه
حفلة خطوبة منى كانت جميلة جدا وعلى مستوى عائلى فقط يعنى بالمصرى حفلة على الضيق
وظهر على الجميع علامات السعاده والبهجة التى أختفت من على وجه منى
كانت تبتسم ابتسامات مقتضبة وسريعه لمن ينظر لها جاءت والدته ومعها الشبكه وهى تقبل منى على خدها وټحتضنها 
قال أدهم لوالدته
لو سمحتى يا أمى لبسيهالها أنتى أنتى عارفه انا مش هينفع
نظرت له منى باحتقان وشعرت بها حياء من مكانها فأقبلت عليها تحدثها همسا فقالت منى 
بيقول لامه لبسيها انتى هو خاېف يلمسنى ولا ايه
شدت صديقتها على يدها وهى تقول
يابنتى علشان انتى مش مراته ومش عاوز يمسك ايدك علشان كده الله يخاليكى اضحكى شويه
الناس مركزة معاكى شكلك كأنك مغصوبه عليه
وعندما همت والدته بنزع خاتم الخطوبه من علبة الشبكه ظهر هشام الذى كان اختفى من نصف ساعه وفى يده المأذون 
وهو يقول بمرح 
أستووووووب العريس هو اللى هيلبس الشبكه بس بعد كتب الكتاب
وكانت مفجأة سعيده جدا للجميع وتبادلوا الضحكات والهمسات الساره
و ألجمت منى وتسمرت مكانها وهى تستمع الى اخيها الذى يتحدث بسعادة عن الاتفاقيه التى فعلها مع والد أدهم
ووالدته ووالدة منى التى كانت جهزت كل شىء طلبه هشام الصور والبطاقه الشخصية ورحب الجميع بهذه المفجأة الساره
الغير متوقعه وخصوصا أدهم الذى أزداد نور وجهه وتألق بزواجه
وعلى العكس تماما أنطفأ نورها وأحمر وجهها من الصدمه وهمست
تم نسخ الرابط