رواية قصة فتاة ج2
المحتويات
مش عارفه ابكى
انا بس حزينه على شكل امى وعلى تصرفات اخويا الكبير اللى من اول يوم وهو عامل فيها راجل البيت
وكمان جاب مراته وجم قعدوا معانا بحجة اننا بقينا لوحدنا وانتى عارفه انا مش بطيقهم ساعتين
خلاص مبقتش طايقه البيت باللى فيه لولا أمى كنت زمانى روحت قعدت عند هشام
روحى غيرى جو عند هشام ومټخافيش على امك مرات اخوكى رغم غلاستها بس هتخدم امك بعنيها انتى عارفه
منى
عارفه بس مش هقدر اسيبها دلوقتى يمكن يومين كده ولا حاجه
حقيقى أدهم وقف جنبها جامد اوى فى الازمه دى وكان بيوصلها الكليه كل يوم ويرجعها البيت
وكان بيحاول يخفف عنها كتير لانه فاكر انها حزينه على والدها لكن منى برضه كانت بتعامله كأنه شخص غريب عنها رغم كل محاولاته
وفى يوم من الايام تلقت حياء اتصال من صديقتها نهله وطلبت منها أن تقابلها فى الجامعه فى اليوم التالى
مش هقدر والله يا نهله ماليش نفس اروح فى حته خالص
نهله بتصميم
انا ماليش دعوى هتيجى يعنى هتيجى
حياء بتأفف
طب لو فى شغل أجليه شويه
نهله
لا يا ستى مش شغل انا عاوزاكى بخصوص سامح
حياء مصدومه
نعم وأنتى عرفتى سامح منين
نهله
جوزى هو اللى عرفه مش انا
ايوه يعنى عرفه ازاى وعاوز ايه
مش هقولك ولا كلمه الا لما تيجى وبعدين وحشتينى بقالى فترة مشوفتكيش
يابنتى اتكلمى ولا انتى بقى علشان جوزك
بقى معيد فى الجامعه خلاص هتعملى فيها
هانم انا مش بقر والله انا بحسد بس
قالت نهله ضاحكه
بطلى لماضه هشوفك خلاص مفيش كلام تانى
طيب هحاول
مفيش هحاول انا هقول لزوجى انك جايه بجد هو مشدد عليا اوى
حياء بالحاح
طب قوليلى فى ايه
والله ما هقولك الا لما اشوفك ساعه واحده بس يا ستى مش هتتأخرى
طيب ماشى
خلاص هستناكى فى السكشن اللى كنا بنشتغل فيه الظهر
أوك
أوك اوك هو انا بيهمنى
الفصل الثامن عشر
أنت بتقول ايه يعنى ايه بتطردنى من بيت أبويا
هو انا لما ابقى عاوزه أسترك يبقى بطردك
منى تدور بانفعال فى الغرفه
تسترنى يعنى ايه هو انا جبتلك ڤضيحه
والدة منى
أهدى يابنتى مش كده معاش ولا كان اللى يقول عليكى كلمة ده أخوكى بس خاېف عليكى وعاوزك تروحى بيت جوزك علشان يطمن عليكى
منى
فى ايه يا ناس أنتوا بتعملوا فيا كده ليه ومين قالكوا أنى هوافق أحنا متفقين لما أخلص داراستى وانا لسه فاضلى سنتين
رد أخيها الكبير ببرود
وفيها ايه يعنى لما تكملى فى بيت جوزك
منى
أحنا متفقين بعد دراستى عاوزنى أتجوز دلوقتى ليه
قال بأنفعال
علشان داخله خارجه معاه الناس كلت وشنا من ساعة
ما أبوكى ماټ وأنتى محدش عارف يلمك
تدخل هشام مدافعا وقال
ايه اللى انت بتقوله ده هى خارجه داخله مع حد غريب ده كاتب كتابه عليها يا اخى عيب الكلام ده
طبعا ما اهو صاحبك وأخو مراتك لازم تدافع عنه
هشام
أنا بدافع عن أختى اللى هى أختك لو كنت ناسى يا أخونا الكبير يااللى المفروض تبقى مكان أبوها دلوقتى
أجابه بعصبيه
بالظبط كده مدام انا مكان أبوها وأخوها الكبير يبقى كلامى لازم يمشى وعلى آخر الشهر تكون فى بيت جوزها
منى پبكاء
لاء بقى ده انت عاوز تمشينى من البيت علشان مراتك تتحكم فيه براحتها وتبقى هى الكل فى الكل
هدئتها والدتها قائلة
يابنتى مش كده هدى نفسك أخوكى ميقصدش
ولكنها زرفت الدموع فجأة و بكت بكاء شديد ومرير وهى تقول
يابنتى أنا كمان عاوزاكى تروحى بيت جوزك أنا عارفه أنك مضايقه من البيت هنا وبصراحه يابنتى انا خاېفه عليكى لو مت وسبتك هتبقى لوحدك
منى بلوعه
بعد الشړ عليكى يا ماما ليه بتقولى كده
هشام
ايه يا ست الكل ربنا يخاليكى لينا كلام ايه ده بس وبعدين يعنى انا موجود هو انا هروح فين
يابنى انت مسيرك ترجع شغلك تانى وتسافر وتسيبها وانا خاېفه عليها لو حصلى حاجه هتبقى لوحدها
توجه الابن الأكبر بمعاتبة والدته قائلا
ايه يا حاجه أنتى خاېفه عليها مني ولا أيه وبعدين أنا عاوز مصلحتها فيها أيه يعنى لما تكمل دراستها فى بيت جوزها أنا كده غلطان
هرولت منى إلى غرفتها وظلت تبكى طوال الليل وكلام والدتها يدور فى عقلها كالطاحونه
لو ماما جرالها حاجه هبقى لوحدى معاه هو مراته وساعتها هيتحكموا فيا وهيعملوا فيا
اللى هما عاوزينه وهشام هيسافر علشان شغله وهياخد مراته معاه
بكت بشدة وهى ترى كل الابواب مغلقه فى وجهها فهى ترى نفسها بين المطرقه والسندان أما أخيها وزوجته وأما رجل لا تعرفه ولا تحبه ماذا تفعل
وظلت تقارن بين المصيبتين ولكن التفكير المنطقى هو سيد الموقف
فى الاخر برضه أدهم حنين عليها وعلى الاقل مش هيأذيها
وفى الصباح طرقت باب غرفة والدها التى أحتلها أخوها وزوجته فخرج لها أخوها
وقال
نعم
منى بجمود
أنا موافقه على اللى أنت عاوزه وعادت إلى غرفتها الباردة مرة أخرى
ذهبت حياء فى الميعاد المتفق عليه الى صديقتها نهله وكما توقعت زوجها الدكتور أحمد كان بمرافقتها
أقبلت نهله وقبلتها بينما رحب بها زوجها كثيرا
نهله
ايه بقى هنتحايل عليكى علشان نشوفك ولا ايه
حياء
خلصى يا نهله خشى فى الموضوع على طول
الدكتور أحمد
أسمحيلى أتكلم أنا بما ان الاستاذ سامح لجألى علشان أتدخل فى الموضوع فأنا مضطر أتدخل فى شؤنك سامحينى
خير يا دكتور أتفضل
الدكتورأحمد
أرجوكى متزعليش مني انا واسطة خير لكن بعد أذنك أنتى مش بتديلوا فرصه كفايه علشان يدافع عن نفسه وانا مضطر أبقى المحامى بتاعه
زفرت حياء بقوة بعد ان شعرت پاختناق شديد فهو يحيط بها من كل اتجاه دائما لا يسمح لها بالتنفس وقالت
لو سمحت يا دكتور الموضوع ده أتقفل حضرتك يمكن متعرفش التفاصيل كلها
أحمد
انا مش هتناقش كتير ولا هحكى فى تفاصيل بس عاوز أقولك أنه لما جالى حكالى على كل التفاصيل
وهو مش عاوز منك حاجه غير انك تسمعيه ولمره واحده بس
نهله
بجد هو شكله فعلا مش هيتنازل ومصمم
حياء بتسائل
ممكن أعرف هو عرف حضرتك منين
أحمد
أنتى ناسيه أنه شافنى معاكى أنا ونهله يوم ما جالك هنا ومن المقابله دى عرف أنك تهمينى ده كمان كان فاكر أنك قريبة نهله علشان كده فكر فيا وزى ما قالى انه معملش كده غير لما السكك كلها أتقفلت فى وشه
والله يا دكتور انا متشكره لتعبك ده بس مع الاسف الموضوع انتهى
نهله
متنشفيش دماغك بقى ده عاوز يقعد يتكلم معاكى مره واحده بس وبعدين أبقى أرفضيه بعدها براحتك
ماهو جه البيت وأتكلم وأنا رفضت وخلصنا
نهله
لا معرفش يتكلم على حسب ما قال لأحمد أنه عاوز يقولك كلام مهم جدا مينفعش فى بيتكوا
أنتى بتصدقيه ده بتاع حركات
أحمد
أنا كنت فاكر أنك بتثقى فيا أكتر من كده لازم تعرفى أنك زى أختى ومش هقبل عليكى اللى مقبلوش على أختى وانا لو مكنتش لمست فيه الصدق والأصرار مكنتش دخلت نفسى فى حكايه زى دى ولا كنت هعرضك لموقف زى ده وأسألى نهله
نهله
بجد والله كلامه صح هو قاله مش عاوز غير أتكلم معاها وجها لوجه مره واحده ولو مصدقتنيش هختفى من حياتها نهائى
قالت حياء مندهشة
نعم يعنى عاوز يقابلنى كمان فى أيه نهله أنا مندهشه جدا من تصرفاته ومن جرأته دى
أحمد
أفهم من كده أنك هتطلعينى صغير قدامه
قالت بتصميم
أنا آسفه يا دكتور والله بس أنا مينفعش أخرج مع راجل غريب
قالت نهله سريعا
أنتى هتيجى معانا نادى النقابه ورجلنا هتبقى على رجلك مش هتبقى لوحدك
نظرت حياء إلى طريقة نهله الحماسيه هى وزوجها فى الحديث وقالت
أولا انا مش عارفه هو أقنعكوا ازاى كده ثانيا أقابله ليه وأنا كده كده هرفض وكلامه مش هيفرق كتير
أحمد بتصميم
معلش علشان خاطرنا أحنا متقلقيش أحنا هنكون معاكى
حاولت حياء أن تضع شرطا تعجيزيا وقالت
طيب ماشى بس على شرط حضرتك المسؤل قدامى دلوقتى أنه يختفى من حياتى تماما بعد المقابله دى
ولكن أحمد قال بثقه
أتفقنا
نهله
أعوذ بالله منك يا شيخه طول عمرك متعبه ودماغك ناشفه
مش عارفه ليه كل الناس واقفه فى صفه ضدى
أيه يا منى الكلام الفاضى ده أنتى ازاى تستلمى كده بسهوله
منى بحزن
أنا مش هقدر أعمل غير كده يا حياء وبعدين انا كنت فاكره انك هتحمسينى للموضوع
أنا كنت هحمسك لو كان بأرادتك لكن أزاى وأنتى رافضه كده ومعندكيش استعداد
منى باسى
نصيبى
قالت حياء بجدية
منى
أعمل ايه يعنى هما معاهم حق لو أمى جرالها حاجه هبقى معاهم لوحدى
هو ربنا أداكى علمه هو حدعارف مين ھيموت قبل مين وبعدين يا ستى حتى لو لقدر الله حصل حاجه محدش هيقدر يضايقك ولا يتحكم فيكى زى ما أنتى فاكره أنتى مكتوب كتابك وتقدرى فى أى وقت تتفقى مع جوزك
وفى كام يوم تبقى فى بيته
منى باستسلام
الكلام ده مش هيفيد دلوقتى خلاص أخويا قام بالواجب وبلغ أدهم وأهله وحددوا معاد آخر الشهر
وأدهم كان رأيه ايه من المعاد المفجأه ده
منى
معرفش أخويا مقالش تفاصيل قال بس أنه خلاص حدد المعاد وبقى رسمى
طب وامتحانات آخر السنه دى خلاص على الابواب
قالت منى بيأس
بصى انا خلاص مبقاش حاجه تفرق خلاص أسقط ولا أنجح أروح الامتحان أصلا ولا لاء خلاص انا حياتى أدمرت خلاص
ربتت حياء على كتفها وهى تقول
لا يا منى انا مش معاكى انا مش عارفه أنتى ضعيفه أوى كده ليه هتبدأى حياه جديده كده ازاى
سقطت دمعة من عينيها بدون شعور وقالت
الا صحيح عملتى ايه مع سامح
حياء بحذر
بتسألى ليه
منى بمرارة
لو مضايقه أنى بسأل عليه ولاغيرانه خلاص أعتبرينى مقولتش حاجه
وانا هغير من ايه يا عبيطه يا منى أنتى ليه بتحبى توجعى نفسك بنفسك كل الحكايه أنى مش عايزاكى تركزى غير مع جوزك اللى هتبقى فى بيته قريب عاوزاكى تنسى أى حد تانى
منى بأصرار
يعنى خلاص هتجوزيه
كان لابد من قطع الشك باليقين فقالت حياء على الفور
أنا رفضته يا منى والموضوع أنتهى خلاص
منى باندهاش
مش معقول ليه لو علشانى لا
مسحت على شعر صديقتها وهى تقول
صحيح يا منى أنتى جزء من الرفض لكن مش أنتى السبب كله فى أسباب كتير
منى باستخفاف
غريبه الدنيا دى أنا اتجوزت واحد مبحبوش واللى بحبه راح يتجوز صاحبتى اللى رفضته علشانى
ثم تابعت بمرارة أكبر قائلة
لو حبيتيه يا حياء أتجوزيه ميهمكيش أنا يا ستى مش هزعل وبرضه هنفضل صحاب وهدخل بيتك وهتدخلى بيتى متوجعيش قلبك بسببى
بطلى أفلام الحرمان اللى أنتى معيشه نفسك فيها دى أفرحى بقى أفرحى ده أنتى هتعيشى مع راجل بيتمنالك الرضى ترضى
المهم دلوقتى يلا نشوف ناقصك أيه علشان نلحق ننزل نجيبه يا عروسه والفستان والحركات دى بقى
منى بلا مبالاة
متقلقيش ماما كانت مجهزالى كله من زمان حتى قبل ما اتخطب وهروح احجز الفستان وخلاص على كده
قالت حياء بحماس
بصى يوم الجمعه أنا فاضيه ننزل ونشوف هنجيب أيه خلاويص
منى
لما أشوف هيرتبوا الحكايه دى ازاى يمكن يوم الجمعه نروح نشوف العفش
طبعا أنتوا عارفين حياء دايما تحتار وهى خارجه بين الاسود ولا البنى والكحلى اللى هما مش عندها اصلا عموما أختارت الاسود
متابعة القراءة